• اخر المشاركات

من عراق الموسيقى و الثقافة .. جميل بشير

أعلام و عظماء لهم أثر في تطور الفن الأصيل .

المشرف: GEORGE DROUBI

من عراق الموسيقى و الثقافة .. جميل بشير

مشاركةبواسطة GEORGE DROUBI في الثلاثاء أغسطس 29, 2006 8:32 am



ولد الفنان جميل بشير في مدينة الموصل 1921 و تعلم العود منذ صغره حيث كان والده يعزف على آلة العود إلى جانب كونه صانعا لها . و عند تأسيس معهد الموسيقى سنة 1936 كان الفنان جميل بشير ضمن الدوره الأولى حيث درس العود على يد المعلم الكبير المرحوم الشريف محيي الدين حيدر و كان في نفس الوقت يدرس آلة الكمان على يد الموسيقار سانودو آلبو و قد كان متميزا في كلا الآلتين .
تخرج عام 1943 من قسم العود و عام 1946 من قسم الكمان و بدرجة إمتياز و تعين في المعهد سنة 1943 لتدريس آلة العود و مساعدا لتدريس الكمان و هو في الصفوف المنتهية حيث قام بتدريس الكمان الشرقي و قد شغل رئاسة قسم الموسيقى و الإنشاد.
إستمر الفنان جميل بشير بدراسة التراث و المقامات العراقية و الأنغام و الإيقاعات العربية و العراقية مما أدى لظهور الأستاذ جميل بشير بهذا الشكل حافظا لتراث الموسيقى العربية و التركية و مؤديا على العود و الكمان و بإجاده الموسيقى العراقية الصرفه التقليدية و قد أضاف التكنيك و سلامة ذوقه الموسيقي و رونق الحليه و خبرته المختزنه .
تميزت موسيقى جميل بشير بملامح عراقية صرفه و أصيله حيث كان كثير العطاء فقد كان مثال للفنان المثقف و المعلم البارع و المؤلف الباهر و العازف المتمكن المتقن على العود و الكمان.
والجدير بالذكر بأن أبرز طلبته كانوا أساتذه للموسيقى العراقية في بعده مثل غانم حداد و منير بشير و على الإمام و كذلك شعيب إبراهيم “شعوبي” .
كان إنتاج جميل بشير كبيرا و متنوع فقد دون المقامات العراقية و عزفها على الكمان و العود و صاحب أغلب مطربي العراق العظام على آلة الكمان و سجل الكثير من القطع الموسيقية الكلاسيكية و من مؤلفاته ايضا بعوده المتميز كذلك سجل الكثير من الأغاني العراقية و الأغاني الكردية .
الأستاذ جميل بشير كان يؤلف و يغني باللغة الكردية و كان مؤديا بارعا ولكنه فضل الإستمرار في العزف متخليا عن الغناء و له بعض المؤلفات الموسيقية منها كتاب بعنوان ” العود و طريقة تدريسه ” 1961 , وقد كان من جزئين كما لحن العديد من الأناشيد المدرسية و عمل في مجال الإذاعة و التلفزيون كرئيس للفرقة الموسيقية و رئيس للقسم الموسيقي . و قام بجولات فنية عديدة و سجل خلالها العديد من مؤلفاته لعدة إذاعات عربية و أجنبية و قد أقام فترة طويلة في الكويت مما أدى لتسجيل الكثير من أعماله على العود مثل سماعي نهاوند و سماعي ديوان “حسيني” وبنت الشمال و تقاسيم عراقية و سوريه و كويتية كذلك و العديد من الأغاني التراثية و ملاعب النغم و كذلك بعض القطع الكلاسيكية على الكمان مثل سماعي محير و رقص الهوانم .
مما لاشك فيه بأن الأستاذ جميل بشير كان من أبرز من أثروا الموسيقى العربية و بهمة عالية و بدون توقف إلى ساعة وفاته و قد أثر في الكثير من الموسيقين من بعده فكان نقطة تحول بالنسبة لهم و بالنسبة لآلة العود كذلك .
رحل الأستاذ جميل بشير إلى عالم الخلود في 27/9/1977 في لندن.

من مؤلفات الأستاذ :
بشرف سيجاه , سماعي ديوان و صبا و يكاه , كابريس , أندلس , قيثارتي , همسات . لونجا فراق , ملاعب النغم , تأمل حيره , رقصة جمانا , أيام زمان , صدفه , شارع الخليج .

بقلم : أحمد الصالحي الكويتي
صورة العضو
GEORGE DROUBI
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 573
اشترك في: الأحد مارس 13, 2005 10:35 am
مكان: طرطوس - متن الساحل

مشاركةبواسطة GEORGE DROUBI في الثلاثاء مارس 27, 2007 11:42 am

صورة

جميل بشير .. بقلم: الباحث عاصم الجلبي
-----------------------------------------------

هو بشير بن جميل بن بشير بن عبد العزيز بن جرجيس البشير1, ولد الموسيقار جميل بشير في مدينة الموصل عام 1922 وتوفي في لندن بتاريخ 27/9/ 1977 بدأ بتعلم آلة العود منذ صغره متأثراً بجو عائلته الموسيقي حيث كان والده عازفا وصانعا لآلة العود وعند تأسيس معهد الفنون الجميلة جاء الموسيقار جميل بشير إلى بغداد وأنتسب للمعهد المذكور وكان من ضمن الدورة الأولى التي باشرت بالدراسة. درس الأستاذ جميل بشير آلة الكمان على الموسيقار الروماني ساندو آلبو2 ودرس آلة العود على الموسيقار الشريف محي الدين حيدر بن علي, حيث تخرج عام 1943 من فرع العود و عام 1946 من فرع الكمان وتعين في المعهد عام 1943 لتدريس آلة العود ومساعدا لتدريس آلة الكمان3, كان الفنان الراحل جميل بشير من الطلاب المتميزين في المعهد يقول عنه الأستاذ فؤاد ميشو في مجلة أقلام مهجرية ( كنت أنا عازف الكمان الأول وكان جميل بشير عازف الكمان الثاني ,إلا أنه بعد فترة وجيزة تفوق المرحوم جميل عليَ واصبح هو العازف الأول وأنا العازف الثاني, وكان المرحوم جميل رائعا فريدا جداً وله ( تون ) نظيف وبعد تخرجه عُين مدرساً في نفس المعهد).

نقف أيضاً على نصً للمستشرق الفرنسي
Jean-Claude Chabrier
يؤكد فيها هذا الدور أيضا:
(( Among these was Jamil Bashir,Sherif Muhieddin’s first and most talented disciple who later became his assistant and then successor and one of the greatest Ud virtuosos in the world))

واصل الأستاذ جميل بشير التدريس في معهد الفنون الجميلة فكان أُستاذاًً لكثير من الموسيقيين العراقيين في عام 1961 أنجز كتابه الموسوم ( العود وطريقة تدريسه) بجزئين والتي ساعدت وزارة المعارف على طبعه ونشره والذي اعُتمد عليه من قبل مدارسنا الموسيقية منهجاً لها في تعليم آلة العود. يقول المستشرق الفرنسي عن الكتاب المنوه أعلاه :


(( the majority of Iraqian artists of today have benefited from studies under Jamil and the lutists from his Ud, instruction. His method, quite similar to the method of Sherif Muhieddin, was a unique document in the Orient and was later widely plaigirized.))


كما وساهم بظاهرة من أرقى الظواهر التربوية والتي كانت موجودة في العراق خلال الخمسينيات والى منتصف الستينيات ألا وهي ظاهرة – النشاط المدرسي – وله كتاب ثانٍ عنوانه (( مجموعة الأناشيد المدرسية الحديثة )) يتضمن 46 نشيدا مدرسيا وهي من ألحانه هذا على صعيد النشاط التربوي الأكاديمي والمدرسي . أما على صعيد الاِذاعة والتلفزيون فكان الأستاذ المرحوم جميل بشير رئيسا للفرقة الموسيقية وقسم الموسيقى, والمتأمل والمتابع لتسجيلات الإذاعة العراقية خصوصا في فترة الخمسينيات من القرن الماضي , يندهش من التواجد المكثف لصوت كمان الأستاذ جميل بشير مُصاحباً لجميع المطربين العراقيين فمن الأستاذ محمد القبانجي و تلامِذته ( ناظم الغزالي , يوسف عمر, عبد الهادي البياتي وغيرهم) إلى سيدات الغناء العراقي من أمثال زهور حسين وصديقة الملاية الخ , إلى المطرِبات العربيات من أمثال نرجس شوقي ونادرة وغيرهن . جمع الأستاذ جميل بشير في عزفِه على آلة الكمان ما بين إحساس العزف الشرقي وتقنية العزف الغربي مُضافاً إليها استيعاب الموروث النغمي من المقام العراقي والنغم الريفي .. الخ, واستطاع هو وزميلهُ الأستاذ غانم حداد أن يؤسسا ملامح المدرسة العراقية في العزف على آلة الكمان بل يعُدان كلاهما من أبرز عازفي مدرسة الكمان العربية الحديثة. من الملامح البارزة في حياة الفنان جميل بشير ما قام بهِ مع المرحوم الأستاذ ناظم الغزالي من تعاون مشترك لإعادة تسجيل قسم من الأغاني العراقية التراثية بعد عمل نوع من إعادة وإضافة وتطوير ووضع مقدمات لهذهِ الأغاني وقامت شركة جقماقجي للأسطوانات بعملية التسجيل فكانت بحق من التجارب الرائدة في هذا المجال, والتي كان صداها كبيرا ليس فقط في العراق وإنما في العالم العربي. إن مدرسة العود البغدادية لا تُذكر إلا والأستاذ المرحوم جميل أحد أركانها المتميزون, فأسلوبه في العزف شاعري متسم برقة وعذوبة مع إستخدام مهذب ومعبر للمِضراب ( الريشة) , مع إستخدام أمثل للمواضع مع حساسية مفُرطة في إستخدام الزحف على رقبة العود عند تغيير المواضع ,مع تمكن كبير في الإرتجال الموسيقي يدل على تفهم وتملك لناصية النغم , علق المستشرق الفرنسي على أسلوب المرحوم جميل في العزف على آلة العود:


(Jamil Bashir’s style is the most beautiful illustration of the reform of Ud playing promoted by Sherif Muhieddin. The velocity of his fingers was unique and was combined with a poetic touch and a subtle and expressive use of the plectrum. Jamil excelled on the “ demanche” and played two octaves on his 5th string, giving the Ud a range of four octaves or even more. His glissando of an exact octave on a string was a major event in the annals of the Ud.)


كان الموسيقار الراحل جميل بشير شخصيةٌ عراقية مُتميزة وأصيلة حاولت هذهِ الشخصية الفذة أن تُعبر عن خصوصية الموسيقى العراقية بكل أشكالها وأطيافِها والمتأمل لإحدى التسجيلات التي قام المستشرق الفرنسي بتسجيلها لهُ - وهي عبارة عن سلسلة من التسجيلات التراثية تختص بالإداء الآلي للآلات الموسيقية العربية التقليدية ( عود, قانون, ناي ) وأخذت هذهِ التسجيلات اسم
Arabesques, anthologie du recital oriental

أقول إن المتأمل لهذا التسجيل يرى مدى التنوع النغمي والجغرافي الذي يحتويه هذا التسجيل فمن موروث أنغام المقام العراقي كنغم الأورفة والحسيني والدشت و الأوشار والمدمي واللامي إلى الموروث النغمي الريفي كالأبوذية والأسويحلي . وتأكيدا لأعلاه نستشهد مرة أخرى يقول
(No one need fear that this eulogy of technique hides a deficiency at the level of the ethos of the modes. Just here, Jamil is a paradox. To the great chagrin of the admires of illiterate mystical and solemn musicians, Jamil, the cultivated artist, full of humor and human charm, was, according to Iraqian amateurs and professionals, the best poet, with deep understanding of maqam-s, nagham-s and other modal themes of Iraq.

music, could make the humblest people weep. In his music, the mountain man of the North found his own husayni, the Baghdadian his Lami, the villager his abudhiya, the madan ( inhabitant of the marshes) of the South his swehli or his nail.)


قال عنه الأستاذ محُمد بوذينة في موسوعته الموسيقية (( .... وهو لا شك أحد كبار أساتذة الموسيقى المعدودين في الوطن العربي ومن الذين اشتهروا ببراعتهم في العزف على العود بالأسلوب المعروف في العراق إََضافة إلى إجادة العزف على آلة الكمان شرقي وغربي .))12



المراجع التي استخدمها الكاتب:
------------------------------------

1. الغناء العراقي , تأليف: ثامر عبد الحسن العامري ,طباعة ونشر دار الشؤون الثقافية العامة, بغداد – العراق 1988 ص 26 .
2. Sandu Albu , عازف كمان وقائد أوركسترا روماني الأصل يمثل خُلاصة المدرسة الرومانية في العزف على الكمان والمتمثلة بأستاذهِ George Enescu (1881-1955المدرسة), جاء إلى بغداد برفقة الموسيقار الشريف محي الدين حيدر فكان أُستاذا للجيل الأول من عازفي الكمان في العراق كما وساهم وزميله عازف البيانو الروماني الأصل أيضا Julian Hertz , بإغناء الحركة الموسيقية في بغداد من خلال نشاطهم الأكاديمي أو من خلال العروض المشتركة والمحاضرات التي تخص الموسيقى والتي كانت تقام في المعهد البريطاني.
3. الشريف محي ا لدين حيدر وتلامذته, تأليف : حبيب ظاهر العباس ,من إصدارات معهد الدراسات الموسيقية,ص 44 .
4. مجلة أقلام مهجرية – تموز 1994 العدد الخامس, الرائد المجهول للموسيقى العراقية حنا بطرس.. مؤسس التربية الموسيقية وواضع الأناشيد الوطنية في العراق (1958-1896) بقلم فؤاد ميشو , ص 28 .
5. مجلة :Zeitschrift des Internationales Institut für vergleichende Musikstudie
-Jean-Claude Chabrier, New Developments in Arabian Instrumental
Music, P 99.
6. نفس المصدر ص 100 .
7. أيام بغداد- من اصدارات المركز الدولي لدراسات الموسيقى التقليدية – بغداد 1983 ,جميل بشير وعلاقته بالتراث الموسيقى العراقي من خلال المقامات العراقية والأغاني البغدادية- بقلم : عبد الوهاب بلال.
8. الشريف محي الدين حيدر وتلامذته, ص 44 .
9. مجلة :Zeitschrift des Internationales Institut für vergleichende Musikstudie
p 100.
10. Luth traditionnel en Iraq (Oud). Jamil Bashir. EMI 2 C 066-95160
11 . مجلة :Zeitschrift des Internationales Institut für vergleichende Musikstudie
P 100-101.
12 .الموسوعة الموسيقية- محمد بوذينة, المطابع الموحدة –تونس 1991 .

--------------------------------------------------------------------------------
صورة العضو
GEORGE DROUBI
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 573
اشترك في: الأحد مارس 13, 2005 10:35 am
مكان: طرطوس - متن الساحل


العودة إلى أعلام الموسيقا و الفن

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron