• اخر المشاركات

أكاذيب الغيارى تغطي جرائم الإرهاب في حماة

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

أكاذيب الغيارى تغطي جرائم الإرهاب في حماة

مشاركةبواسطة ali في الأربعاء أغسطس 03, 2011 9:59 pm

بقلم: غالب قنديل

وكالة أخبار الشرق الجديد

3-8-2011


ارتفعت الصيحات دفعة واحدة من جميع أنحاء العالم تتحدث عن مجزرة مزعومة في مدينة حماة السورية و عن دخول وحدات من الجيش السوري إلى المدينة و لم يقدم الذين أطلقوا الضجة الدولية أي صورة أو وثيقة تسند روايتهم ، و ظهرت صورة يتيمة قيد التداول على الانترنت مصدرها شبكة التزوير الشهيرة التي سبق أن اكرهت أفلامها محطات دولية عديدة على الاعتذار عن أشرطة مزورة روجتها حول الوضع في سوريا و تبين انها ملتقطة في اماكن اخرى ، الصورة هذه المرة كانت لقطة لدبابة على اطراف حماة تعترضها إطارات مشتعلة و متاريس نصبت في الطريق العام ، و لا شيء يدل على الهجوم المزعوم و اكثر لا شيء يسند الكلام عن مجزرة .

تحرك العديد من الغيارى على الديمقراطية و العروبة ، على إيقاع الحملة الأميركية المنشأ و زادت حماستهم حدة عن تصريحات باراك أوباما التي لم تتخط السقف السياسي المتحفظ بفعل اليأس من احوال المعارضة السورية التي ناشدت الرئيس الأميركي تصعيد موقفه لاستثارة نخوة المتظاهرين في سوريا! و على الرغم من الاقتناع الأميركي الواضح بانعدام فرص التدخل العسكري الأجنبي في سوريا لتكرار التجربة الليبية العالقة في مأزق خطير وفقا لتقديرات الأميرال مايك مولن قائد الأركان الأميركية المشتركة .

أخرج الكثير من الكتاب و قادة الرأي و رؤساء التحرير مخزونا مكتوما من الغل و الحقد غير المفهوم في الكلام عن سوريا و عن رئيسها و كأنما أعطتهم الحملة مسوغا منطقيا للانقضاض ، بعدما تخصصوا لأشهر مضت في إلقاء الدروس و المحاضرات على شعب سوريا و قيادتها عن طرق الإصلاح و على خطى الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة ، و للغيارى سيرة طويلة في هجاء طبيعة ذلك الغرب الاستعمارية و حلفه السرمدي مع الصهيونية و كيانها الغاصب على أرض فلسطين .

ليسوا أغبياء ليظنوا أن قلب البيت الأبيض و الإليزيه و باكنغهام هو على الديمقراطية في سوريا ، و ليس في تاريخهم ما يدعو للشك بأنهم سذج حتى يعتقدوا أن التغيير الذي قد يريده الغرب في سوريا و رهط أتباعه العرب من الملوك و الأمراء و معهم قادة العدالة و التنمية الأتراك ، هذا التغيير يستهدف تعزيز خيار المقاومة و الاستقلال الذي دفعت سوريا كلفته غاليا أو انه تغيير سوف يحقق الرخاء الاقتصادي و الاجتماعي للسوريين .

ثمة في تلك الحملة التي شنت ضد سوريا من بيروت و عواصم عربية أخرى كثير من العلامات التي تثير الاشتباه و تفوح منها روائح نفط تزكم الأنوف فالحقائب القطرية و السعودية تتحرك إلى مطار بيروت و الحسابات تتقلب في العديد من المصارف بتحويلات كثيرة يصل بعضها إلى المنتجعات الفرنسية الساحرة أو إلى الكازينوهات في كان او لندن .

لم يطل الأمر كثيرا حتى انفضحت أكاذيب الحملة التي بنيت على خديعة كبرى للرأي العام بالكلام عن نيران حكومية تستهدف تجمعات شعبية مسالمة دبج الغيارى عن صورتها الافتراضية قصائد و ملاحم ، ليكتشفوا بالأمس ان الإعلام السوري الوطني الذي لم ينصفوه يوما عرض شريطا يميط اللثام عن حقائق تجعل من كلامهم ضجيجا يستند لأكاذيب فاضحة ، فقد ظهر المسلحون في حماة بكامل عددهم و عتادهم مدججين بالبنادق و بالسواطير و السيوف و الأدهى ظهروا و هم يقذفون إلى النهر جثثا لعسكريين قتلوهم و قطعوا جثامينهم بالبشاعة نفسها التي ميزت جرائمهم المشابهة في أحداث درعا و بانياس و جبل الزاوية و جسر الشغور .

المجزرة التي ارتكبت في حماة نفذها أنصار العرعور و مسلحو تنظيم الأخوان ضد ضباط و جنود من قوى الأمن ، تلك هي الحقيقة التي شارك الغيارى في طمسها و تلك هي الجريمة التي ساهموا في تغطيتها وحيث لم يجد أي منهم ما يبرهن فيه على العلاقة المزعومة بين الديمقراطية و الإصلاح و الجرائم البربرية التي ترتكب في وضح النهار .

خلال أيام ستنطلق آلية إقرار التشريعات الإصلاحية المتعلقة بالتعدد الحزبي و الإعلامي و بالانتخابات التشريعية و المحلية و تصميم الدولة الوطنية على متابعة عربة الإصلاحات سيرها ، بات أمر جليا و محسوما بقدر ما بات محسوما أيضا عدم التهاون في التعامل مع أي تمرد مسلح او نشاط إرهابي يستظل يافطة مزيفة عن الاحتجاج و الديمقراطية وفقا للعبة التسويق الإعلامية التي يديرها الأميركيون و أذنابهم في الحلف الدولي الإقليمي الذي حشد لتنفيذ خطة تخريب سوريا و استهدافها .

اضطرت محطة CNN لإعادة بث الشريط السوري عن حماة و نقلت مراسلتها في بيروت معلومات من قلب المدينة السورية و على لسان معارضين فيها ، معلومات مفادها ان جرائم القتل و التمثيل قد وقعت بالفعل و قامت بها جماعات متطرفة تنشر مسلحيها في بعض أحياء حماة ، حصل ذلك و شاهده العالم لكن غيارى بيروت و الدوحة لم يجدوا في الأمر ما يستحق اعتذارا او تصويبا او استدراكا .

"قد أختلف معك في الرأي لكني مستعد أن أدفع حياتي ثمناً في سبيل حريتك في التعبير عن رأيك" فولتير.
ali
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 767
اشترك في: الثلاثاء مارس 06, 2007 4:51 pm

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 10 زائر/زوار

cron