• اخر المشاركات

علماء اميركيون يقتربون من تكوين عنصر حي في المختبر

آخر ما تم التوصل إليه من اختراعات و اكتشافات

المشرف: إدارة الموقع

علماء اميركيون يقتربون من تكوين عنصر حي في المختبر

مشاركةبواسطة وائل في السبت يناير 26, 2008 1:37 am

سابقة علمية "خطرة "..مقبولة تقنيا ومرفوضة عمليا:
علماء اميركيون يقتربون من تكوين عنصر حي في المختبر


اعلن علماء اميركيون انهم خطوا خطوة كبيرة نحو تكوين اول جينوم حي من خلال نسخ الحمض النووي المنقوص الاوكسيجين لجرثومة في المختبر، كما اكدت دراسة نشرت في مجلة ساينس العلمية الاميركية. والجينوم هو المكونات الوراثية او مجموعة الصبغيات (الكروموزومات) التي تحتوي على كافة الصفات الوراثية لأي عنصر أو كائن حي والتي تميزه عن غيره من الكائنات.


هذا النجاح الذي تحقق بعد خمس سنوات من الأبحاث اكد العلماء انه المرحلة قبل الاخيرة في سعيهم الى تكوين حياة اصطناعية انطلاقا من مكونات وراثية للحمض النووي تم تحضيرها في المختبر - وهو انجاز ظل يؤرق العلماء وكتاب الخيال العلمي لسنوات عديدة. وقال هاملتون سميث من معهد جي. كريغ فنتر، في الدراسة التي نشرتها ساينس ان "الفريق نجح من خلال العمل الدؤوب في ان يبرهن ان تكوين جينوم كبير بات ممكنا اليوم، كما يمكننا التحكم بحجمه، مما يفتح الطريق امام تطبيقات مهمة مثل انتاج الوقود الحيوي وكذلك المعالجة الحيوية للنفايات السامة".



اجريت الابحاث في مختبرات العالم الاميركي الشهير كريغ فنتر الذي كان دائما يعتبر تكوين حياة اصطناعية في المختبر حلا لعلاج الأمراض وظاهرة ارتفاع حرارة الأرض. غير ان امكانية تكوين عناصر حية بطريقة اصطناعية موضوع خلافي يتوقع ان يثير الكثير من الجدل حول جوانبه الاخلاقية والتشعبات المحتملة لمثل هذا الانجاز العلمي. فمثل هذا الاكتشاف يعتبر حلما ينشده العلماء ولكنه يثير كذلك الكثير من المخاوف من ان يؤدي في اسوأ سيناريو الى انتاج اطفال في المختبرات، كما توقع الدوس هاكسلي في روايته "عالم جديد شجاع" (1932).


وقال فنتر في بيان "هذا الانجاز الرائع هو احد عجائب التكنولوجيا الذي لم يكن من الممكن ان يتحقق بدون هذا الفريق المتفاني". وقال فنتر ان باحثيه "كرسوا السنوات الاخيرة من اجل تصميم واتقان طرق وتقنيات جديدة نعتقد انها ستستخدم على نطاق واسع لتحقيق تقدم في مجال علم تكوين المكونات الوراثية الاصطناعية. وقال معد الدراسة دان غيبسون ان الفريق اكمل الخطوة الثانية في عملية من ثلاث خطوات لتكوين عنصر حي بطريقة اصطناعية.
وفي المرحلة الثالثة من العملية وهي المرحلة التي بدأوا العمل عليها، سيعمل الفريق في مختبره في ميريلاند على تكوين جرثومة او بكتيريا فقط باستخدام مكونات الجينوم الاصطناعي التي قاموا بصنعها لجرثومة ميكوبلاسما جينتاليوم.

وهذه الجرثومة التي تسبب بعض الامراض المنتقلة عن طريق العلاقة الجنسية تحمل احد مكونات الحمض النووي الاقل تعقيدا لأي شكل من اشكال الحياة. حيث لا يتجاوز عدد مورثاتها 580 مورثة (جينة). في المقابل، يتكون الجينوم البشري، او الخريطة الوراثية البشرية من نحو 30 الف مورثة.
ويعرف الكروموزوم الذي قام فنتر وباحثون بتكوينه باسم ميكوبلاسما لابوراتوريوم، وسيتم في المرحلة الثالثة من العملية زرعه في خلية حية يتوقع ان "يسيطر عليها" ليصبح حيا.


وستكون الجرثومة الجديدة اصطناعية الى حد كبير، وان لم تكن كذلك تماما لانها ستحمل مكونات بنيوية اخذت من عناصر حية موجودة في الاصل.
وقال سميث "عندما بدأنا هذا العمل قبل سنوات عدة، كنا نعرف انه سيكون عملا صعبا لاننا كنا كمن يدخل ارضا مجهولة". ولكن هناك عددا من العلماء الذين يبدون حذرا ازاء ذلك ويعتبرون ان فنتر وفريقه لا يزالون بعيدين جدا عن بلوغ هدفهم في تكوين حياة اصطناعية. ويشير هؤلاء العلماء الى مشكلة تتحدث عنها الدراسة نفسها في حاشيتها وتتعلق بتركيز احدى المورثات المستنخة. ويقول اكارد فيمر استاذ علم الاحياء الجزيئي في جامعة نيويورك انه واضح من دراسة فنتر ان الفريق لم يتوصل بعد الى تكوين حياة اصطناعية.


واضاف ان الدراسة "تركت لديه شعورا غامضا حول ان كان الحمض النووي الاصطناعي قادرا في الحقيقة على القيام بوظيفة حيوية". وعبرت هيلين والاس عالمة الاحياء والمتحدثة باسم شركة جين-واتش البريطانية عن المخاوف نفسها. وقالت والاس ان فنتر وفريقه حققوا انجازا تقنيا يستحق المفخرة "لكن هذا لا يزال بعيدا عن تكوين حياة اصطناعية". واضافت ان "فنتر لا يزال بعيدا عن تكوين عنصر حي". واضافت "انه نوع من الهندسة الوراثيةالتي تتيح احداث تغييرات وراثية اكبر، وهذا يعني انه سيكون ممكنا في المستقبل تكوين عناصر حية تحمل متواليات وراثية جديدة".

رئيس لجنة الاخلاقيات :الجراثيم المكونة في المختبر خطر محتمل على المحيط والبيئة

من جهته اعتبر خبير فرنسي ان قيام فريق كريغ فنتر الاميركي بتركيب المكونات الوراثية لبكتيريا يشكل انجازا من الناحية التقنية لكنه يمثل خطرا محتملا على المحيط والبيئة ان تم استعمال تلك الجراثيم الاصطناعية خارج المختبر. وقال جان كلود اميسن، رئيس لجنة الاخلاقيات في المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي في فرنسا "انه انجاز تقني. حتى الان كان العلماء يقومون بتجميع عناصر من الحمض النووي الذي يحمل المكونات الوراثية للعنصر الحي لصنع فيروسات".


واضاف "الامر لا يختلف تماما عما يجريه علماء الهندسة الوراثية لدى نقل المكونات الوراثية، سواء باضافة مورثات او نزعها، غير ان ما حدث اهم واكبر من الناحية التقنية"، فطول الحمض النووي الذي تم تركيبه اكبر بعشر مرات مما كان يحدث حتى الان. وقال استاذ علم المناعة في جامعة باريس السابعة ان العلماء نجحوا في تركيب فيروس الشلل وكذلك فيروس الانفلونزا الاسبانية قبل فترة قصيرة. وفيروس الانفلونزا الاسبانية ادى الى وفاة الملايين غداة الحرب العالمية الاولى وعثر عليه في مناطق متجمدة واعيد تركيبه وتبين "انه قادر على اصابة فئران بالمرض وقتلها".


وتابع اميسن انه "هذا يبين انه منذ اللحظة التي نتمكن فيها من تركيب فيروسات لديها قدرات مجهولة بالنسبة لنا او خطيرة، فان اول ما ينبغي فعله ان نتاكد اننا نتعامل معها في ظروف آمنة تحمي المستخدمين والمحيط في الوقت نفسه". وقال ان كريغ فنتر "يحلم بتركيب جراثيم تزيل التلوث النفطي على سبيل المثال. ولكن هناك فرق جذري ما بين المختبر والبيئة التي لا يمكن التحكم بها تماما". وقال عضو اللجنة الوطنية الاستشارية للاخلاقيات انه "ما ان يتم تغيير عنصر حي دون ان نعرف تماما خصائصه، ينبغي اتخاذ اجراءات احتياطية مشددة، لان الحي يتطور بصورة عامة. وليس لاننا قمنا بصنعه وفق خارطة معينة يعني بالضرورة انه سيكون اقل قدرة على التطور، او التحوير او التكيف".
وشاء الهوا ...
صورة العضو
وائل
عضو ماسي
عضو ماسي
 
مشاركات: 467
اشترك في: الأحد سبتمبر 03, 2006 9:33 am
مكان: الدمام السعودية -

العودة إلى آخر أخبار العلوم و التكنولوجيا

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 6 زائر/زوار

cron