• اخر المشاركات

من كان وراء انتخاب أول رئيس أسود؟

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

من كان وراء انتخاب أول رئيس أسود؟

مشاركةبواسطة نورس في الأربعاء يناير 14, 2009 12:53 am

من كان وراء انتخاب أول رئيس أسود؟



الطريق أمام الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما لن يكون مفروشا بالورود، فقبل أيام من توليه مهامه الرئاسية، يواجه تركة مستعصية من الرئيس الأمريكي جورج بوش تتمثل في حربين لم تنتهيا، واقتصاد أمريكي غارق في الكساد، وعجز في الميزانية اقترب من نحو تريليون دولار، وصورة لأمريكا في الخارج مشوهة بشدة.



ومنذ ترك الرئيس هربرت هوفر لفرانكلين روزفلت الكساد العظيم، لم يترك رئيس أمريكي لخليفته قائمة طويلة من المشاكل المثبطة للهمة كتلك التي سيورثها بوش لأوباما حين يتولى سدة الرئاسة في 20 يناير/ كانون الثاني. وفي حين يصر بوش والموالون له على أن التاريخ سينظر لتركته بمزيد من الرأفة، ثار جدل بين المؤرخين بالفعل بشأن ما إذا كان سيحتل مرتبة بين أسوأ الرؤساء على الإطلاق حيث يضعونه في زمرة هربرت هوفر ووارين هاردينج وجيمس بوكانان، ويرى بعض الباحثين في مجال الرئاسة الأمريكية أن من السابق لأوانه إصدار حكم عليه لكن كثيرين حسموا أمرهم بالفعل.

بوش الذي ينهي ولايتيه الرئاسيتين اللتين بلغت مدتهما 8 سنوات وسط أسوأ أزمة مالية خلال 80 عاما، يرحل بأدنى مستوى تأييد حصل عليه أي رئيس في العصر الحديث وهو أقل من 30%. وذهب التأييد واسع النطاق الذي حصل عليه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أدراج الرياح منذ فترة طويلة، حيث أثقلته الحرب التي لا تتمتع بشعبية في العراق، والاستجابة غير الملائمة لمواجهة تداعيات إعصار كاترينا، والأزمة التي امتدت من وول ستريت إلى الحياة العامة.

في الداخل، بلغت البطالة أعلى معدلاتها خلال 16 عاما، وأسواق الرهن العقاري تتداعى، ومدخرات الناس بدأت تختفي. وعلى الجانب الإيجابي، ربما يكون أفضل إنجاز داخلي حققه بوش شيء لم يحدث، وهو هجوم آخر على الأراضي الأمريكية. في الخارج، ستحدد حرب العراق ملامح تركة بوش إلى حد كبير، وسيكون على أوباما أن يصوغ استراتيجة نهائية للخروج ولإصلاح الأضرار التي لحقت بمصداقية الولايات المتحدة. وتوجه بوش إلى بغداد الشهر الماضي أملا في استعراض المكاسب الأمنية هناك، لكن بدلا من هذا ستظل الصورة العالقة في الأذهان هي صورة الرئيس وهو يتفادى حذاء رشقه به صحفي عراقي غاضب.

ويترك بوش قضايا أخرى عالقة على صعيد السياسة الخارجية، وقد تكون المواجهة النووية مع إيران واحدة من أكبر التحديات التي تواجه أوباما حيث تختبر وعده بخوض محادثات مباشرة مع طهران تحل محل سياسة بوش الخاصة بالعزلة الدبلوماسية. وفي أفغانستان التي يقول منتقدون إن بوش أهملها لأن العراق شتتت انتباهه بشدة، نشط مقاتلو طالبان من جديد ولم يتم إلقاء القبض على أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ولا قتله. ونظر بعض الراقبين إلى فوز أوباما الساحق على جون ماكين في نوفمبر/ تشرين الثاني على نطاق واسع على أنه رفض لسياسات بوش.



وقال ستيفن واين المتخصص في العلوم السياسية بجامعة جورج تاون: "بدون بوش ربما ما كان لينتخب أول رئيس أمريكي من أصول افريقية في هذا الوقت". بوش الذي أدرك أن العد التنازلي قد بدأ، قضى أسابيعه الأخيرة في محاولة تحسين صورة تركته. وأجرى مقابلات قبل تركه منصبه أكثر من أي رئيس آخر في الآونة الأخيرة، وألقى عدة خطب تتعلق بالسياسة، كما عقد مؤتمرات صحفية للوداع. وعلى مدار تلك الفترة كلها دافع بوش بقوة عن سجله، لكنه بدا أيضا أكثر تأملا حيث اعترف للصحفيين الاثنين الماضي بخيبة أمله بسبب عدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، وفضيحة الانتهاكات التي ارتكبت بحق سجناء في سجن أبو غريب والتي أصابت العالم بصدمة. وقال بوش إن التاريخ سيكون الحكم لكن "بعد مرور بعض الوقت".

وأصر أنه ستتم تبرئة ساحته ذات يوم مثل هاري ترومان الذي لم يكن يتمتع بشعبية حين ترك منصبه ويحظى بالإعجاب الآن لتعامله مع الحرب الباردة. وعلى تعدد القضايا والتحديات التي تواجه أوباما من جراء تركة بوش، يأتي مصير معتقل خليج غوانتانامو في كوبا ليثير تساؤلا: هل يستطيع أوباما تحقيق ما فشل فيه بوش: الجمع بين حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب؟ أوباما، الذي أعلن مرارا تعهده بإغلاق المعتقل ذي السمعة السيئة في انتهاكات حقوق الإنسان، استيقظ على واقع سياسي لا يمكن التعامل معه ببساطة، حيث أكد مؤخرا أنه لن يكون بمقدوره اتخاذ الخطوة خلال المائة يوم الأولى من رئاسته.

وتحتجز الولايات المتحدة في المعتقل الكثير من الإسلاميين الذين كانوا متهمين بأنهم على صلة بالإرهاب، ولم تثبت التهم الموجهة إليهم. أصبح إغلاق معسكر غوانتانامو مثالا واضحا على الخط الذي سيضطر أوباما لأن يسلكه بين نارين، فلم يعد مطالبا فقط بالعثور على دول مستعدة لاستقبال نحو 60 معتقلا تقريبا والذين تقرر الإفراج عنهم منذ وقت طويل. كما أن على أوباما أن يعثر على نظام جديد لمقاضاة المعتقلين الذين سيقدمون للمحاكمة، حيث يرى بعض الخبراء أن اللجان العسكرية التي استحدثت لإدانتهم، والتي تقلص حقوقهم القانونية بشكل كبير، يعتبرها الخبراء وصمة عار في وجه أمريكا مثل المعسكر نفسه. غير أن المشكلة الكبرى هي: ماذا ينبغي فعله مع معتقلين مصنفين حسب المعلومات الاستخباراتية على أنهم خطر على أمريكا، ولكنهم لم يقدموا للمحاكمة حتى الآن بسبب قلة الأدلة؟
صورة

صورة
صورة العضو
نورس
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 1778
اشترك في: الجمعة إبريل 14, 2006 1:01 am

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار

cron