• اخر المشاركات

الانتخابات اللبنانية وأزمة وعي المواطنة!!

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

الانتخابات اللبنانية وأزمة وعي المواطنة!!

مشاركةبواسطة الركن الحر في الثلاثاء إبريل 21, 2009 2:19 pm

الانتخابات اللبنانية وأزمة وعي المواطنة!!

· التدخل الأجنبي في الانتخابات لا يصدق وترشيح السنيورة للجم البعد السني المقاوم!!

· الانتخابات الحالية في لبنان هي أكثر انتخابات في العالم عنصرية وطائفية ومذهبية ومناطقية

· انتخابات مبرمجة ومضحكة تعرف نتائجها قبل حصولها

· يصرف عليها الأموال الهائلة دون مراعاة للوضع الاقتصادي اللبناني

بقلم | جهاد أيوب

تشكل الانتخابات اللبنانية المقبلة مرحلة حرجة لأكثر من طرف يلعب في الساحة الداخلية، فأميركا وإسرائيل ودول الاعتدال " تحديدا السعودية" تعيش الخوف من فقدان جماعاتها في البرلمان، وأيضا قلقة على أسماء كانت تعتمد عليها في الشتم والتطاول على المقاومة وعون قد تغيب عنها شمس الحصانة النيابية، خاصة أن هنالك ألأموال المجنونة التي تدفع على الحملات الانتخابية من قبل السعودية والتي تفوق الدين اللبناني العام، كما أن السفارة الأميركية وضعت غرفة خاصة فيها لتحديد تحركات الأسماء المرشحة التابعة لها، لذلك التدخل الأجنبي في هذه الانتخابات لا يصدق، وأكثر من أي وقت مضى، وتحديدا مع من تبقى من زمر 14 شباط، هذه الزمر المتشدقة بالحرية والسيادة والاستقلال!!

وفي المقابل فإن المعارضة الحالية اليوم، والتي ستصبح أكثرية بعد الانتخابات ستعيش في ورطة الحكم و لن تستأثر بالحكم، وتريد أن تكون زمر 14 شباط معها، كأن كل ما حدث منذ اغتيال رفيق الحريري من أحداث مجرد غبار لا أكثر ولا أقل، مع أن الواجب الوطني يحتم عليها أن تحكم، وتفضح مشروع من سبقها، وتحتم جهود من وقف معها من جمهور أمن بمشروعها!!

هذه معضلة المعارضة إن فازت أي أنها ستكون قد استغلت شارعها لمجرد انتخابات سخيفة لا يهم من يفوز فيها ما دامت الحصص الطائفية والمناطقية والسياسية مناصفة بحجة هذا لبنان!!

لبنان بعد الانتخابات النيابية مقبل على تفجيرات مقلقة داخليا، وليس مهما من سينجح على صعيد المتنازعين، فقط إسرائيل وأميركا والسعودية الأكثر خوفا وقلقا من فشل زمرها، وهذا سيجعل الوضع الداخلي خطرا، قد يسأل المتابع لماذا الوضع سيكون خطيرا؟ فالحقيقة تقول أن دول الاعتدال العربي المتعاملة مع المشروع الصهيوني لن تقبل بالنتيجة، وستدفع إلى إعادة حقن العصب السني والمذهبي إلى الواجهة، وقد تغذي الفتن الشيعية الشيعية كما هو حاصل من قبل المال السعودي مع المرشح الشيعي الخاسر سلفا أحمد الأسعد وبعض الأغبياء من عملاء الطائفة!!

الفائز أيضا هو امتداد لسلفه داخليا ما دام الكل يلتزم بالطائفية، وبمشاريعه الخارجية، والأغرب بعد النتائج أن أكثر من النصف في زمر 14 شباط سينضم إلى 8 آذار، ومع ذلك لا بد من تلك الإشارات:

الانتخابات الحالية في لبنان هي أكثر انتخابات في العالم عنصرية وطائفية ومذهبية ومناطقية، ولا يوجد فيها شعرة من الديمقراطية أو الحرية، انتخابات مبرمجة ومضحكة تعرف نتائجها قبل حصولها، ويصرف عليها الأموال الهائلة دون مراعاة للوضع الاقتصادي اللبناني، والأخطر فيها أنها ترعى طوائف متناحرة متقاتلة كل 5 سنوات على الأقل!!

وأيضا هي امتداد لأزمة فقدان وعي عند المواطن اللبناني الذي يعيش التبعية المذهبية والطائفية في وطنه دون أن يفهم ماذا يصنع لمستقبل بلده!!

كما أن ترشيح فؤاد السنيورة عن مقعد صيدا السني في هذه الدورة هو بطلب أميركي سعودي، وبتمني مصري من أجل ضرب اتفاق الدوحة الذي ينص على حيادية رئيس الوزراء والوزارة، والأهم عدم اعتبار صيدا بوابة المقاومة، و لجم البعد السني المقاوم، وبذلك تنضم صيدا إلى بيروت العاصمة، وطرابلس في التعصب الطائفي ضد مفهوم مقاومة إسرائيل، وإن فاز السنيورة أو خط 14 شباط في صيدا يعني فوز جبهة ضد المقاومة بكل أبعادها، ولا ينطح وينظر من اعتاد ذلك من أن السنيورة والحريري من دعاة العروبة والمقاومة، فمشروعهما أكثر من واضح، وهو في صميم جبهة الاعتدال التابع للمشروع الأميركي الإسرائيلي بامتياز، ويكفي نفاقا وجهلا وتسخيفا، نعم صيدا اليوم تعيش بين اتجاهين أحدهما مقاوم، وأخر متفق مع العدو الصهيوني ومشروعه حتى لو رفض الاعتراف بذلك فأداء جماعاته لا يحتاج منا أي شرح!!

انتخابات لبنان المقبلة هي مفرزة لحالة لبنانية لا يوجد منها في العالم، ومهما تكن النتائج ستوصل لبنان إلى مفترق خطير إذا لم تستوعب المعارضة أن لها الحق بالحكم، وبالتفرد في الحكم في مثل هذه الظروف الحساسة من الصراع العربي الإسرائيلي!!

على المعارضة اللبنانية التي ستكتسح البرلمان اللبناني المقبل أن تعي تداعيات المرحلة، وعدم حماس أوباما لإسرائيل حاليا، واهتمامه بالشأن الاقتصادي والداخلي الأميركي أكثر من الشأن الخارجي، والأهم أنه لا يؤمن بضرب إيران، ولا يشجع إسرائيل على فعل حماقة ضربها لإيران!!

على المعارضة اللبنانية استغلال الانفتاح السعودي على سورية المرحلي وسيتغير بعد شهور، وطلبها من زمرها في لبنان الكف عن الغباء الإعلامي المصهين، وأخيرا على المعارضة استيعاب الضعف المصري في الساحة المحلية والعربية، وأن تأثير مصر لم يعد موجودا، ولا ينال نظامها أي احترام من أميركا وإسرائيل، وهذه ناحية تبعد مصر ومخابراتها عن الشأن اللبناني!!

المعارضة حينما تفوز بالمقاعد النيابية اللبنانية عليها أن تكون الفاعل وليس المفعول به، وأن تضع التصور الحقيقي لبناء الدولة، وإن لم تحقق هذا فهي صورة عن زمر 14 شباط!!
الركن الحر يستقبل مشاركاتكم مباشرة دون اشتراك مسبق في المنتدى
تكلم و عبر عن رأيك و اهتماماتك دون حواجز .....
اضغط هنا للمشاركة

ملاحظة: إن ما ينشر في الركن الحر و المنتدى بشكل عام يعبر عن رأي صاحبه فقط و ليس بالضرورة رأي إدارة الموقع.
صورة العضو
الركن الحر
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 624
اشترك في: الثلاثاء أغسطس 01, 2006 11:57 am

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

cron