• اخر المشاركات

مغارة الطفل يسوع

كل عام و أنتم بخير

المشرف: nourma_fahoom

مغارة الطفل يسوع

مشاركةبواسطة jak في الثلاثاء ديسمبر 16, 2008 9:50 pm

من أجمل ما يصاحب عيد الميلاد المجيد بعض التقاليد الرائعة التي يفتخر بها كل مسيحي و أهمها مغارة الطفل يسوع ، هذه المغارة التي اعتاد الجميع أن ينصبوها في ذكرى ميلاد المسيح ، وتعود هذه العادة الى عام 1223 عندما اراد القديس فرنسيس الأسيزي أن يذكر مواطنيه بميلاد المسيح الفقير ، فذهب الى مغارة طبيعية في بلدة غريتشو بالقرب من اسيزي وبنى فيها مذوداً كمذود بيت لحم ، ومن ثم وضع تمثال الطفل يسوع بداخلها ونثر على الأرض عشبا يابسا واحضر حمارا وثورا وجعلهما بقرب المذود . وفي ليلة العيد ، وبعد قرع الجرس هرع الناس وهم يحملون المشاعل بإتجاه المغارة ، واقام مار فرنسيس الصلاة في نفس المكان ، مبيناً محبة يسوع وحنانه للذين دفعاه ليولد فقيرا من أجلنا . ومن ذلك الحين أصبح من المعتاد أن تقام مغارة الطفل يسوع بمناسبة عيد الميلاد .

في الواقع لوقا هو الإنجيليّ الوحيد الذي ذكر مكان ميلاد المسيح " وصَعِدَ يوسُفُ مِنَ الجَليلِ مِنْ مدينةِ النـاصِرَةِ إلى اليهوديَّةِ إلى بَيتَ لَحمَ مدينةِ داودَ، لأنَّهُ كانَ مِنْ بيتِ داودَ وعشيرتِهِ، ليكتَتِبَ معَ مَريمَ خَطيبَتِهِ، وكانَت حُبلى. وبَينَما هُما في بَيتَ لَحمَ، جاءَ وَقتُها لِتَلِدَ، فولَدَتِ اَبنَها البِكرَ وقَمَّطَتْهُ وأضجَعَتهُ في مِذْودٍ، لأنَّهُ كانَ لا مَحَلَ لهُما في الفُندُقِ." (لوقا 2 : 4-7)
لم يذكر لوقا المغارة بل المذود لكن التقليد المعتمد في أورشليم اعتبر إحدى المغائر التي كانت تستعمل كإسطبل حيوانات كمكان لولادة المسيح وعلى أساسه شيّدت كنيسة المهد في بيت لحم.
وهناك بعض الآثار التي تعود إلى القرون الثالث والرابع تظهر رسم لميلاد المسيح مع الرعاة والمجوس والرعيان.
أما المغارة كما نعرفها اليوم، فيعود الفضل في إطلاقها إلى القديس فرنسيس الأسيزي الّذي قام بتجسيد أول مغارة حيّة (أي فيها كائنات حيّة) في ميلاد سنة 1223ب.م وانتشرت بعدها بسرعة عادة تشييد المغائر الرمزيّة في الكنائس وخارجها.

صورة


والمغارة التقليديّة تحتوي على:

يسوع المسيح طفلاً : وهو صاحب العيد.

يوسف ومريم : رمزا الإنسانيّة كلّها حيث الرجل والمرأة هما معاً "صورة الله ومثاله" كما ورد في سفر التكوين :" فخلَقَ اللهُ الإنسانَ على صورَتِه، على صورةِ اللهِ خلَقَ البشَرَ، ذَكَرًا وأُنثى خلَقَهُم" (تك 1: 27).

الرعاة : وهم يمثّلون فئة الفقراء والبسطاء كونهم أفقر طبقات الشعب في تلك الأيام. يضاف إلى ذلك أنهم يذكّروننا أن المسيح هو الراعي الحقيقي الّذي خرجَ من نسل الملك داود، الملك الّذي وُلِدَ راعيا.

المجوس : وهم يمثلون فئة المتعلمين والأغنياء الّذين لا قيمة لما يملكونه أو يعلمونه إن لم يقدهم إلى المسيح. كما أنّهم يذكّروننا أيضاً بالمسيح الّذي هو ملك الملوك.

النجمة : وهي رمزُ للنجمة التي هدت المجوس إلى المسيح، ولنور المسيح المتجسد.

البقرة : وهي رمزُ الغذاء الماديّ الّذي لا بدّ منه للإنسان، لا ليعيش من أجله وإنما ليساعده ليعيش ويتمكن من خدمة الإله الحقيقي، وهذا رمزُ البقرة التي تقوم بتدفئة المسيح.

الحمار: وسيلة النقل البري الأساسية لدى عامّة الناس. وهو أيضاً رمز الصبر واحتمال المشقات في سبيل الإيمان وفي خدمة المخلّص.

الاغنام : وسيلة للغذاء والتدفئة. وترمز بشكلٍ خاص إلى الوحدة الضرورية في جماعة المؤمنين، التي تحافظ على دفء الإيمان في قلوبهم.

الملائكة : يرمزون إلى حضور الله الفعال بين الناس على أن لا تعيقه قساوة القلوب وظلمة الضمائر .

هذه هي العناصر الأساسية ويمكن أن يضاف إليها عناصر أخرى وفق الاستخدام المحلي والمناطقي، على أن يؤخذ بعين الاعتبار أمرين :
الانسجام مع معاني الفقر والبساطة المتجسدة في المغارة.
الهدف الأساسي من المغارة ليس الزينة والديكور وإنما اجتماع العائلة حولها للصلاة في زمن الميلاد.
ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف

صورة
صورة العضو
jak
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 980
اشترك في: الأحد إبريل 02, 2006 9:47 pm
مكان: سوريا الله حاميها صافيتا التل

العودة إلى أعياد دينية و وطنية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 2 زائر/زوار