• اخر المشاركات

فرانك سيناترا.. قصة نجاح محفوفة بالمخاطر

أعلام و عظماء لهم أثر في تطور الفن الأصيل .

المشرف: GEORGE DROUBI

فرانك سيناترا.. قصة نجاح محفوفة بالمخاطر

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الثلاثاء سبتمبر 11, 2007 11:03 pm

فرانك سيناترا.. قصة نجاح محفوفة بالمخاطر

قلة من نجوم الغناء الذين برزوا في القرون استطاعوا أن يستمروا في الحياة عبر أغانيهم حتى اليوم، ونحن نعرف مثل هؤلاء في العالم العربي الذي يضم أسماء خالدة مثل "كوكب الشرق" أم كلثوم، "موسيقار الأجيال" محمد عبد الوهاب، "العندليب الأسمر" عبد الحليم حافظ وغيرهم.. وعلى الصعيد العالمي فان الكثير من النجوم لمعوا وانطفأ نجمهم في مرحلة ما، إلا أن النجم الذي نتحدث عنه، ورغم كل الصعوبات والمخاطر التي أحاطت فنه ونجوميته، لا يزال نجما حتى اليوم في قلوب الملايين حول العالم، والذي إذا لم يعاصره معجبوه في شيخوخته، استمعوا بعد مماته إلى أغانيه التي قدمها أيام شبابه، والأفلام التي مثلها وحصد من خلالها نجومية شبه أبدية. انه فرانك سيناترا الملقب بـ "الأسطورة"..

من هو فرانك سيناترا؟

..

اسمه فرانسيس ألبرت سيناترا Francis Albert Sinatra، ولد في 12 كانون الأول 1915 – وتوفي في 14 أيار 1998.. مطرب أمريكي من أشهر مطربي القرن العشرين وهو من جذور إيطالية، بدأت شهرته في ثلاثينيات القرن الماضي و كانت لاس فيغاس هي أول مدينة تحتضن مشواره الفني.

سيناترا ولد في نيوجيرسي، ومنذ جيل صغير بدا يظهر كمغني في النوادي الصغيرة. في سنة 1940 انضم إلى فريق طومي دورسي، وحظي بإعجاب الجمهور وبالذات الفتيات الشابات. وتحول بعدها إلى معبود الشباب الاول للموسيقى الشعبية.

واستمرارا لهذا النجاح، وقّع سيناترا على عقد مع شركة الاسطوانات "كولومبيا"، وابتدءا من نهاية سنوات الأربعين بدا نجم سيناترا بالارتفاع، في سنة 1953 مثل في الفيلم الناجح "من الآن والى الأبد"، ونال جائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل ثانوي. وخلال مسيرته الفنية السينمائية مثل في عدة أفلام من بينها فيم "فجأة" في العام 1954 حيث مثل دور قائل مستأجر يحاول قتل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وبفضل نجاحه في عالم السينما بدا هذا الجانب يغطي على نجاحه كمغني، وفي سنوات الخمسين وقّع عقدا مع شركة "كابيتول" وفي سنوات الستين انشأ شركة تسجيلات خاصة به حملت اسم "ريبرايزير". في سنوات الخمسين والستين قدم حفلات عديدة في لاس فيجاس، وكان صديق مقرب بشكل خاص من الممثلين دين مارتين، سامي ديفيس جونيور، بيتر لوفورد وجوي بيشوف.

استمر سيناترا بإحياء حفلات خاصة حتى شباط من العام 1995، وكان قد بلغ سن الـ 80. توفي سيناترا بالجلطة القلبية، في لوس انجليس وتم دفنه "حسب طلبه" في بالم سبرينغ.

حياته الشخصية





مع الممثلة ايفا جاردنر

تزوج سيناترا من نانسي برباتو في نيوجيرسي في الرابع من شباط عام 1939، وأنجب الزوجان ثلاثة أبناء: نانسي (1940)، فرانك جونيور (1943) وكريستين (1948). اعتبر سيناترا أب مخلص، مع انه كان كثير الخيانة لزوجته مع المعجبات ونساء أخريات التقاهن ضمن أعماله. وعلى اثر الإعلان عبر الصحف للعلاقة التي ربطته مع الممثلة ايفا جاردنر، انفصل عن زوجته في العام 1950، وتم الطلاق في العام 1951.

تزوج سيناترا من ايفا بعد طلاقه مباشرة، لكن الزواج لم يستمر لأكثر من عامين، حيث انفصلا في العام 1953، وتم الطلاق في العام 1957، وبعد طلاقه عرض الزواج على الممثلة لورين بيكول لكنه تراجع عن طلبه.. تزوج سيناترا من الممثلة مايا فارو في سنة 1966، وتطلقا بعد سنتين. وقد تزوج من زوجته الأخيرة باربارا في سنة 1976.

اختطاف فرانك سيناترا جونيور!

في الثامن من كانون الأول عام 1963 تم اختطاف ابنه فرانك جونيور على يد مجموعة من المجرمين "الهواة"، وتم تحريره دون أي أذى بعد يومين من اختطافه، وذلك بعد ان دفع سيناترا الأب فدية قدرها 240 ألف دولار والمثير في الأمر ان سيناترا الأب عرض دفع مليون دولار مقابل تحرير ابنه لكن الخاطفين "اكتفوا" بربع مليون!! وقد تم إلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم وبالتالي سجنهم.

اسطورة لن تتكرر..





كان سيناترا من أشهر نجوم الغناء، واصل اختراق قلوب الملايين بسرعة الصاروخ وأصبح في هذا الوقت صورة متميزة تشبه الأساطير، لذا أطلق على النجم الشهير فرانك سيناترا لقب الأسطورة.. بيعت اسطواناته بـ 250 مليون نسخة في العالم اجمع. وحوالي 25 مليون نسخة بيعت في الولايات المتحدة لوحدها.

وقد ولد فرانك سيناترا في 1915، وحقق بداية قوية لعصر أغنية "البوب" لدرجة انه أطلق عليه غول أغنية البوب في القرن العشرين، لما يتميز به صوته من قدرة فريدة ومستحدثة استطاعت التفوق على الأصوات السابقة، وربما يرجع سبب نجاحه الحقيقي إلى قدرته على سرد قصته في أغنياته. وقد قدم سيناترا من هذه النوعية من الأغاني أغنيات: "طريقتي"، "تعال طير معي"، "غرباء في الليل"، "واحدة لحبيبي" و "ليل ونهار"، وتميز سيناترا في قوة التأثير أيضا وأفضل دليل علي ذلك ظهور عدد كبير من الفنانين المقلدين له.. كما أن عددا من كبار النجوم بدءوا مشوارهم مع أغاني هذا العملاق ذائعة الشهرة..

تميز سيناترا أيضا في القدرة على التمثيل وتقديم عدد من الأدوار السينمائية الهامة، حيث قدم دور البحار في فيلم "في المدينة" ودور المقامر في فيلم "الرجال والعرائس"، ثم لعب أدوارا قوية وجادة مثل دور الضابط الأمريكي في الحرب العالمية الثانية والذي يهرب من الألمان في فيلم "فون رايان" بالإضافة لدوره المتميز في فيلم "المرشح".. ولعل هذا التواجد السينمائي المتميز لسيناترا زاد من رصيده لدى الجمهور الذي تفاوتت أعماره.. لدرجة أن الملايين من الشباب مازالوا يتلهفون على أعماله الرائعة وما زالت هذه الأعمال تحقق نجاحات كبيرة حتى يومنا هذا.

من حياة الفقر الى النجومية..



ومن ميزات "الأسطورة" القدرة الرائعة على التعبير عن الأحداث السياسية والاجتماعية في العالم، فمثلا كما قدم عبد الحليم للعالم العربي عددا من الأغنيات الوطنية والسياسية الهامة التي ألهبت مشاعر المستمعين في أنحاء الوطني العربي.. عبر فرانك سيناترا عن الأحداث والتيارات الجديدة في أمريكا بصوته، حيث كان ناشطا في حركة الحقوق المدنية وكانت حياته بمثابة تحقيق للحلم الأمريكي، وربما كان السر وراء شعوره بالأزمات العامة هو حالة اليتم والفقر الشديد التي عانى منها في طفولته.. واستطاع أن يثبت أسطورته الخاصة، فسيناترا ابن لمهاجرين ايطاليين في الأصل، تربى في ظروف معيشية صعبة وفقيرة للغاية وخرج من المدرسة الثانوية لينتهي به الأمر بعد عدة سنوات كواحد من أشهر نجوم الغناء في العالم، ويتلقى دعوة الرؤساء الأمريكيين للبيت الأبيض ويطلق اسمه على احد الشوارع الهامة في كاليفورنيا. سيناترا كان ينتقد بشدة سياسة التمييز العنصري بين البيض والسود والتي كانت متبعة في مناطق عدة في أمريكا في سنوات الستين.

وقد غني سيناترا عدة أغاني وطنية من أشهرها "نيويورك .. نيويورك" وكان فرانك سيناترا ديمقراطيا وقام بجمع الدعم والتبرعات لمرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية بدءا من روزفلت وحتى كيندي، إلا انه تحول بعد ذلك للحزب الجمهوري بعد ما بدأ كيندي يعامله بطريقة سيئة، وذلك بسبب الشائعات التي ربطت بين سيناترا وبين رجال المافيا..

ولكن سيبقى فرانك سيناترا أول سوبر ستار ظهر في مجال الغناء لجماهيريته التي لم يقو أحد على الوصول إليها، ولأنه غير شكل ثقافة "البوب".. وبدونه لما كان هناك وجود لفريق "البيتلز" أو "مادونا" بعده، حيث مهد الطريق لهم بأغنياته المتميزة مما دفع عددا من النقاد ليؤكدوا انه لن يوجد هناك فرانك سيناترا آخر..

هل كان سيناترا على علاقة بالمافيا؟


قال الممثل الكوميدي جيري لويس إن المطرب الشهير فرانك سيناترا كان يعمل رسولا للمافيا ذات يوم وكان على وشك أن يعتقل وهو يحمل حقيبة تحتوي على ثلاثة ملايين دولار ونصف نقدا. وتعد هذه الحكاية المنسوبة إلى لويس واحدة من بين عدة روايات تربط بين المطرب الأسطورة والجريمة المنظمة في كتاب غير مرخص عن قصة حياته يحمل اسم "حياة سيناترا" من تأليف انطوني سامرز وروبين سوان.

نفى سيناترا دوما أي علاقة له بالمافيا، غير أن ملفات لمكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) نشرت في كانون الأول عام 1998 أي بعد سبعة أشهر من وفاته، صورا للمطرب والممثل كصديق حميم لسام جيانكانا زعيم العصابات في شيكاجو.

وأشارت وثائق مكتب التحقيقات الاتحادي إلى أن سيناترا كان على اتصال برجل العصابات الشهير "لاكي لوتشيانو" خلال رحلتة عام 1947 إلى كوبا، وزعمت أن رجل عصابات يدعى ويلي موريتي كان يتخذ من نيو جيرزي مقرا له سانده في بداية مشواره الفني في مجال الغناء.

ويروي الكتاب خبرا ينسبه محرراه إلى لويس- أحد المقربين لسيناترا من أيام الستينات- بأن سيناترا حمل ذات يوم أموالا للمافيا. ونقل عن لويس قوله أن سيناترا كان يمر عبر الجمارك ومعه حقيبة بها ثلاثة ملايين ونصف، كانت أوراقها من فئة الخمسين دولارا، وفتح مسئولو الجمارك الحقيبة، غير أنه نتيجة تزاحم الجماهير من أجل إلقاء نظرة على النجم الكبير ألغى المسئولون التفتيش. وأضاف لويس: لولا هذا لما سمعنا عنه شيئا بعد ذلك".. وقال لويس أن هذه الواقعة حدثت بعد وقت قصير من ترحيل رجل المافيا الشهير لوتشيانو من الولايات المتحدة إلى ايطاليا عام 1946..

صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى أعلام الموسيقا و الفن

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron