• اخر المشاركات

سارة تصرخ ..............هل من حل لقضيتها المهمشة

أملنا أن تصبح مشاكل المرأة شيئا من الماضي ..

المشرفون: noooooooooooor, Eiad Mashhara

سارة تصرخ ..............هل من حل لقضيتها المهمشة

مشاركةبواسطة ghriss-m في الجمعة يناير 11, 2008 1:43 pm

مرحبا بجميع الأصدقاء لن أطيل الكلام سوف أبدأ بالقصة مباشرة عن السارة التي سوف تصبح بعد عدت سنوات أو أكثر امرأة ويحق لها أن تطرح أي موضوع يخص قضايا المرأة العربية منذ حوالي ستة سنوات كنت في الدولة المجاورة لنا لبنان عند أقارب خرجت من المنزل مع قريبة لي, كان في ممر البناية فتاة لا تتجاوز السادسة أو السابعة من عمرها ذات شعر أشقر طويل ولا أنسى ذلك الثوب الأبيض المخصص لنوم وعليه بعض أشكال الرسوم المتحركة نادتها قريبتي (سارة) أيضا لها اسم جميل يتناسب معها ومع لعبتها الأرنب استدارت سارة وهي تضحك ولكن الابتسامة اختفت عن وجهي
تسألون لماذا ؟
سارة يا أصدقائي تملك جمال وجه رائع عيون وفم وأنف طفلة ملاك إلا أن هناك شيء يشوه هذا الجمال, فالجهة اليمينية من وجهها مع جبهتها محترق ويداها أيضا
لكن قاومت وقلت لها مرحبا سارة وعرفتها على نفسي الشفقة من أجبرتني على مكالمتها سألت قريبتي : ماذا حل لسارة لماذا هي محروقة ؟
كان الجواب أفظع من أن تكون محروقة
قالت قريبتي : ليس حرق من غاز أو ماء أو زيت _ ( ليعتذر مني أي طبيب قارئ لهذا الموضوع ليس لي دراية بالكلمات طبية )_ أنه حرق من المشيمة هي ما يخرج من أحشاء ورحم الأم مع الطفل,(سارة) تم لفها برداء مع مشيمتها وضعت في مكب لنفايات ( حاوية) قرب منطقة سكنية و مشفى وجارتنا هي ممرضة تعمل في هذه المتشفى كانت ذاهبة لدوامها الصباحي مبكرة سمعت صراخ من الحاوية نظرت فرأت( سارة) بين القمامة أخذتها للمستشفى واهتمت بها واشرف أطباء عليها كانت تعاني من برد ولم تتناول أي حليب منذ ولادتها . وعلى فكرة جارتنا متزوجة منذ 11سنة لم ترزق بأطفال فقامت بتبني الطفلة وسموها سارة وقال الأطباء أن أماكن كثيرة من جسدها تعرضت لالتصاق المشيمة وهذا أدى لحروق في الجلد قد تذهب على مر السنين

كل هذا الكلام الذي سمعته لم أكن بوعيه كنت أشفق عليها ظننا مني أنها احترقت لكن أن اعرف أنها رميت بين القمامة من يملك هذا الحق بالتجرد من إنسانيته ؟إذا تجرد منها لماذا يعد إنسان ؟

بعد هذه القصة الحقيقية يبدأ موضوعي الذي أنا أطرحه

أطفال الحاويات ........ قسوة فرضها المجتمع أو حياة هامشية ؟

تبقى السلسة مستمرة , أمهات يلقين بأغلى ما لديهم في حاويات القمامة أو في الحمامات العامة يولد هذا الطفل محروم من أتفه الأمور في الحياة.
أين حقه بأن يشعر بإنسانيته ؟
أدنى مقوم هو أن يكون في أعلى سلالة المخلوقات كونه من البشر و إنسان, يعارض مبدأ أن يولد أو يوضع هذا الطفل في أي مكان, الحيوانات تبني أعشاش أفضل من البشر لهذا الموضوع , كثير من بلدان العالم بعض كلابها أو قططها تلد صغارها في المنازل أو الشافي نادرا ما ترى قط أو كلب ولد في حاوية قمامة بعد وجود قوانين وأنظمة في تلك البلاد تحمي حق الحيوان بالعيش

هل سألت نفسك لماذا وضع في حاوية قمامة؟
في هذه الحالة أفضل حل لتغطية نزوة عابرة أو غريزة غير منضبطة بين مخلوقين تجردا من كل عطف وحب وعقلانية ليقوما بأمر منشأه حيواني أوصل بهما إلى الحضيض

لماذا فوق الإثم الخاطئ الذي نفعله نكمل هذا الطريق بخطأ أكبر؟
نقول الشرف العادات والمعتقدات تمنع أن يفتضح أي أمر لأن هكذا أمر أو غيرها من أمور تدع البنت أو المرأة في موقف الإعدام الاجتماعي والإعدام النفسي, يطال المحيط وكل من ينتسب إلى تلك الفتاة الآثمة بوحشية ,وهذا إذا لم يصل للإعدام الجسدي لرد الشرف

هل سألت على من يقع الحق في هكذا أمر ؟
ترى يا صديقي القارئ جملة من الناس اختلفت آرائهم وهذا بعض من هذه الفئات
منهم من انحدرت أفكارهم واستقرت في شيء يقال له العرف وعلى أساسه تكون مجتمعهم ودينهم وحياتهم وحريتهم وحتى طالت خلجات نفوسهم وأسلوب التعبير في المشاعر, هم على ما اعتقد يوضعون الملامة على هذين المخلوقين_( وأعتذر على تكرار هذه الكلمة لأن هكذا تصرف غير بشري يجردهما من بشريتهما ) _ ويتداول الشرف لديهم وتوضع القوانين أيضاً وهذا إذا دخلنا أكثر في مسألة الشرف تراه لا يبقى من الشرف إلا هذه الصورة اليتيمة فيقدمها الإنسان على كل شيء حتى على إيمانه و التزامه

والمجموعة الثانية من يفكرون كما يقولون في طريقة علمية وانخرطوا في حياة أوسع من العرف والعادات نشاهدهم في آراء متعددة وحسب منشأه العلمي وثقافي يطرح الملامة

1-تجد من يضع الحق على الوضع الاقتصادي وتغير في هذه المستجدات وحالة البلاد المتدهورة وقلت فرص العيش ونظريتهم أن هكذا وضع يمنع أي شاب وفتاة من الارتباط بسبب الأحوال الاقتصادية وظروف لذلك لا يستطيع أي رجل أو امرأة البقاء بالعفة لفترة طويلة مما يؤدي إلى القيام بعلاقات خارج نطاق الزواج والارتباط وهذه أحد سلبياتها و يؤكدون تأكيد كامل أنها غلطة( أنظر صديقي القارئ غلطة إنجاب هذا الطفل ليس الحق عليهما الحق على الوضع الاقتصادي)

2-فئة أخرى ترى أن الحق على الأعلام والثقافة التي بدأت تخرج للعالم الكوني والعولمة وغيرها من أمور ويتبنون فكرت أن القنوات الهابطة والأفلام والسينما وغيرها من أغاني تتشرب في عقول المراهقين والأطفال وتؤدي بهم إلى هذا الطريق نحن مع هذه الفكرة ولكن الفكرة التي تتمحور حولها نظريتنا لماذا أم تلقي بطفلها بعيداً عنها ؟أين غريزة الأمومة في مجتمعنا الذي يقال عنه شرقي ؟

3-أو يلقون اللوم على المستعمر وأهل السياسة ويقولون يد غريبة دخلت في مجتمعنا وحولت هذا المجتمع لشبه غربي وأهل السياسة يبيعون نفوسهم وبلادهم , رجاء خاص أن نخرج من هذا الكلام ونشاهد جيداً أن هؤلاء جميعهم لم يخترعوا شعوباً خانعة وأفراد ذليلين فهم شاهدوا واقع قائم بحد ذاته لا وجود للإنسانية فيه وفاقد الغاية من وجوده

4-أو يقال مجتمع متحفظ متدين مغلق على نفسه يضغط في عاداته و دينه على شعبه لذلك تخرج طفرات من هذا النوع لتخطئ وتستر خلف واقع التحرر وتحرير وحرية الفرد وغيرها من أمور , لكن هذه المجتمعات موجود فيها ناس متعلمين ومثقفين وواعين لكثير من الأمور, عند وجود مشكلة مثل هذه تخرج الأفكار والثقافة للتطاير في الهواء ولتعلن إطلاق رصاصة البغي ليس على الضحية بل على هذا المجتمع الذي يفلسف حرية مجتمعه وحضارته ودينه وفي لحظة ينسى كل هذا لتمسك به قوانين جاهلية قديمة وتتحكم به

5-ثم يأتي من يقول الحق على القانون ليس هناك قوانين معلنه وصريح لحماية هكذا أمهات وآباء وأطفال في مثل هذه الحالة يجب أن نغير القوانين ونضع بنود جديدة, ويتأتي المواجه بين التغير القانوني و الشريعة

على فكرة هناك قوانين ليست لتساعد في حل المشاكل وإنما لتزيدها خطورة
أما القانون الوضعي فهو يساهم في تفاقم المشكلة، وقد افرغ تماما من تعريف للزنا يتلاءم وما في المجتمع من محافظة وتقاليد. فالإجراءات الوقائية معدومة والعقوبات لا تطال أحدا ما دامت العملية تمت بالتراضي ولم تخدش الحياء العام ضمن مسافة مقاسة بالامتار بعدا أو قربا من الشارع الرئيسي.
كيف من المستغرب أن لا نواجه هكذا خطورة هل نعود لزمان الجاهلية والفرسان أيام كانت الفتاة توأد تحت التراب خوفا من عارها

ماذا يحدث لأم آثمة تدفن عارها في أقرب المزابل وهي من جل العار ؟
هل هذا حل جيد يا أهل الخير ؟


هذا ليس دفاع عن من ارتكبن الإثم وليس تحيز لإظهارهن بدون شرف لكن هناك مشكلة كبيرة تكتسب عمق كبير بين الفرد بحد ذاته ومعتقداته ومجتمعه والمتعلمين وعلومهم وقوانينهم ويضيع الشرف هنا بين الألسن ويهمش مثل هذه الطفلة (سارة )التي أصبحت من هامش الحياة ولو أن الرب أراد أن تلتقي مع هذه المرأة أو الحظ أو الصدفة أو عامل الحدث لان كثير يؤمنون أن لاشيء يأتي من العدم بل كل شيء من الاحتمالات لكانت سارة إما في عداد الموتى أو في عداد أطفال الميتم أو لا نعلم ماذا قد يحصل في هكذا مجتمع
تحية لسارة الرائعه
صورة

أكتب وخلي الدنيا نور .... النور يلي معك نور فيه دروب
صورة العضو
ghriss-m
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 424
اشترك في: الاثنين مايو 01, 2006 5:42 pm
مكان: طرطوس - متن الساحل

Re: سارة تصرخ ..............هل من حل لقضيتها المهمشة

مشاركةبواسطة نيسان في الجمعة يناير 11, 2008 10:00 pm

أول شي شكرا يا صديقتي غريس على طرح هالموضوع لأن كتير مهم بأيامنا لأن من أكبر مشاكلنا أنو منرفض نصدق أنو عنا هيك مشاكل
بس بالأول بحب قلك صحيح ببلاد الغرب مارح يحطوا أولادهن بحاويات قمامة بس عالغالب بتفكر بالاجهاض أو رح تدور الأم على عائلة تتبنى الولد يعني ببتخلى عنو في سبيل تقدر تكمل حياتها ومايأثر ع شغلها أو دراستها
أو ببساطة بتربيه بطريقة طبيعية وطبعا هاد حل مرفوض تماما بمجتمعنا
عنا كتير( الحلول): لهيك مشاكل محدودة يا أما البنت بتنتحر أو بتترك المهمة لأهلها أو الأجهاض أو حاوية القمامة أو باب الميتم بس ماحدا من أصحاب المشكلة او الأهل أو المجتمع بشكل عام بيقول قبل ما نحكم ع هالاشخاص لازم ندور عالسبب والمسبب ونواجه المشكلة ونحلها قبل مانحط الحق على البنت أو السياسة أو العادات...
برأيي البنت والشب متساويين بالخطأ بس الخطا الأكبر ع الأهل اما بالدلال الزايد او بالحصار الزايد
بس كتير أحيانا البنت بتكون مظلومة ممكن تكون تعرضت لأغتصاب
بس بالنهاية الشخص الحقيقي المظلوم هو الطفل متل سارة هي البريئة الحقيقية بكل الموضوع وما رح ينوجد حل حقيقي الا اذا تغيرت تركيبة عقل مجتمعنا وتخيلي قديش هالشي صعب أنا مابعتقد انو في أم قادرة تتخلى عن طفلها وتكن مرتاحة بس بالمقابل مافي أي مبرر بيغفر لشخص وخاصة الأم أنو يرمي روح بهالطريقة بس الأنسان اليائس والخائف مارح تكون تصرفاتو نابعة عن حكمة وعقل
بالنهاية شكرا الك مرة تانية غريس :lol: :)
نيسان
عضو جديد
عضو جديد
 
مشاركات: 3
اشترك في: السبت ديسمبر 22, 2007 2:05 pm

Re: سارة تصرخ ..............هل من حل لقضيتها المهمشة

مشاركةبواسطة Eiad Mashhara في السبت يناير 12, 2008 4:57 pm

سلام ...
سلام غير مسالم ... صراحة انا مش بس رح احكي و قول انو يا حرام شو هل الظلم
انا بدي قول انو مجتمعاتنا مقرفة مقرفة كتير ...و رح تضل مقرفة طالما في ناس حاملين كلمة الله و ماشيين طالما في ناس ماشيين على عادات سخيفة و تافهة ...
سارة و امها لسارة و بيها لسارة ... شخصيات لقصة يوم من الايام يمكن يكون اي شخص منا بطلها
لذلك انا بشوف انو لازم يكون في ثورة ... ثورة بكل معنا الكلمة على هل العادات المقرفة و على هل التخلف يلي عم ينخر برب مجتمعنا ... لعما لسا كل واحد بكون قال يا اخلي الله خلص الله هيك قال و هوس ولا كلمة ... اي فهمنا ... و شبعنا تخلف بقى ...
روحو شوفو البلاد العالمانية كيف صارة و نحنا وين بعدنا ... صحي لسا ولا شي نابغة اكتشف انو هل الدول بحياتها ما كانت و صارت لولا انها علمانية ... خلت الدين على جنب و عاشت انتبهو خليتو مو قضت عليه ... لان انا ما عم احكي انو المشكلة بالدين بس المشكلة انو الدولة تكون عايشة على قوانين و عادات من آلاف السنين ...
صراحة انا لو بدي احكي سني ما بخلص بس بدي اكتفي بالقول بالنهاية انو الحكي مارح ياثر لازم يكون في شي فعلي
و يعني مثلا متل العريضة يلي عم توقع لالغاء القوانين يلي تسما بقوانين جرائم الشرف ... او بالاحرا قواني جرائم القرف
................
Eiad Mashhara
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 120
اشترك في: الأربعاء مايو 10, 2006 12:46 am
مكان: Syria, Tartus, Maten Al-sahel


العودة إلى قضايا المرأة السورية و العربية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

cron