• اخر المشاركات

تحاول الإدارة الأمريكية إقناع الأمريكيين ودول المنطقة بضرورة

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

تحاول الإدارة الأمريكية إقناع الأمريكيين ودول المنطقة بضرورة

مشاركةبواسطة صفوان طرابلسي في الاثنين أكتوبر 13, 2008 10:54 am

تحاول الإدارة الأمريكية إقناع الأمريكيين ودول المنطقة بضرورة بقاء القوات الأمريكية في العراق ، لأن وجودها في هذا الوقت الذي تتعاظم فيه أعمال القتل والتفجير العشوائي أمر تمليه ضرورة الحفاظ على أمن العراقيين وسلامتهم، وأن خروج القوات الأمريكية ـ بحسب رأي الإدارة الأمريكية ـ سيحوَل العراق إلى بؤرة ملتهبة للإرهاب يمتد اشتعالها إلى جميع دول المنطقة ، وقد يتسع ليصل الولايات المتحدة ، عندها يصبح
الأمريكيون في وضع خطير يتهدد منجزاتهم وحياتهم وأمنهم ، ولكن الأمريكيين الذين خبروا هذه الأكاذيب المضللة التي وصفها بريجنسكي بأنها استخفاف بعقول الأمريكيين رفضوا حجج وذرائع وأكاذيب بوش هذه ، فهم يتظاهرون في كل يوم معلنين عن رفضهم لبقاء القوات الأمريكية في العراق . الإدارة الأمريكية تصر على البقاء في العراق أكثر في نوع من التحدي والغطرسة بالرغم من تزايد أعداد القتلى من الجنود الأمريكيين وافتضاح أمر هذه الإدارة التي خططت لهذه الحرب الدموية ، ونفذتها تحت عناوين كاذبة لإخفاء الأسباب التي كانت وراء هذه الحرب . سأل نعوم تشومسكي : هل تستطيع الإدارة الأمريكية أن تجيب على أسئلة العراقيين الذين تحولت بلادهم إلى برك من الدم وإلى مقابر جماعية ، أو على أسئلة الأمريكيين الذين يرون جثامين أبنائهم تصل يومياً على متن طائرات عسكرية .. وهل يستطيع أن يصدقنا الرئيس بوش القول ويخبرنا ماذا يريد من هذه الحرب.. أيريد وحدة العراق أم تقسيمه إلى دويلات طائفية ليصب هذا القتل والدم والتفجير والصراع الحاصل على أرض العراق في مصلحة خارطته ؟! بالتأكيد لن يجيب الرئيس على هذه الأسئلة يمكننا أن نضيف إلى أسئلة تشومسكي أسئلة أخرى : من كان وراء سرقة التاريخ العراقي من المتاحف العراقية ؟؟ ، ولماذا كان قرار اجتثاث البعث ؟! ولماذا تصفية العلماء والمفكرين والأساتذة الجامعيين لتدمير الحياة التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والأمنية في العراق؟! ، ولماذا البطء في تسليح الجيش العراقي ، وإعداده ليكون قادراً على الإمساك بالأمن والسيطرة على الوضع المتفجر مع العلم أن العراقيين يطالبون بإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية في أسرع وقت لتتولى أمورهم بدلاً من القوات الأمريكية ؟! الإدارة الأمريكية لن تجيب ، لأنها وراء كل ما يحدث في العراق وماحدث ، لأنه يصب في مصلحة مخططها الذي يهدف إلى تفكيك العراق وتجريده من عروبته ، لأن العراق تاريخياً خزان العروبة والعمق الإستراتيجي في الصراع مع الصهيونية والمخططات الاستعمارية الغربية . الإدارة الأمريكية هي وراء كل هذا الدم الذي يجري في العراق ، ووراء عملية التدمير المنهجية التي تطال البنيتين التحتية والفوقية ، ووراء هذا الهروب الكبير للعراقيين من وطنهم إلى بلدان أخرى ، لتصل بالعراقيين إلى الاقتناع بضرورة تفكيك العراق إلى دويلات طائفية ، وضرورة بقاء القوات الأمريكية لحفظ الأمن بين الدويلات التي أنشأتها . الإدارة الأمريكية تحرك خيوط الأحداث بشكل دراماتيكي لتمزيق العراق الموحد...وجعل هذا التمزيق بشكل ظاهري حلاً لمعالجة أزمات قائمة أحدثها الاحتلال الأمريكي أي الاقتناع بضرورة بقاء القوات الأمريكية ، وهي تروّج لهذا الحل كلما زاد إشتعال نار الحرب الأهلية.. فمنذ ولد العراق في التاريخ كان موحدا ولم تكن تسكن أهله نزعات انفصالية بالرغم من مرور أحداث دامية في الماضي .. وضم أهله تاريخ واحد وثقافة واحدة وأمال واحدة .. وجمعتهم خصائص واحدة ، ولهذا كانت أي محاولة لتغيير مشيئة التاريخ هي تمزيق لهذه المشيئة التي كانت وستظل تسكن العراقيين . المحاولات الانفصالية التي يجري إعدادها على أسس طائفية وعرقية ليست من طبيعة شعب العراق.. كما هي سايكس بيكو لم تكن مشيئة وإرادة شعب بلد الشام ، وإنما المؤامرة التي رسمتها بريطانيا وفرنسا لتفكيك وحدة بلاد الشام ، ومحاولة تمزيق العراق اليوم تأتي في سياق هذه المؤامرة ، وتهدف إلى مجموعة من الإغراض جميعها تصب في مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية معاً ، لهذا يأتي هدف تمزيق العراق في إطار مخطط مشترك إسرائيلي أمريكي . إن العراق بما يمتلكه من موقع ومياه وبترول وبما يشكله من قوة علمية واقتصادية وعسكرية ومخزون ثقافي وعروبي يجري العمل من قبل أمريكا وإسرائيل على تفتيته باستغلال تعدد أطيافه العرقية والدينية والمذهبية بما يساعد على فقدان العراق لكل خصائص قوته وبالتالي خروجه من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي ولتحويله بعد ذلك إلى قاعدة انطلاق لبناء مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد لبناء الإمبراطورية الأمريكية والدولة التوراتية من النيل إلى الفرات . تقسيم العراق سيكون بداية لتقسيم سورية كما بشر (كولن باول ) مع بداية احتلال العراق لأن قوة سورية والعراق هما اللتان تشكلان عنصر المواجهة للمشروع الصهيوني ، أن مستقبل العراق القريب لا يختلف عن لبنان بعد الحرب الأهلية التي حصلت فيه عام 1975، فبذور التمزق الداخلي والحرب الأهلية في العراق واضحة للعيان اليوم أكثر من أي وقت مضى. وأن تلك الأحداث الداخلية من تفجيرات في الشوارع وأسواق التجارة والكنائس والمساجد هي التي ستساعد إسرائيل مباشرة وستقصر الطريق نحو الهدف الأهم وهو تقسيم العراق إلى طوائف كما حدث في لبنان وكما يحاولون إحداثه في اليمن ودول المغرب ومصر والسعودية ، حتى الكنيسة القبطية المعروفة بمواقفها من الاحتلال الإٌسرائيلي ومن زيارة رعايا الكنيسة القبطية للقدس وهي في ظل الاحتلال الإسرائيلي .. حتى هذه الكنيسة تعرضت للتقسيم لتفكيك مواقفها المعادية للصهيونية . لقد أرادت الإدارة الأمريكية باحتلالها للعراق القضاء على صفات الترابط التاريخية للوطن العراقي كخطوة أساسية للتحكم والسيطرة ومن ثم العمل على تقسيمه وترتيب الأمور على شكل إقليمي يؤمن لها التمركز وفرض سيادتها الاحتلالية لتحل مكان السيادة الوطنية المسلوبة. وقد أبدل الاحتلال وبقوة وجوده، الانتماء والولاء للوطن بمبدأ المحاصصة الطائفي والعرقي . إن التلويح بخطر تنظيم القاعدة مبالغة تتجاهل أن هذا التنظيم نفسه لايحظى بتأييد العراقيين أنفسهم ولا بتأييد دول وشعوب المنطقة ، وأن الاحتلال هو الذي ساعد على ظهور الوضع القائم ، وأن خروج القوات الأمريكية سيعيد الوضع في العراق إلى ماكان عليه قبل الاحتلال ، أي أن العراقيين سيعودون من جديد إلى بناء وحدتهم وتماسكهم وتعاونهم لبناء عراق موحد آمن ، فالعراق في ظل الاحتلال صار أكثر فقراً وأقل أمناً وأكثر تخلفاً ، والمنطقة في ظل الوجود الأمريكي في العراق باتت مهددة بانفجار حروب لاأحد يعرف مداها أن بدأت .. والإدارة الأمريكية تغذي ذلك بتقسيم دول المنطقة إلى دول معتدلة ودول متطرفه وإرهابية ، وتدفع بالمنطقة إلى شراء الأسلحة بمليارات الدولارات ، وتشترط على الدول التي تمولها أمريكا والدول الغربية ألا تستعمل هذه الأسلحة في وجه إسرائيل بالرغم من امتلاك إسرائيل السلاح النووي واعتداءاتها المتكررة على الفلسطينيين ولبنان وتهديدها لدول عربية أخر ى ومنها سوريا ، أن هذه الأسلحة تهدف منها الولايات المتحدة أن تكون دافعاً إلى شن حرب مع إيران الجارة والمسلمة من خلال تصعيد مايسمى بالخطر النووي الإيراني ، والتمدد الشيعي لتستنزف قدرات إيران والعرب في حرب تصب في مصلحة إسرائيل كما فعلت من خلاب الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي . ان الوجود الأمريكي في العراق سيظل مصدر خطر دائم على العراق ودول جوار العراق والمنطقة والعالم ، وأن مصلحة العراق والمنطقة والعالم وهو خروج القوات الأمريكية نهائياً .‏
الشمعة تحترق مرة واحدة لكي يرى الناس أما أنا فأحترق ألف مرة لكي أراكي أنت
صفوان طرابلسي
عضو ماسي
عضو ماسي
 
مشاركات: 272
اشترك في: الجمعة يناير 04, 2008 9:13 pm
مكان: tartous - alhamrat

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر

cron