• اخر المشاركات

الاستثمار الخارجي ودوره في اقتصاد الوطن

مواضيع حياتية للنقاش الجاد و الصريح

المشرفون: noooooooooooor, Dr Rabie

الاستثمار الخارجي ودوره في اقتصاد الوطن

مشاركةبواسطة Dr.Bernard Soleman في السبت إبريل 09, 2005 9:06 pm

الاستثمار الخارجي ودوره في اقتصاد الوطن

الاستثمار يعني استخدام مبلغ من الأموال في تقديم خدمة أو إنتاج سلعة مفيدة للمجتمع ,

مدى ملائمة هذه السلعة أو هذه الخدمة لحاجات المواطنين يعبر عنه بالتنمية , أما كمية

هذه السلع و الخدمات فهو النمو .

إذاُ هناك فرق بين النمو و التنمية, و تحقيق نسبة نمو في الاقتصاد قد لا تعني تنمية مفيدة

للمجتمع , أيضا لا تؤدي التنمية إلى تحقيق أرباح كبيرة و فورية لصاحب المال

من هنا تنبع أهمية الدور الوطني للمستثمر للدور الاجتماعي المنتظر منه

المستثمر الخارجي أما أجنبي أو رأس مال داخلي مهاجر

1- المستثمر الأجنبي أي دول أو شركات أجنبية وهدفها استغلال سريع للموارد الطبيعية

و الأيدي العاملة وإغراق السوق الداخلية بمنتجاتها وشرطها الدائم في بلدان العالم الثالث

حرية تحويل الأموال إلى الخارج , إذا هي مضخة قوية لنهب البلاد وليس لديها أي وفاء

أو انتماء للبلدان المضيفة ومستعدة في أي لحظة لإنهاء أعمالها وتحويل جميع أموالها

إلى الخارج وبالتالي انهيار اقتصاد البلدان التي تعتمد عليها ,و النمور الآسيوية أفضل

مثال عليها .

المثال الثاني هو اليابان العملاق الاقتصادي المعاصر

عام 1965 كانت نسبة البطالة في اليابان -5% أي هناك حاجة ل 5% إضافية من اليد

العاملة لتشغيل كافة وسائل الإنتاج المتوفرة

بعد دخول الاستثمارات الأجنبية ارتفعت البطالة إلى حدود 10% لأن هذه الرساميل

التي لأتملك أخلاقيات رأس المال الوطني أجبرت الأخير على الدخول في منافسة غير

متكافئة كان ضحيتها العمال بالدرجة الأولى وكلنا نسمع بين حين وأخر عن تسريح عمال

من شركات تويوتا و سوني وغيرها.

2- الأموال المهاجرة ولها نوعان :

النوع الأول هم العائدون إلى الاستثمار بما استطاعوا النجاة به من قوانين التأميم وهؤلاء

مازالوا تحت سيطرة عقدة التأميم وتحكمهم علاقة عدم الثقة بالدولة ويفقدون الإحساس بالأمان

إضافة إلى شيء من نزعة انتقامية تريد من خلالها حصد أكبر كم من المكاسب

النوع الثاني مسؤلون سابقون أو أبناءهم والمال المستثمر هو مال منهوب فاسد و مفسد , لم

يأت من مصدر طبيعي ولم يتراكم بشكل طبيعي نتيجة لدورات اقتصادية حقيقية مر بها , ولا

يمكن الوثوق بكلا النوعين السابقين لأن كلاهما يهدف إلى تحقيق أكبر ربح ممكن بأقل وقت

ممكن وأقل تكلفة مادية وأي تكلفة اجتماعية أو وطنية , وهم غالبا ليسوا منتجين بل أداة و مخالب

للعولمة المتوحشة و الشركات العابرة للقارات بعد أن أصبحوا وكلاء لها وتما هت مصالحهم مع

مصالحها وبالتالي لن يستثمروا في مجالات إنتاجية ولن يكون لهم دور في التنمية المستقبلية

المعول عليها بإبعادها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية .

حاجتنا الآن إلى مستثمر داخلي وطني يؤدي دور اجتماعي و تنموي قبل أي شيء أخر , و القطاع

العام هو أفضل من يقوم بهذه المهمة

هناك رأس مال خاص وطني أو برجوازية وطنية ( على قلتها) وهم اللذين يأخذون بعين الاعتبار

دورهم التنموي ويقومون باستثمارات حقيقية تخدم عملية التنمية وتخدم تنمية رأسمالهم في الوقت

نفسه . وينتظر من هؤلاء دور اقتصادي هام .

إن اقتصاد الوطن ينمو ويزدهر بسواعد أبنائه وبأموال الشعب و الدولة وبمكافحة الفاسدين ممن

لانتماء لهم ولا وطن يخافون عليه .

د. برنارد سليمان
Dr.Bernard Soleman
عضو فعال
عضو فعال
 
مشاركات: 29
اشترك في: الأربعاء مارس 16, 2005 8:59 pm
مكان: طرطوس - بديرة

العودة إلى بصراحـــة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 6 زائر/زوار

cron