• اخر المشاركات

لماذا تُهزم إسرائيل اليوم؟!

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

لماذا تُهزم إسرائيل اليوم؟!

مشاركةبواسطة الركن الحر في الثلاثاء يناير 06, 2009 6:03 am

لم تتعلم إسرائيل الدروس من لبنان، وتحديدا من تجربتها مع العرب والأميركيان في حرب تموز 2006 التي خاضتها بالنيابة عنهم ضد المقاومة وحزب الله، ولو أنها فعلا استفادت أو تعاملت بفهم مع تقارير ضباطها ورجالات حروبها العجز لكانت تواضعت في تصريحات زعاماتها الجاهلة اليوم حيث شنوا الحرب دون الإعلان عن الهدف خوفا من الهزيمة الجديدة، وهي واقعة لا محال، لو أنها استفادت لكانت رفضت تطبيق ما طلب منها عرب مصر والسعودية أو عرب الاعتدال!!

في الماضي كانت إسرائيل تشن حروبها كما تشتهي، وكما تحدد في سير خطتها، وكانت ترعب العرب شعبا ونظاما، وتجعل إعلامهم يصور الجندي الإسرائيلي كأنه المارد، وكانت تسرب إشاعاتها للأنظمة العربية التي كانت تصدق ذلك، ولا يجب أن نكذب على أنفسنا ونقول هزمنا إسرائيل سابقا، بل هي زادت في احتلال أرضنا، وقتلت ما قتلت دون رحمة، ومارست وما زالت تمارس كل أنواع الإرهاب، وأيضا كانت زعاماتها رغم إجرامها زعامات تاريخية، قوية ومحنكة، وحاسمة، تعرف متى تتحدث، ومتى تشير إلى غاية أو هدف...

اليوم الصورة مختلفة كليا، ولا نريد أن نبتعد عن التاريخ، بل نشير إلى عام 2000 وما تلاه من أعوام شكلت بداية فعلية لهزيمة إسرائيل، وشاهدنا، وهذه نعمة من الله أن الجنود الإسرائيليون يُخطفون، ويُسجنون، ويُقتلون، ودباباتهم تحترق ويقتل من في داخلها، وشاهدنا مدنهم تدمر، وتحترق، وشاهدناهم في الملاجئ يصرخون خوفا شربناه سنوات طوال من حقدهم وغدرهم وكفرهم!!

غاب عن الساحة الإسرائيلية الزعيم القوي الذي يجمع من حوله الجميع، وحضرت مكانه زعامات من كرتون تتلقى الأوامر من وزيرة خارجية أميركا، وتستشير زعامات عربية، وتسمح لنفسها أن تسمع لشخصية سياسية تافهة لا قيمة لها في بلدها، و مريضة نفسيا مثل أحمد أبو الغيط، ولو أن هذه الزعامات العربية كانت فاعلة وذات قيمة فكرية لكانت أفادت شعوبها التي تعيش تحت التخلف والفقر، ولكانت استطاعت أن تساعد إسرائيل في انتشارها ضمن سياسة التطبيع، ولكنها فشلت، ولا أحد يسمع لها أو يعيرها أي اهتمام باستثناء زعماء إسرائيل حينما يريدون قتلنا اليوم، نعم زعامات عرب الاعتدال هم من تستشيرهم وتأخذ برأيهم إسرائيل اليوم!!

إسرائيل كانت تستخدم مخابراتها لتحديد أهدافها السياسية والعسكرية، اليوم تستنجد بالمخابرات الأردنية والسعودية والمصرية، وتعتبر بندر معاونها المنزل في التخطيط عنها، و عمر سليمان وهو مخبر مصري ساذج جدا لا يفقه إلا بالتلصص على الشعب المصري، تعتبره إسرائيل مرشدها الأول، وكلامه عندها منزل، وها هي النتيجة، أخبرها أن حزب الله ضعيف، وأن زمر 14 شباط في لبنان قوية تغير التاريخ، وأن حماس هشة، وعباس شخصية يحبها شعب فلسطين، والنتيجة تعرفونها كلكم، حيث هزمت إسرائيل في تموز لبنان، وانتهت 14 شباط في أقل من دقائق في بيروت، وها هي حماس تستعد للانتصار!؟!

في حرب تموز على لبنان كانت إسرائيل أدوات ليس أكثر، نفذت نصيحة أميركية مأخوذة من تقارير مخابراتها في بيروت والعواصم العربية المعتدلة، وتحديدا من وليد جنبلاط، ومروان حمادة، والشاب الساذج سياسيا بيار الجميل، ونايلة معوض، وبعض العملاء المخفيين المعروفين لدى أصغر طفل لبناني، إضافة إلى الأمير السعودي بندر، ووزير خارجيتها الحالي، وحقد طائفي قديم، ومصر مبارك، وهنا يشير معلق غربي إلى أن حسني مبارك لديه شراهة وشراسة في الحقد على إيران وشيعة لبنان بشكل لا يوصف، كما لو أن أحدهم اغتصبه وهو صغير لكثرة حقده الطائش عليهم، وتؤكد الصحف العبرية أن مبارك كان أول من أتصل بـ أولمرت ليبارك فوزه على "حزب الله" في أول يوم من حربهما في تموز، ولا ننسى ملك الأردن، ومخابرات خليجية تعمل في بيروت بحجة السياحة...هؤلاء كانوا حجة إسرائيل وحمايتها في حرب تموز، جهزت عدادها وعسكرها وانتظرت أن يعطوها الضوء بعد أن أهدوها ملفات مخابراتهم، وفعلوا بشغف فكانت الهزيمة الكبرى، والتي كشفت أن الجندي الصهيوني من أقزام العاب الأطفال، ودباباته من تنك، وشعب إسرائيل ليس من أرضها، فهو أجبن من الجبن!!

في غزة اليوم تتكرر الحكاية، وأبطال عرب الاعتدال على رأسهم أبو مازن أو محمود عباس ليفني، وعدوا رئيس أميركا بأن ينتهوا من حماس والمقاومة الفلسطينية بأسرع ما يمكن بشرط أن تتعاون إسرائيل معهم في القضاء عليها، (وتحمسوا لقتل أخوتهم كما يتحمسون لقتل أبائهم للجلوس على العروش)، الوعد كان لا بد أن ينتهي في الشهر الأول من عام 2009 حتى يدخلوا المؤتمر الدولي الذي ستخصصه أميركا لحل القضية الفلسطينية بشروط إسرائيلية!!

دخلت إسرائيل المعركة حقدا، وإرهابا، ولكن بصورة وإرادة غيرها، لذلك ورغم القصف الوحشي لطيرانها وسقوط الأطفال والنساء بين شهداء وجرحى، وتدمير كل المنازل، لم تستطع حتى الآن من النيل من قدم مقاوم ليس من فتح ما بعد أوسلو، وليس زعيمه محمود عباس ليفني، وبعد هذا الوقت في شن الحرب على غزة نستطيع القول أن إسرائيل فشلت في إنهاء المقاومة الفلسطينية، وستشاهد سقوطها مرة جديدة في ظل أولمرت وغباء ليفني الساعية بالدم لانتخابات مقبلة وحساسة!!

كانت إسرائيل تحاسب زعاماتها، أليوم لا تعرف المحاسبة بحجة لا يوجد غيرهم، فالذي هزمها في تموز "أولمرت" لم يبعد عن الساحة السياسية، وعن القرار رغم حماقاته المتكررة، وها هو اليوم مع السحاقية ليفني يعيد التجربة الفاشلة...لذلك إسرائيل بدأت بالانهيار، وستأخذ معها بعض الأنظمة العائلية والعميلة في العرب!!

بقلم / جهاد أيوب
الركن الحر يستقبل مشاركاتكم مباشرة دون اشتراك مسبق في المنتدى
تكلم و عبر عن رأيك و اهتماماتك دون حواجز .....
اضغط هنا للمشاركة

ملاحظة: إن ما ينشر في الركن الحر و المنتدى بشكل عام يعبر عن رأي صاحبه فقط و ليس بالضرورة رأي إدارة الموقع.
صورة العضو
الركن الحر
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 624
اشترك في: الثلاثاء أغسطس 01, 2006 11:57 am

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 8 زائر/زوار

cron