• اخر المشاركات

ما هكذا تورد يا سعد الابل

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

ما هكذا تورد يا سعد الابل

مشاركةبواسطة Jenral motors في الاثنين يناير 30, 2006 8:48 pm

كل الذين تصنفهم الولايات المتحدة واسرائيل بالارهاب، يمكن «العفو عنهم» ورفع اسمائهم ‏عن «لوائح الارهاب» المنزلة بإرادة لها طابع «الوهي» هو «من الألوههية» بعد ان يثبتوا ‏‏«حسن سلوكهم» بصدقية تخليهم عن «الارهاب» وقد تستغرق فترة «النقاهة» من الارهاب عدة ‏سنوات، اذا كان هذا الارهاب، بالمفهوم الاميركي والاسرائيلي حاكماً عربياً او تنظيما ‏عربيا. والبرهان على ذلك، ان العقيد معمر القذافي، الذي اعطى برهاناً حول «شفائه» من ‏‏«داء مساندة المقاومة» الذي يسمونه الارهاب وقد قدم ما لا يقدم من «فعل الندامة» على ‏‏«ماضيه الثوري»، لدرجة التسليم بكل ما لديه من «محاولات آثمة» لاقتناء السلاح النووي، ‏ومع ذلك وبرغم مرور سنوات عدة على هذه «الفعلة».. فإنه لم يحظ بقرار رفع اسمه من «لائحة ‏الارهاب». ولذلك يقول العرب المتفهمون للمقاومة المسلحة بأن على الولايات المتحدة والدول ‏التي تحارب ما تراه ارهاباً سواء كان ارهاباً حقيقياً وهو «مقاومة شريفة» ومشروعة بموجب ‏ميثاق الامم المتحدة بأن كل من يحارب «المقاومة الحقيقية» التي يربطونها ظلما بالارهاب، ان ‏يتحرى اسباب المقاومة وهل هي ترفع السلاح وتقتنيه من اجل نصرة قضية عادلة مثل محاربة ‏الاحتلال كما فعل جورج واشنطن عندما حارب الاحتلال البرطاني او من اجل استرداد حقوق ‏مغتصبة كما يفعل الشعب الفلسطيني، او ارهابا حقيقيا يقتل ويظلم الابرياء ويكون اداة ‏طيعة لمخططات قذرة تسيّرها «قوى خفية» تستبيح كل المحرمات لتحقيق غاياتها ولو على بحار من ‏الدم وتلال من الجماجم والجثث المحترقة او المذبوحة الملقاة على نواصي المدن وقارعات ‏الطريق... كما يحدث في العراق.‏

وما يهم «لعبة الأمم» التي اصبحت مسخرة في الشرق الاوسط بالذات لصالح الكيان الصهيوني، ‏من القذافي، هو ان لا يقف على نحو يشكل هاجساً لاسرائيل حتى ولو كان يبعد عن حدود الارض ‏المحتلة بآلاف الاميال، فاذا فعل ذلك فانها تكف عن تضييق الخناق عليه، ولكنها «تفك الحصار» ‏عنه بالتدريج، كي يأتيها «الضوء الاخضر» من «حكماء لعبة الأمم»، بأن الرجل مرّ في ‏الامتحان بنجاح.‏

ولقد بذل الرئيس عرفات ما ينطبق عليه قول الشاعر ابراهيم ناجي في قصيدته الاطلال: «انني ‏اعطيت ما استبقيت شيئا».. ومع ذلك لأنه قد ظل فيه نأمة او خلجة من يقظة ضمير حي ‏فلسطيني او شعور قومي، فان شارون لم يغفر له، فاصبح بين «غفرانين» مجرمين عليه يتمناهما ‏دون ان يحظى بالغفران من الأول الشاروني والغفران الالهي الذي ربما حظي به بصعوبة بعد ‏‏«التوبة» عما فرط به عبر اتفاقيات اوسلو.‏

ذلك ان اميركا واسرائيل تريدان ممن يتوب عن ذنوبه التي ارتكبها عبر تمسكه بثوابت وطنية، ‏ان يركع وان يذل واذا اراد ان يطلب العفو فيجب الا يطلبه من موقع حفظ ماء الوجه ‏تعيد من كرامة، بل يجب ان ««يستجديه» كما قال احد وزراء الخارجيةة العرب، بعد خروجه ‏من مقابلة الرئيس الاميركي وهو يتحدث أمام الاعلاميين على اعتاب البيت الابيض.‏

ويعتبر «الهلال الشيعي» الذي «اجترحه» احد مستشاري المخابرات المركزية من بلد عربي اجتاحه ‏الاحتلال، وله علاقات وثيقة بالكيان الصهيوني، قد تحدث به «شاه عربي» لأول مرة بعد خروجه ‏من البيت الابيض: فكيف يكون الهلال شيعياً ومعظم الدول التي يتألف منها ـ اذا كان لا بد ‏من التسميات الطائفية البغيضة يتألف من اغلبية سنية ـ والآخرون سواء كانت سوريا ‏الفاصلين بين شيعة ايران والعراق وشيعة لبنان علماً ان لبنان لا يمكن ان يدخل في هلال شيعي ‏او سني او هلال قومي عربي نطراً لنهائية كيانه التي كان للرئيس حافظ الاسد فضل تكريسها في ‏الدستور اللبناني في فترة انعقاد مؤتمر الطائف حول لبنان ولا نريد ان نركز على هذه ‏الحقيقة، لاننا نخشى اذا شعر بعض الصخوريين (الذين قالوا انهم يفضلون اكل الصخور على ‏الاندماج في تكامل عربي) بحيث قد يعلنون «رفضهم لنهائية كيان لبناني، التي كان القائد ‏العربي التاريخي حافظ الاسد كان وراءها.. وهو امر لا نقوله على سبيل المزاح او ‏السخرية.. فقد حدث شيء مثله على ارض الواقع في المدة الاخيرة، حيث رأينا أن رئيس سوريا ‏الحالي الدكتور بشار الاسد، يعلن حقيقة ساخرة تتمثل في رفض ما اسماه «المستقبليون» بلسان ‏رئيس الحكومة، بعد «فتوى» جاءتهم من «المختارة» بأن المبادرة العربية هي مبادرة سورية ‏او ورقة سورية. والحقيقة ان هذه المبادرة او «الورقة» سواء كانت عربية او سورية فانها ‏تتضمن قبول دمشق بعدة مطالب تقدم بها المعادون للوفاق مع سوريا والساعون لاقامة الجدران ‏العازلة معها.. ورغم ان «الورقة» تلبي رغباتهم في أمور كانت طوال الفترة التي مضت منذ ‏استقلال سوريا ولبنان الى اليوم، تبدو مستحيلة. وقد اعلنت دمشق استعدادها لبحث الآلية ‏التي تؤدي لتحقيق هذا المطالب فرفضوا «الورقة» اي انهم رفضوا قبول الورقة التي تلبي ما ‏كانوا يطالبون به! لمجرد ان سوريا قدمتها او انها ورقة مصرية او سعودية قبلت بها سوريا، ‏وهي في الواقع ليس لسوريا فيها اي مصلحة..‏

وهذا يذكرنا «بالعصبية القبلية المتخلفة» التي تعيشها بعض الفئات المتشرنعة، وهي فئات ‏لها مثيل في كل «طائفة» او مجموعة سكانية في لبنان بالذات.. اذ نذكر ونحن صغار.. ان ‏عرائض وُجهت الى الشيخ بشارة الخوري تقول له عندما تقدم احد النواب غير الموالين لزعامة ‏تقليدية تحقق مشروع لجر المياه الى قرى عطشى في الجنوب، تقول له: اننا لا نريد هذه المياه ‏اذا كانت ستأتي عن طريق فلان من النواب غير الموالين لزعيمهم.. بل هم يفضلون البقاء ‏عطاش، الا اذا جاءت عن طريق «الزعيم الاوحد».. واذا كان «الزعيم الاوحد» للجنوب غير راض ‏ذلك النائب الساعي لجر المياه.. فأننا نفضل ان يبقى عطاش الى ان تأتي الماء عن طريق ‏زعيمنا!..‏

وبالعودة الى ما يجود علينا به البيت الابيض بين وقت وآخر، نجد ان الشيخ سعد الحريري بعد ‏خروجه من البيت الابيض، علق على «موضوع الساعة» وهو الانتصار المدوى «لحماس» والذي كان ‏موضع اهتمام البيت الابيض ومن حق الشيخ سعد كمواطن عربي فضلا عن كونه رئيس كتلة ‏برلمانية كبيرة في لبنان، ان يبدي رأيه بالتطورات في اي بلد وخاصة اذا كان بلداً عربياً. ‏وقد ابدى في تعليقه على انتصار «حماس» نوعاً من الاستقلالية عن السياسة الاميركية عندما ‏قال انه يريد «لحماس» ان تسلك طريقاً عقلانياً كما فعل حزب الله في لبنان. ولكنه قال ايضا ‏ان على «حماس» ان تتخلى عن «الارهاب» ولم يقل يجب ان تتخلى عن «المقاومة» لانه له قالها ‏سوف يفرح البيت الابيض ولكنه سوف يفسد ما تبقى من «شعرة معاوية» مع حزب الله.‏

ويجب الا ننسى ان الرئيس بوش نفسه كان قد صرح وبنا لنصيحة «او فتوى» من احد قادة «قوى ‏‏14 اذار» ـ ولم تكن قد استقرت بعد على هذه التسمية ـ بأن الولايات المتحدة تقبل بحزب الله ‏اذا تخلى عن سلاحه وأصبح حزباً سياسياً فقط.. وهو يتحدث كأنه صاحب «البيت اللبناني» ‏وليس صاحب البيت الابيض، ربما لأنه يعتبر ان ما يصدر عن البيت الابيض يجعله «رب كل بيت» في ‏العالم، وخاصة اذا كان بيتاً لبنانياً لم يتعرض لقصف طائرات «الفانتوم» او الكوبرا» ‏الاميركية كما يحدث في فلسطين والعراق، وان كان يتعرض «لوصاية» سفيره الذي اطلق عليه جمهور ‏الشارع في لبنان اسم «السفير الفلتان» وليس السفير «فيلتمان» وهو امر كنا نربأ بسفير ‏‏«الدولة الأهم» و«الاعظم» ان يعرّض نفسه اليه بسلوكه الذي تخطى كل قواعد اللياقة ‏والديبلوماسية.. ولدرجة انه وضع رأسه في رأس جريدة «السفير» ربما لانها تحمل اسم «السفير» ‏ولانه يريد ان يكون السفير الرمزي لا شريك له حتى بالاسم!‏

ورغم تمنياتنا الصادقة للشيخ سعد بسلامة العودة الى بيروت لكي يتدارك كتلته «المستقبلية» ‏قبل ان تصبح «كتلته قبلية» فاننا مضطرون ان نستخدم المثل القائل والذي يبدو وكأنه ‏وضع من اجله في حركة المقاومة «حماس» بالارهاب: ما هكذا تورد يا سعد الأبل!»‏
صورة العضو
Jenral motors
عضو نشيط
عضو نشيط
 
مشاركات: 13
اشترك في: الأحد يناير 29, 2006 8:32 am
مكان: New york-Usa

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron