• اخر المشاركات

سيزر ضيف سوريّة الكبير.. أهلاً ومرحباً ‏..

أخبار شاملة , استثمار , قرارات جديدة ...

المشرفون: Dr Rabie, ali

سيزر ضيف سوريّة الكبير.. أهلاً ومرحباً ‏..

مشاركةبواسطة Dr Rabie في الاثنين إبريل 11, 2005 3:40 pm

سيزر ضيف سوريّة الكبير.. أهلاً ومرحباً ‏..

تستعدّ سوريّة لاستقبال ضيفها الكبير رئيس الجمهورية التركية أحمد نجدت سيزر، الذي يحظى باحترام وتقدير عاليين من جانب العرب عموماً والسوريين بشكل خاص، لما يتصف به من موضوعية واعتدال وشجاعة المواقف وانسجام مع قناعاته، الرافضة لمنطق الهيمنة واستخدام القوة والإكراه في العلاقات الدولية.

ولا شكَّ أنَّ شعبنا يذكر بكل امتنان مبادرة الرئيس سيزر للمشاركة بمراسم العزاء الخاصة بالقائد الراحل حافظ الأسد في حزيران عام 2000؛ وهي المبادرة التي فتحت الآفاق رحبة أمام قيادتي البلدين لسلسلة من الزيارات الرسمية المتبادلة، شهدتها دمشق وأنقرة واستانبول وحلب في إطار تصميم الجارين على بعث الدفء والحرارة في علاقاتهما التاريخية والحضارية والثقافية والإنسانية، ودفعها إلى مستويات غير مسبوقة من التفاعل والتبادل الاقتصادي والتنسيق والتعاون الحقيقي على الصعد كلها. ‏
وبفضل إرادة القيادتين وتصميمهما الجادّ والحاسم انتقل البلدان خلال خمس سنوات من وضع تهيمن عليه المخاوف والهواجس والتوتّر القريب من أجواء ومقدمات المناوشات والصدام، إلى خلق المرتكزات السياسية والإعلامية والمعنوية والشعبية، التي تشكّل حاضنة أساسية لعلاقات التنسيق والصداقة والإخاء والتضامن حتى أصبحت المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستجدّة بين سورية وتركيا مثالاً لإرادة القيادتين والشعبين ودينامية الدولتين، وقدرتهما على إيجاد المناخات المواتية لتفعيل أنماط مستويات التعاون والتبادل، وصولاً إلى ما نطمح إليه من أرقى أشكال التفاعل والتكامل.
وقد لمس الشعبان مدى أهمية التنسيق بين قيادتي البلدين، سواء في الميدان السياسي الإقليمي والدولي، أو في الدور الذي يمكن لكل منهما القيام به في إطار علاقاتهما بمجموعة أخرى من دول ا لمنطقة؛ حيث يجري توظيف هذه العلاقات لمصلحة المنطقة عموماً، وأمنها واستقرارها، وتنميتها وازدهارها. ‏
والمثال على ذلك موضوع اجتماعات دول الجوار العراقي، التي عزّزت إيجاد أرضية مناسبة لتبادل الآراء والأفكار من أجل الحفاظ على وحدة العراق دولةً وأرضاً وشعباً، والبحث عن أفضل السبل للمساعدة الجماعية في هذا الاتجاه. ‏
وكان للتنسيق المشترك بين سورية وتركيا وعلاقاتهما الثنائية الجيدة مع بعضهما ومع الأطراف المعنية الأخرى الأثر الكبير في انتظام هذه الاجتماعات وحيويتها وفاعلية قراراتها وتوجّهاتها. ‏

كما أكدّ السيّد الرئيس بشار الأسد في مناسبات عديدة فإننا لا نريد أن نحصر العلاقة بين سورية وتركيا داخل الحدود الوطنية لكلتا الدولتين؛ لأننا «يجب أن ننظر إقليمياً، وربما لاحقاً، يجب أن ننظر دولياً.. هناك دور قد يكون ضمن المجموعة الإسلامية وقد يكون أوسع من المجموعة الإسلامية. التسميات لا تهمّ. نسمّيها شراكةً استراتيجيةً، نسمّيها تحالفاً، نسمّيها صداقةً، نسمّيها أخوّة. هذه مصطلحات. المهم المضمون». ‏
وعلينا أن نتوقع انزعاج أطراف معيّنة من تنامي العلاقات السورية ـ التركية، والتشويش عليها أو حتى محاولات التدخّل الفج بشأن هذه العلاقات أو الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين. لكنّ إصرار سورية وتركيا بثقلهما الحضاري وأواصرهما التاريخية ـ الثقافية العميقة، واندفاع الشعبين، والإرادة القوية للقيادتين، سيفوّت الفرصة على الأصوات السلبية والجهات التي تحلم بوقف المسيرة المتصاعدة بين البلدين، أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. ‏
لقد استطاعت سورية وتركيا أن تقلبا الحالة بينهما، وصولاً إلى الثقة القوية المتبادلة. وهذه ركيزة عظيمة لمستقبل يؤهّلهما لشراكة في الجوانب والمناحي الاقتصادية والثقافية والسياسية والعلمية والاجتماعية والسياحية وغيرها. ‏
إنّ مبادرة السيد الرئيس أحمد نجدت سيزر بزيارة دمشق في عام 2000 والزيارة التاريخية للسيد الرئيس بشار الأسد وعقيلته إلى تركيا في كانون الثاني عام 2004، والزيارات المتبادلة لرئيسي الحكومتين والوفود الرسمية والبرلمانية والشعبية والأكاديمية ورجال الأعمال، لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن قاطرة العلاقات بين البلدين الجارين تحرّكت على سكّتها ا لصحيحة، و إنْ كانت بسرعة غير كافية؛ لكنّ الأهم أنها تتواتر نحو الأسرع وضمن فضاءات أرحب وأشمل. ‏
وطبيعي أن ّ سورية تقدّر المواقف الشجاعة والعادلة للرئيس التركي الصديق تجاه قضايانا ومواقفنا، الملتزمة دائماً بالسلام العادل والشامل، القائمين على القرارات الدولية ولاسيما القراران 242 و338، ومبدأ الأرض مقابل السلام؛ وعلى المبادرة العربية للسلام، ورفض الإملاءات والتهديدات واللجوء إلى القوة في العلاقات الدولية. وهي تدرك جيداً أن التقدم والتنمية والتطور والإصلاح في المنطقة لن تتم إلا بتحقيق العدل وحق تقرير المصير الذي كفلته المواثيق الدولية، ووقف العدوان والتدمير والقتل الذي تمارسه «إسرائيل» على الشعب الفلسطيني، وتهديداتها واستفزازاتها المستمرة ضد سورية ولبنان تحت ذرائع مختلفة. ‏
أما الضغوط العلنية وسلسلة المطالب والتدخّلات الخطيرة بشؤون سورية ولبنان، ومحاولة تعميم ما يسمى «الفوضى الخلاقة» من جانب دول يفترض أنها مسؤولة عن الاستقرار والتعاون في العالم، فإنها لن تزيد المنطقة إلا توتراً وإحباطاً وقلقاً وعنفاً؛ الأمر الذي سينعكس حتماً على أمن المنطقة والعالم كله في نهاية المطاف؛ كما أن ذلك سيعرقل عملية الإصلاح ونموّ الديمقراطية والتعاون بين الشعوب، لبناء مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً وتقدماً.‏



تشرين د.خلف الجراد
____
صورة العضو
Dr Rabie
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 858
اشترك في: الأحد ديسمبر 05, 2004 3:05 am

العودة إلى أخبار بلدنا الحبيب سوريا.

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 4 زائر/زوار

cron