• اخر المشاركات

سيريا نيوز تفتح ملف الفضيحة في أهم المؤسسات الثقافية السورية

الموسيقا لغة الروح و الفن مرآته

المشرف: GEORGE DROUBI

قوانين المنتدى
يوضع في هذا القسم و أقسامه الفرعية كل ما يتعلق بالموسيقا و اقسامها و مبدعيها و آلاتها و تاريخها اضافة الى الاعمال الفنية الأخرى من رسم و نحت .
كما يوضع في هذا المنتدى الأعمال الخالدة و المقطوعات الكلاسيكية.

أما الأغاني العادية و الفيديو كليبات المصورة فتوضع في القسم المخصص لها .

سيريا نيوز تفتح ملف الفضيحة في أهم المؤسسات الثقافية السورية

مشاركةبواسطة GEORGE DROUBI في الاثنين يونيو 26, 2006 9:19 am

دار الأسد، المعهد العالي للموسيقى والفرقة السمفونية.. خلافات شتائمية والأمر مرشح للتصاعد..

أولئك المِنبريّين عاشقي الوجه الحضاري للبلد هم الغائب الأكبر

لا يحمل الأمر أي مبالغة، كما أنه لا يشبه قصص الجدات في (الكان ياما كان).



ومع ذلك يصعب على مراقب خارجي التخمين بوجود هذا الكم الكبير من الخلافات والمشاحنات في أهم المؤسسات الثقافية السورية. دار الأسد للثقافة والفنون والمعهد العالي للموسيقا متحالفا مع الفرقة السمفونية الوطنية. يمكن في البداية تسجيل مشاهدات واقعية، ستبدو قريبة من لوحات كوميديا. الفرقة السمفونية تقصد دار الأوبرا المجاورة (100 م) للتدريب، ربما نراهم لا زالوا ينتظرون قدوم أحد الموظفثين ليفتح لهم الباب. ينتظرون على طريقة ان التحمية تبدأ في الخارج! سنلاحظهم آخذين كل احتياطاتهم ومرتدين ما أمكنهم من ألبسة ثقيلة لمواجهة صقيع الصالات، حيث لا يتم تشغيل التدفئة، يعزفون بالمعاطف وشالات الصوف والقبعات.. وعبر تصور معين يمكننا تخيل النوازل المتجمدة (كما الكهوف) تنحدر من المجاري التنفسية. صيفا التكييف ضربٌ من الأماني والمسيقيون يسيلون على مسرح الدار، حتى لو جربوا الخلاص والعزف بالملابس الداخلية، ربما. وبينما الفرقة تواجه هذه الظروف قد نشاهد الطاقم الكامل لدار الأسد، وعلى رأسهم مديرها الدكتور نبيل اللو، يحملون الآلات الحاسبة تحسبا لأي مصاريف إضافية؛ حراقات التدفئة تستهلك كثيرا ومخصصات المازوت محدودة. الدار كبيرة علوّ برجها 60 م ويجب أن تعمل الحراقات باستطاعتها القصوى. هذا يساوي أن تكييف وتدفئة الصالات غير واردين خارج أوقات العروض. الاتصالات لحل الخلافات بدائية أكثر من اللازم، حتى أنها لم تتطور لتستخدم الحمام الزاجل بل اقتصرت على الرُسل والرسائل الشفهية. والنتائج لم تبدأ بـ "التعنيف" ولا تنتهي بالشتائم.



الدار والفرقة السمفونية.. كّلما هبّ الهوا!

يعتبر قائد الفرقة السمفونية ميساك باغبودريان أن المكان الطبيعي للفرقة هو دار الأوبرا كونها فرقة احترافية، ويستغرب تمنّع الدار عن احتضان بروفات الفرقة "رغم أننا نقدم لها الحفلات مجانا". بينما كان الأمر مختلفا في السابق "عندما كان اللو عميدا لمعهد الموسيقى ومديرا للدار في نفس الوقت، لم يكن هناك مشكلة إن تدربنا أو أقمنا حفلات تجريبية (حوالي عشر حفلات) وبعدما خرج اللو من العمادة صارت الفرقة تشكل عائق أمام الدار وعالة عليها، ويتم خلق الكثير من المشاكل في وجهها". يعتبر باغبودريان القول أن الدار مخصصة فقط للعروض أمر غير صحيح "لم أرَ في النظام الداخلي للدار نصا صريحا حول تخصيص الدار للعروض وتحديد وقت التدريب. البروفات حسب طبيعة العرض، وهناك مشكلة في الدار فهي صماء قليلا، مما يؤدي إلى تغيّر طريقة عزف الفرقة بالكامل، والأمر بحاجة إلى وقت كي يعتاد العازفون ونحصل على طبيعة صوت جيدة، وهو أمر لا يفهمونه في الدار". ويستنكر باغبودريان أنه بينما تُحاسب الفرقة بصرامة على تدريباتها، يوجد من ليس لديه عرض في الدار ورغم ذلك يتدرب فيها حيث يؤكد أن أصالة نصري "أجرت أربع بروفات بحضور كامل طاقم الدار وخارج أوقات الدوام الرسمي ولم يكن لديها أي عرض في الدار، كانت تحضّر لحفلات في الخليج. هم يشترطون؛ عرض في الدار ويوم واحد للبروفات.. أين العرض!؟". ويشير باغبودريان إلى إلغاء العديد من الحفلات التي كانت تعتزم الفرقة السمفونية اقامتها لأن "البروفات ليوم واحد فقط". هذا بالإضافة إلى "المحاولات الدائمة كي لا ترتاح الفرقة، نذهب للبروفة أحيانا لا يوجد موظف يفتح لنا الباب، الصالات مظلمة وعامل الاضاءة غائب. لا يوجد تدفئة في الصالة وأحيانا نعزف بالجاكيت والشال والقبعة، صيفا لا يوجد تكييف، ودائما يقولون إنها مخصصات المازوت" ويوضح باغبودريان أن الهدف من ذلك هو اخراج الفرقة من الدار حيث يريد اللو "تفكيك الفرقة الحالية وتأسيس فرقة للدار. لماذا يريد ذلك ما دامت هناك فرقة جاهزة؟!".

من جانبه يؤكد د. نبيل اللو مدير دار الأسد أن الدار هي فقط للعروض وليست مخصصة للفرقة السمفونية "التي تتبع اداريا وتمويلا للمعهد، ومكان تدريبها لسنوات طويلة في قاعة التدريبات التي تبعد ثلاث أمتار عن مكتب العميد. لا أستطيع تلبية مطالب الفرقة بارتياد الدار بمعدل ثلاث مرات اسبوعيا لأن ذلك يشل حركة استقبال العروض، اضافة أنه سيكون هناك دائما من يركّب الديكور والاضاءة وهذه ليس شروط مناسبة لاستقبال تدريبات الفرقة". أما فيما يتعلق بمنطق الآلة الحاسبة التي يطالب اللو بأن نحملها ونجري بعض العمليات الحسابية لفهم معضلة التدفئة والتكييف، حيث يوضح أن الدار "تملك ثلاث حراقات (شودير) يستهلك كل منها 150 لتر مازوت في الساعة، وفي شتاء دمشق القاسي يجب أن تشتغل باستطاعتها القصوى واستهلاكها الأعظمي حيث يبلغ ارتفاع برج الدار 60 م. ومخصصات المازوت محددة سلفا وهي لا تتجاوز مليون ليرة، لذلك لا نستطيع أن كنيّف أو ندفّئ إلا أثناء العروض".

أما فيما يتعلق ببروفات أجرتها أصالة نصري في الدار دون أن تقدم عرضا فيها، فيقول اللو ان الأمر لا يستحق الوقوف عنده كونه "حصل لمرة واحدة، وأجرت أصالة بروفة ونصف لمدة يومين، وقبلت بذلك اكراما للفنانة الكبيرة ولقائد فرقتها ماجد ساري الدين الذي كانت فرقته تقدم عرضا لدينا ضمن احتفالية رياض السمباطي، وكي لا تنتقل الفرقة إلى مكان آخرلإجراء البروفات. وهذا الأمر لن يتكرر..".



الدار والمعهد العالي للموسيقا.. شتائم ورسائل شفهية

يمكن العودة إلى سجلات المعهد العالي للموسيقا لفهم وتوضيح طبيعة الخلافات الشتائمية الحاصلة مع الدار.

بتاريخ 18/8/2003 وجه اللو، وكان لا يزال عميدا للمعهد، كتابا إلى وزيرة الثقافة يشكو فيه ماحدث في حفل قدمته فرقة زرياب بقيادة رعد خلف معتبرا أن خلف "جيّر الفرق السمفونية التابعة للمعهد لخدمته شخصيا" حيث لم يذكر في تقديمه للحفل أنه تم بالتعاون مع المعهد رغم "مشاركة عدد كبير من طلاب المعهد في الحفل دون الحصول على مواقفة العمادة أصولا"، واقترح اللو وقتها توجيه اللوم لخلف وحرمان أعضاء الفرقة السمفونية المشاركين من مكافأتهم الشهرية". وبتاريخ 21/8/2003 وجه اللو انذارا مسجلا لمجموعة كبيرة من طلاب المعهد لمشركتهم مع رعد خلف. وعاد اللو بتاريخ 2/9/2003 لينذر طلابا آخرين. ويؤكد أحد الطلاب الذين أُُُُُنذروا أن اللو استدعاهم إلى مكتبه ووبخهم كما هددهم بالفصل إذا عادوا للمشاركة دون إذنه.

في نفس السياق يؤكد أثيل حمدان عميد المعهد العالي للموسيقى أنه طلب عدة مرات أن تُذكر رعاية المعهد للحفلات التي يشارك فيها طلاب منه لكن "دائما يحدث ذلك بصعوبة ويوضع اسم المعهد في اللحظة الأخيرة بحجة أنه سقط سهوا!"، يعتقد حمدان أن ذلك يحصل لأسباب أخرى تتعلق باللو شخصيا "أعتقد أنه يفكر بمنطق السيطرة، ويعتبر أنه أثناء عمادته كان يمتلك قلاعا عديدة (فرق المعهد عموما) و ينزعج الآن أنها خارج سيطرته". يتعرض حمدان في حديثه لخلاف شتائمي حصل مع الدار، حيث تم إلغاء حفلة لفرقة الموسيقى العربية (التابعة للمعهد) كان مقررا تقديمها في احتفالية رياض السمباطي، والسبب كما يوضح حمدان هو عدم ذكر أن الحفل يتم برعاية المعهد العالي للموسيقى، وبعد الرسائل الشفهية والاتصالات الهاتفية لبيان سبب عدم ذكر رعاية المعهد والعمل على إيرادها من جديد، يشرح حمدان أنه فوجئ باتصال هاتفي من مدير العلاقات العامة في الدار يقول له "أستاذ أثيل آسف جدا ولكن أنا مضطر وهذه الكلمات ليست لي يقول لك الدكتور نبيل(كُول ...)". يعقّب حمدان "للحظة فقدت كليا احترامي لمهنتي التي اضطرتني إلى أن أتحمل الإهانة هذه..". وعاد حمدان ليتنازل عن حقه الشخصي عند لقائه وزير الثقافة "كي لا يفقد الطلاب المال المخصص للحفلة وقلت أني أسمح بمشاركة الفرقة في حال العودة وذكر اسم المعهد..". ويشير حمدان أنه عندما سمع اللو اشتراطه هذا، أعاد على مسامع العديدين رسالة مفادها " يفعلها (يمنع مشاركة الفرقة) وسوف أقتلع رأسه من من فوق كرسي العمادة". يرى حمدان أن كل ذلك مقصود وكان اللو يستطيع إعادة طباعة البروشور فذلك "لا يكلف شيئا يذكر وهناك سابقة مشابهة حصلت عند افتتاح الدار حيث أعيدت طباعة كل الكراسات بسبب خطأ معين وعلى علم اللو نفسه..".

يعرض اللو للحادثة التي ذكرها حمدان موضحا أن الدار هي التي جاءت بالرعاة وطبعت الكتيبات ودفعت أتعاب الفرق كاملة وقبل العرض بأيام "يأتي اتصال هاتفي يلزمني بوضع أن العرض تم بالتعاون مع المعهد العالي للموسيقى. اعتذرت لأنه في كل مرة نضع بالتعاون مع المعهد لأنه كان يدفع نفقات الفرقة في حين أننا الآن (في احتفالية السمباطي) دفعنا كل شيء" ويوضح اللو انه حتى لو كانت الفرقة تضم طلابا في المعهد فذلك لا يُلزم ذكر رعايته لنشاطها، مشيرا أنه "في كثير من الملاهي للأسف يعمل طلاب من المعهد وربما أساتذة، فهل كلما ظهر مطرب من المرابع الليلية يقول انا أقدم عرضي في هذا المربع بالتعاون مع المعهد العالي للموسيقا؟!". وينوه اللو هنا أنه عندما قرر حمدان منع الفرقة من المشاركة "عبر قرار اداري، غضبت وعنّفت السيد حمدان".

والحبل على الجرّار..

لا يبدو أن هناك نهاية وشيكة لهذه الخلافات، بل إنها إلى تصاعد. وقد ظهرت مفاعيلها في شجار أثناء بروفات في الدار بين طلاب من المعهد وبعض العاملين، حيث استدعى الأمر تدّخل الشرطة واحتجاز طلاب من المعهد. والصدام مفتوح حيث يسعى اللو في مشروع قرار يمهد لتحويل الدار إلى مؤسسة مستقلة تعمل بمبدأ الصوافي المالية وينص أحد بنوده على انشاء فرق خاصة بالدار بما فيها فرقة سمفونية، ويتحدث اللو عن عدم اهلية المعهد لاستضافت الفرقة السمفونية. فيما يطالب القائمون على الفرقة السمفونية أن يتم إلحاقها بالدار وتنظم علاقتها بها من خلال قوانين تحميها. ويجد القائمون على المعهد أنه لا هدف من عدم ذكر رعاية المعهد سوى الاقصاء، فهم قدموا حفلات في المحافظات تحت رعاية شركة (94) ورغم ذلك ذُكرت رعاية المعهد لأن "من يدفع المال لا يشتري الإنسان".

شتائم ورسائل شفهية تدير أزمة خطيرة داخل أهم المؤسسات الثقافية السورية. ويبدو أنه لا أحد يحاول التدخل، أو يفضله، فكل من هو مخول بذلك ينظر خلف ظهر الآخر، ثم خلف ظهره على طريقة (ما عندي من يسند ظهري). لكن بالفعل من يسند ظهر الآخر؟؟ هل يعجبه ما يحدث من فضائح، سيما أنها تحصل بالقرب مما نتغنى بدعوته (الوجه الحضاري للبلد).. هذا الوجه الذي ليس، بأي شكل كان، ساحة لوكيشن يصول فيها أي آخر، أو من يسند ظهره. نحن ياجماعة لا نصور في بقعة ضوء.
صورة
صورة العضو
GEORGE DROUBI
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 573
اشترك في: الأحد مارس 13, 2005 10:35 am
مكان: طرطوس - متن الساحل

العودة إلى منتدى الموسيقا و الفنون

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار