• اخر المشاركات

روسيا تجدد الجهود لاستعادة نفوذها العالمي

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

روسيا تجدد الجهود لاستعادة نفوذها العالمي

مشاركةبواسطة GoldenSun في الجمعة ديسمبر 12, 2008 8:56 am

قضى الرئيس الروسى ديمترى ميدفيديف الآن اكثر من سبعة اشهر في الكريملين , مثل سلفه رئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين فى منصبه الجديد فى مقر الحكومة "القصر الابيض " , المطل على نهر موسكو.

ويواصل الاثنان اللذان كانا يوما ما يمثلان النسر ذا الرأسين على الشعار الوطني في اتباع سياسة خارجية براجماتية ووقائية بدأت خلال فترة رئاسة بوتين ويكافحان لاستعادة النفوذ العالمي الذي كان قويا في الماضي.

-- حليفان قريبان بسياسة متسقة

وعندما اعلن بوتين الذي كان رئيسا في ذلك الوقت دعمه الواضح في ديسمبر الماضي لميدفيديف حليفه القريب والنائب الاول لرئيس الوزراء في الانتخابات الرئاسية في مارس، فقد ضمن الاخير النصر تقريبا.

وقام ميدفيديف بعد ذلك بعرض رئاسة الوزراء على بوتين زميل الدراسة القديم الذي قام بترقيته من استاذ للقانون في سانت بترسبرج الى اعلى منصب في الكرملين، بينما تعهد بالاستمرار في سياسات بوتين قائلا انها تشتمل ايضا على افكاره الخاصه واسهاماته.

وفي اول بيان اصدره حول الخطوط العامة لسياسته الخارجية في يوليو تعهد ميدفيديف بالاستمرار على الطريق الذي رسمه بوتين والحفاظ على مصالح روسيا في العالم، وسط تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وورث مفهوم سياسة ميدفيديف الخارجية على الخصوص نبرة بوتين المتشددة في انتقاد خطة الدرع الصاروخي الامريكي والتي تقترح نشر صواريخ اعتراضية في بولندا ومحطة رادار في جمهورية التشيك.

وقد يكون تبادل الاتهامات حول الدرع الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية قد دفع العلاقات بين موسكو وواشنطن الى التراجع ولكن المفهوم ايضا اعرب عن رغبة روسيا في التعاون مع الولايات المتحدة.

وقال المفهوم الذي لم يبعد عما طلبه بوتين في السابق "من الضروري احداث تغيير حول العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الى حالة الشراكة الاستراتيجية من اجل تجاوز حواجز المبادئ الاستراتيجية للماضي."

ولكن بعد شهر اندلع صراع استمر خمسة ايام بين روسيا والولايات المتحدة التي تدعم جورجيا مما اطاح بآفاق رأب سريع للعلاقات المتدهورة بين البلدين.

-- مواجهات بسبب دعم الناتو لجورجيا

في 8 اغسطس شنت القوات الجورجية هجوما مفاجئا على منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية لاستعادة السيطرة على المنطقة القوقازية، وفي المقابل ارسلت روسيا قوات في اليوم التالي للدفاع وهزمت الجورجيين.

وقد انتهى الصراع العسكري في 12 اغسطس باتفاق وقف اطلاق نار ابرم بوساطة فرنسية وتعهدت موسكو بمقتضاه بسحب قواتها.

ووضع اتفاق تالي جدولا زمنيا لانسحاب القوات الروسية ولنشر بعثة مراقبة اجنبية.

وتتهم جورجيا ، الجمهورية السوفيتية السابقة والساعية للحصول على عضوية الناتو مع اوكرانيا، منذ وقت طويل موسكو بدعم منطقتي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا الانفصاليتين، الشريط الضيق المتاخم لمنتجع سوشي الروسي الواقع على البحر الاسود.

ثم اعترفت موسكو بالاستقلال احادي الجانب لاوسيتيا الجنوبية وابخازيا في 26 اغسطس.

وقال مراقبون ان الصراع الذي استمر خمسة ايام كان اول رد روسي عسكري على ايادي الولايات المتحدة الممتدة والتوسع الشرقي للناتو بقيادة الولايات المتحدة والذي تعتبره موسكو تهديدا على امنها الوطني.

-- "استراتيجية خلفية" لتحذير الولايات المتحدة

بالاضافة الى الاجراءات المضادة للدرع الصاروخي الامريكي مثل استئناف الدوريات على المناطق الرئيسية في محيطات العالم واختبار اطلاق صواريخ عابرة للقارات، فقد ارسلت روسيا ايضا بعثات بحرية الى الاطلنطي والبحر الكاريبي هذا العام في اجراءات اضافية.

واجرت السفن الحربية الروسية تدريبات عسكرية فى شمال المحيط الاطلنطي فى يناير في اول مناورة واسعة النطاق تقوم بها البلاد في الاطلنطي منذ 15 سنة . وضمت المناورات العسكرية حاملة الطائرات ادميرال كوزنيتسفو ومدمرتين وسفينتي امدادات .

وفى سبتمبر، هبطت قاذفتان استراتيجيتان روسيتان من طراز تو-160 فى مطار عسكرى فى فنزويلا لاجراء عدد من رحلات التدريب فوق المياه القريبة.

وخلال جولة ميدفيديف التى استغرقت اسبوعا في امريكا اللاتينية فى اواخر نوفمبر، اجرت بعثة من البحرية الروسية، تضم سفينة حربية نووية ومدمرة مضادة للغواصات وناقلة وزورق جرار، مناورات مشتركة مع نظرائهم الفنزويليين.

كما وقعت روسيا سلسلة من عقود بيع الاسلحة والنفط مع فنزويلا وكوبا وليبيا فى محاولة تعزيز العلاقات المتبادلة فى القطاعين الاقتصادي والعسكري.

وقال ميدفيديف خلال اختتام جولته الاولى في دول امريكا اللاتينية والتى شملت بيرو والبرازيل وفنزويلا وكوبا "ان روسيا عادت الى امريكا اللاتينية ، بما فيها كوبا".

ولكن على الرغم من استعراض روسيا لقدرتها العسكرية، الا ان المحللين اعربوا عن شكوكهم ازاء احتمال حدوث مواجهة شاملة بين موسكو وواشنطن. واعتقدوا ان الجانبين سيسعيان الى امكانية التعاون فى بعض المجالات الاخرى من اجل الحفاظ على الاستقرار العالمي.

وقد تأكدت وجهة النظر هذه من خلال اقتراح روسيا تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة فى مجالات مثل استكشاف الفضاء وحظر الانتشار النووي وضبط التسلح .

-- خلق الدعم والنفوذ عبر الوكالات الدولية

ووسط النزاعات مع الغرب دعت روسيا مرارا الى التعاون متعدد الاطراف واصلاح المؤسسات الدولية لضمان الامن الدولى.

وردد مفهوم السياسة الخارجية هذه الفكرة من خلال انتقاد القطبية الاحادية والدعوة الى التعاون المتبادل والاشارة الى انه يتعين على الأمم المتحدة ان تلعب دورا رئيسيا فى ضبط العلاقات الدولية وتنسيق السياسات.

وشاركت موسكو خلال السنوات القليلة الماضية بشكل نشط فى مجموعة الثمانى للدول الصناعية وكومنولث الدول المستقلة ومنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الباسيفك ومنظمة شانغهاي للتعاون بالاضافة الى منظمات دولية واقليمية اخرى.

وعلى خلفية الأزمة المالية العالمية الحالية ، شاركت روسيا فى قمة مجموعة الـ20 المنعقدة فى واشنطن نوفمبر الماضى من اجل ايجاد حلول وتعهدت بتعزيز التعاون مع الدول الاخرى لمواجهة الأزمة.

ومن ناحية اخرى لعبت روسيا دورا نشطا فى الشؤون الدولية والاقليمية الرئيسية مثل القضايا النووية لشبه جزيرة كوريا وايران وعملية السلام فى الشرق الاوسط وايضا بذلت جهودا لتعزيز علاقاتها مع الدول الافريقية.

وفى 21 نوفمبر ، وافق مجلس دوما الدولة الروسي وهو مجلس النواب فى البلاد على مشروع قانون بتمديد فترة الولاية الرئاسية من اربعة اعوام الى ستة اعوام، بعد16 يوما من طرح ميدفيديف لهذا الاقتراح .

وقال المحللون ان الموافقة تعد اشارة واضحة على ان القوى السياسية الرئيسية راغبة فى تمديد الفترة الرئاسية واستمرار السياسات .
صورة العضو
GoldenSun
عضو ماسي
عضو ماسي
 
مشاركات: 711
اشترك في: السبت أكتوبر 21, 2006 6:38 am
مكان: New York ,USA

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 6 زائر/زوار

cron