• اخر المشاركات

الحرب ضد النساء العراقيات

أملنا أن تصبح مشاكل المرأة شيئا من الماضي ..

المشرفون: noooooooooooor, Eiad Mashhara

الحرب ضد النساء العراقيات

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الأحد إبريل 27, 2008 9:09 pm

الحرب ضد النساء العراقيات



منسقة عليا لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدي الصندوق العالمي للنساء..بغداد تشير المنظمات النسائية العراقية والمراقبون الدوليون إلي حرب متصاعدة تدور ضد النساء في العراق، وهي الحرب التي تتغذي علي الفوضي وانعدام القانون في ظل الاحتلال الأمريكي. فبالإضافة إلي العنف الذي تستخدمه القوات الأمريكية داخل وخارج السجون، سنجد أن النساء يواجهن أعمال عنف يومية من جانب المقاتلين تحت ستار الدين و التحرير .

وفي مدينة البصرة، ثاني أكبر مدينة بالعراق ومعقل لجماعات عديدة من الأصوليين، بلغ عدد القتيلات من النساء العراقيات أثناء العام الماضي 133 بتهمة انتهاك التعاليم الإسلامية ، هذا فضلاً عما يطلق عليه جرائم الشرف ، وذلك طبقاً لمكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة. وهذه الأساليب الخنق وقطع الرؤوس والأيدي والأذرع والسيقان تشكل دليلاً مؤلماً علي ردود الأفعال المعادية من قِبَل القوي القَبَلية التي كانت مهمشة فيما سبق، والتي انطلقت بفعل الفساد.

ومع تمويل الولايات المتحدة لزعماء القبائل السُنّية والشيعية في العراق الآن في محاولة فاشلة لما يسمي بإحلال الاستقرار في البلاد، أصبحت ظروف النساء أشد قسوة. كما فرض الزعماء الإسلاميون قيوداً جديدة علي النساء، بما في ذلك منعهن من العمل أو السفر بدون محرم، وفرض النقاب أو الحجاب عليهن.

وطبقاً للتقارير الصادرة عن العديد من المنظمات النسائية بما فيها منظمة حرية النساء في العراق OWFI، التي تأسست في بغداد في العام 2003، فإن النساء يتعرضن للمضايقات إذا ما ظهرن في الشوارع في أغلب المدن والبلدات العراقية، وفي المؤسسات التعليمية أو أماكن العمل. والآن أصبحت هناك مناطق محرمة علي النساء في بعض المدن الجنوبية التي تسيطر عليها الأحزاب الإسلامية وزعماء القبائل.

أما جرائم الشرف التي تحصد أرواح النساء العراقيات فهي تُبَرّر بالانحراف أو الزنا. والحقيقة أن هذه الممارسة تستهدف نساء حاصلات علي درجة الدكتوراه، وناشطات سياسيات، وموظفات. ويؤكد تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في العام 2007 أن الناشطات السياسيات، والنساء اللاتي لا يتقيدن بقواعد الرداء الإسلامي الصارمة، والنساء المدافعات عن حقوق الإنسان، يتعرضن لخطر إساءة المعاملة والاعتداء، وخاصة من جانب الجماعات المسلحة والمتطرفين الدينيين.

وطبقاً لتقرير أحد كبار مسئولي الشرطة في البصرة فإن حوالي 15 امرأة يقتلن في كل شهر في المدينة. وفي البصرة أيضاً يعمل سائقو سيارات الإسعاف، الذين يتلقون أجورهم لتنظيف الشوارع قبل ذهاب الناس إلي أعمالهم، يلتقطون المزيد والمزيد من جثث النساء العراقيات في كل صباح.

من عجيب المفارقات أن القوات التي تتزعم هذا الهجوم علي النساء لم تكن تتمتع بأي قدر يذكر من النفوذ في عهد صدّام حسين. ولكن بعد غزو العراق تحت قيادة الولايات المتحدة في العام 2003، أصبح العراق مفتوحاً أمام ما يعرف بجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي عبارة عن عصابات مسلحة مؤلفة من أفراد يتسمون بالتزمت الديني والإصرار علي قمع حقوق المرأة.

ويخدم بعض أفراد هذه الجماعات الآن في الحكومة، وآخرون يخدمون في الميلشيات المسلحة أو في لجان الأمن الأهلية أو كقتلة مأجورين. ويتلخص هدف جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حصر النساء في النطاق المنزلي وإنهاء كافة أشكال المشاركة النسائية في الحياة العامة والسياسية.

وحتي اليوم لم يتمكن المسئولون العراقيون من التعامل مع هذا العنف المتصاعد ضد النساء، أو حتي مناقشة الأمر. ولكن باعتبارهم ممثلين منتخبين يتعين عليهم أن يتعاملوا مع هذه الجرائم. كما يتعين علي الولايات المتحدة أن تقوم بنفس الدور. فطبقاً لمعاهدة جنيف الرابعة ترجع المسئولية عن حماية السكان المدنيين في أي بلد محتل إلي القوي المحتلة، والتي فشلت بوضوح في حالتنا هذه في حماية النساء العراقيات.

إن الأمر يتطلب اتخاذ خطوتين عاجلتين. أولاً، يتعين علي الحكومة العراقية أن تعمل علي الفور علي إنشاء قوات أمن خاصة لحماية النساء في مدن العراق الجنوبية. ولابد وأن تتلقي هذه القوات تدريباً خاصاً لحثها علي تقديم حماية النساء كأولوية علي الاعتبارات القَبَلية أو الأصولية الإسلامية.

ثانياً، وبموجب التزاماتها طبقاً لاتفاقية جنيف، يتعين علي الولايات المتحدة أن تقوم علي الفور باتخاذ الخطوات اللازمة لحماية أرواح وحريات المدنيين العراقيين. وفي جميع الأحوال فإن علي الولايات المتحدة أن تنسحب من العراق، لأن الاحتلال هو عنف يومي علي كل المدنيين ولن يسفر إلا عن الاستمرار في تحويل العراق إلي أرض خصبة لنمو أعمال العنف ضد النساء.

إن الضرورة الملحة للعمل الفوري ليست محل نقاش. ولابد وأن يبدأ العمل علي هذه الأمور اليوم.
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى قضايا المرأة السورية و العربية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron