• اخر المشاركات

كلا لانريد ديمقراطية طائفية بل ديمقراطية وطنية وشعبنا قادر

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

كلا لانريد ديمقراطية طائفية بل ديمقراطية وطنية وشعبنا قادر

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الاثنين يناير 16, 2006 3:45 am

ما نشاهده على أرض الواقع هو ديمقراطية –طائفية تعطي لكل طائفة عددا محددا من النواب والمناصب الأخرى أي أننا أمام شكل لبناني أعيد إنتاجه

وفق المقاييس

العراقية .

يعلم الكثيرون أن الديمقراطية – الطائفية تكرس انقسام المجتمع وتقف حجر عثرة

كأداء أمام الاندماج الوطني وبناء الدولة الحديثة ، وتفرز أزمات دورية تنتج

العنف والحروب الأهلية وتسمح لأكثر فئات المجتمع تخلفا وتعصبا بالظهور كأنبياء ومخلصين .

هكذا فرض الاحتلال الأمريكي في العراق ديمقراطيته الطائفية عن سابق وعي وإصرار ، بينما لم يكن هناك ما يمنع من تشكيل مجلس نيابي على

أساس الانتخاب الحر للمواطنين المتساوين بغض النظر عن الدين أو المذهب أو العرق كما هو الحال في الدول الديمقراطية .

ماذا يعني ذلك ؟

يعني ببساطة أن الخيار الأمريكي ما يزال استخدام الانقسامات العمودية في

المجتمعات العربية لتفتيت تلك المجتمعات وتكبيلها بقيود ثقيلة تتيح فرض الهيمنة

الخارجية وسلب إرادة التحرر ، وتلك هي اللعبة القديمة للإمبريالية البريطانية

والفرنسية في المشرق العربي ،

يقول فريدمان إلى أبعد من ذلك في الوضوح حين يقول ( إذا اتحد السنة والشيعة انتهت اللعبة( the game is over ) .

وللأسف فان البعض لا ينتبه إلى أن تلك السياسة تتناقض بصورة صارخة مع فكرة الديمقراطية والحرية بالمعنى الحقيقي والأوسع .

وتزداد الصورة قتامة بافتقاد الديمقراطية – الطائفية لمبدأ العدالة حيث تفرض

النسب والحصص بصورة مسبقة وبدون إحصاء سكاني وفقا لأجنده سياسية تتوافق مع مصلحة السياسة الأمريكية ، فيجري تهميش الفئات الاجتماعية

التي لاتظهر

الاستعداد الكافي للتعاطف مع الاحتلال ، وتدفع للمقدمة فئات أخرى وهكذا يتم

تعميق الشرخ بين الطوائف وهدم الروح الوطنية.

وإذا كانت تلك هي الديمقراطية التي تسعى الولايات المتحدة لنشرها في المنطقة

العربية يصبح أي حديث عن التقاطع بين أهداف السياسة الأمريكية في هذه المرحلة وحاجة المجتمعات العربية لإنهاء الاستبداد ونشر الديمقراطية

حديثا غير ذي صلة .

وبالعودة إلى لبنان– الطائفية الأول يتملك المرء الشعور

بالحزن والإحباط حين يسمع بيان المطارنة الموارنة بخصوص قانون الانتخابات و الذي تمت صياغته بروح طائفية تتوهم أنها خرجت منتصرة ،

وأن تحالفها مع القوى الدولية يسمح لها اليوم بفرض رؤيتها المتعصبة .

هكذا يتم اغتيال حلم ملايين الشباب اللبناني في التحرر من الطائفية وبناء دولة

حديثة ، وتتم إعادتهم إلى كهوف العصبية الطائفية وتكبيلهم بقيودها الثقيلة .

الولايات المتحدة التي استقبل رئيسها بوش المطران صفير في واشنطن لعدة ساعات كرئيس دولة وليس كرجل دين كما لم يفعل مع أي سياسي لبناني

آخر لا تبدو متحمسة لأي تغيير في الديمقراطية- الطائفية في لبنان.

من العراق إلى لبنان يتم توضيب وتعليب الديمقراطية الطائفية من أجل تصديرها،

الطائفية التي تمت إعادة إنتاجها في العراق بعد لبنان .

لايمكن تفادي مصير بائس كهذا بدون وعي آليات مشروع الهيمنة الأمريكي على

المنطقة وترابط أجزاء ذلك المشروع وضرورة مواجهته بمشروع بديل للتحرر يسحب من يد الولايات المتحدة أثمن أوراقها ( شعار الديمقراطية )

ويميز بين الديمقراطية - الطائفية المعدة للتصدير انطلاقا من العراق وبين الديمقراطية الوطنية التي تضع الأساس لتعميق الاندماج الوطني وتفتح الآفاق

أمام الاندماج العربي أيضا .

كلا لانريد ديمقراطية طائفية بل ديمقراطية وطنية وشعبنا قادر على إنتاجها

تحياتى نووووووووووووووووووووور
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار

cron