• اخر المشاركات

الضوء الليزيري ينير طرقاتنا

الجديد في عالم السيارات و الميكانيك

المشرفون: misho, jak

الضوء الليزيري ينير طرقاتنا

مشاركةبواسطة issa في الأحد فبراير 22, 2009 9:41 am

ضوء أبيض شديد السطوع أخذ يظهر من بعيد عبر سيارة سوداء اللون وكبيرة الحجم يطلق عليها (همر) ترخي هذه الأضواء الساطعة أثناء سيرها من بعيد على أرجاء المكان بأكمله، ليخيّل لك أنَّ هذه الأضواء الساطعة من ضوء تلك السيارة يكفي لإنارة قرية بأكملها.
الضوء يتَّسع سطوعاً كلما اقتربت تلك السيارة، ومع اقترابها تلحظ أنَّ قوة الضوء أخذت تفقدك الرؤية، وتفقدك أيضاً معرفة مَن يجلس خلف ذلك (المقود)، إنه الضوء (الليزري) كما يطلق عليه في مدينة حلب، أو في أغلب المدن السورية، حيث أخذ ينتشر بكثرة في الآونة الأخيرة.




الحديث عن هذا النوع من الأضواء فيه الكثير من الأهمية لأنه (الضوء) حديث العهد؛ فالسائقون درجوا على تركيبه مؤخراً، لأنه يوحي بكثير من الإنارة الإضافية والرؤية لهم، وأخذ البعض من السائقين يقوم بتركيبه كنوع من الاعتناء الإضافي بسياراتهم الخاصة أو التباهي.. إلخ، ولكن في الطرف الآخر يوجد بالفعل متضرِّرون؛ منهم سائقو السيارات العامة (الأجرة) حيث إنهم أكثر الناس استخداماً للطرقات العامة، لذلك اعتادوا على الضوء الليزري، وهم يتفادون أن يكون هذا الضوء خلف سياراتهم، هذا ما يشعر به السائق العمومي كاظم الحسن (45 عاماً) والذي لم يخفِ امتعاضه من استهتار عدد لا بأسه به من سائقي السيارات الخاصة حيث قال: "اللامبالاة جعلت أصحاب تلك السيارات ذات أجهزة الإضاءة الليزرية، غير مكترثين بمن أمامهم، فأنا عندما تقترب مني إحدى تلك السيارات أصدقك القول، إنني أخفِّف من سرعة سيارتي إلى درجة أنني أتوقَّف في بعض الحالات لشدة هذا الضوء، ولأنني لا أتمكَّن من الرؤية وأخشى الوقوع في حفرة أو الاصطدام بسيارة أو ارتكاب أي حادث".

المشاة لهم نصيب:
لا يقتصر الامتعاض والاستياء على السائقين من أضواء تلك السيارات، بل إنَّ المشاة لهم نصيب من تلك الإضاءة الساطعة التي لا تفرِّق بين راكب أو ماشٍ، وهنا أدعُ أحد المواطنين يتحدَّث حول موقف حدث معه في أحد شوارع المدينة؛ فـ"أبو رزوق" (57 عاماً)- حسب ما أطلق على نفسه- أخذ يبتسم عندما سألناه عن رأيه في ما يسمَّى الضوء الأبيض الليزري حيث قال: من أسف، لا أعلم لماذا لا يتمُّ إيقاف تلك السيارات ومتابعتها ووضعها عند حدها، ولكن لابدَّ أن تعلم أنَّ أغلبها لايمكن إيقافها".. وتابع القول: "كنت أسير في شارع القوتلي ورأيت من على بعد 10 أمتار رجلا عجوزاً يقطع الشارع فهممت للوصول إليه ومساعدته في العبور، لأفاجأ بسيارة تحمل ذلك الضوء، ومن شدته وسرعة تلك السيارة الجنونية أصبت بالخوف، وأخذت أركض أنا والرجل العجوز الذي يسند يديه على كتفي، ولم يستطع الرجل العبور، ليسقط على الأرض، والمفاجأة أنَّ سائق تلك السيارة لم يكترث أبداً، بل أخذ يصدر صوتاً من بوق سيارته أشبه بصوت بوق سيارات الإسعاف، إلى أن تحرَّكنا من أمامه".

منقول عن جريدة بلدنا عدد 22/2/2009
لست ملزما أن أفهم الأخرين من أنا --- فمن يمتلك مؤهلات العقل والإحساس
سأكون أمامه كالكتاب المفتوح وعليه أن يحسن الفهم
issa
عضو ماسي
عضو ماسي
 
مشاركات: 904
اشترك في: السبت أغسطس 09, 2008 4:57 pm

العودة إلى قسم السيارات و الآلات

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار