• اخر المشاركات

الأنتخابات اللبنانية وفوز أميركا وإسرائيل ومصر والسعودية

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

الأنتخابات اللبنانية وفوز أميركا وإسرائيل ومصر والسعودية

مشاركةبواسطة الركن الحر في الأربعاء يونيو 10, 2009 5:53 am

الانتخابات اللبنانية: فوز أميركا وإسرائيل والسعودية وهُزم الوطن

· البطرك صفير الطرف الخاسر الأول وعون الزعيم المسيحي الأهم والأكبر

· أعلنت إسرائيل تنفيذ اتفاقات مبرمة مع الموالاة لشن حملة على سلاح المقاومة

· السعودية اعتبرت هذه الانتخابات معركتها وسلاحها الأوحد في المنطقة

بقلم | جهاد أيوب

أزمة انقسامات دراماتيكية و طائفية ووطنية جديدة دخلها لبنان بعد الانتخابات النيابية الإقليمية التي حدثت على أرضه، وفاز بها فريق أميركا وإسرائيل والسعودية ومصر، وخسرت بنتيجتها الممانعة وحزب المقاومة، وفريق مسيحي يؤمن بوطن المشاركة، خسروا جولة مربكة ستجعلهم يعيشون صدمة لم يتوقعونها، ولن يصحصحوا منها قريبا، ومهما جملت النتائج بكلام هادئ بعد ما حدث تبقى النتيجة حركة وطنية كاذبة، تمهد إلى عودة البلد إلى عشوائية الحكم السابق، وما آلت إليه من تبعية أعاقت نمو الحركة التغيرية والتطويرية لنظام الحكم، إضافة إلى التأمر على المقاومة وجمهورها!!

هذا الفوز أراح إسرائيل التي كانت طرفا في الانتخابات، صبت كل إعلامها في خدمة الموالاة، وتصريحات زعاماتها كانت واضحة، ولا تحتاج إلى براهين، وما أن أعلن فوز الموالاة حتى قالت خارجيتها أنها مرتاحة لذلك الفوز، وأن إسرائيل مع فريق 14 شباط سيعملان على شن حربا منظمة على سلاح المقاومة وحزب الله عبر تنفيذ اتفاقات مبرمة سابقا مع الموالاة.

كما أن هذا الفوز سيجعل السعودية الرابح العملي الأكثر تحركا داخل الشرنقة اللبنانية، ومن هنا ستطلب إعادة الحرب على المقاومة عبر وسائلها الإعلامية، ووسائل إعلام أميركا تابعة لها في المنطقة، وهذه الحملة ستكون تمهيدا لحرب إسرائيلية جديدة على المقاومة بتمويل سعودي، لذلك نستطيع القول أن هذا الفوز عند فريق الموالاة سيكون عائقا له في ضم الوطن، وفي تحركه دون \"ريموت أو التحكم الآلي عن بعد\" سعودي يسيره كما يشاء، فالسعودية بعد أن اعتبرت هذه الانتخابات معركتها الأساسية والوحيدة لها، معركة وجودية بعد أن خسرت العراق، وأفغانستان، ولم تستطع مواكبة التطور النووي والعسكري والسياسي الإيراني السريع، وهي لا تزال تعيش الشحن المذهبي والعنصري بعيدا عن بناء مجتمع مدني متماسك ومؤسساتي وثقافي منفتح، هذه المعركة متنفس لوجودها في المنطقة، والمحور الذي ستحاور به أكثر من فريق دولي إقليمي!!

مرأ 30 مليار دولار دفعتها السعودية من أجل عدم فوز فريق المقاومة الذي يقاتل إسرائيل، ومنها مليار دولار دفعت دفعة واحدة قبل الانتخابات بيوم واحد في صيدا حتى يفوز السنيورة، وحتى لا تظل صيدا المدينة الجنوبية السنية الباب الأول للمقاومة، وزار وزير ثقافتها عبد العزيز خوجة في اليوم الواحد مرتين ومعه حقائب مالية لا تأكلها النيران، واجتمع سرا مع أفرقاء من جماعة الموالاة من أجل استكمال حرب تموز 2006، ودفع في قرية صغيرة في زحلة تتضمن 700 ناخب أكثر من 600 ألف دولار، وفي زغرتا دفع 30 مليون دولار، وقبل 3 أيام من الانتخابات دخل لبنان عبر المطار 56 ألف مغترب أكثرهم من الخليج وسويسرا وأميركا!!

قد يعتبر البعض إذا أشرنا إلى أن العملية الانتخابية التي حدثت كانت غاية بالفجور الفاسد يعود إلى أن المعارضة فشلت، وهذا غير صحيح أبدا، و كان الفساد في العملية الانتخابية واضحا، ومعلنا دون خوف فريق الموالاة من المعارضة، فدفعت المال الانتخابي في عز النهار، وشراء الذمم والأصوات داخل وخارج مراكز الأقتراعات، واستغلال حالات الفقر، والبعد الإقليمي الدولي الذي ظهر بتدخل أميركا من خلال تشكيل لوائح الموالاة من قبل سفيرة أميركا في لبنان، وحضور نائب رئيس أميركا، واجتماعه مع الموالاة حيث حدد دورها في حال فوزها إقليميا، ووصول فريق أميركي يوم الانتخابات عمل على مساندة الموالاة، وتدخل الكنيسة المارونية بسابقة لم تحدث من قبل، خاصة ما جاء على لسان البطرك صفير، حيث أعلن دعوة مباشرة للوقوف مع لوائح الموالاة، رغم أن لائحته في جبيل وكسروان هزمت هزيمة فاضحة، وهذا يعني أنه هزم أيضا، ولكن الطوائف في بلد الطوائف لا تهزم، ولا تحاسب زعاماتها الطائفية!!

على المعارضة بعد هزيمتها الكبرى هذه أن تعيد دراسة منطقية وواقعية لوجودها، وقراءة تحركها السياسي والاجتماعي، وبناء جبهة وطنية ذات الأهداف الموحدة، والطلب من كل الأفرقاء الأقوياء أمثال حزب الله وأمل والتيار الوطني والحزب الشيوعي التواضع في التعاون السياسي فيما بينهم، وتحديدا في القضايا المصيرية، فنشوة الفوز السهل التي اعتقدوا أنهم سيحصلون عليها لم تكن كذلك، والتساهل والمسامحة الساذجة في قضايا حساسة في الوطن يجب أن لا تحدث مجددا، وجاءت النتيجة مخيفة حتى لو كابرنا لأن الأغلبية المسيحية والشيعية لا تزال مع المعارضة، وعون هو الزعيم المسيحي الأكبر والأهم، فالمعارضة هزمت وموالاة أميركا وإسرائيل ومصر والسعودية فازت!!

باختصار، الفوز الهائل لفريق السعودية وأميركا ومصر وإسرائيل سيعيق تحركه سياسيا في وطن كل ما فيه يوحي على أن أغلب شعبه يؤمن بالفساد والشطارة والتخلف والفقر والرقص، و الفلتان الإعلامي، وعنصرية الطوائف فيه، وجمال الشكل وما تبقى من الطبيعة، وتعدد النظام التربوي المنقسم بمدارسه وجامعاته، والجهل المخيف في الطبابة، وغياب مصالح المواطن في الحكم، هذا الشعب اللبناني عليه أن يتحمل ما صنعته أنامله وتفكيره في بناء وطن الطوائف!!

هذا الفوز يؤكد أنه لا حل وطني لبناء نظام جديد بعيدا عن النظام الحالي، والذي أعاق نجاح المواطن والوطن، ولا استقرار سياسي اجتماعي فيه، وسيبقى الوضع على حالة تأرجح متأزم وفوضى لأكثر من 7 أشهر، وقد تمتد إلى سنتين، إلى حين إعلان إسرائيل حربها المقبلة على المقاومة و حزب الله بتمويل عرب الاعتدال، حينها سيتم التغيير الجذري للبنان، ولكل حدث حديث!!
الركن الحر يستقبل مشاركاتكم مباشرة دون اشتراك مسبق في المنتدى
تكلم و عبر عن رأيك و اهتماماتك دون حواجز .....
اضغط هنا للمشاركة

ملاحظة: إن ما ينشر في الركن الحر و المنتدى بشكل عام يعبر عن رأي صاحبه فقط و ليس بالضرورة رأي إدارة الموقع.
صورة العضو
الركن الحر
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 624
اشترك في: الثلاثاء أغسطس 01, 2006 11:57 am

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 6 زائر/زوار

cron