• اخر المشاركات

ماهي العولمة؟ *

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

ماهي العولمة؟ *

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الأربعاء يناير 18, 2006 2:43 am

لكي نستطيع إدراك ماهية العولمة لا بد لنا من أن نتعرض لمفهومي تقسيم العالم و الغزو الفكري ؛ ففيما يخص المفهوم الأول تقسيم العالم فأورد هنا كلام الدكتور زرزور الذي قال :



... ينقسم العالم إلى عالمين لا ثالث لهما، و هما العالم الأول و العالم الثاني . و نعني بالعالم الأول : العلم الذي تمثله و تحتله الحضارة الأوروبية ، و نعني بالعالم الثاني سائر الدول أو ما يطلق عليه { العالم الثالث } في المصطلح المتداول أو المشهور و نحن في الحالة الاولى أمام علم أوروبي صناعي قوي غني و مستغِل و بكلمة واحدة أمام عالم مستعمِر ، أما في الحالة الثانية فنحن أمام عالم ضعيف فقير ليس بصناعي أو بكلمة واحدة نحن أمام عالم مستغَل أو مستعمَر .



و بعبارة أدق عالم ما زال يعيش الحقبة الاستعمارية أو المناخ الاستعماري نظراً لأن سياسات العالم الأول أو أغراضه ما زالت تجري عليه ، أو ما يزال يخضع لها أو تنفذ فيه ... أ هـ ص 12 كتاب العالم المعاصر مدخل إلى الحضارة البديل، د. عدنان محمد زرزور ط 1 1410 هـ - 1990 م مؤسسة الرسالة .



و أما فيما يخص المفهوم الثاني الغزو الفكري فقد تناوله الدكتور السايح فيما يلي



( و مصطلح الغزو الفكري قصد به إغارة الأعداء على أمة من الأمم ، بأسلحة معينة ، و أساليب مختلفة ، لتدمير قواها الداخلية ، و عزائمها و مقوماتها ، و انتهاب كل ما تملك و الفرق بين الغزو الفكري و الغزو العسكري : أن الغزو العسكري يأتي بالقهر و تحقيق أهداف استعمارية ، دون رغبة الشعوب المستعمَرة أما الغزو الفكري فهو تصفية العقول و الإفهام ، لتكون تابعة للغازي .و قد يكون الغزو الفكري أشد و أقسى ، لأن الآمة المهزومة فكرياً ، تسير إلى غازيها ، عن طواعية ، و إلى جزارها عن رضا ، و اقتناع ، ، و حب ، لا تحاول التمرّد أو الخلاص } ص 33 -34 من كتاب في الغزو الفكري ، د. أحمد عبد الرحيم السايح ط 1 1414 هـ ، سلسلة كتاب الأمة العدد 38 ، الدوحة .



ثانياً: بيان مفهوم العولمة



إن كلمة العولمة Globalization كلمة حديثة في القاموس السياسي و الاقتصادي ، وهي منسوبة إلى العالم أي الكون و ليس إلى العلم ، و لهذا فهي توصف بأنها شيء أو نظام جديد يراد به توحيد العالم في إطار جديد واحد أو ما يسمى بالنظام العالمي الجديد .



و على هذا الأساس قدّم المختصون عدة تعريفات للعولمة منها :ـ



(نظام عالمي جديد يقوم على العقل الالكتروني و الثورة المعلوماتية القائمة على المعلومات و الإبداع الفني غير المحدود دون اعتبار للأنظمة و الحضارات و الثقافات و القيم ، و الحدود الجغرافية و السباسية القائمة في العالم(



و أيضا ً :ـ



( القوى التي لا يمكن السيطرة عليها للأسواق الدولية الشركات المتعددة الجنسية ، التي ليس لها ولاء لأي دولة قومية)



و كذلك:ـ



( إنها ـ أي العولمة ـ حريّة حركة السلع و الخدمات و الأيدي العاملة و رأس المال و المعلومات عبر الحدود الوطنية و الإقليمية )



ثالثا ً: النشأة



مرّت العولمة في أطوار نشأتها بمراحل ثلاث



1- مرحلة البداية : بدأت مع ظهور مشروع مارشال ( إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية و إعادة تنظيم العلاقات النقدية و أسعار الصرف و وسائل الدفع الدولية ) و قد تمثل ذلك بظهور البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ، كانت هذه بداية العولمة و لكن لم تصمد أمام حاجة أوروبا لنظام اقتصادي و تجاري و نقدي إقليمي مميز





2- مرحلة العولمة الإقليمية : بدأت في النصف الثاني من عقد الخمسينات و ذلك عن طريق إنشاء سوق مشتركة ضمن معاهدة روما ، فسوق أوروبية موحدة ، فاتحاد اقتصادي و نقدي ضمن معاهدة ماستريخت ، مما يعني ظهور فضاء اقتصادي و تجاري و نقدي و اجتماعي أوروبي عتيد ، و قد انتشرت العولمة الإقليمية في أرجاء المعمورة فشملت الأمريكتين و أسيا و أفريقيا تحت مسميات مختلفة .



و على الرغم من إيجابيات هذه المرحلة إلا أنها عجزت عن مواكبة التغيرات المهمة الإنتاجية و التقنية ، و كان تأثيرها محدوداً في تحرير المبادلات التجارية تحريراً كاملاً ، و عجزت عن توفير مناخ تنافسي عادل و نظيف و شفاف .



3- مرحلة العولمة الكونية : كان للأحداث التي حدثت في الاعموام 1985 - 1991 ( البيروستويكا - سقوط حائط برلين - حرب الخليج ) الأثر الواضح الذي هيأ للولايات المتحدة لأن تتزعم العالم مما أدى إلى بروز ما يسمى (بالأحادية القطبية ) حيث تمكنت من التعجيل في وضع النظم و القوانين و و إيجاد المؤسسات المختلقة لتحويل العولمة من إطارها الإقليمي إلى إطارها الكوني الشامل و ذلك من حلال تحرير التجارة تحريراً كاملاً ؛ ظهرت منظمة التجارة العالمية عام 1995 م في مراكش بالمغرب ، و تم تدعيم ذلك بالتوقيع في جنيف عام 1997 م على أول اتفاق دولي يتعلق بتحرير المبادلات الخدمية المتطورة ، و أيضا ً فإن توسيع حلف شمال الأطلسي شرقاً عام 1997 ليشمل روسيا و دول الكتلة الشرقية قد أضفى بعداً استراتيجياً جديداً على التحول العولماتي كما دعم الدور القيادي الأمريكي في بعث نظام عالمي جديد ، و بالغم من ذلك لم تنجح العولمة المؤمركة من فرض مثاليتها و أحاديتها و مرجعيتها على الاتحاد الأوروبي و لا على اليابان ولا على آسيا و لا على دول أمريكا اللاتينية بالرغم من أنهم شركاء أساس في النظام العالمي الجديد .



هذا بإيجاز نبذة عن نشأة العولمة آمل أن أعطي للقارئ الكريم لمحة تاريخية لهذه الظاهرة أو لهذا النظام العالمي الجديد أو كما يسمىGlobalization .



رابعا ً : أهداف العولمة



في أثناء الحديث يتضح لنا أن للعولمة وجهان متغايران ؛ وجه أبيض ناصع ، و وجه أسود كالح و ذلك يرجع لعد وضوح معنى العولمة وضوحاً تاماً و أن الكثيرين لم يسبروا أغوارها.



إن الوجه الأول يمثل الخير بكل معانية و السعادة بكل بهجتها و النعيم و العزّة و العيش الرغيد الذي يلبي آمال و طموحات الأمم و الشعوب.



بينما يمثل الوجه الآخر الشر و التعاسة و الجحيم و الذلّة و ضنك العيش و الشعاء فلا مرحبا بها من عولمة و تعساً لهكذا نظام .



إلا أن المرء المنصف لا يستطيع أن يقف في صف هؤلاء و لا في صف أولئك دون أن تتضح له الأهداف الحقيقية للعولمة و لا يمكن له أن يكون مؤيداً أو معارضاً دون ان يدرك مراميها ، ولذا علينا أن نبين أهداف العولمة لدى كل فريق مع بيان وجهة النظر في ذلك.



أهداف العولمة كما يراها مؤيدوها و المتحمسون لها



يلاحظ هنا في السرد اهتمام الطرفين بالجانب الاقتصادي من العولمة أكثر من التركيز على الجوانب الأخرى ، إذ يرى المؤيدون أن العولمة تهدف إلى تحقيق ما يلي :ـ



1- تقريب الاتجاهات العالمية نحو تحرير الأسواق التجارية و رأس المال



.2- التوسع على مدى العالم في بٍنى الإنتاج و إنشاء فرص للنمو الاقتصادي على المستوى العالمي.



3- زيادة حجم التجارة



4- زيادة الإنتاج المحلي و العالمي .



5- التسريع في دوران رأس المال حول العالم .



6- حل المشكلات الإنسانية التي لا يمكن حلها من خلال منظومة السيادة الوطنية(انتشار الاسلحةالنووية ، الجريمة ، المخدرات ، التلوث ،،، الخ ).



7- إيجاد الاستقرار في العالم و السعي إلى توحيده .



8- فتح أبواب التنافس الحر و لا سيما في مجال التجارة .



9- نشر التقنية الحديثة و و تسهيل الحصول على المعلومات العالمية الهامة من خلال الاستفادة من ثورة المعلومات .



على الرغم من هذه الأهداف الايجابية إلا أن المتحمسون مقرّين بوجود سلبيات للعولمة بالإضافة إلى اشتراطهم لعدة لشروط لتحقيق الأهداف الايجابية .



أهداف العولمة كما يراها المعارضون و الغير متحمسون لها



1- السيطرة على اقتصاديات العالم من قبل الولايات المتحدة و شركاتها العملاقة .



2- التحكم في سياسات الدول وفقاً للمصالح الأمريكية .



3- إلغاء النسيج الحضاري و الاجتماعي للأمم و الشعوب .



4- تدمير الهويات القومية و الثقافة القومية للشعوب .



5- مضاعفة فرص المجموعات الأقوى التي كانت تسيطر في الأصل على عناصر القوة الاقتصادية و العلمية و التقنية و الثقافية و غيرها .



6- تعميق التناقض بين المجموعات البشرية بقدر قدرة هذه المجتمعات على بلورة استراتيجيات فعالة و ناجعة للصراع على المصالح .



7- زيادة الدول الغنية غنىً بينما تزداد الدول الفقيرة فقراً .



8- اختراق القوميات و و القيام بتفتيت بعض لدول و الكيانات .



9- فرض السيطرة السياسية و الاقتصادية و العسكرية و الثقافية على الشعوب بقصد استغلالها و نهب ثروتها ( استعمار من نوع جديد) .



و بعد هذا العرض الموجز للأهداف، يبقى السؤال المطروح،،، ما هو البديل ؟؟؟؟؟
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار

cron