• اخر المشاركات

حصاد العام 2006 - وثائقي شامل و مفصل

مواضيع مشروحة مع الصور التوضيحية

المشرف: Eng. Jan Fahoom

حصاد العام 2006 - وثائقي شامل و مفصل

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:23 pm

وثائقي شامل لحصاد عام 2006 على مستوى العالم العربي و العالم في كل المجالات السياسية و الرياضية و الاقتصادية و غيرها
و فيما يلي عناوين المواضيع التي ستندرج ضمن هذا الوثائقي.


اضغط على العناوين التالية و انتظر قليلا ليتم تحميل الفلاشة

1- العالم العربي سياسيا عام 2006 .. دولة بدولة بالتفصيل.

2- الحصاد الاقتصادي العالمي عام 2006

3- الحصاد الرياضي لعام 2006

4- الانتخابات حول العالم عام 2006


المواضيع التالية يمكن قراءة تفاصيلها في الأسفل بمواضيع مفصلة:

5- حصاد العام 2006 في العلوم والتكنولوجيا

6- حصاد عام 2006 في الطب والصحة

7- كوارث وحوادث عام 2006

8- أوروبا 2006 تنصل من الوعود وبحث عن الهوية

9- 2006 عام اندماج الشركات وأرباح البورصات بأوروبا

10- مصر في عام 2006

11- أبرز الأحداث على الساحة التركية عام 2006

12- 2006 عام عصرنة سلطة الدولة الروسية

13- الصين عام 2006 .. زراعة وحصاد

14- 2006 عام اتساع رقعة اليسار في أميركا اللاتينية


مصدر المعلومات و الصور و الفلاشات: الجزيرة نت
آخر تعديل بواسطة Dr Rabie في الأحد إبريل 22, 2007 7:00 pm، عدل 4 مرات.
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:27 pm

حصاد العام 2006 في العلوم والتكنولوجيا

صورة

انشغل العلماء والمؤسسات البحثية بعدد من القضايا هذا العام خاصة في مجالات الطاقة، والبيئة، وتغيرات المناخ، والرياضيات، والتاريخ الطبيعي، والنماذج الحاسوبية، والذاكرة، والتقنيات الطبية، وتكنولوجيا المعلومات، وغيرها.

الطاقة
سعى العلماء البريطانيون لتوليد الطاقة بتسخير قوى الأمواج والمد والجزر بحيث تحل محل كهرباء المحطات النووية. واقترح باحث من (MIT) بناء توربينات ضخمة طافية على منصات بعرض البحر لتوليد الكهرباء من الرياح.

ونجحت تجربة إطلاق أول طائرة من دون طيار، تستمد الطاقة اللازمة من خلية وقود الهيدروجين المضغوط.

وتوصلت شركة كندية لتقنية رخيصة لتوليد الضوء من السيلكون بدل أشباه الموصلات المكلفة، ومصباح التوهج الحراري المهدرة للطاقة. واقترح باحثون أميركيون تقنية فيزيائية جديدة تتيح تزويد الأجهزة الإلكترونية المحمولة بالطاقة لاسلكيا، دون توصيلات أو كابلات.

البيئة وتغير المناخ
وعلى صعيد التغيرات البيئية لا تزال معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري مؤجلة رغم ضرورتها وتهدد بتداعي النظام البيئي.

ووجد باحثان بريطانيان أن الاحتباس الحراري الحالي هو الأطول على مدى 1200 سنة. واكتشف باحث من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) انكماشا في جليد البحر بالقطب الشمالي ليس فقط في الصيف، بل أيضا في فصل الشتاء. ويرتبط هذا التغير مباشرة بالاحترار الكوني.

كما وجدت دراسة تستند لنماذج مناخية عالمية مؤشرا على تغيرات مناخية قادمة بعيدة المدى. واكتشفت باحثون أستراليون أن معدل زيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون قد تضاعف منذ التسعينيات. وأظهر نموذج حاسوبي دور انبعاثات الأوزون في تصاعد الاحتباس الحراري.

وأجمع مشاركون من 20 دولة في اجتماع حول المناخ عقد في المكسيك في أكتوبر/ تشرين الأول على الخطر الداهم الذي تشكله ظاهرة الاحتباس الحراري في كوكبنا، مطالبين بضرورة اتخاذ خطوات للحد من انبعاث الغازات المضرة بالبيئة والمسببة للاحتباس الحراري" وإيجاد "مصادر بديلة للطاقة".

وحذرت الأمم المتحدة في نداء تزامن مع مؤتمر المناخ الدولي في العاصمة الكينية، من اختفاء مدن أفريقية بكاملها بسبب ارتفاع مستويات مياه البحر نتيجة لارتفاع حرارة الأرض وذوبان الثلوج القطبية.

وكشف عالم أسكتلندي أن مستوى العطب الناجم عن التلوث البيئي للحياة البشرية يتسبب في طفرات وراثية بالحامض النووي، قد تؤدي إلى فناء الجنس البشري.

في المقابل صمم ياباني قميصا مجهزا بنظام تكييف هواء ذاتي. وعندما ترتفع درجات الحرارة، ينفث نظام التكييف الذاتي نسيما منعشا حول الشخص الذي يرتديه.

واكتشف فريق بحث أوروبي أميركي نوعا جديدا من الحديد سداسي التكافؤ، له إلكترونان فقط بمدار الطاقة المحيط بالنواة، وأطلق عليه "حديد 6".

كذلك طورت تقنية "ميكروسكوبية التمركز الناشط ضوئيا"، وتتيح التعرف على تنظيم البروتينات التي تشكل الجزيئات العضوية الفردية ضمن الخلية.

واكتشف العلماء آلية جزيئية تحافظ على الذاكرة في الدماغ، وظهر أن تثبيط هذا الجزيء يؤدي إلى محو محتويات الذاكرة طويلة المدى، بما لا يمنع من إعادة ملء الذاكرة.

جائزة نوبل للعلوم

حاز عالم الفلك في وكالة ناسا الأميركي جون ماثر والبروفيسور في جامعة كاليفورنيا جورج سموت على جائزة الأكاديمية الملكية السويدية نوبل في مجال الفيزياء.

ومنح العالمان الأميركيان الجائزة لأبحاثهما بشأن منشأ الكون ودراسة أصل المجرات والنجوم. وسهلت اكتشافات هذين العالمين الحصول على معلومات عن منشأ الكون ومصيره كما عززت نظرية "الانفجار الكبير".

وفي مجال الكيمياء منحت لجنة نوبل الجائزة للبروفيسور في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا روجر كورنبرغ، لعمله في مجال نسخ المعلومات المخزونة في الحامض النووي (دي أن أيه) الموجود في نواة الخلية الحية.

ويعتبر نسخ المعلومات الوراثية خطوة مهمة في عملية بناء البروتينات. وتعتبر لجنة نوبل كورنبرغ أول من وضع صورة حقيقية لما يعرف بـ"عملية النسخ الجزيئي".

يشار إلى أن والده آرثر كورنبرغ فاز بجائزة نوبل عام 1959 مناصفة لدراساته الخاصة بانتقال المعلومات من إحدى جزيئات الحامض النووي "دي أن أيه" إلى أخرى.

تكنولوجيا المعلومات
وشهد العام المنصرم اتجاهات في تقنية المعلومات أهمها موجة "ويب 2.0"، وهي تتيح برامج وخدمات واسعة تخزين ملفات عبر الإنترنت، فقدمت غوغل خدمة برمجيات وربطتها ببريدها (gmail). وبدأت مايكروسوفت خدمة "أوفيس لايف" لإتاحة برامج "أوفيس" المكتبية عبر الإنترنت مباشرة.

وشهد 2006 أكبر استدعاء لبطاريات الحواسيب المحمولة، من شركات دِل وآبل و"NEC" لمخاوف تعرضها للاشتعال، ومعظمها من إنتاج "سوني".

وأطلقت "هاكتيفيزم" متصفح "تورباك" لإخفاء هوية المستخدم أثناء إبحاره عبر الإنترنت، للإفلات من رقابة الحكومات على الإنترنت. ويعمل "توربارك" بتغيير هوية الحاسوب المستخدم كل بضع دقائق، ما يحول دون اقتفاء أثر الحاسوب المستخدم.

وواكب هذا الجهد مبادرات أخرى لنفس الغرض. وطرحت مايكروسوفت برنامجا لتيسير نشر المدونات.

وزودت الهواتف المحمولة بإمكانات تشغيل وتخزين الموسيقى والتقاط الصور، ومؤخرا خدمة (GPS)، أو تحديد موقع الهاتف والمستخدم لحظيا عبر الأقمار الاصطناعية.

وتم تدشين دوت موبي، وهو نطاق جديد لمواقع الإنترنت الموجهة للهواتف المحمولة. ودمجت شركة نوكيا محرك بحث مايكروسوفت في هواتفها.

كما شهد العام تزايدا في الثغرات الأمنية في نظم تشغيل الحواسيب، ما ألقى أعباء إضافية على المستخدمين المضطرين لشراء برامج الحماية. وتم تحذير الشركات العالمية من الاحتفاظ ببياناتها في أميركا خوفا من تعرضها للتجسس والتلصص.

وفي هذا العام أعلنت شركة غوغل شراء موقع يوتيوب للفيديو، الذي تعرض عليه عشرات الملايين من تسجيلات الفيديو ويزوره مئات الآلاف يوميا.

واختتم العام بإطلاق مايكروسوفت لإصدار ويندوز الجديد "فيستا"، لكنها قصرت توزيعه على الشركات، على أن يكون في متناول المستهلك مطلع العام الجديد.

ويتوقع الخبراء أن يحقق فيستا الذي استغرق العمل عليه خمس سنوات وتأخر عن الإطلاق سنتين نجاحا، رغم أن المستهلك يتردد في البداية في تغيير النظام الذي يعمل عليه جهازه لحين استبداله.

كما أعلنت شركة "آبل" إطلاق إصدارها الجديد من نظام تشغيل "ماك إكس" المسمى "ليوبارد" العام القادم.

وفي القاهرة أطلقت أفق للبرمجيات "جوامع الكلم 2"، وهو مشروع حاسوبي لخدمة السنة النبوية، بجمع وتصنيف وتمحيص الأحاديث مستخدما قواعد بيانات ومحركات بحث وتقنيات تعدين البيانات.
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:30 pm

حصاد عام 2006 في الطب والصحة

صورة
شككت منظمة الصحة بقدرة لقاحات على تحصين البشر المعرضين للإصابة بإنفلونزا الطيور التي حصدت أرواح المئات هذا العام

غلبت على ساحة الطب والصحة هذا العام اهتمامات جديدة وقديمة وبعض الإنجازات. فقد انصرف كثير من الاهتمام لمشكلات البدانة، والأمراض الفيروسية كإنفلونزا الطيور وسارس ومرض الإيدز، وتطوير وإنتاج لقاحات فاعلة.

كما اهتم العلماء هذا العام بإنتاج أعضاء تعويضية من خلايا المنشأ (الخلايا الجذعية). واستمرت جهود استكمال فك شفرة جينوم البشر وكائنات المملكة الحيوانية والنباتية. وتوالت الدراسات التي تربط كثيرا من الأمراض بالعوامل الوراثية، ودور الجينات وآليات تنشيطها وتعطيلها.

حصدت إنفلونزا الطيور أرواح المئات هذا العام، وأسفرت جهود الباحثين والمؤسسات الطبية عن تطوير لقاحات في طور التجريب، ولكن منظمة الصحة العالمية شككت في قدرتها على تحصين البشر المعرضين للإصابة.

زراعة أعضاء
ولأول مرة في التاريخ، نجح جراحون أستراليون في زراعة ثلاثة أعضاء لامرأة أسترالية.

فقد زرعوا لها كلية وكبدا وبنكرياسا دفعة واحدة، وأنقذوا حياتها من الوفاة بمرض مناعي ذاتي يهاجم الأعضاء ويعطبها. كما تمت بنجاح زراعة وجه لامرأة فرنسية أصابها تشوه بالغ من كلبها.

وشهد العام محاولات كندية لزراعة جزيرات خلايا البنكرياس لدى مرضى النوع الأول من السكري، وهي الخلايا التي تنتج هرمون الإنسولين. ومازالت النتائج محدودة لكنها تمثل أملا للمرضى.

مرض نقص المناعة
في 2006، أكمل وباء الإيدز ربع قرن من الزمان، وقد تسبب في وفاة أكثر من 25 مليون إنسان، وهناك نحو 40 مليون مصاب به في مختلف أرجاء العالم. ومازال الوصول إلى علاج أو لقاح هدفا مراوغا.

وقد بدأ باحثون أستراليون اختبارات على لقاح جديد يؤمل منه منع العدوى بفيروس الإيدز (HIV) أو إبطاء تقدمه لتأخير بداية المرض. ويستخدم اللقاح نزلات البرد لتنشيط خلايا-ت بالجسم لتعقب وتدمير الخلايا المصابة.

كما أعلن باحثون يمنيون بقيادة الشيخ عبد المجيد الزنداني عن استخلاص دواء من أعشاب متوافرة محليا، يؤدي لاختفاء الفيروس المسبب للأيدز تماما. ومازال هذا الدواء قيد البحث والتحقق.

السرطانات
وقد شهد هذا العام تطويرا ناجحا للقاح مضاد لسرطان عنق الرحم، ويعطى اللقاح للفتيات اللاتي أعمارهن بين 9 و26 عاما.

ويدعى اللقاح غارداسيل (Gardasil)، ويمنع إصابة النساء بأربع سلالات من فيروس بابيلوما (Papilloma)، وهو مسبب مرضي ينتقل عبر الجنس، ومسؤول عن 70 إلى 80% من حالات سرطان عنق الرحم.

وبينما يستمر سرطان الرئة باعتباره القاتل السرطاني الأول، أعلن باحثون أميركيون أن الفحص بالتصوير المقطعي قادر على اكتشاف 85% من حالات الإصابة في مرحلة مبكرة، وأن التدخل الجراحي السريع ينقذ حياة 90% من المرضى لعشر سنوات على الأقل.

واكتشف العلماء جينا (مورثا) يؤشر على وجود مخاطر انتشار سرطان البروستاتا أو عدمه. فالرجال الذين لديهم مستويات عالية من جين (AZGP1) أقل عرضة للإصابة بالمرض لاحقا. ولكن سيحتاج الأمر سنوات قبل الوصول إلى اختبار حاسم.

خلايا المنشأ
تمكن باحثون أميركيون من استنبات أكياس مثانة في المختبر، ونجحوا في استزراعها في البشر. ويعد هذا أول استنبات لأعضاء بشرية داخلية معقدة، وليس مجرد جلد أو أنسجة.

كما تمكن باحثون بريطانيون من استنبات أقسام صغيرة من كبد بشرية باستخدام خلايا منشأ من الحبل السري.

بيد أن بعض الخبراء يحذرون من استسهال الأمر. فاستنبات المثانة، وربما الكبد أيضا، في المختبر أقل صعوبة نسبيا، نظرا لبساطة تكوينهما مقارنة مثلا بالقلب الأكثر تعقيدا.

ورغم ما أصاب دراسات خلايا المنشأ من انتكاس بسبب تزوير التجارب والنتائج الذي تورط فيه أحد أبرز الباحثين الكوريين، فإنه لاتزال آفاق هذا الحقل واعدة، نظرا لنتائج التجارب التي أجريت على حيوانات معطوبة الحبل الشوكي أو مريضة بالقلب، وتم حقنها بخلايا المنشأ وشهدت تعافيا نسبيا. كما تعددت مصادر خلايا المنشأ بما يغني عن اللجوء إلى الأجنة كمصدر لها.
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:35 pm

كوارث وحوادث عام 2006

صورة
تعرضت إندونسيا للعديد منا الكوارث الطبيعية في عام 2006


شهد عام 2006 عدة كوارث بيئية كالزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية والفيضانات في العديد من دول العالم في مختلف القارات. كما لم يخل العام من حوادث بشرية أودت بحياة الآلاف من الآرواح.
إندونيسيا الواقعة في ما يسمى حزام النار كان لها النصيب الأكبر من الزلازل والفيضانات والانهيارات الأرضية كان أعنفها زلزال مدينة يوغياكرتا المكتظة بالسكان الذي قضى على أكثر من 2500 شخص وشرد الآلاف فضلا عن الخسائر المادية.

أما الفلبين التي اجتاحها نحو 19 إعصارا فنكبت بمقتل وفقدان نحو 800 شخص عقب إعصار دوريان وهو أعنف إعصار شهدته هذا العام حيث أدت الأمطار الغزيرة والرياح التي بلغت سرعتها 225 كلم/سا إلى اندفاع أطنان من الوحل من منحدرات بركان مايون بمنطقة بيكول إلى غمر قرى بالكامل، وتضرر نحو 500 قرية وتشريد 45 ألف شخص.

الصين أيضا اجتاحتها عدة أعاصير وعواصف هذا العام وسجلت مقتل أكثر من 1345 شخصا واعتبر 306 في عداد المفقودين خلال موسم الأمطار منذ مايو/أيار وحتى 21 يوليو/تموز إضافة لأضرار قدرت بنحو تسعة مليارات دولار. كما تواصلت حوادث مناجم الفحم فيها حيث بلغت نسبة الوفيات 80% من عدد ضحايا مناجم الفحم في العالم.

حوادث بحرية
وتكرر مسلسل الكوارث البحرية عام 2006 حيث غرقت عبارات وسفن في إندونيسيا وبنغلاديش والهند واليمن وجيبوتي والبحرين وتنزانيا والفلبين، لكن أكثر هذه الحوادث مأساوية كان غرق السفينة المصرية سلام 98 في البحر الأحمر وعلى متنها زهاء 1400 شخص كانوا قادمين من السعودية إلى ميناء سفاجة المصري نجا منهم نحو 388 شخصا فقط.


حوادث برية
وعلى صعيد الكوارث البرية سجلت مصر أيضا حادثي تصادم قطارات منتصف أغسطس/ آب ومطلع سبتمبر/ أيلول راح ضحيتهما أكثر من 60 شخصا وأصيب نحو 183 آخرين.

وكان من الحوادث البارزة أيضا هذا العام وفاة 362 حاجا بينهم نحو 100 مصري وإصابة 289 آخرين في تدافع لدى رمي الجمرات في منى بالمملكة العربية السعودية. وعزت الرياض الحادث إلى سقوط أمتعة الحجاج وعدم التزام بعضهم بالنظام خلال رمي الجمرات. وسبق هذا الحادث مقتل نحو 76 شخصا في انهيار فندق لؤلؤة الخير بمكة المكرمة المؤلف من ستة طوابق نتيجة اكتظاظه بالنزلاء وقدمه.

حوادث جوية
واتسم هذا العام أيضا بكثرة الكوارث الجوية في روسيا وأوكرانيا وأرمينيا والبرازيل ونيجيريا والصين والولايات المتحدة وكينيا والمغرب ولبنان والأردن وتركيا ونيبال وباكستان وقبرص وأوزبكستان.

روسيا منيت بحادثي تحطم اعتبرا من أشد الحوادث مأساوية هذا العام كما كانت مسرحا لتحطم طائرة أرمينية جنوبها. الحادث الأول كان في 9 يوليو/ تموز حيث قتل نحو 150 شخصا بتحطم طائرة ركاب أثناء هبوطها شرقي سيبيريا واصطدامها بحائط من الإسمنت المسلح ومبنى قبل اندلاع النيران فيها. أما الحادث الثاني فوقع في 22 أغسطس/ آب وقضى فيه 170 شخصا أثناء تحليق طائرة الركاب فوق الأراضي الأوكرانية. كما كان الجنوب الروسي مسرحا لتحطم طائرة أرمينية كانت تقل 100 شخص.

حادث مأساوي آخر كان من نصيب البرازيل حيث قتل 155 شخصا في تحطم طائرة ركاب برازيلية فوق غابات الأمازون نهاية سبتمبر/ أيلول.


وأواخر أكتوبر/ تشرين أول أعلنت السلطات النيجيرية عن تحطم طائرة تابعة لخطوط داخلية بعد إقلاعها من العاصمة أبوجا على متنها أكثر من 100 راكب من بينهم العديد من الشخصيات الحكومية والبرلمانية الهامة. وكانت طائرة نيجيرية أخرى تحطمت في 18 سبتمبر/ أيلول وعلى متنها 14 عسكريا بينهم 10 جنرالات
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:39 pm

أوروبا 2006 تنصل من الوعود وبحث عن الهوية

صورة


تودع أوروبا العام 2006، مثقلة بالإخفاقات السياسية لتحمل معها إلى 2007 مشكلات متفاقمة لم تتمكن دولها من الاتفاق على آلية لمعالجتها.

فقضية الهوية الأوروبية أصبحت هاجسا مزدوجا يؤرق صناع القرار، فهم من ناحية يريدون قوة سياسية لها وزنها في العالم، وفي الوقت نفسه يفشلون في الاتفاق على دستور موحد وسياسة خارجية جماعية.
وتؤرق الهجرة السرية إلى القارة مضاجع الساسة، إذ سجلت قوارب الموت رقما قياسيا بوصول 18 ألف شخص إلى مراكز استقبال اللاجئين في إسبانيا وإيطاليا واليونان، غير الضحايا الذين قضوا على شواطئها، لتبقى المشكلة بلا حل عملي.
سياسيا، حفل المشهد الأوروبي بالعديد من الانتكاسات، بدأت في أبريل/ نيسان بهزيمة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في الانتخابات، بسبب فشله في تحقيق النجاح الاقتصادي المنشود لبلاده.
ولعله من قبيل المصادفة أن يبدأ نجم نظيره البريطاني توني بلير في الأفول في نفس الشهر،حيث رضخ لضغوط حزب العمال فأعلن في سبتمبر/ أيلول انسحابه من رئاسة الوزراء خلال عام، بعدما قام بإجراء تعديلات وزارية تشمل حقيبتي الداخلية والخارجية عله يتمكن من إنقاذ سمعة حكومته، إلا أن رحيله بات أمرا متفقا عليه.
ثم يبدأ التنافس على كرسي الرئاسة في باريس، ليتصارع الاشتراكيون واليمين على السلطة، وسط مخاوف من وصول اليمين إلى الرئاسة، إذ سيدعم التقارب الألماني البريطاني مع واشنطن.

تنصل من الوعود
وعلى صعيد الشرق الأوسط فشل الاتحاد الأوروبي في التكيف مع الخيار الديمقراطي الفلسطيني، فرفض الاعتراف بالحكومة المنتخبة وعاقب الفلسطينيين بفرض حصار اقتصادي وسياسي عليهم.
أما رفض إدانة إسرائيل فقد أصبح الثابت الوحيد في سياسة أوروبا الخارجية أكدته أمام مجلس حقوق الإنسان الذي خصص 3 دورات غير عادية لبحث انتهاكات إسرائيل في فلسطين ولبنان، ثم تتحالف مع الولايات المتحدة في صياغة قرار فرض عقوبات على إيران عبر مجلس الأمن الدولي.
علاقة أوروبا بالإسلام كانت جدلا متناميا مع ظهور أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) التي نشرتها الصحف الدانماركية وتضامنت معها أغلب الصحف، متمسكة بما وصفته "حرية رأي لا يمكن المساس بها"، وتغرق القارة في جدل حول مفاهيم المقدس وأهمية الدين.
ثم زاد من تعقيد الأمر كلمة البابا بنديكت السادس عشر في سبتمبر/ أيلول أمام إحدى الجامعات الألمانية منتقدا الإسلام ورسوله الكريم، لتنطلق حملة تحاول تبرير موقفه وتفسير كلمته، دون الأخذ في الاعتبار ردود الفعل الإسلامية الغاضبة.

اختلاق الأعداء
وأخفقت أوروبا في التعامل بشفافية مع التقارير التي تؤكد التعاون مع المخابرات المركزية الأميركية في تسهيل رحلاتها الجوية للتجسس واعتقال واختطاف من تراهم من المسلمين لهم علاقة بما تصفه بالإرهاب وإقامة معتقلات ومراكز تحقيق سرية فوق بعض أراضيها.
لكن هذا الملف يتوه فجأة وسط تقارير إعلامية تحذر مما تصفه بالوجود الإسلامي الذي "يهدد قيم ومبادئ القارة الأوروبية"، ليتحول المسلمون إلى ورقة سياسية تستخدمها مختلف الأحزاب الأوروبية لضمان أكبر عدد من الناخبين، ضاربة عرض الحائط بأول تقرير رسمي للاتحاد الأوروبي يعترف صراحة بأن المسلمين في أوروبا مضطهدون.

وعلى عكس ما بدأ به العام من أعاصير ثلجية تسببت في انهيارات وضحايا بشرية ثم فيضانات امتدت من تشيكيا إلى هولندا، تودع أوروبا العام وبها من الجفاف ما لم يكن يتوقعه أحد، بعد أكثر فصول الخريف ارتفاعا للحرارة منذ 500 عام
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:46 pm

2006 عام اندماج الشركات وأرباح البورصات بأوروبا

صورة


يودع عالم المال والأعمال سنة 2006، مخلفا وراءه ظاهرة اقتصادية تثير الانتباه.

فطبقا لبيانات مكاتب المتابعة المالية الدولية شهد هذا العام إقبالا كبيرا من المؤسسات المالية والصناعية على شراء الشركات الصغرى أو دمجها في صفقات بلغ مجملها 3610 مليار دولار، نصفها كان في أوروبا لتحطم الرقم القياسي لعام 2000 بزيادة قدرها 200 مليار دولار.

ومن الملاحظ أن ثلثي عمليات الشراء والاندماج تمت برعاية المؤسسات المالية التي تتولى إدارة الثروات الخاصة، وهي ظاهرة لم تكن منتشرة من قبل بهذا الشكل، إذ كانت المصارف الكبرى هي التي تقف وراء مثل تلك الصفقات.

أرباح مغرية
ويرى خبراء الاقتصاد أن هناك بعض العوامل التي تقف وراء اتساع تلك الظاهرة، من بينها أن أغلب الشركات حققت أرباحا جيدة عام 2005، فأصبحت مغرية لأصحاب رؤوس الأموال أو الشركات المتخصصة التي تخشى من المنافسة، فقررت السيطرة عليها لتعزيز مكانتها.

أما العامل الثاني فهو أن المؤسسات المالية نفسها هي التي تشجع على إتمام تلك الصفقات. فهي من ناحية تقوم بالحصول على عمولات جيدة مقابل خدماتها ومن ناحية أخرى تقوم في بعض الأحيان بالمساهمة في تمويل هذه العمليات كقرض للمشتري أو تقوم بشراء ديون الشركات المباعة لبيعها بسعر أعلى للمشتري.

ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الظاهرة لها سلبياتها. إذ تعتقد أغلب الشركات المبيعة أنها ستحصل على الدعم المالي الذي تحتاجه للنمو، فإذا بالمشتري يقوم بإعادة هيكلتها والتخلص من أكبر قدر ممكن من العمال وتركيز الأنشطة لتحقيق أكبر ربح في أقصر وقت، ثم يقوم في مرحلة تالية بتحويل خطوط الإنتاج إما إلى شرق القارة أو إلى جنوب شرقي آسيا، للاستفادة من تكلفة الإنتاج الرخيصة هناك من الأيادي العاملة والخدمات.

ومن أكبر عمليات الاندماج والشراء التي تمت في 2006 استيلاء الألمانية (ميرك) على (سيرونو) السويسرية الثالثة عالميا في إنتاج أدوية الأعصاب، واستيلاء (ميتال)الهولندية البريطانية على منافستها التقليدي الفرنسية (أرسيلور) . وتدرس الإسبانية (إنديسا) للطاقة عرضا مغريا لإدماجها مع أحدى كبريات شركات الطاقة في صفقة قد تصل إلى أكثر من 70 مليار دولار.

أما في مجال الطيران فتحاول الشركات الأميركية إعادة ترتيب أوراقها من خلال اندماج مرتقب بين (يوناتد إيرلاينز) و(كونتيننتال) لمواجهة تحالفات شركات الطيران، في حين تغازل الكثير من الشركات الدولية العديد من المؤسسات الروسية للاندماج معها أو شرائها.

دولار ضعيف وبورصات قوية
في الوقت نفسه تراجع سعر صرف الدولار الأميركي أمام اليورو، بنسبة 10% منذ مطلع 2006 مما أثار بعض المخاوف من الاعتماد الكامل على الاقتصاد الأميركي، في حين يشهد الاقتصاد الصيني والهندي نموا متزايدا فاق جميع توقعات المحللين الماليين، مما ساعد على تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى تلك المنطقة.

أما تداول الأسهم والسندات فقد شهد انتعاشا كبيرا في مجالات الأدوية والكيماويات المتخصصة وقطاع الاتصالات وتقنية المعلوماتية، وهي القطاعات التي ساعدت على ارتفاع مؤشرات سوق الأوراق المالية منذ بداية العام بنسبة20% لمؤشري داو جونز وداكس، و10% لمؤشر ناسداك، بينما بقي نيكاي ثابتا إلا من تغيير بسيط.

وفي حين أخفقت منظمة التجارة العالمية في إتمام جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية في الموعد المحدد لها في منتصف 2006، يعتقد الخبراء أن المفاوضات الثنائية المتأنية هي أفضل الطرق للعثور على حلول وسط لملف الدعم الزراعي للفلاحين في أوروبا والولايات المتحدة وفتح الأسواق أمام منتجات الدول النامية.
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:51 pm

مصر في عام 2006


صورة

غلب على الشهور الأولى لعام 2006 في مصر سمة الحراك في الشارع السياسي غير أن هذا الحراك لم يسفر عن نتائج كبيرة تلبي طموحات دعاة الإصلاح - كما يقولون- رغم ما أعلنه الرئيس المصري في نهاية العام من تعديل شمل 34 مادة دستورية.

الإصلاح السياسي يراوح مكانه رغم التعديلات الدستورية
رغم النشاط الملحوظ لدعاة الإصلاح السياسي في مصر خلال عام 2006 والذي تمثل في مظاهرات قامت بها جماعة الإخوان المسلمون وحركة كفاية وبعض التنظيمات اليسارية والناصرية للمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ وقانون الأحزاب ورفض محاولات توريث الحكم وصد موجات الفساد وتعديل المادة 77 من الدستور التي تتيح عمليا للرئيس البقاء في منصبه مدى الحياة عن طريق ترشحه للرئاسة دون تحديد لعدد المرات، وإعادة النظر في القيود التي وضعتها الحكومة أثناء تعديل المادة 76 من الدستور والتي تحول دون ترشح المستقلين لرئاسة الجمهورية...إلخ، لكن القليل من هذه المطالب التي من شأنها إحداث تغييرات جوهرية في الحياة السياسية هو الذي تحقق وأعلن عنه الرئيس مبارك في تعديلاته الدستورية أثناء خطابه في الأسبوع الأخير من العام.

الخلاف بين السلطتين القضائية والتنفيذية"
وكان الخلاف بين الحكومة والمؤسسة القضائية أحد أبرز مشاهد عام 2006، حيث نظم قضاة مصر مظاهرات تطالب بإقرار قانون "السلطة القضائية" الذي يضع حدا لتدخل السلطة التنفيذية في أعمال جهاز القضاء، وهددوا بامتناعهم عن الإشراف على أي انتخابات قادمة سواء أكانت تشريعية أو رئاسية، معتبرين ذلك بمثابة "شهادة زور تضفي شرعية على انتخابات لا تتوافر لها ضمانات النزاهة".

وقد ردت الحكومة في البداية على تحركاتهم بتحويل اثنين منهم للمحاكمة وضرب ثالث بالأحذية واعتقال العديد من القيادات الوطنية التي حاولت مساندتهم، لكنها عادت قرب نهاية العام ووافقت عن طريق أغلبيتها الكاسحة في البرلمان على "بعض" هذه المطالب، وهو ما لم يُرضي القضاة الذين اعتبروا ذلك أقل من "الحد الأدنى" الذي يأملونه.

ضعف أداء أجهزة الدولة
ولفت النظر في أحداث مصر خلال عام 2006 أيضا العديد من الكوارث الناجمة عن ضعف كفاءة أجهزة الدولة لا سيما المختصة منها بالتفتيش على إجراءات الأمن والسلامة، وقد تسبب ذلك في وقوع ضحايا كثر.

وكانت أكبر وأهم هذه الأحداث غرق العبارة السلام 98 وموت أكثر من 1400 من ركابها، وحريق مسرح قصر ثقافة بني سويف ومقتل 32 شخصا، وسلسلة حوادث القطارات التي أدت إلى مقتل المئات، فضلا عن تلوث مياه الشرب في بعض محافظات الدلتا والتي أدت لتسمم أكثر من 200 من المواطنين، كما لوحظ ضعف الأداء أثناء انتشار فيروس أنفلونزا الطيور وتسببه في موت عشرة أفراد.

تكرار أحداث الفتنة الطائفية
أما أحداث الفتنة الطائفية المتكررة فلم يخلو منها عام 2006، فقد شهدت مدينة الإسكندرية اشتباكات بين بعض المسلمين والمسيحيين أسفرت عن قتلى وجرحى على خلفية مسرحية عرضت داخل الكنيسة بها مشاهد اعتبرها المسلمون مسيئة لمقدساتهم وطالبوا بابا الكنيسة الأرثوذكسية الأنبا شنودة الذي "بارك هذا العمل المسرحي" بالاعتذار لكنه رفض.

ملاحقات قضائية للصحفيين
وعلى الرغم من أن عام 2006 شهد ارتفاعا ملحوظا لسقف حرية الرأي والتعبير فإن هذا لم يمنع من أن يشهد العام أيضا ملاحقات قضائية لبعض الأقلام التي اشتهرت بجرأتها على انتقاد الأوضاع القائمة لا سيما ما يتعلق منها بقضيتي التوريث والفساد وهو ما حدث لرئيس تحرير صحيفة الأسبوع مصطفى بكري ورئيس تحرير صوت الأمة وائل الإبراشي ورئيس تحرير الدستور إبراهيم عيسى .

تنامي مؤشرات العنف المجتمعي
شهد المجتمع المصري كذلك هذا العام تنامي ما أسماه بعض علماء الاجتماع "العنف المجتمعي" حيث لم يعد العنف صادرا فقط عن الدولة أو بعض التنظيمات السياسية المعارضة ولكنه بات واضحا في سلوك بعض شرائح وفئات المجتمع غير المسيسة، ويتبدى في المكان والزمان الذي تضعف فيه قبضة الدولة، وفي هذا السياق كانت الحادثة الأبرز تلك التي وقعت أول أيام عيد الفطر أمام إحدى دور السينما في قلب القاهرة وما تعرضت له بعض الفتيات من تحرشات على يد مجموعة من الشباب، وهي حادثة أثارت دلالتها المجتمعية قلق الكثيرين على منظومة القيم في مصر .

زيادة التحركات الطلابية والعمالية
وفي إطار التحرك الشعبي شهد العام فعالية ملحوظة لطلاب وأساتذة الجامعات، حيث بادر الطلاب إلى تكوين اتحاد مستقل يمثلهم أطلقوا عليه "الاتحاد الحر" بعيدا عن الاتحاد الذي وصفوه بـ "الحكومي" وارتفع صوت أساتذة الجامعات المطالبين بوقف التدخل الأمني في شؤون الجامعة، ولا تزال نتائج إحدى مظاهرات الطلاب (جامعة الأزهر) تلقي بظلالها على المشهد السياسي في مصر وتفجر قضايا كبيرة متعلقة بكيفية التعامل مع "المسألة الإخوانية" والاعتراف القانوني بهم كقوة سياسية أسوة باليساريين والليبراليين.

وكان التحرك الآخر اللافت ذلك الذي نظمه حوالي 20 ألف عامل في شركة المحلة للغزل والنسيج بصورة عفوية بعيدا عن أي تنظيم سياسي وبعيدا عن سلطة اتحاد عام نقابات عمال مصر الذي تسيطر عليه الحكومة منذ أكثر من ثلاثين عاما، وقد نجح العمال في إجبار إدارة الشركة على تلبية مطالبهم المتعلقة بالحوافز وصرف الأرباح.

إعادة الحياة للبرنامج النووي
ولم يكد العام يوشك على الانتهاء حتى فوجئ الرأي العام المصري بدعوة الحكومة لإعادة الحياة للبرنامج النووي والذي توقف بصورة متدرجة منذ السبعينات ثم تجمد تماما منذ أواسط الثمانينات. وقد تردد فجأة أن مصر بحاجة إلى الدخول في عصر الطاقة النووية السلمية نظرا لحاجتها الماسة للطاقة الكهربائية.

غير أن هذه الدعوة لم تلق استجابة واسعة لدى الرأي العام ولم يأخذها على محمل الجد، وقد برر البعض ذلك بضعف كفاءة النظام الإداري للدولة في تشغيل مرافق أقل خطورة كمرفقي النقل والمياه وبالتالي فإنها في نظر أصحاب هذا الرأي غير مؤهلة من الناحية العملية حاليا لإدارة مرفق بحجم وخطورة الطاقة النووية.

موت أدباء وفنانين بارزين
وكان عام 2006 لافتا في أعداد الفنانين والأدباء الذين وافتهم المنية بدءا من المخرج علاء كريم ونجمي الكوميديا عبد المنعم مدبولي وفؤاد المهندس والممثلة ماجدة الخطيب والممثلة والمطربة هدى سلطان، أما على صعيد الأدباء والنقاد فكانت الوفاة الأبرز للروائي الأشهر صاحب جائزة نوبل نجيب محفوظ وللناقد الأدبي الدكتور سمير سرحان.

انهيار البورصة واستمرار الخصخصة
وعلى الصعيد الاقتصادي كان تدهور أوضاع البورصة وخسارة الكثيريين لا سيما صغار المستثمريين أموالهم، فضلا عن بيع بعض شركات القطاع العام وبالأخص بنك الأسكندرية وشركة عمر أفندي الشهيرة بثمن وصفه كثير من المحللين الاقتصاديين بالبخس فضلا عن استمرار غلاء الأسعار الأبرز هذا العام.

استمرار دور الوساطة
وأخيرا على صعيد السياسة الخارجية حاولت مصر خلال عام 2006 الاستمرار في أداء دور "الوساطة" وهو الدور الذي رسمته لنفسها بعد خروجها من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي عام 1979 بتوقيع معاهدة السلام وتراجع دورها المؤثر في محيطها الإقليمي، غير أن هذه الوساطة التي تمت طوال أشهر العام الذي يوشك على الانقضاء سواء بين فتح وحماس أو بين الفرقاء في لبنان والعراق والسودان لم تسفر بعد عن نتائج تحسب في رصيد الدبلوماسية المصرية.
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:53 pm

أبرز الأحداث على الساحة التركية عام 2006

صورة
رئيس الوزراء التركي يلقي كلمة في البرلمان


اختتمت تركيا العام 2006 بفرحتها لحصول الكاتب التركي أورهان باموك على جائزة نوبل للآداب، رغم الجدل الذي دار في الإعلام التركي حول مدى أهليته لهذه الجائزة، وطرحت الصحافة التركية تساؤلات حول ما إذا كانت مساندته لحقوق الأكراد وراء حصوله على هذه "المكافأة" الدولية، حسب تعبير الصحف التركية.

فرحة الأتراك لم تكتمل العام المنصرم، حيث فقدت تركيا زعيمها السياسي بولند أجاويد الذي ترأس حكومات عديدة منذ السبعينيات وترك بصماته في الحياة السياسية في تركيا.

وعاشت تركيا هذا العام أزمات متتالية في ملف علاقتها مع الاتحاد الأوروبي، حيث عرقلت المطالب الأوروبية الجديدة مسيرة المفاوضات الجارية بين الجانبين بشأن عضوية تركيا في الاتحاد.

وكان طرح قضية الأرمن وما سببه من أزمة سياسية بين أنقرة وباريس، ثم إصرار العديد من العواصم الأوروبية على إدراج ملف القضية القبرصية على قائمة شروط المفاوضات مع تركيا، وطرح بعض القادة الأوروبيين مسألة التفاوض مع أنقرة حول الشراكة ذات الامتيازات الخاصة وليس العضوية الكاملة في الاتحاد إضافة إلى الملفات العالقة الأخرى كحقوق الأقليات الدينية والعرقية خاصة مطالبة الأوروبيين أنقرة بضرورة التسريع بتمكين المواطنين الأكراد بمزيد من الحقوق الثقافية والسياسية، كل ذلك وغيره من الملفات أحدث أزمة حقيقية بين الجانبين.



استمرار الأزمة الكردية
ويبدو أن تصاعد الضغوط الأوروبية على أنقرة شجع المنظمات الكردية المسلحة كحزب العمال الكردستاني على العودة للعمل المسلح، حيث شهد هذا العام صدامات عنيفة بين المسلحين الأكراد وقوات الأمن التركية راح ضحيتها العشرات من الجانبين، وهو ما أعاد الجيش التركي إلى الصدارة في مواجهة هذه الأعمال المسلحة، واستطاع الجنرالات أن يستعيدوا مرة أخرى الملف الكردي من القيادات السياسية للتعامل معه كملف أمني بحت.

مواجهة الجنرالات مع المسلحين الأكراد ساعدتهم على إجبار حكومة أردوغان على تعديل قانون مكافحة الإرهاب بما يعطي صلاحيات واسعة للجيش والأجهزة الأمنية، وهو ما تعارضه الهيئات الحقوقية التركية والأوروبية.

وصراع القيادة العسكرية مع حكومة العدالة والتنمية في أنقرة له وجوه مختلفة، فهم يعارضون بشدة ترشح رجب طيب أردوغان لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات الرئاسية في أبريل/ نيسان 2007 ، ويشجع الجنرالات التيارات الكمالية على تشكيل جبهة علمانية تنافس حزب العدالة والتنمية في الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، بل وسعت إلى مساندة دعوة أحزاب المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة وطرحت وسائل الإعلام التركية بحدة ملفات الحجاب والنشاط الديني وما يصفونه بتغلغل أبناء التيار الإسلامي في وظائف حساسة بأجهزة الدولة، وهو ما يعتبرونه خطرا على بنية النظام العلماني في تركيا.

الحوار الاجتماعي
حكومة أردوغان التي ترفض بشدة دعوة أحزاب المعارضة لإجراء انتخابات مبكّرة تعتبر نفسها أنجح الحكومات التركية خلال العشرين عاما الأخيرة وترى أنها حققت انتعاشة اقتصادية حقيقية عكستها أرقام حجم التجارة الخارجية التي فاقت 200 مليار دولار بالإضافة إلى ارتفاع حجم صادراتها إلى أكثر من 80 مليار دولار خلال العام المنصرم، وهو ما ساعدها على تخفيض حجم الديون الخارجية لتركيا ل أكثر من 22 مليار دولار خلال ثلاث سنوات.

ويعتقد أردوغان أن حكومته حققت نجاحا كبيرا في مشروع الحوار الاجتماعي لتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد في إشارة إلى حملة المحاكمات لرئيس الوزراء السابق مسعود يلماظ وعدد من وزرائه بتهم الفساد.

وشهدت تركيا خلال العام 2006 سعيا واضحا للقيام بدور إقليمي بارز عكسه حرصها على إرسال قوات تركية إلى لبنان، والإعلان أكثر من مرة عن استعدادها للقيام بوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إضافة إلى الاهتمام المتزايد الذي توليه أنقرة لملف علاقاتها مع البلدان العربية والأفريقية خاصة ملف العراق وإيران والسودان هو ما يشير إلى تحول بارز في السياسة الخارجية التركية.

وكانت زيارة بابا الفاتيكان إلى تركيا أبرز حدث شهدته الساحة التركية عام 2006، حيث تعتقد أنقرة أنها نجحت في استثمار هذه الزيارة سياسيا واقتصاديا
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 1:58 pm

2006 عام عصرنة سلطة الدولة الروسية

صورة
بوتن يسعى لعصرنة سلطة الدولة والإدارة المحلية


في رسالته السنوية للجمعية الفدرالية (البرلمان) في مايو/أيار عام 2006 قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إن المهمات الرئيسية التي حددها في رسائله السابقة تمحورت حول بناء نظام سياسي في البلاد، وعصرنة سلطة الدولة والإدارة المحلية، وتحديث المرافق الاجتماعية، ووضع مهمات اقتصادية جديدة.

أما عن مهمات عام 2006 فقال إن روسيا بصدد وضع أسس تؤمن لها موقعا متميزا في الصرح الجديد للعلاقات الدولية. ومن أولويات الدولة الروسية في هذه المرحلة بناء قوات مسلحة حديثة تستطيع مواجهة التحديات الجديدة! وحسب سيد الكرملين فإن على روسيا أن تحل المشكلة الديمغرافية الخطيرة التي تمر بها البلاد!

فماذا حمل عام 2006 المنتهي؟ وهل نجحت البلاد في أداء المهمات التي وضعها رئيس الدولة؟

ديمغرافيا لم يحدث أي تطور فعلي على أرض الواقع. فقد اضطر فلاديمير بوتن للإقرار بأن عدد سكان روسيا انخفض بمقدار أحد عشر مليون نسمة خلال خمسة عشر عاما. وهنا يبدأ التداخل بين الأحوال السكانية والرغبة في بناء قوة عسكرية حديثة.

وبالرغم من أن القيادة الروسية تطمح في الانتقال تدريجيا إلى قوات مسلحة، إلا أن بلدا مترامي الأطراف مثل روسيا سيبقى على مدى سنوات عديدة بحاجة إلى جيش ضخم لتأمين حدوده التي تمتد لعشرات آلاف الكيلومترات. وفي ظل هذه الظروف لن يكون كافيا الاعتماد على الهراوة النووية التي لا استخدام لها واقعيا!



السيطرة على الثروات
وفي الاقتصاد فإن السمة المميزة للسلوك الروسي تكمن في توطيد سيطرة الدولة على الثروات الطبيعية. ولم يكتف رأس المال الرسمي الروسي بالتهام أسهم شركات محلية وأجنبية في قطاع النفط والغاز الوطني فحسب، بل غادر حدود البلاد في اتجاهات مختلفة لتثبيت مواقعه في الاقتصاد العالمي. وليس ثمة شك في استمرار هذه النزعة مستقبلا بعد انضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية.

على صعيد السياسة الخارجية
يقول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن دور العنصر الروسي في الشؤون الدولية قد نما بشكل ملحوظ في عام 2006. الوزير لافروف يعزو ذلك إلى نجاح بلاده في الذود بانفتاح ونزاهة عن مصالحها القومية. وفي هذه المقولة استناد إلى المعادلة المعروفة: "السياسة الخارجية مرآة للسياسة الداخلية".

ماذا بالنسبة لاتهام روسيا باستخدام الطاقة كوسيلة ضغط سياسي لتحقيق مكاسب معينة؟ الروس يرفضون رفضا قاطعا هذا الاتهام. حجتهم في ذلك أن البلاد انتقلت إلى مفاهيم السوق في التعامل سواء أكان مع بلدان الاتحاد السوفياتي السابق أو البلدان الأخرى. فكلها دول أجنبية.

ومن يريد نفطا أو غازا روسيا فعليه أن يدفع بأسعار السوق. حجة تبدو مقنعة من الوهلة الأولى، لكن أحدا لا ينكر أن موسكو سخرت ثرواتها الطبيعية لتغيير المعادلة السياسية في أوكرانيا.

أما بالنسية لجورجيا فإن عزم تبليسي على استرجاع إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ولو بالقوة تحول إلى رغبة في إيجاد لغة تفاهم مع الكرملين، بسبب النفط والغاز بالطبع. وفي مولدوفا خفتت الأصوات المطالبة بتضييق الخناق على إقليم دنيستر المتمرد بعد الحصار الاقتصادي الروسي عليها.



خلاف مع أوروبا
ولا بد من الإشارة إلى الخلاف الروسي الأوروبي في موضوع الطاقة. فالاتحاد الأوروبي لم يتمكن من إقناع روسيا بتوقيع ميثاق أمن الطاقة. الروس واثقون من أن الأوروبيين معنيون بعدم انقطاع إمدادات النفط والغاز الروسيين ولن يجدوا بديلا لهما على الأمدين القصير والمتوسط.

الملف النووي الإيراني وضع على المحك العلاقة بين روسيا والغرب. وكم من حديث دار عن صفقات مختلفة بين موسكو والعواصم الغربية. وفي المحصلة رضخ المتشددون إزاء إيران للإصرار الروسي المدعوم صينيا. النتيجة كانت قرارا معنويا يحفظ ماء الوجه لواشنطن وحليفاتها ولا يقيد طموحات طهران النووية. أما الروس فكسبوا استمرارية العمل في بوشهر!

ما لا يمكن نفيه أن روسيا شاركت وبنشاط في معظم التطورات التي شهدتها الساحة الدولية عام 2006. وما تصر عليه الدبلوماسية الروسية هو أن موسكو مارست تأثيرا قويا لكيلا تخرج هذه التطورات عن نطاق السيطرة. روسيا تريد أن تقول إنها أصبحت أكثر قوة ونفوذا في العالم!
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 2:05 pm

الصين عام 2006 .. زراعة وحصاد

صورة


العالم يسوده التوتر والاضطراب إذاَ الوضع جيد. هكذا قال حكيم صيني يوماً ما وهكذا بدأ عام 2006 أو عام الكلب وفق التقويم الصيني. فالحروب والأزمات التي تشهدها الكثير من بؤر التوتر في العالم وتورط العديد من القوى الكبرى في تلك المستنقعات منح الصين فرصا أفضل لترتيب أوضاعها الداخلية وتعزيز دورها الإقليمي والاستعداد لدخول الحلبة الدولية بعيدا عن المنافسة أو الصدام مع القوى الأخرى.

داخليا بدأت الصين عام 2006 بتشريع رفع الضرائب عن الفلاحين الذين يشكلون ثمانين بالمائة من عدد السكان وذلك لأول مرة منذ ثلاثة آلاف عام.
تلك الضرائب التي كانت سببا في هجرة أكثر من 150 مليون فلاح صيني من قراهم إلى المدن في أكبر عملية هجرة جماعية تشهدها الصين في تاريخها . كما أقرت الصين خطتها الخمسية الحادية عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي مايو/أيار أنجزت الصين مشروع سد المضائق الثلاثة الذي بدأ العمل به عام 1993 ويعتبر أكبر مشروع في العالم لتوليد الطاقة الكهرمائية وبلغت كلفته 23 مليار دولار. بينما اختارت الصين الأول من يوليو/تموز الذكرى الخامسة والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني لافتتاح مشروع عملاق آخر وصف بأنه معجزة وهو أطول أعلى خط قطار في العالم يمتد لأكثر من ألفي


كيلومتر ويصل ارتفاعه في بعض المناطق إلى أكثر من خمسة آلاف متر فوق سطح البحر يربط بين مدينة شينين ومدينة لاسا في مقاطعة التبتت سقف العالم، وقدرت تكلفته بأربعة مليارات دولار.

لقاء العملاقين الصيني والهندي

أما على الصعيد الإقليمي فإن لقاء العملاقين الآسيويين الصيني والهندي خلال زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو إلى دلهي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أثار اهتماما دوليا بما يمكن أن يشكله هذا التقارب على المشهد الإقليمي وربما الدولي بعد أن قررت الصين -مصنع العالم والهند عقله الإلكتروني- وضع خلافاتهما التاريخية جانبا وتعزيز علاقاتهما للحفاظ على اقتصاديهما كأسرع اقتصادين نموا في العالم. لكن ذلك التقارب لم يأت على حساب باكستان الحليف التقليدي لبكين. حيث يبدو أن القيادة الصينية تتفهم الخطوات التكتيكية للرئيس مشرف في السير بعيدا نحو واشنطن. وهذا ما يفسر زيارة الرئيس الصيني إلى بكستان.

انتخاب رئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو آبي أدى إلى انفراج في العلاقات الصينية اليابانية المتوترة بين البلدين منذ عدة سنوات، حيث كان اختياره بكين كأول محطة له في أول زيارة خارجية قرارا صائبا كسر الجليد المتراكم بين الجارين وأدى إلى تليين الموقف الصيني الصلب طوال خمس سنوات برفض استقبال سلفه كويزومي.

لكن ضجيج التجربة النووية لكوريا الشمالية أفسد الأجواء على الصين وفرض عليها إعادة ترتيب أولوياتها، فهول الصدمة أخرج الدبلوماسية الصينية عن طورها باستخدام كلمات لم يعهدها قاموسها من قبل خاصة مع من تعتبرهم أصدقاء كوصف التجربة بأنها عمل سافر ومستهتر واعتباطي.

أما على الصعيد الدولي فقد شكل سعي الصين لتنويع مصادر الطاقة التي تعتبر من أكثر القضايا المؤرقة للقيادة الصينية خاصة في ظل تنامي احتياجاتها للنفط والارتفاع الحاد لأسعاره في السوق الدولية فرض على الصين تعزيز علاقاتها مع الدول المنتجة فلم تنقض أشهر معدودة على استقبال بكين العاهل السعودي عبد الله في أول زيارة يقوم بها ملك سعودي إلى الصين -منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1990- حتى قام الرئيس الصيني بزيارة مماثلة إلى السعودية. كما استقبلت بكين لنفس السبب الرئيس الفنزويلي شافيز فيما اعتبر اختراقا صينيا لأميركا الجنوبية التي ظلت تشكل أكثر النقاط ضعفا أو أقلها


اهتماما لدى الدبلوماسية الصينية. كل هذا يشكل مؤشرا على أن السياسة الصينية التي يطغى عليها الاقتصاد أصبح النفط يشكل محركها الأساسي.

ديبلوماسية القوة الناعمة
لكن أهم ما ميز الدبلوماسية الصينية خلال العام الحالي بالإضافة إلى انتهاجها لما تسميه دبلوماسية "القوة الناعمة" فإن الدبلوماسية متعددة الأطراف شهدت حيوية وتبلورا بشكل أوضح وتحاول الصين من خلالها إيجاد آلية جديدة من العلاقات الدولية.
فبالإضافة إلى المحادثات السداسية حول الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية-التي تستضيفها وترعاها الصين منذ أكثر من أربع سنوات- استضافت الصين هذا العام أربعة أحداث كبيرة شملت ما يقارب سبعين بلدا. وهي القمة الصينية الأفريقية في بكين التي عقدت بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين والتي كانت مصر أولها وحضر القمة أكثر من سبعة وأربعين رئيس دولة وحكومة.

كما استضافت مدينة نانين جنوبي الصين قمة دول منظمة آسيان التي تضم عشر دول. هذا وعادت منظمة تعاون شنغهاي إلى مسقط رأسها بعد خمس سنوات على تأسيسها وسط تنبؤات باحتمال أن يصبح هذا التجمع قوة إقليمية تعيد التوازن إلى المشهد الدولي. حيث يمتد هذا الحلف الذي يضم ست دول على مساحة ثلاثين مليون كيلومتر مربع ويضم ربع سكان العالم ومخزونا هائلا من الثروات ويمتلك قوة عسكرية ضاربة معززة بقوتين تمتلكان حق النقض الفيتو هما روسيا والصين هذا دون حساب الأعضاء الأربعة المراقبين الهند وباكستان ومنغوليا وإيران.

كما استضافت بكين أيضا قمة النفط التي تضم الدول الخمس الأكثر استهلاكا للنفط في العالم وهي الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والهند بالإضافة إلى الصين للبحث في أمن الطاقة.

وعلى صعيد العلاقة مع الشرق الأوسط حاولت الصين تفعيل دورها بشكل مباشر أحيانا وباستحياء أحيانا أخرى إذ قررت زيادة عديد قواتها العاملة في قوات حفظ السلام الدولية في لبنان إلى نحو ألف رجل، واستضافت ندوة حول السلام في الشرق الأوسط حضرها ما عرف بفريق "وثيقة جنيف" عن الجانب الإسرائيلي يوسي بيلين وقدورة فارس عن الجانب الفلسطيني. أما على صعيد الأزمة النووية الإيرانية فقد واصلت الصين لعب دور في مجلس الأمن لا يزعج واشنطن ولا يغضب طهران بينما هددت باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع فرض عقوبات على السودان. ولا يزال موقفها تجاه العراق كما هو.

الصين حافظت على نسبة التسعة في المائة كأسرع اقتصاد نموا في العالم وسجلت أكبر احتياطي إستراتيجي من العملات الصعبة وصل إلى أكثر من تريليون دولار. وختمت هذا العام بحصاد 165 ميدالية ذهبية في آسياد الدوحة. وتبدو أكثر ثقة في العام القادم خاصة مع انتخاب أمين عام آسيوي للأمم المتحدة لأول مرة منذ ثلاثين عاما وانتخاب الصينية مارغريت تشن كمدير عام لمنظمة الصحة العالمية وهي أول شخصية صينية تتبوأ منصبا دوليا. هذا بالإضافة إلى دخول الصين عضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان.

كل هذا قد يكون بداية إرهاصات لعصر قادم يجمع المراقبون أنه سيكون آسيويا بامتياز وذا نكهة صينية.
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين يناير 01, 2007 2:08 pm

2006 عام اتساع رقعة اليسار في أميركا اللاتينية

صورة
من اليمين كاسترو وأورتيغا وباشيليت وشافيز ودا سيلفا وموراليس وفازكويز وكرشنر

للعام التالي على التوالي استمرت أميركا اللاتينية في تصدر نشرات الأخبار بعنوان يكاد يكون واحدا "اليسار يحقق مزيدا من الانتصارات في كل معركة انتخابية يدخلها"، والسبب يكاد أيضا يكون واحدا هو تضرر شعوب هذه المنطقة من النهج السياسي للقادة والزعماء التقليديين الذين ارتبطت مصالحهم وسياستهم بمصالح وسياسات الولايات المتحدة الأميركية.

الخريطة اليسارية
ففضلا عن كوبا بزعامة فيدل كاسترو العدو التقليدي للولايات المتحدة منذ حوالي نصف قرن اتسعت خريطة اليسار لتشمل البرازيل وفنزويلا والأرجنتين والأوروغواي وبوليفيا وتشيلي ونيكاراغوا والإكوادور حتى بات أكثر من ثلاثة أرباع سكان هذه القارة يُحكمون بحكومات يسارية، ما شكل ظاهرة لافتة للنظر.

ففي فنزويلا أعيد انتخاب هوغو شافيز لفترة ثانية هذا العام رغم كل المحاولات التي بذلتها واشنطن لدعم معارضيه، وكذلك أعيد انتخاب الرئيس البرازيلي لويس إنياسيو دا سيلفا الشهير بلولا، وفي بوليفا فاز للمرة الأولى الزعيم النقابي من أصل هندي أيفو موراليس من الجولة الأولى وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، والحال نفسه تكرر في تشيلي بفوز السيدة ميشيل باشيليت، وفي نيكاراغوا بفوز دانييل أورتيغا، وكذلك في الإكوادور بفوز رفائيل كوريا، أما الأوروغواي والأرجنتين فقد ظلت الأمور مستقرة للرئيسين اليساريين تباري فازكويز ونستور كرتشنر.

البرامج الانتخابية
وقد أعاد هذا الفوز التأكيد مرة أخرى على أن الشعوب خاصة الطبقات الفقيرة والوسطى تنحاز في خياراتها لمن تعتقد أنه سيطبق سياسات تؤمن لها احتياجاتها الأساسية من مأكل ومسكن وفرص للعمل والتعليم، وهي كلها برامج انتخابية حققت الفوز للأحزاب والزعامات اليسارية التي دخلت الانتخابات على أساسها.

خسارة إستراتيجية
صنف الكثير من المحللين تغيير أنظمة الحكم في أميركا اللاتينية في خانة الخسارة الإستراتيجية للولايات المتحدة على المستوى العالمي، معتبرين أن هذه الأنظمة التي خرجت من "بيت الطاعة" الأميركي سوف تمثل عنصر "إزعاج" في "الحديقة الخلفية" للبيت الأبيض بعد عقود طويلة من الهدوء والاستقرار، وأن هذه الخسارة المقتطعة من أماكن النفوذ الإستراتيجي الأميركي سوف تضاف إلى رصيد الصين المنافس الأهم للاقتصاد الأميركي التي تتزايد باطراد علاقاتها السياسية والاقتصادية مع هذه الحكومات.

العلاقة الجديدة مع واشنطن
لكن في المقابل لا يعني هذا الفوز الذي تزايدت رقعته عام 2006 أن واشنطن فقدت الأمل تماما في هذه الدول وأسقطت ورقتها من حساباتها، فلا يزال كلا الطرفين بحاجة بعضهما لبعض، ولا يزال مطروحا على مستوى الفعل السياسي للحكومات اليسارية "تحسين العلاقات" مع واشنطن و"إعادة هيكلتها" لتتأسس من جديد على مفهوم "الشراكة" وليس التبعية.

الديمقراطية التي أتاحت لشعوب أميركا اللاتينية تغيير الأنظمة السياسية العتيقة باتت مكسبا جماهيريا تحاول هذه الشعوب أن تتمسك به كمعلم من معالم الحياة السياسية الجديدة في هذه القارة، لكنها ديمقراطية "بنكهة لاتينية" تمتزج فيها مبادئ الاشتراكية الداعية للعدالة الاجتماعية ببعض آليات السوق المطلوبة في ظل نظام سياسي تعددي يحكم الجميع.
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am


العودة إلى قسم الوثائقيات

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار