• اخر المشاركات

السيناريو الكامل للهجوم على ايران وطبيعة ردها

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

السيناريو الكامل للهجوم على ايران وطبيعة ردها

مشاركةبواسطة issa في الأربعاء يوليو 08, 2009 9:13 pm

"تسعون طائرة مقاتلة اسرائيلية ستعبر الاجواء باتجاه الحدود التركية - السورية، ترافقها جميع طائرات التزود بالوقود التي تمتلكها اسرائيل لتواصل طريقها باتجاه شمال العراق، ومن هناك الى ايران لتسقط قنابل زنة 2 طن، واخرى تزن 2250 كيلوغراماً على المنشآت النووية الايرانية، مدعومة بنحو 42 صاروخاً "أرض - أرض" من طراز "يريحو" تنطلق من الأراضي الإسرائيلية لتصيب أهدافها في إيران بدقة كبيرة أو هكذا يفترض بها، وإذا ما تم تدمير المفاعل النووي في "بوشهر" فإن آلاف البشر في منطقة الخليج سيلقون حتفهم جراء تعرضهم للإشعاع، إضافة إلى أعداد كبيرة ستعاني أمراض السرطان".

بهذه المقدمة البسيطة والمخيفة افتتح مركز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن السيناريو الكامل للهجوم الاسرائيلي المفترض على ايران والذي توقع أن لا يتجاوز توقيته نهاية العام الجاري.

يقع التقرير في 114 صفحة ويعتبر الاول من نوعه في التاريخ، حسب وصف صحيفة "هآرتس" من حيث تناوله خيارات إسرائيل وقدراتها العسكرية والقدرات النووية الايرانية وقدرات الدفاع الجوي الايراني، اضافة الى مخزون الصواريخ لدى الدولتين واحتمالات الهجوم الاسرائيلي وتوقيته المفترض والادوات والوسائل المتبعة جنبا الى جنب مع ردود الافعال الايرانية المتوقعة على مثل هذه الهجوم.

وتوصل معدا التقرير توكان وغوردسمن بعد تحليل كل الخيارات الهجومية المتوافرة لدى اسرائيل، الى أن هجوما جويا اسرائيليا ضد منشآت ايران النووية امر متوقع وممكن لكنه سيكون معقدا ويحمل مخاطر كبيرة على الصعيد التنفيذي من دون ان يضمن مستويات نجاح كبيرة ما يؤدي إلى اعتباره خطرا بشكل لا مثيل له او لم يسبق اختباره.

واولى المشاكل التي اشار اليها التقرير هي المشكلة الاستخبارية او للدقة غياب المعلومات الاستخبارية، اذ لا توجد معلومات حول احتمال امتلاك ايران منشآت سرية لتخصيب اليورانيوم ما يعني ان اسرائيل ستهاجم المواقع المعروفة كون الاستخبارات الغربية لا تمتلك معلومات عن وجود اماكن سرية، ما يشير الى بقاء خطط ايران لتخصيب اليورانيوم في مواقعها السرية من دون ضرر وتعمل بشكل عادي، ما يعني فشلا للهجوم الاسرائيلي.

ويعتقد معدا التقرير بحق اسرائيل في مهاجمة ايران فقط اذا اقتنعت بأن هجوما من هذا النوع سيؤدي الى تصفية المشروع النووي الايراني او على الاقل وقفه لسنوات عدة، ومثل هذا الهدف يصعب تحقيقه.

وبسبب وجود عشرات المواقع النووية الايرانية المنتشرة على مدى مساحة الجمهورية الاسلامية ولغياب امكانية تدميرها جميعا، بحث معدا التقرير في احتمالات الهجوم وخياراته على ثلاثة مواقع ايرانية فقط تشكل نواة مشروع دورة الوقود "النووي" التي تحتاجها ايران لانتاج المواد اللازمة للاسلحة النووية، وسيؤدي تدميرها الى تعطيل المشروع النووي لسنوات عدة. وهذه المواقع هي مركز البحوث النووية في اصفهان، منشأة تخصيب اليورانيوم في نتاز ومفاعل المياه الثقيلة الذي سينتج مستقبلا مادة البلوتونيوم والواقع في اراك.

وطرح التقرير ثلاثة مسارات تحليق ممكنة ومتوقعة، مرجحا اختيار المسار الشمالي والذي يمر على طول الحدود السورية ــ التركية ليخترق اقصى شمال شرق العراق وصولا الى ايران. واستبعد اختيار مسار تحليق مركزي وسطي وقصير يمر في الاجواء الاردنية تجنبا للتعقيدات السياسية مع الاردن، وكذلك المسار الثالث الجنوبي والذي يمر ايضا فوق الاردن والمملكة العربية السعودية والعراق وذلك لاسباب استبعاد المسار المركزي نفسها.

وسيلجأ سلاح الجو الاسرائيلي الى استخدام تكنولوجيا متقدمة جدا تمكنه من اختراق منظومات الاتصالات واجهزة الرادار التابعة للدول التي ستحلق فوقها طائرات F15 و F16 لمنع اكتشافها وهي في طريقها الى ايران.

ووفق الخبراء جرى استخدام مثل هذه التكنولوجيا خلال الغارة الاسرائيلية على الاراضي السورية في العام 2007 بحيث تم تركيب اجهزة التشويش هذه على طائرتين من نوع G550 ابتاعتها اسرائيل خلال الاعوام الماضية.

وجاء في التقرير انه لكي تهاجم المواقع الايرانية الثلاثة هناك حاجة الى ارسال ما لا يقل عن 90 طائرة حربية، ما يعني جميع طائرات 15E-F الـ25 التي تمتلكها اسرائيل اضافة الى 65 طائرة 16C/I-F وجميع طائرات التزود بالوقود التي يمتلكها سلاح الجو الاسرائيلي وخمس طائرات هركوليس واربع طائرات بوينغ 707، وسيتم تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود في طريق الذهاب والعودة، وسيجد سلاح الجو صعوبة كبيرة في ايجاد منطقة يمكن لطائرات التزود بالوقود التحليق فوقها من دون ان يكتشف امرها على يد السوريين او الاتراك.

وحتى يتغلب سلاح الجو الاسرائيلي على التحصينات الايرانية سيستخدم نوعان من القنابل من انتاج اميركي ترجح مصادر اجنبية ابتياع اسرائيل 600 قذيفة منها. وحملت هذه القذائف اسم "مدمرة الخنادق والتحصينات" ويرمز اليها بـ 27-GBU واليت وتزن 900 كيلوغرام وتخترق طبقة اسمنت بسماكة 2.4 مترين، فيما يرمز الى النوع الثاني بـ 28-GBU وتزن 2298 كيلوغراماً، وتستطيع اختراق طبقة اسمنتية بسماكة تصل الى 6 امتار اضافة الى طبقة من الرمل والاتربة بسمك 30 سنتيمتراً، وحتى يتم ذلك يتوجب على الطائرات الاسرائيلية اصابة الاهداف بدقة متناهية ومن زاوية صحيحة.

وبالرغم من هذه التجهيزات لم تنته التحديات التي ستواجه الطائرات الاسرائيلية حيث أقامت ايران منظومة دفاع جوي كثيفة ستجعل امر وصول هذه الطائرات الى اهدافها من دون ان تصاب امرا صعبا. وتضم المنظومة الايرانية صواريخ من طراز هوك و 5-SA- 2-SA ,SA-7 ,SA-15 اضافة الى صواريخ ستينغر و1700 مدفع مضاد للطائرات جرى نصبها بالقرب من المنشآت النووية الايرانية وذلك من دون ان نغفل طائرات سلاح الجو الايراني التي قد تشترك في الدفاع عن سماء الجمهورية. وبالرغم من ان الطائرات الايرانية تعتبر قديمة الا انه يجب عدم اغفال وجود 158 طائرة تحاول احباط الهجوم الاسرائيلي.

ويمكن اعتبار كل الدفاعات الايرانية سابقة الذكر وكأنها غير موجودة او في درجة الصفر اذا ما قورنت بمنظومة الصواريخ الروسية 300VS SA-12 Giant التي يعتقد بأن ايران قد ابتاعتها سرا خلال الفترة الاخيرة. واذا صحت هذه المعلومات فان جميع حسابات سلاح الجو الاسرائيلي وجميع الاعتبارات سواء مع او ضد الهجوم على ايران ستتغير لأن المنظومة الروسية متطورة جدا وحصينة امام اي تشويش، وستكون نتيجة اي هجوم عليها تدمير ما بين 20- 30% من القوة المهاجمة، اي ما بين 20 ـ 30 طائرة اسرائيلية من مجموع الطائرات المهاجمة التسعين وهو ثمن لا يمكن لاسرائيل التسليم به.

اذا ما تقرر الهجوم على المفاعل النووي المشهور الكائن في بوشهر فان الامر سيؤدي الى كارثة بيئية تتسبب بموت الكثير من البشر وانتشار التلوث الاشعاعي المنبعث من المواد المشعة في منطقة واسعة جدا، وسيفقد آلاف الايرانيين القاطنين بالقرب من المفاعل حياتهم فورا اضافة الى اصابة الآلاف بأمراض السرطان المختلفة. وبسبب الرياح الشمالية التي تهب على المنطقة معظم ايام السنة، يؤكد معدا التقرير ان التلوث الاشعاعي سيضرب دولة البحرين وقطر والامارات العربية.

ان المخاطر الكامنة وراء الهجوم الجوي ضد ايران يمكن الغاؤها اذا ما تقرر استبدال الهجوم الجوي بضربات صاروخية باليستية، اذ لا يوجد لدى ايران قدرات دفاعيه لمواجهة صواريخ ارض- ارض. وفي هذا السياق بحث التقرير في قدرات اسرائيل الصاروخية، مشيراً الى ثلاثة انواع من الصواريخ جرى تطويرها اسرائيليا وهي "يريحو" 1 و 2 و3، ويصل مدى الصارخ الاول الى 500 كيلومتر ويحمل رأسا حربيا بزنة 450 كيلوغراماً وقادر على حمل رأس نووي يزن 20 طناً، فيما يصل مدى الصاروخ يريحو 2 الى 1500 كيلومتر ودخل الخدمة الفعلية في العام 1990 ويستطيع حمل رأس نووي يزن 1 ميغا طن، فيما يصل مدة يريحو 3 الذي يعتبر عابرا للقارات من 4800 - 6500 كيلومتر، ووفقا للخبراء كان مقررا ان يدخل الخدمة الفعلية في العام 2008 ويستطيع حمل رأس نووي يصل وزنه الى اكثر من ميغا طن واحدة.

وامتنع معدا التقرير عن التلميح الى امكانية استخدام اسرائيل للرؤوس النووية، مشيرين الى ضرورة اطلاق 42 صاروخا لتدمير الاهداف الايرانية الثلاثة على افتراض ان جميع الصواريخ ستصيب اهدافها بدقة، وهذا امر صعب جدا بحيث لا يكفي اصابة منطقة الهدف لتدميره بل يجب اصابة مناطق محددة جدا في تلك الاهداف لا يزيد حجمها عن امتار عدة، وهنا تثار امكانية الاعتماد على دقة صواريخ يريحو.

وفي ما يتعلق بالموعد الافتراضي للهجوم الاسرائيلي، قدر معدا التقرير ان معطيات عدة قد تسرع عملية اتخاذ القرار والهجوم على ايران خلال العام الجاري، منها امكانية نجاح ايران في العام 2010 في تشكيل تهديد جدي لدول الجوار واسرائيل بعد امتلاكها قدرات نووية عسكرية تردع اسرائيل والولايات المتحدة وتمنعهما من شن هجوم عليها، اضافة الى امكانية امتلاكها صواريخ باليستية دقيقة الاصابة تحمل رؤوسا غير تقليدية، وكذلك المخاوف من امتلاك ايران لمنظومة الدفاع الجوي الروسية من طراز 003V-S ما قد يشكل عاملا مسرعا في اتخاذ قرار الهجوم

كيف سترد ايران؟

جهد معدا التقرير في تحليل سبل الرد الايراني على الهجوم الاسرائيلي وطبيعته، مؤكدين ان الايرانيين سيزيدون من عزمهم وقدراتهم على استكمال مشروعهم النووي حتى يتسنى لهم ايجاد قوة ردع موثوق بها امام عدوانية اسرائيل. وفي هذا السياق ستعلن ايران انسحابها من اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية (NPT) التي تسمح حاليا بمستوى معين من الرقابة على منشآتها النووية. كما سيؤدي الهجوم الاسرائيلي الى وقف فوري وشامل لكل الجهود الدولية الرامية الى الضغط على ايران لوقف تطوير السلاح النووي. وبكل تأكيد لن تكتفي ايران بهذا الرد وهناك امكانية للافتراض انها ستسعى الى ضرب اسرائيل مباشرة، وهي قادرة على اطلاق صواريخ شهاب 3 التي تغطي في مداها جميع الاراضي الاسرائيلية باتجاه اهداف داخل اسرائيل مع امكانية ان يحمل بعضها رؤسا حربية كيماوية.

كما سيعمد الايرانيون الى تفعيل "حزب الله" و"حماس" لاطلاق موجة من الاستشهاديين الى المدن والاهداف الاسرائيلية، اضافة الى قدرة المنظمتين المذكورتين على اطلاق وابل من الصواريخ كما اثبتت تجربة حرب لبنان الثانية وحرب غزة.

وسيؤدي الهجوم الاسرائيلي ايضا الى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، وسيلجأ الايرانيون لتحقيق هذا الهدف الى استخدام شيعة العراق، وسيدعمون حركة "طالبان" ويعززون من قدرات الحركة القتالية في افغانستان، اضافة الى قدرة الايرانيين على مهاجمة المصالح الاميركية في المنطقة وضربها، وعلى وجه الخصوص القوات الاميركية في دول الخليج مثل قطر والبحرين. وسيحاول الايرانيون التشويش على امدادات النفط الى الغرب في منطقة الخليج العربي.
لست ملزما أن أفهم الأخرين من أنا --- فمن يمتلك مؤهلات العقل والإحساس
سأكون أمامه كالكتاب المفتوح وعليه أن يحسن الفهم
issa
عضو ماسي
عضو ماسي
 
مشاركات: 904
اشترك في: السبت أغسطس 09, 2008 4:57 pm

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار

cron