• اخر المشاركات

صراع الحضارات.

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

صراع الحضارات.

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الاثنين فبراير 06, 2006 12:53 am

يثير موضوع الرسوم المسيئة للنبي محمد (ص) في الصحف البريطانية جدلا كبيرا. وفي الصحف الصادرة يوم السبت بلغ الحد إلى درجة نشرت معها بعض الصحف رأيين متعارضين في الموضوع في مكان واحد.



في صحيفة الأندبندنت يرد الكاتب الصحافي روبرت فيسك على أولئك الذين قالوا بوجود "صدام للحضارات" ويقول "إنها بالأحرى صبيانية الحضارات".



فالأمر لا يتعلق برأيه بمواجهة بين الإسلام والعلمانية. لأن "المسلمين بكل بساطة ينظرون إلى نبيهم على أنه الرجل الذي اصطفاه الله لتلقي الوحي بينما ننظر نحن (في الغرب) إلى أنبيائنا على أنهم جزء من العهود التاريخية السحيقة لا يتلاءم مع حقوق الإنسان الحديثة".



ويضيف فيسك: " إن المسلمين ، وخلافا لنا نحن، يعيشون ديانتهم على الوجه الأكمل. وقد تمكنوا من الحفاظ على عقيدتهم رغم مطبات الدهر. "



ويقول: "لم يعد هنالك عدد كبير من المسيحيين في أوروبا. والحل لا يكمن في أن نهاجم ديانات العالم الأخرى ونتساءل لماذا لا يحق لنا أن نتهكم على النبي محمد".



ويهاجم فيسك أيضا القادة السياسيين الذين تذرعوا- برأيه- بالقول إنه ليس بإمكانهم التدخل في السياسية التحريرية للصحف، ويقول: " لو كانت تلك الصور تحمل رسما لحاخام يهودي يرتدي قبعة في شكل قنبلة لقامت الدنيا ولم تقعد ولصكت آذاننا من كثرة الحديث عن المعاداة للسامية، تماما كما يشتكي الإسرائيليون من الرسوم المعادية للسامية في الصحف المصرية".



ويضيف أن تشريعات بعض الدول ومن بينها فرنسا وألمانيا والنمسا تمنع نكران وقوع المحرقة اليهودية والآرمنية.



ويتابع روبرت فيسك قائلا إن الوقت غير مناسب لتسخين وجبة صمويل هنتينجتون حول صراع الحضارات. "فإيران يحكمها الأئمة. وكذلك الشأن في العراق الذي لم يكن يتوقع أن تؤدي فيه الانتخابات الديمقراطية إلى صعود حكومة أئمة، ولكن ذلك ما يحدث عندما تطيح بالطغاة.



وفي مصر فازت حركة "الإخوان المسلمون" ب 20 % من المقاعد في الانتخابات التشريعية الماضية. والآن لدينا حماس في "فلسطين". أليس في كل هذا رسالة معينة فحواها أن السياسات الأمريكية بتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط لا تؤتي أكلها؟ فهؤلاء الملايين من الناخبين فضلوا الإسلام على الأنظمة الفاسدة التي فرضناها عليهم. وأن تأتي قضية الرسوم وتصب زيتها على هذه النار المشتعلة فإن الأمر في غاية الخطورة."



ويقول فيسك في النهاية إن المسألة ليست هي تصوير النبي محمد لأن القرآن لا يحرم ذلك، على حد تعبيره، بل إن ملايين المسلمين هم الذين يحرمونه. و إن أخطر ما في الأمر هو أن تلك الرسوم صورت النبي محمد بصورة العنف على الشكل الذي يصور به بن لادن وأعطت صورة عن الإسلام بأنه دين عنف، والأمر غير ذلك. إلا إذا كنا نريد أن نجعله كذلك."



فتاوى

في الوقت الذي تواصلت فيه المظاهرات، واصلت بعض الصحف الأوروبية نشر الرسوم

من جانبها تركز صحيفة التايمز على المظاهرات التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن.



وتقول إن المتشدد الإسلامي عمر بكري محمد الذي كان يقيم ببريطانيا إلى وقت قريب أصدر ما أسمته بفتوى بإهدار دم المذيعين ورؤساء تحرير الصحف التي قامت بنشر الرسوم وعلى رأسهم مدير تحرير الصحيفة الدنماركية.



وأضافت أن أنصاره في بريطانيا هددوا بشن هجمات مماثلة للهجمات التي شهدتها لندن في 7 يوليو/ تموز الماضي.



وفي موضع آخر، تعتبر الصحيفة أن إحجام الصحف البريطانية والأمريكية عن إعادة نشر الرسوم المثيرة للجدل، يأتي في محاولة من البلدين لتحسين صورتهما في العالم الإسلامي.



وتستعرض الصحيفة في مقال بإحدى الصفحات الداخلية المظاهرات التي شهدتها مختلف أرجاء العالم يوم الجمعة والمواقف وردود الأفعال الجديدة.



وتقول إنه في الوقت الذي تواصلت فيه المظاهرات في زنجبار والمالديف والسودان وأندونيسيا، واصلت بعض الصحف الأوروبية من جانبها نشر الرسوم.



وإلى جانب إبراز فتاوى القتل والدعوات إلى الجهاد سلطت التايمز الضوء على مواقف أخرى دعت إلى الهدوء والتعقل، ومن بينها موقف الرئيس الإيراني الأسبق علي هاشمي رفسنجاني والرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي دعا المسلمين إلى "التحلي بالشجاعة والقدرة على الصفح"، وأيضا الداعية الإسلامي طارق رمضان الذي انتقد الدعوات المطالبة بالقتل أو المقاطعة وقال إن "على المسلمين أن يتعلموا كيف يعيشون في سياق العولمة ويتحلوا بالقدرة على كتم غيظهم."



إلا أن الكاتب الصحافي ماتيو باريس يرفض في مقال افتتاحي بالصحيفة رفض الأخيرة إعادة نشر الرسوم ويقول إن تلك الرسوم لم تكن تستحق النشر من قبل على اعتبار أنه فضلا عن طابعها الاستفزازي فإن قيمتها الفنية ضعيفة، إلا أنها الآن باتت برأيه تستحق النشر، بدعوى أن القراء يراودهم الفضول لمعرفة سبب الضجة القائمة.



وأضاف باريس قائلا: " يزعجني أن نسمح لمجموعة معينة بتحديد الطريقة التي ينبغي أن نتعامل بها معها".



الحرية والمقدسات

أما صحيفة الجارديان، فنشرت في صفحة الرأي مقالين افتتاحيين أحدهما يدافع عن حق الصحف في نشر الرسوم فيما يرفض الآخر ذلك.



ويعترف كاتب المقال الأول بأن الرسوم تضمنت إساءة متعمدة للمسلمين، إلا أنه يضيف أن التعرض للإساءة أيا كان حجمها لا ينبغي أن يكون مبررا للنيل من حرية التعبير، على حد تعبيره.



أما الافتتاحية الثانية فسلط صاحبها الضوء على رسم نشر عام 2002 في بريطانيا واعتبر آنذاك معاديا للسامية.



ويذكر صاحب المقال بالضجة التي قامت بها جماعات يهودية آنذاك أمام مقر الصحيفة التي نشرت الرسم الكاريكاتوري ويقول: " لا أتذكر أن أحدا تحدث حينها عن وجوم صدام للحضارات عندما وقع تعارض بين القيم اليهودية وتقاليد الديمقراطية الغربية وحرية التعبير. كما أنني لا أتذكر أن صحفا أوروبية قامت بإعادة نشر الرسم المثير للجدل لإبداء التضامن."



وتضيف الافتتاحية: " إن حرية التعبير لا تعني بأي حال من الأحوال وجوب الإساءة للمشاعر أو ضرورة تجاهل الحساسيات العقدية؟وإذا كان تمسكنا بحرية التعبير يكتسي أهمية محققة، فإن وقوفنا ضد العنصرية ينبغي ألا يقل أهمية عنه.



الموقف الأمريكي

وتختار صحيفة الديلي تلجراف زاوية أخرى لتناول الموضوع، حيث تركز على الموقف الأمريكي وتقول إن أمريكا اختارت أن تقف إلى جانب عشرات الآلاف من المسلمين الذين تظاهروا عبر أنحاء العالم.



وتنقل الصحيفة عن رجل دين متشدد في النرويج قوله إن نشر الرسوم يعتبر إعلانا للحرب.



إلا أنها تنقل مواقف جهات إسلامية معتدلة ومن ضمنها موقف المجلس الإسلامي في النرويج الذي أصدر بيانا يقول فيه "إن المسلمين في النرويج طعنوا مرتين: الأولى عند نشر الرسوم والثانية عند إحراق علم بلادهم."



المقاطعة

وفيما توقفت باقي الصحف عند الجوانب السياسية للأزمة قالت صحيفة الفيننشل تايمز إن المقاطعة العربية للمنتجات الدنماركية وجهت ضربة موجعة للدنمارك، وقالت الصحيفة ان شركة نستلي السويسرية اضطرت لنشر إعلان تجاري لتوضيح أن اثنين من المنتجات التي شملتها المقاطعة هي سويسرية وليست دنماركية.



وأضافت أن الشركة عمدت إلى ذلك بعد أن لاحظت وجود تراجع في مبيعاتها بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.



واعتبرت الفيننشل تايمز أن ذلك يعكس التخوف الذي يساور كبريات الشركات من خطر المقاطعة الذي بدأ يأخذ حجما كبيرا خصوصا في العاصمة المصرية القاهرة التي تعتبر أكبر الأسواق العربية بحوالي 17 مليون نسمة.



وتضرب الصحيفة مثلا عن الخسائر بشركة آرلا فود الدنماركية التي تكبدت أكبر الخسائر في سوق الشرق الأوسط التي سجلت فيها حضورا قويا دام أربعة عقود.

__________________
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار

cron