• اخر المشاركات

ماذا تفعلون عندما يتشاجر أولادكم

كل ما يتعلق بالأم و الطفل و الأسرة

المشرفون: noooooooooooor, nourma_fahoom

ماذا تفعلون عندما يتشاجر أولادكم

مشاركةبواسطة nourma_fahoom في الأحد أغسطس 17, 2008 10:27 pm

المنافسة بين الأخوة أمر مزعج لكنه طبيعي وقد يكون مفيداً إذا عرف الأهل كيف يواجهونه .

علت أصوات بين ولدي عفاف فهرعت من غرفة الطعام للتوسط بينهما . ولدى عودتها تمتمت : ليتهما لا يتشاجران كثيراً ، فأنا أحبهما متقاربين متحابين ولكن مهما فعلت فإنهما لا يتوافقان. عفاف ليست الوحيدة في همها ، إذ ثمة كثير من الأهل يشاطرونها شعوراً متزايداً بالإحباط عندما يفقد العقاب والثواب تأثيرهما البعيد المدى في المشاجرات بين الأخوة . لكن خبراء كثيرين يرون أن لا مفر من بعض المشاجرات التي تهدف إلى لفت أنظار الأهل وتكوين شخصيات الأولاد ، وأنها يمكن أن تكون مفيدة لهم .

بعض الأهل يخشون أن ينمي أولادهم شعوراً بالنفور من أشقائهم مدى الحياة . لكن ثمة خبراء يصرون على عدم صحة ذلك ، مضيفين أن الأهل يمكنهم المساعدة في جعل المشاجرات الأخوية ذات تأثير مفيد في حياة أولادهم .

المشاجرات الأخوية يمكن أن تعلم الأولاد كيف يتصرفون في حالات التنافس :

يقول عالم النفس آرنولد دالكي : " يتعلم الأولاد من المشاجرات الأخوية طريقة التفاوض عندما يريد شخصان الحصول على الشيء ذاته أو على أشياء مختلفة " . ومن خلال العلاقات مع الأخوة والأخوات يتعلم الأولاد أيضاً كيف يتقبلون نتائج تنافسهم مما يرونه من حزن على وجوه الخاسرين ومن شعورهم بالخيبة في حال الإخفاق .

المنافسة الأخوية قد تؤدي إلى اكتشاف الذات . ويواجه الأولاد من خلالها حقيقة التفاوت بينهم ، كذلك قوتهم وضعفهم . فيصححون أخطاء الآخرين ويرفضون تمثيل دور المرؤوسين ويصرون على أن تسمع أقوالهم ، وكل ذلك جزء من تنمية شخصياتهم . فتعلم رؤية التفاوت على نحو إيجابي يمكن أن يؤدي إلى ازدياد وعيهم للذات واحترامها .

وعلى سبيل المثال ، مازن هو ابن أوسط لقي وضعاً صعباً ، إذ يأتي ترتيبه بين أختين : لينا المجتهدة ودينا الصغيرة الفاتنة . وكانت لينا انزعاجه الأكبر ، وهو يقول : " كانت تحصل علامات جيدة وتفوز في مسابقات التعبير . لقد أعجبت بها لكنني شعرت بأنني نكرة " .

وذات ليلة تغير كل شيء عندما دخل مازن غرفة الدرس في البيت ليجد لينا باكية ووالدها يعلمها بنفاذ صبر . بدت لينا عاجزة عن فهم مادة الجبر ، في حين كان مازن يستوعبها جيداً : " لقد أعجبت بفكرة أن في إمكاني عمل أمر تعجز عنه لينا . وبدأ والدي يعيرني انتباهه ، فكنا نتقاسم حبنا للرياضيات ، وهذا الأمر عنى لي كثيراً " .

ويرى دالكي أن " الولد لدى تفحص مركزه بين أفراد العائلة تتاح له فرصة رائعة لرؤية نفسه في موقع فريد " . وبمساعدة الأهل ينظر معظم الأولاد إلى مواقعهم الفريدة نظرة مشجعة .

المشاجرات الأخوية يمكن أن تعطي الأهل إيضاحات قيمة لمشاعر الأولاد وحاجاتهم . بعدما بلغ باسل الصف الثاني تطورت مشاجراته مع أخيه ذي السنوات الأربع . وتذكر والدته : " كان يأتي من المدرسة ويضرب عادل أو يصرخ في وجهه من دون سبب " . وبعد أسبوع من المشاجرات أخذت الأم ابنها الأكبر جانباً وسألته عن سبب غضبه فترقرق الدمع في عيني باسل ووجدت أمه في نهاية المطاف أن متاعبه الحقيقة كانت مع معلمه الجديد .

يقول أستاذ طب الأطفال الدكتور موراي كابلمان : " إن مشاجرات الأخوة مأمونة لأن أحد الوالدين يكون عادة في المكان ليحكم بين الأخوة الذين ينزعون إلى المغفرة أكثر من الأصدقاء .

وهذا التصرف يساعد الأولاد في معالجة غضبهم وكبتهم بوسائل بناءة " .

وغالباً ما تتفاقم مشاجرات الأخوة عندما يشعرون بكبت أو بعجز ، خلال عملية طلاق الوالدين وبعدها أو لدى زواج أحد الوالدين ثانية أو انتقال العائلة إلى مكان آخر أو بعد ولادة أخ جديد . ويقول اختصاصي بشؤون الزواج والعائلة : " عندما يضايق أحد الأولاد أخاً أو أختاً أكثر من المعتاد على المرء أن يتساءل : ماذا يريد ولدي ولا يستطيع الحصول عليه ؟ ماذا يريد ولدي ولا يستطيع طلبه ؟ " .

مشاجرات الأخوة تعلم الولد كيف يغفر ويحب ويثق بالآخرين :

يقول دالكي : " المحبة والمشاجرة ليستا ضدين . فالأولاد يتلقون دروساً في التربية من أهلهم إثر مشاجراتهم الأخوية " . والاهتمام الكبير الذي يخزنه الأخوة بعضهم لبعض يظهر غالباً في أوقات الشدة ، حين يدهش أحدهم الحاضرين بتصرفه إذ ينبري لنصرة شقيقه والدفاع عنه . وهذه إشارة سليمة تدل على أن ثمة رابطاً بين الأولاد هو شعور عائلي حقيقي .

ويندر أن تكون مشاجرات الأخوة ببداية ونهاية واضحتين . ولذا ليس من المجدي توجيه اللوم إلى أحد المتشاجرين " . من بدأ الشجار ؟ " سؤال عديم الفائدة . والأهم هو متى يجب التدخل وكيف ؟ إليكم ما يوحي به الخبراء .

ـ ضعوا حدوداً مناسبة للتصرفات لا للأفكار والمشاعر :

جيهان التي وضعت مولودة جديدة تحاول ثني ابنها ياسر ذي السنوات الثلاث عن القول أنه لا يحب أخته الجديدة . وهي تشتكي : " أقول له يجب عليه أن يحب أخته الصغيرة ، لكنه يصر على أن أعيدها من حيث أتت . حتى أنه لكزها في وجهها في غفلة مني " .

بإمكان جيهان أن تخاطب ابنها : " أفهم غضبك عندما تأخذ أختك قسطاً كبيراً من وقتي . فلا بأس إن غضبت ، لكن عليك ألا تلكزها في وجهها أو أن تؤذيها. لن أسمح بذلك أبداً " . وبإمكانها التحدث إلى ابنها وتخصيص وقت له وحده في ما بعد .

ـ قليل من الضرب و القرص و الدفع ليس بالكارثة :

وفي هذا تقول دلال رشدي وهي عاملة اجتماعية وأم لأربعة أبناء " نحن لا نتدخل بعد قرصة أو دفعة بين أخوة ، وإن لم يكونوا متكافئين ، بل ندعهم يتدبرون نزاعاتهم . وإذا تعدى الأمر ذلك أعطينا كلاً منهم عملاً في البيت أو أرسلناهم إلى غرفة أخرى ريثما يهدأ غضبهم " .

أما إذا أدت المشاجرات إلى أضرار أو تحطيم ممتلكات ، فساعتئذ يتوجب تدخل سريع وحازم . عصام صبي في الخامسة من عمره كان يشعر بحسد من أخته التي نالت اهتماماً في أثناء تحضيرها أول عرض باليه ستؤديه . فعمد إلى إخفاء حذائها ولوى عصابة شعرها .

يقول دالكي : " أفضل ما يفعله الأهل تركيزهم على المسلك أو التصرف ومساعدة الولد في إظهار شعوره . فيتوجب سؤاله مثلاً : هل أنت غاضب لأن أختك تؤدي عملاً مميزاً ؟ أنا أتفهم شعورك ، لكن ما تفعله غير مقبول " .

أدوا دور الوسيط لا دور الحكم :

الأهل الذين ينحازون في مشاجرات الأخوة يزيدون من حدتها . وفي معظم الأحيان يستطيع الأهل مساعدة أولادهم بتشجيعهم على حل مشاكلهم .

يقول الدكتور كابلمان : " في وسع الأهل في أفضل حال التوسط في مشاجرة بين أخوة بالاستماع من غير انحياز . حاولوا أن تكونوا هادئين وموضوعيين . اطرحوا أسئلة مثل : ماذا حدث ؟ لماذا يحدث هذا ؟ كيف السبيل إلى إصلاح الوضع ؟ "

وتوافق إحدى المرشدات الاجتماعيات على أن البقاء خارج المشكلة أمر مهم . وتنصح الأهل : " إنها مشكلة الأولاد لا مشكلتكم . عليهم هم إيجاد الحل بالطبع يمكنكم حفزهم على ذلك من طريق نزع اللعبة المختلف عليها ، مثلاً ، أو منعهم من مشاهدة التلفاز حتى يتوصلوا إلى حل مرض " .

لتكن معاملتكم لأولادكم فريدة وعادلة بدلاً من أن تكون متساوية :

إن معاملة متساوية قد تكون مسيئة للأولاد . فبعضهم أقوياء والبعض الآخر يحتاج إلى مساعدة وإذا بقي ولد عرضة لانتقادات من أخ ، فيجب أن ينال عوناً لمواجهة ذلك . ومثل هذه الحماية قد تعني المساعدة على تصحيح صورته الذاتية عبر التأكيد له أن لكل ولد صفات حسنة وصفات سيئة . وقد يعني ذلك إجبار الأخوة على وقف تصرف معين ، مع التفسير لجميع المعنيين لماذا قد تكون المعاملة الخاصة ضرورية .

عندما تبين أن سوسو البالغة من العمر سبع سنوات مصابة بداء السكري ، بدأ أخواها يسخران منها بفعل الحسد ، لأنها كانت تنال رعاية فائقة . ولما كانت سوسو تعيش تحت وطأة الحمية والعلاج ، فقد انتابتها نوبات بكاء وأحلام مزعجة .

وتقول الوالدة : " في نهاية المطاف جلست إلى جانب ابني البكر وابنتي وطلبت منهما المساعدة أخبرتهما أنني أتفهم شعورهما بالاهمال ، لكنني لا أستطيع السماح لهما بصب غضبهما على سوسو . وصممت أيضاً على أن أقضي معهما مزيداً من الوقت ".

من جهة أخرى ، محاولة حماية ولد من آخر تلحق أذى بالاثنين معاً . فادي ولد مجد غير أن علامات أخيه فراس الأصغر منه سناً هي دون المعدل . وقلق والداهما من أن نجاح فادي قد يسبب لفراس شعوراً بالإخفاق ، فحرصا على عدم مدح فادي أبداً . ثمة خبراء يظنون أن هذا خطأ إذ يستأهل الناجح إطراء . وعلى الوالدين تشجيع ولدهما المقصر لتعويض تقصيره في مجالات أخرى .

إن تدليل أولادكما والتوسط بينهم في مشاجراتهم تحد رائع ومفيد . والإفادة تظهر عندما يكبر الأولاد لا ليتنافسوا بنجاح فحسب ، بل ليقوم كل منهم الآخر كفرد مميز وصديق مدى العمر .

علياء أم شابة تنتظر مولودها الثاني ، وهي لا تنزعج من احتمال قيام مشاجرات في المستقبل بين أولادها : " أعلم أن ذلك سيحدث . أختي وأنا قضينا طفولتنا معاً في عراك وبكاء وسماح وضحك . واليوم تعتمد إحدانا على الأخرى . وأنا أتمنى الأمر نفسه لأولادي ، وكلي استعداد لبذل قصارى جهدي من أجل أن يتحابا ويصبحا أصدقاء مدى العمر " .
منقول للافادة
GOd Is Love

صورة
صورة العضو
nourma_fahoom
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 1678
اشترك في: الجمعة سبتمبر 16, 2005 7:37 pm

العودة إلى قسم الأسرة والطفل

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار

cron