• اخر المشاركات

فيكتورباوت.. إمبراطور السلاح بأفريقيا

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

فيكتورباوت.. إمبراطور السلاح بأفريقيا

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الأحد يوليو 06, 2008 7:53 pm

فيكتورباوت.. إمبراطور السلاح بأفريقيا

يتولي تزويد الفصائل المتنازعة بالأسلحة



فيكتور أناتوليفيتش.. مشهور في افريقيا باسم فيكتور باوت وهو من يهود طاجيكستان ولد بتاريخ 13 يناير 1967بمدينة دوشامبي وإن بدا عمره أكبر في الواقع من عمره الحقيقي حسب ما أشار له تقرير أصدره الإنتربول عن مراقبة تطبيق قرار الأمم المتحدة بالرقم (1295) وهو تقرير خاص بتنظيم آلية مراقبة تطبيق حظر استيراد السلاح ويقول التقرير إن فيكتور المطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية تخرج من المعهد العسكري للغات الأجنبية عام 1991م في مدينة موسكو ويجيد الحديث بست لغات أجنبية بطلاقة من بينها: الروسية - الأوزبكية - الانجليزية - الفرنسية والبرتغالية. وقد عمل بعد تخرجه مترجماً للجيش الروسي في أنجولا وهذا يفسر ربما الأدوار التي قام بها فيما بعد بأفريقيا.
لائحة الاتهام التي وجهها له الانتربول .. تقول إن الرجل الذي يملك أكثر من ست جوازات سفر عمل لفترة طويلة ضابطا في جهاز الاستخبارات السوفييتية كي.جي.بي وبعد فترة من انهيار الاتحاد السوفييتي وجد ورفقاؤه الآخرون أنفسهم بلا عمل برغم تدريبهم العالي الكفاءة فاتجه باوت في العام 1993 للعمل مع شركة ترانسافيا المختصة بشحن الصادرات وكانت الشركة تقوم آنذاك بعملية توصيل الإمدادات ومعاونة القوات البلجيكية في الصومال.. ثم قام بمد خدماته بعد ذلك إلي قوات تحالف الشمال الأفغانية وأصبح مقربا الي قادة كبار مثل أحمد شاه مسعود وعبد الرشيد دوستم وحصل في الفترة من عام 1992 إلي عام 1995م علي حوالي 50 مليون دولار من تعاملاته مع الفصائل الأفغانية المختلفة فأسس من خلالها ومن خلال أعماله الأخري شركة طيران ببلجيكا حملت اسم ترانس أفييشان نيتورك غروب بمدينة أوستيندا البلجيكية وركزت الشركة عملياتها في نقل الأسلحة إلي قوات تحالف الشمال التي كان يتزعمها آنذاك الزعيم أحمد شاه مسعود لكن العمليات توقفت عندما أطاحت حركة طالبان بتحالف الشمال وأخرجته من السلطة وبعد أشهر قليلة تحول الرجل الي النقيض وأصبح زبونا يورد الاسلحة للطالبان.
في عام 1997كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة النيو ريبابليك أنشطة الرجل في بلجيكا فبدأت السلطات هناك في إجراء تحقيقات واسعة عنه لأن الشركة الناقلة للشحنات تعتبر بلجيكية في كل الأحوال.
أسس شركة اسمها إيرسيس، ومقرها في ليبيريا تخصصت في عمليات نقل وتهريب السلاح لمناطق النزاعات في أفريقيا.
وغطت شبكة عمليات فيكتور بوت كل من أنجولا - الكاميرون - أفريقيا الوسطي - الكونغو - زائير - غينيا الاستوائية - كينيا - ليبيريا - الكونغو الشعبية - رواندا - سيراليون - جنوب أفريقيا - سوازيلاند - أوغندا - ليبيا والسودان وكانت عمليات تهريب السلاح تمر غالبا عبر بلغاريا التي اعتاد فيكتور ان يتردد عليها بانتظام كل شهر تقريباً طوال الفترة الممتدة من عام 1995 وحتي عام 2000م لتنفيذ عملياته ذات الطابع المزدوج والطابع المزدوج هنا يعني أن كل شحنة سلاح في رحلة الذهاب تقابلها في رحلة الإياب شحنة من الماس وذلك في تعاملاته مع المناطق التي تشمل دول ليبيريا - سيراليون - الكونغو الديمقراطية وأنجولا. أما الذهب فيشرح مباشرة علاقته بالحركة الشعبية لتحرير السودان إذ قال التقرير أن الشحنات في رحلة الذهاب تقابلها في رحلة الإياب شحنة ذهب من متمردي جنوب السودان الذين يسيطرون علي منطقة كيويتا الغنية بالذهب في جنوب السودان. والمسألة بالطبع ليست حكرا علي الحركة الشعبية لأن فيكتور كان ينقل الأسلحة للكثير من الفصائل المسلحة في المنطقة وكان يتولي نقل القادة من مكان الي مكان بطائراته.
وعرف عن فيكتور أنه شخص شديد المرونة والمراوغة في تحركاته إذ اعتاد أن يضرب قدرا هائلاً من السرية علي عملياته وزبائنه وتبين فيما بعد أنه كان يتعامل مع جميع الأطراف تقريبا ففي ليبيريا مثلا كان ينقل السلاح للحكومة والمتمردين في ذات الوقت ونفس الشيء كان يفعله في سيراليون ويُقال إنه كان يزود متمردي الكونغو الديمقراطية بالسلاح وفي الوقت نفسه كان ينقل السلاح لصالح حكومة الكونغو.
ومرونة الرجل تظهر في تعاملاته حتي مع القوي العظمي فرغم أن الإدارة الامريكية تتهمه بنقل الأسلحة للطالبان ومع أن تقرير الإنتربول قال إن بوت يقوم بنقل السلاح والذخائر والمعدات بواسطة طائراته إلي مقاتلي الاتحاد الوطني لاستقلال أنغولا وأنه مرتبط بتجارة الألماس غير المشروعة مع المقاتلين ومع أن تقرير مكتب رقابة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قال في 26 ابريل 2005 إن باوت حقق أرباحاً بملايين الدولارات من خلال تزويده حركة طالبان بالأسلحة أثناء سيطرتهم علي أفغانستان. ومع أن التقرير نفسه أشار الي أن باوت لديه القدرة علي تهريب الدبابات والطائرات المروحية والصواريخ الي أي مكان في العالم إلا أن الولايات المتحدة حاولت في وقت لاحق من العام الماضي رفع اسمه من قائمة حظر مجلس الأمن الدولي ومارست ضغوطاً علي الانتربول والحكومة البلجيكية من أجل التوقف عن مطاردته لماذا؟
سؤال موضوعي إجابته تبدو أكثر وضوحا عندما نعرف أن فيكتور لديه تعاملات واسعة مع شركة هيلبيرتون التابعة لديك تشيني نائب الرئيس جورج بوش ولديه ايضا تعاملات وعقودات مع الشركات الأمريكية التي تعمل لصالح القوات الأمريكية في العراق.. ويجري حديث عن أن طائراته كانت ومازالت تنقل الأسلحة للقوات الأمريكية في العراق وأفغانستان لأن فيكتور باوت يستعين بخدمات أفضل الطيارين في العالم وبالذات ذوي القدرة والمهارة العالية في الهبوط علي الأماكن النائية بسلام وكانت الواشنطن بوست قد أكدت في سياق تناولها لقصة كسر فكتور للحظر علي السودان نقلا عن الصنداي تايمز الاسبوع الماضي أن بعض الأجهزة الرسمية الامريكية تورطت خلال السنوات الأخيرة في عمليات مشتركة مع المافيا الروسية الإسرائيلية في إشارة لتعاقد البنتاغون مع شركات فيكتور بوت أكبر مهربي السلاح والألماس في العالم لنقل الأسلحة والعتاد العسكري إلي أفغانستان والعراق والصومال وسيراليون وليبيريا وأنغولا وجنوب السودان ودارفور. وتحدثت عن تقرير استخباري امريكي قال إن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد تدخلت شخصياً لمنع جهاز مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكية FBI من القيام بعملية اعتقال فيكتور عندما كان في زيارة للولايات المتحدة تتعلق بتنسيق الأعمال المشتركة بينه وبين بعض الشركات الأمريكية الموجودة في ولاية تكساس اضافة الي شركة هالبيرتون التابعة لديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي العام الماضي.
فيكتور باوت لديه علاقات جيدة باسرائيل ربما بحكم انتمائه لليهود الروس فقد كشفت وثائق الأمم المتحدة وجود ضباط ومسؤولين إسرائيليين بمناطق النزاعات في ليبيريا - سيراليون - الكونغو - زائير وأنجولا.. وفي نفس الوقت الذي كان فيكتور بوت يزاول أنشطته في هذه المناطق كما ان إسرائيل وكما هو معروف لا تقوم بإنتاج الألماس وليس لديها مناجم لاستخراج الألماس ومع ذلك فوجيء العالم كله - وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة - بأن اسرائيل تزود اوروبا ب(95%) من الألماس الوارد السوق الاوروبية هذه الحقيقة مقروءة مع عمل باوت الكثيف في تجارة الألماس الأفريقي تشير بالحقيقة تماما وكما يحتفظ الرجل بعلاقات مميزة مع امريكا واسرائيل ومع زعماء أفارقة عديدين ومع ثوار يحظي أيضا بعلاقات مميزة مع عدد من الزعماء العرب.
قبل نشر الخبر الخاص بنقل السلاح للسودان ظهر اسم فكتور في تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس الذي كان يتولي رئاسة لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إذ تحدث التقرير عن علاقة لفكتور بالسيارة المتسوبيشي التي سرقت من اليابان ووضعت العبوات الناسفة داخلها لاغتيال الحريري بوصفه الشخص الذي نقلها من اليابان للشارقة قبل أن تدخل بيروت.
ثمة سؤال هنا هل هناك جدوي لحديث بريطاني او امريكي بالذات عن حظر للأسلحة علي السودان او أية دولة في ظل وجود مثل فكتور وأسطول طائراته الذي يوصف ب الأكبر في العالم وفي ظل وجود أخطر الطيارين تحت خدمته وفي ظل الحماية الأمريكية والاسرائيلية والعربية للرجل ..؟ وفي ظل تعاونه مع أشخاص خطرين مثل غاس كوونهوفن من الشركة الماليزية اورينتال تيمبر كومباني الذي تلاحقه الأمم المتحدة في أفريقيا بسبب نشاطاته غير الشرعية وفي ظل وجود سنجيفان روبراه المتهم بالاتجار بالماس والسلاح هل هناك جدوي موضوعية لعملية حظر الأسلحة علي السودان وكل هؤلاء يعملون في سماء القارة وينقلون الأسلحة والذخائر؟ وكيف تتم عمليات الحظر حاليا وكيف تصبح فعالة؟
مراقبة السواحل السودانية ليست مجدية أيضا لأن السودان دولة كبيرة ومفتوحة علي حدود واسعة جدا من الصعب مراقبتها بهذه الطريقة لكن هذا لا يعني بالطبع أن الحظر بلا مخاطر فشركات تصنيع السلاح قديمة جدا لكن تجارة الأسلحة ازدهرت في القرن العشرين والدول الكبري عادة ما تتخلص من السلاح القديم ببيعه للدول الصغيرة عبر الوكلاء .
ثمة إشارة في تقرير الصنداي تايمز الي عدم جدوي المقاطعة إذ قالت نصا ان موظفين أمميين ذكروا لها الأسبوع الماضي ان افريقيا باتت ملاذا آمنا للعاملين في إدارة الطيران من المجرمين ومنزوعي الضمائر الذين يلهثون خلف الفوائد الضخمة عبر نقل الشحنات المريبة بما فيها الأسلحة والذخائر عبر القارة دون ان يسألهم أحد وان نقل السلاح للسودان يدخل قطعا ضمن عمل هذه الفئة .
أما فيكتور باوت فقد تم إلقاء القبض عليه في تايلند بفضل كمين نصبه عملاء أمريكيون وقال بيان للنيابة العامة في نيويورك إن باوت وشريكا له يدعي اندرو سموليان اتهما رسميا الخميس بالتآمر لبيع أسلحة بملايين الدولارات إلي حركة التمرد الكولومبية القوات المسلحة الثورية.
وقالت النيابة إن الولايات المتحدة ستطلب تسليمها مهرب الأسلحة الروسي الذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن 15 عاما. وأوضحت النيابة أن الرجلين متهمان بالتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية ، مذكرة بأن القوات المسلحة الثورية الكولومبية أدرجتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية في أكتوبر 1997.
وقال مسؤول في وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية للوكالة الفرنسية، طالبا عدم كشف هويته، إن عناصر من الوكالة تمكنوا بعد أشهر من التحقيق من الوصول إلي أشخاص قريبين من باوت . وأضاف أن عملية سرية أعدت مع عملاء ادعوا أنهم قياديون كبار في حركة التمرد الكولومبية التي كان فكتور باوت يبيعها أسلحة منذ فترة طويلة.
وأوضح المسؤول أنه تم وضع سيناريو يتسم بواقعية ومصداقية كافيتين. وأشار هذا المسؤول الذي يعمل في مجال مكافحة المخدرات المرتبط في أغلب الأحيان بتهريب الأسلحة أنه كان يعتقد أنه يلتقي فعلا ممثلين عن المتمردين وكان عليه الاجتماع بهم في بانكوك لوضع اللمسات الأخيرة علي الصفقة . وأوضح محضر الاتهام أن باوت وسموليان وافقا بين نوفمبر 2007 وفبراير 2008 علي بيع أسلحة بملايين الدولارات إلي القوات المسلحة الثورية الكولومبية وخصوصا صواريخ سام ارض جو وقاذفات صواريخ .
وتابعت الوثيقة أن الرجلين وافقا في سلسلة من الاتصالات الهاتفية والرسائل الالكترونية علي بيع أسلحة لشخصين يعملان في وكالة مكافحة المخدرات وهما يعتقدان أنهما من المتمردين الكولومبيين ويريدان الحصول علي أسلحة لحركتهما في كولومبيا .
كما التقي سموليان العميلين في رومانيا وأكد لهما أن 100 صاروخ سام جاهزة لتسليمها فورا وكذلك مروحيات وقاذفات صواريخ وان باوت يمكن أن يطلب من طاقم طائرة عسكرية إلقاء هذه المعدات فوق الأراضي الكولومبية بمظلات قتالية . وقال المدعي في محضر الاتهام إن عملية النقل كان يفترض أن تكلف خمسة ملايين دولار .
لكن العميلين الأمريكيين أبلغا زملاءهما في بانكوك بالأمر وتم توقيف باوت في أحد الفنادق الفخمة في العاصمة التايلاندية. وأوضحت الوثيقة أن العملية سمحت بجمع أدلة لإحالة مهرب الأسلحة إلي القضاء وشارك فيها عدد كبير من عملاء وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية ونظرائهم في جميع أنحاء العالم .
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار