• اخر المشاركات

حروب العالم.. صراعات محتدمة واخرى معلّقة

أخبار سياسية و اقتصادية , دراسات و تحليلات

المشرفون: noooooooooooor, ali

حروب العالم.. صراعات محتدمة واخرى معلّقة

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الثلاثاء مايو 06, 2008 11:47 pm

حروب العالم.. صراعات محتدمة واخرى معلّقة




يبدو ان الصراعات المسلحة قد اصبحت السمة الاساسية للعالم منذ الحرب العالمية الاولى, غير انها قد اخذت معالم مختلفة, حيث لم تعد هذه الصراعات مقتصرة فقط على قوى دولية متناحرة, وإنما انتقلت إلى داخل الدولة, وذلك بعد ما تصاعدت مطالب الانفصال وحق تقرير المصير لحركات المعارضة في العديد من الدول حول العالم, لاسيما في الدول ذات الحكم الديكتاتوري.

وانطلاقاً من ان اهمية الصراعات لا تقتصر فقط على الدائرة الإقليمية, او الدولة التي تشهدها, وإنما تتحدد اهميتها ايضاً بمقارنتها بما ينشأ من صراعات جديدة حول العالم. تناول "مركز معلومات الدفاع " في نشرته الدورية" عن شهري يناير/فبراير الماضيين (2008) والمعنونة بـ " العالم في حالة حرب" الصراعات والنزعات التي يشهدها العالم حتى نهاية العام الماضي (2007)، والتي صنفتها النشرة إلى صراعات مهمة وأخرى أقل أهمية, اعتماداً على ما استجد من تطورات شهدها العالم خلال العام الماضي (2007). بحسب تقرير لموقع تقرير واشنطن.

وترى أن خريطة الصراعات في العالم لم تتغير منذ عام 1989 عالمياً وإقليمياً, إذ مازالت إفريقيا تعاني من عدد ضخم من الصراعات المسلحة, كذلك اسيا التي تعاني من 4 صراعات مهمة, برغم قلة حدة الصراع في نقطتين ساخنتين خلال عام 2007.

تغير مشهد الصراعات في العالم

أشارت النشرة في افتتاحيتها إلى تغير أولويات الاهتمام بالصراعات الدائرة حول العالم بسبب ظهور صراعات جديدة, موضحةً أنه حتى 27 ديسمبر 2006 نجح الرئيس الأمريكي "جورج بوش" في تحدي رفض الشعب الأمريكي لإستراتيجية إدارته لحربي العراق وأفغانستان, والتي صدق عليها الكونجرس الأمريكي في نوفمبر 2006, حيث ظلت تلك الحربان في بؤرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط إلى أن أطلقت ثلاث رصاصات على رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة "بناظير بوتو" ,اغتيلت على إثرها في مدينة "راوالبيندى""Rawalpindi" لتستحوذ هذه الحادثة على الاهتمام العالمي, وبشكل يفوق الاهتمام بالحرب الدائرة في العراق وأفغانستان, وذلك بسبب امتلاك باكستان لترسانة نووية, بينما لا يمتلك كل من العراق وأفغانستان برنامجا نووياً.

غير أن النقطة الأكثر أهمية هي أن الإدارة الأمريكية الحالية وبرغم بلاغتها الخطابية عند الحديث عن دعم الديمقراطية ومعارضة الديكتاتورية, فإنها مثل الإدارات السابقة في تخليها في بعض الأحيان عن المبادئ فيما يخص العلاقات الخارجية, ويمكن تفسير ذلك بقدر من الوضوح من خلال إلقاء الضوء على العلاقات الأمريكية الباكستانية.

فوضى باكستان والحرب على الإرهاب

أوضحت النشرة أن "باكستان" ثالث دولة آسيوية تمتلك ترسانة نووية مع كل من الصين والهند. وتعتبر الولايات المتحدة الترسانة النووية الباكستانية مصدراً لخطر كامن يمكن أن يحصل الإرهابيون من خلالها على الأسلحة النووية. وقد شهدت باكستان خمسة انقلابات عسكرية, حيث عانت على مدى 28عاما من الحكم العسكري المباشر, و12عاما أخرى من الحكم العسكري غير المباشر, كل ذلك منذ 60عاماً من الاستقلال, فيما قاد الانقلاب الأخير الجنرال "برويز مشرف" عام 1999,وخلال هذه الحالة من عدم الاستقرار, استخدمت الولايات المتحدة باكستان كمسرح لتدريب المقاومة الأفغانية أثناء الاحتلال السوفيتي لأفغانستان 1979-1989, وبدورها دعمت باكستان "حركة طالبان" في الحرب الأهلية بأفغانستان عام 1990.

وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أسقطت الولايات المتحدة معارضتها للجنرال "مشرف" نظراً لاحتياجها لمساعدته في ضبط حدود باكستان المتاخمة لأفغانستان, فيما منحت نظام "مشرف"10 مليار دولار بشرط ضبط الحدود أمام عودة عناصر حركة "طالبان"، وعلي الصعيد الداخلي فقد طالبته بإجراء انتخابات ديمقراطية, وهو ما لم يلتزم به الأخير.

وبحلول عام 2008 أصبح الوضع في باكستان قابلاً للاشتعال, فرئيسها تحت الحصار, وثمة احتمالات واضحة لتأجيل العملية الانتخابية, إن لم يكن هناك احتمالات لإلغائها, وإعادة فرض حالة الطوارئ, وهو ما يزيد من أعباء الإدارة الأمريكية, نظرا لحالة الفوضى التي تعم البلاد وبالتالي تطال الحدود مع أفغانستان التي تحتوي علي عدد ضخم من القوات الأمريكية المنتشرة هناك لقتال المتمردين والموالين" للقاعدة" المستمرين في التحرك عبر الحدود.

الوضع في العراق..مأزق أمريكي

أشارت النشرة إلي أن الرئيس الأمريكي قد اتخذ خلال يناير 2007خطوة أشبه بالمقامرة, عندما أعلن زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق بهدف دفع عملية المصالحة الوطنية بين الطوائف الدينية, والجماعات العرقية المتنازعة فيه, فيما ستبقي العواقب طويلة الأمد غير معروفة لتدفق 30 ألف جندي أمريكي للعراق, ليبلغ العدد الرسمي للجنود الأمريكيين في العراق 162ألف جندي, وذلك مع تزايد عمليات العنف ضد القوات الأمريكية خلال الفترة الأخيرة, إذ أنه ليس بالضرورة أن تسهم زيادة القوات في نقص عدد الوفيات في صفوفها, وإنما يمكن أن تسهم في زيادتها أيضا وهو بالطبع ما يؤثر علي الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة الأمريكية أواخر هذا العام.

فخلال عام 2008-عام الانتخابات الأمريكية- ستكون إدارة الرئيس الأمريكي الحالي حريصة علي إنهاء فترتها بإعلانها عن النصر الذي سيُعاد تخطيطه مرة أخري وفق تخفيض أعداد الجنود في العراق بنهاية العام, إذ يؤكد القادة العسكريون الأمريكيون أن تخفيض سريع في عدد الألوية الأمريكية المقاتلة في العراق سيحدث بنسبه تتراوح بين 15-20%خلال صيف 2008, كما سيتم تحويل المهام من القتال المباشر إلي التدريب والإرشاد لقوي الأمن و الشرطة العراقيين.

فإلى جانب" القاعدة "هناك مجموعات أخرى معارضة لاستمرار الاحتلال الأمريكي للعراق, وعدم تحقيق نجاح ملموس بشكل كبير من قبل الولايات المتحدة في هذا الإطار, فإن ثمة نجاحات حققتها مساعدات القوات الأمريكية للشعب والحكومة في كل من العراق وأفغانستان, تمثلت في السيطرة على أوضاع شركات الأمن الخاصة ومتعهديها التي باتت جزءاً من الصراع والحرب هناك, إذ لا يعد من المبالغة القول بأن متعهدي شركات الأمن الخاص علي نفس القدر من الخطورة كالجماعات المتمردة مثل" القاعدة" علي أهالي البلاد المنتشرين فيها, كما أن هذه المساعدات الأمريكية قد أثمرت أيضا علي صعيد عودة اللاجئين العراقيين, إذ عاد البعض منهم وفق برنامج رعاية اللاجئين العراقيين تحت إدارة رئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي"، الداعي إلي العودة إلي العراق, فيما عاد البعض الآخر منهم بسبب عدم قدرتهم علي العثور علي عمل في البلاد التي استضافتهم –إذ عادة ما لا تسمح البلاد المضيفة للاجئين بالعمل – وبالتالي لم يعد لديهم خيار آخر بعد استنفار جميع مدخراتهم.

الصراعات في أفريقيا..السلام الهش

تُشير النشرة إلى أن البنتاجون يخطط خلال عام 2008 لتنشيط دور قيادة أفريقية جديدة موحدة لتكمل بذلك الرؤية الأمريكية لتقسيم العالم وفقاً لمناطق جغرافية (أوروبية,جنوبية,مركزية,شمالية) تؤسس هذه القيادة اعتماداً على علاقات القوى المشتركة التي تأسست بدورها بواسطة إتحاد القوات المشتركة الحالية في القرن الأفريقي في جيبوتي, وذلك بهدف إنهاء الصراعات بشكل أقرب للجذري اعتماداً على الإطار المؤسسي والقانوني لهذه القيادة من خلال التوقيع علي معاهدات.

وينبع هذا المطلب الأمريكي من تداخل الصراعات في أفريقيا وامتدادها بين الدول بشكل كبير, حيث تؤكد النشرة علي أن استمرار الصراعات في دولة ما, عادة ما يتسبب في توريط الدول المجاورة في هذه الصراعات, وهو بالفعل ما حدث لجارتي السودان أفريقيا الوسطي وتشاد, التي تحملت وطأة دعم السودان للمتمردين, فخلال ال49 عاماً الماضية تدهور الوضع الأمني في كل من أفريقيا الوسطي وتشاد, الأمر الذي دفع قادة العالم إلي الاتفاق علي إرسال قوة من الإتحاد الأوروبي إلي كل منهما, وذلك خلال افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك –سبتمبر 2007- قوامها 3700 جندي, نصفهم من فرنسا- تجدر الإشارة إلي أن فرنسا لها بالفعل 1000جندى في تشاد تمدهم بالمعدات العسكرية, بالإضافة إلي 1000 مدرب شرطة تابعيين للأمم المتحدة.

الشرق الأوسط..صراعات محتدمة

يواكب عام 2008 الذكرى الـ 60 لاعتراف الولايات المتحدة الأمريكية دبلوماسياً بدولة "إسرائيل"، بعد أن شهد عامي 2006و2007 تعقيدات عدة بشأن الصراع بين "السلطة الفلسطينية" المنتمية لحركة "فتح", وحركة "حماس"التي تسيطر علي شريط غزة من ناحية, إعادة صياغة لتوازن القوي بين "إسرائيل", و"حزب الله"في "لبنان" من ناحية ثانية,ودخول الولايات المتحدة مرة أخري علي خط مفاوضات السلام بعقدها مؤتمر" أنابوليس" الذي حضرة ما يقرب من 50 دولة ومنظمة دولية, من ناحية ثالثة, والذي اتفق خلاله علي حل المشكلات العالقة والقضايا الأساسية- حق العودة, حدود الدولة الفلسطينية, وضع "القدس" بنهاية عام 2008.

وأشارت النشرة إلي أن شق الصف الفلسطيني المتمثل في نزاع حماس وفتح يعوق تنفيذ أي اتفاقات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود أولمرت", ورئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" حيث تؤكد "حماس" دائما علي عدم قبولها أي تنازلات يقدمها رئيس السلطة الفلسطينية للجانب الإسرائيلي, فيما تعلن قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF ) أن المفاوضات مع "عباس" تسير وفق مسار منفصل عن العمليات في غزة التي تهدف إلي إجبار "حماس" علي وقف إطلاق صورايخ القسام علي العمق الإسرائيلي.

وعلي الرغم من استنكار "الولايات المتحدة الأمريكية" عدم ضبط "سوريا" لحدودها مع "العراق", الأمر الذي أدي إلي تسرب مقاتلين أجانب إلي الداخل العراقي, فإن الولايات المتحدة قد دعت الأخيرة لحضور مؤتمر "أنابوليس" في وقت تحاول فيه سوريا الحفاظ علي نفوذها في لبنان, التي تمر بدورها بأزمة دستورية بسبب تأجيل انتخاب خلفا ًللرئيس المنتهية ولايته "إميل لحود"، حتى مع اعتراف الأطراف ذات النفوذ بضرورة تعديل الدستور للسماح بتولية قائد القوات المسلحة الجنرال"ميشيل سليمان" رئيساً للبنان.

أما في "الجزائر" وبعد مرور خمسة عشر عاماً علي إبطال "الجيش الجزائري" انتخابات عام 1992 التي صعد خلالها الأصوليون الإسلاميون إلي السلطة، وتحالف "الجماعة السلفية" بعد العفو العام الذي صدر بحق أعضائها خلال عام 2006 الذين وصل عددهم إلي 2000متمرد مع تنظيم القاعدة وتغيير اسمها إلى جماعة "القاعدة في المغرب الإسلامي" في شن هجوم متواصل علي القوات الجزائرية, وأفراد الحكومة, وموظفيها بدء خلال شهر فبراير 2007, فيما سجلت تقارير مقتل 435 شخص أثناء تجدد العنف في الأشهر الأولي من عام 2007, وخلال شهر ديسمبر 2007 قتلت قنبلة 41 شخص علي الأقل ليزداد مستوي العنف وعدم الاستقرار في الجزائر خلال هذا العام.

اسيا وتشابك الصراعات

أشارت النشرة في افتتاحيتها إلى توتر الأوضاع في كل من العراق وأفغانستان وباكستان, أما في الجزء التحليلي للصراعات في أسيا فقد أوضحت أن هذه الصراعات الثلاثة مرتبطة جزئياً يبعضها البعض, بحيث لا يمكن القول بأن إحداها يمكن أن يحل دون الأخرى, إذ لا يمكن إنهاء الحرب في العراق إلا بإنهائها في أفغانستان.

ففي هذا السياق يتهم كل من رئيسي باكستان وأفغانستان بعضهما البعض بعدم بذل الجهد الكافي لضبط الحدود وكبح التحركات غير المراقبة للمتمردين والأسلحة, وتفسر النشرة ذلك بأن "مشرف" مشغول بأمر الانتخابات في بلاده, بينما يجد " حامد قرضاي""Hamid Karazai" صعوبة في إدارة الحكومة في كابول دون دعم مالي وسياسي من قبل المجتمع الدولي الذي لم يفي بوعوده تجاه "أفغانستان" بعد مرور ست سنوات علي حكمه.

ومع زيادة الفجوات الأمنية في أفغانستان وسيطرة" طالبان" علي مناطق واسعة من جنوب إقليم "هلمند" في بداية عام 2007,أصبح من العسير علي الولايات المتحدة السيطرة علي الساحتين الأفغانية والعراقية, فيما يزداد الوضع سوءاً مع سحب العديد من القوات المشتركة من العراق, وعلي رأسها قوات كوريا الجنوبية التي أشارت إلي احتمال سحب قواتها في منتصف عام 2008.

ويضاف إلى تلك الصراعات صراع آخر مهم في شبة الجزيرة الهندية بين حكومة الهند وجبهة الإتحاد للتحرير(ULFA), الذي تطور بعد قتل 61 عامل مجاهد, وربما كنتيجة لذلك دعت الجبهة إلي إعادة بدء المفاوضات التي كانت قد توقفت بعد ثلاث اجتماعات, فيما دخلت حلبة الصراع قوي جديدة هي لجنة الشعب من أجل السلام" "ASSAM التي تطالب بحقوق السكان الأصليين-الهنود-في شمال شرق الهند, وقد وقع كلاً من الحكومة وعدة حركات معارضة علي مبادرة لإقرار السلام لكن العنف لم يتوقف.

وفي سيرلانكا يدور قتال ثقيل استأنف عام 2006, وتواصل حتى نهاية عام 2007, حيث استولت القوات الحكومية السيرلانكية في يناير 2007 علي آخر معاقل حركة نمور التاميل للتحرير""Tamil " التي أطلقت أول هجوم جوي لها من خلال طائرتين صغيرتين هاجمتا قاعدة جوية للحكومة في مطار باندارانايكا ""Bandaranikaالدولي, وعلي الرغم من محدودية الهجوم إلا أنه ترك عظيم الأثر علي مكانة الحكومة.

أما في "الفلبين" فيتواصل العنف ضد ما تبقي من عناصر جماعة "أبو سياف""Abo Sayyaf" و"جيش الشعب الجديد الشيوعي"New Peoples Army" "من قبل الحكومة الفلبينية, بعد انتهاك الهدنة التي دعت لها الحكومة بعد ثلاثة أسابيع من إقرارها.

الأمريكتين..صراعات في دائرة الضوء مجددا

أشارت النشرة إلى أن الصراعات في "الأمريكتين" قد عادت إلى الصراعات المهمة, لاسيما في "كولومبيا" تحت قيادة قاسية للرئيس "الفارو اوريب"" Alvaro Urib", الذي أعيد انتخابه لفترة ثانية مدتها 4سنوات. فقد أوضحت التقارير أن المدن الكولومبية قد أصبحت أكثر أماناً, غير أن نشرة مركز معلومات الدفاع قد أكدت على أن كولومبيا لا تزال حبيسة الصراع مع "جيش التحرير الوطني ""National Liberation Army" و قوات" الثورة الكولومبية المسلحة ""Revolutionary Armed" لأن تجارة المخدرات تثير كثير من أعمال العنف في أنحاء كولومبيا.

وقد خصصت إدارة الرئيس الأمريكي "جورج بوش" جزءاً من الأربعة مليارات دولار ـ المساعدات الأمريكية لكولومبيا ـ لوضعها تحت تصرف مشروع كولومبيا لمحاربة الإرهاب ومكافحة المخدرات في الوقت الذي كان الرئيس الكولومبي يواصل العمليات العسكرية، عرض أيضا لعمل منطقة محايدة حيث يستطيع المفاوضين من الحكومة ومن جيش التحرير الوطني استكشاف احتمالية تبادل الرهائن والمسجونين, وقد قوبل هذا الجهد بعرض من الرئيس الفنزويلي "هوجو شافير""Chavez Hugo " أن يكون وسيطا بين الجانبين, وفيما قبلت هذه الوساطة في البداية, ولكن جمدها الرئيس الكولومبي بعد اكتشافه أن نظيره الفنزويلي قد تخطى حدود مهمته, لتتواصل أعمال العنف التي نتج عنها 3000 قتيل خلال عام2007, بينما يظل العدد الإجمالي مجهولا ًكما هو الحال في كل من العراق وأفغانستان.

الصراعات الأقل أهمية خلال عام 2007

وتشير النشرة إلى تراجع أهمية عدد من الصراعات حول العالم بسبب احتدام صراعات أخري, فيما خصت بعض هذه الصراعات بالتوضيح, كما سيلي:-

أفريقيا..صراعات السلطة

أشارت النشرة إلي أن دولة "كوت ديفوار""Cote Dlvoire" تشهد صراعاً علي السلطة منذ الإعلان "لورنت جباجبو""Lourent gbagbo", في أكتوبر 2005 نفسه رئيساً للدولة من جانب واحد, غير أن الأمم المتحدة قد صدقت علي هذا الإعلان مع اشتراط أن يقوم الأخير بإجراء انتخابات بحلول أكتوبر 2006, وهذا ما لم يتحقق, وبذلك شهدت البلاد خلال شهر مارس 2007 صراعات بين الحكومة والمعارضة, اتفقوا علي إثرها علي شراكه في السلطة علي أن يتم خوض الانتخابات في يناير 2008, وهو ما لم يتم أيضا في حين أن عدم إجراء هذه الانتخابات يعني انتهاء انتداب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في البلاد,الأمر الذي يعني أيضاً تجدد العنف واسع النطاق, وقد يؤدى إلي تصنيف الصراع في الأخيرة من ضمن الصراعات الرئيسية في نشرة المركز خلال عام 2009-وذلك وفقا لما أوردته النشرة

اسيا واحتمالات العودة إلى حروب أهلية

اختارت النشرة نموذج صراع "نيبال" لتصنفه وفق الصراعات الأقل أهمية في العالم, حيث شكلت الأحزاب الشيوعية القانونية في الدستور الملكي النيبالى حكومة مؤقتة, استبعدت الملكية, وتضمنت "الماويون""Maoist" الشيوعيون الذين قاموا بحرب أهلية دموية منذ منتصف عام 1990 غير أنه بتصاعد الأزمات بين أطراف الحكومة هدد "الماويون"" Maoist " بالانسحاب من الحكومة, وإثر ذلك تم الاتفاق علي أن يتم تعديل مجلس الوزراء, وأن يتم التحرك بقوة باتجاه دمج المقاتلين "الماويون"" Maoist "في الجيش الملكي السابق, مقابل تخلي "الماويون""" Maoist عن مطالبهم بإلغاء الملكية نهائياً والاتفاق علي تحديد مصير شكل الدولة في استفتاء شعبي كان يتوقع له أن يجري في إبريل 2008, غير أن تجدد أعمال العنف خلال الأشهر الماضية قد دفع" الماويون"" Maoist " إلي تجديد مطالبهم مرة أخري بإلزام الأطراف المعنية بإنهاء الملكية وبدون استفتاء عام, والتنازل عنها.

أوروبا.. تراجع العنف

يمكن القول بأن صراعات الشرق الأوسط قد أحالت الاهتمام بالصراعات في أوروبا إلى صفوف الصراعات المعلقة. فعلي الرغم مما كانت تحتله الصراعات الروسية الشيشانيه من أهمية خلال حقبة التسعينيات, فإنها تفتقر حالياً إلي هذا الاهتمام بسبب التعتيم عليها, برغم أنها لا تزال دائرة, حيث يتخذ المتمردون الشيشانيون من الجبال حصناً لهم, تستخدمها في الانقضاض علي قوات الأمن الروسية, ففي 27 إبريل 2007, هُجمت طائرة هيلكوبتر روسية بصاروخ أدت إلي تحطيمها وقتل العشرون الذين كانوا علي متنها, حسب إعلان الجهات الرسمية الروسية, التي سرعان ما عُدلت تصريحاتها, وأوضحت أن الحادث ناتج عن عطل ميكانيكي وخطأ بشري.

وأشارت النشرة إلى أنه على الرغم من ندرة المعلومات بسبب الرقابة المحكمة علي وسائل الإعلام فإن المقاتلين الروس قد بدأوا في مغادرة "الشيشان", نظراً للدعم الذي يتلقاه المتمردين الشيشان من "جورجيا" فيما تنفيه الأخيرة, غير أن الصراع الشيشاني الروسي قد دفع موسكو إلي توطيد علاقتها بجورجيا سياسياً واقتصاديا, في إطار محاولتها لإغراء جورجيا بإحكام سيطرتها علي دخول المتمردين الشيشانين إلي أراضيها في وقت يعاني فيه النظام الحاكم في "جورجيا" من موجات شغب تشنها المعارضة احتجاجاً علي سياسات الرئيس "ميخائيل ساكشفيلي".
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى سياسة و أخبار عربية وعالمية

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار