• اخر المشاركات

سيناريو رفع أسعار المشتقات النفطية يرخي بظلاله على حديث المو

أخبار شاملة , استثمار , قرارات جديدة ...

المشرفون: Dr Rabie, ali

سيناريو رفع أسعار المشتقات النفطية يرخي بظلاله على حديث المو

مشاركةبواسطة noooooooooooor في السبت يناير 19, 2008 7:31 pm

سيناريو رفع أسعار المشتقات النفطية يرخي بظلاله على حديث المواطن السوري -محمد مصطفى عيد: صحيفة الاقتصادية
سيناريو رفع أسعار المشتقات النفطية يرخي بظلاله على حديث المواطن السوري
*الحسين : رفع أسعارها سيؤدي إلى زيادة الموارد وبالتالي توزيعها على الشعب
*القادري: الزيادة المرتقبة للرواتب والأجور يجب أن لا تقل عن 50%
*سلمان : أؤكد أن مصطلح رفع الدعم هو الصواب بدلاً من إعادة التوزيع
(300 مليون دولار حصل عليها لبنان العام الماضي من فرق أسعار المازوت نتيجة التهريب )
محمد مصطفى عيد: صحيفة الاقتصادية
تشكلت لدى الكثير من الأفراد، قناعة بأن معالم اقتصاد السوق الاجتماعي، خطفت جزءاً كبيراً من الدور الأبوي الذي كانت تقوم به الدولة واتضح ذلك أكثر من خلال حزمة الإجراءات التي قامت بها الحكومة تباعاً والمتمثلة في السعي لتحرير أسعار المواد المختلفة وترك السوق خاضعاً لمعادلة العرض والطلب، فكان للدولة دور هام في حياة المواطن السوري لما يتم تقديمه من خدمات متنوعة وعلى رأسها سياسة دعم أسعار المواد التموينية الضرورية والاستهلاكية ودعم أسعار المحروقات، لكن يبدو أن سياسة الدعم التي كانت متبعة بدأت تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني، وخصوصاً بعد تراجع نسب الموارد التي تدعم الخزينة وعلى رأسها الانخفاض في إنتاج النفط، لذلك سارعت الحكومة وطرحت في أكثر من مناسبة مجموعة من السيناريوهات تحدد آلية العمل التي يجب أن تتبع بعد الإعلان عن رفع أسعار المشتقات النفطية، مع تخصيص المواطن بكميات محددة من مادة المازوت بأسعار مدعومة، والهدف من هذا الإجراء- برأي الحكومة- هو وقف الهدر وعمليات التهريب لمادة المازوت إلى دول الجوار باعتبار أن الأسعار لدى تلك الدول، تتجاوز أربعة أضعاف السعر المعمول به، إذاً سياسة إعادة توزيع الدعم إلى مستحقيه كما يطلق عليها ورفع أسعار المشتقات النفطية باتت من المسلم بها لدى مختلف الشرائح الاجتماعية، ولا تحتاج إلى نقاش، لكن يجب أن تسير هذه السياسة في إطار مصلحة المواطن وخاصة لأصحاب الدخول المتدنية وشريحة الكادحين المنتجين والمكافحين يومياً بدلاً من وصوله إلى قلة من الناس يستفيدون منه أكثر بعشرات المرات.
مبدأ التشاركية
بدأت الحكومة بطرح مجموعة من الأفكار لمناقشتها مع الرأي العام، بهدف تحقيق التشاركية بين الحكومة والمواطن قبل اتخاذ أي قرار يمس حياته مباشرة، بهدف التخفيف من الأعباء المادية التي تتحملها الحكومة والترشيد للإنفاق الحكومي، واتباع آلية جديدة لمسألة توزيع الدعم للمشتقات النفطية على شرائح المجتمع، بعد أن كانت سابقاً غير منظمة من حيث عدالة التوزيع، أو تهريب مادة المازوت إلى دول الجوار، لانخفاض سعره لدينا مقارنة معهم، لكن أين أصبح قرار إعادة توزيع الدعم مع بداية العام الحالي؟ فالكثير من التصريحات التي نسمعها من الجهات الحكومية، تدلل على أن الأمر أصبح قاب قوسين لتحقيقه.
مقترحات
مؤخراً عرض أكثر من اقتراح لإعادة توزيع الوفر الناتج عن تحريك أسعار مشتقات النفط، ومن المتوقع أن يبلغ خلال السنة الأولى 60 مليار ليرة سورية.
فالمقترح الأول: يقول بزيادة الرواتب للموظفين والمتقاعدين بنسبة تتراوح بين 15-20% (زيادة دائمة)، وصرف مبالغ مادية لأصحاب الأسر غير العاملة لدى الدولة، وبيعهم مادة المازوت بالسعر المدعوم والمقترح الثاني: يتضمن توزيع مبلغ قدره/ 12/ ألف ليرة سورية لكل أسرة في العام، بموجب بطاقة العائلة ودفع تعويضات للمزارعين والصناعيين من خلال إحداث صندوق للدعم الزراعي وصندوق لدعم الصادرات، والمقترح الثالث وهو أوفر حظاً لتطبيقه يقوم على توزيع 1000 ليتر مازوت للعائلة الواحدة وبيعه بالسعر المدعوم، والبالغ تسع ليرات سورية، وإنشاء صندوق لدعم الصادرات وصندوق لدعم المزارعين وصندوق لدعم الأسر الفقيرة على أن تبقى مادة الخبز مدعومة، وأسعار وسائل النقل على وضعها الراهن من خلال التخفيض في الرسوم السنوية وغيرها.
البطاقة الذكية
وكان قد عرض سابقاً، اقتراح تطبيق البطاقة الذكية حيث تحدد الآلية التي يجب أن تتبع في إعادة توزيع الدعم لمادة المازوت، وهذا الاقتراح اعتبر برأي الكثيرين بأنه اقتراح طوباوي وتطبيقه يكلف الدولة مادياً وزمناً كبيراً لإنجاز هذه البطاقة، وآلية عمل استخدام نظام البطاقة الذكية لتوزيع المحروقات يتلخص بالمرور عبر ثلاث مراحل، وذلك بهدف الحد من التهريب والهدر ورفع الدعم عن الأفراد والفعاليات التي لا تستحقه حيث توزع على كل عائلة وكل منشأة بطاقة ذكية تستخدم بشكل يضمن عدم إعارتها أو بيعها للآخرين وتوزع قارئات البطاقات الذكية على مزودي المازوت من صهاريج وسيارات كازيات وحتى طنابر وتكون هذه القارئات متصلة بالنظام المركزي في الكازيات التي تسمح بذلك أو بالخلوي، وغير متصلة عندما لا تسمح الإمكانات بذلك وتستخدم البرمجيات الذكية في كشف التلاعب وفي هذه المرحلة إذا استطاعت الدولة توفير 30% من الدعم فقط خلال ضبط التلاعب تكون قد وفرت مبلغاً يعادل عشرات المليارات في العام الأول.
و المرحلة الثانية حسب الاقتراح فهي استثناء المنشآت التي لا تؤثر على الأسعار العامة من الدعم حيث يتم إدخال معايير وقوائم إلى النظام المعلوماتي، تقوم البرمجيات برفع الدعم عن المنشآت التي لا تؤثر على الأسعار وتبقيه على تلك المؤسسات التي تؤثر على الأسعار، وذلك ضمن ضوابط دقيقة يمكن للحكومة بأن تتحكم فيها بدقة. أما المنشآت التي تؤثر على الأسعار، العامة مثل المخابز، فلا يتم رفع الدعم عنها ويحقق تطبيق هذه المرحلة توفيراً جديداً من الكتلة النقدية المخصصة للدعم وبالتالي يزيد من حرية الحكومة في توزيع ميزانياتها بما يحقق التنمية المطلوبة، أما المرحلة الثالثة وبعد أن تكون المرحلتان السابقتان قد أدتا إلى توفير كبير في الدعم نتيجة القضاء على الجزء الأكبر من التهريب، فيأتي دور إدخال المعلومات التي تكونت من تطبيق المرحلتين السابقتين إضافة إلى معلومات أخرى متوافرة تفيد في تقدير من يستحق الدعم من خلال حساب المصاريف الشهرية للمواطن.
زيادة في الأعباء..
ربما الخطوة التي ستقدم عليها الحكومة في إعادة توزيع الدعم، جاءت من رؤية ودراسات أجرتها والتي تتحدث عن أن الأسر السورية التي يبلغ تعدادها نحو 3.5 ملايين أسرة تستهلك أغلبيتها نحو 1000 ليتر سنوياً في فصل الشتاء لأغراض التدفئة، بالمقابل يوجد مجموعة صغيرة تستهلك 56 ضعفاً من مادة المازوت على قضايا ثانوية وليست أساسية كتدفئة المسابح والمزارع والمنشآت الخاصة وغيرها، وبالتالي الأسعار المدعومة هي ذاتها التي تحصل عليها الفئة القليلة وتدفع ما يدفعه المواطن، أضف إلى ذلك تهريب مادة المازوت إلى الدول المجاورة، وهذا أدى إلى زيادة الأعباء التي تواجهها مع ارتفاع حجم مبالغ الدعم التي قاربت 350 مليار ليرة سورية للمشتقات النفطية وحدها العام الحالي، وهذا الرقم يشكل 65% من مكونات الموازنة العامة للبلاد، وهو يعتبر أمام هذه الوقائع تحدياً كبيراً يستدعي إجراءات عاجلة تضمن عدالة التوزيع ووصول مبالغ الدعم إلى مستحقيها مع الحفاظ على دور الدولة في رعاية المواطن وتحسين مستوى معيشته.
فاتورة الدعم
لكن لم يحدد الدكتور محمد الحسين وزير المالية موعدا واضحاً لخطوة زيادة أسعار المشتقات النفطية مقدماً فقط رؤية الحكومة للقضية خلال اللقاء الذي جمعه مع الصحفيين بجريدة «الثورة». ‏
‏ وكشف الوزير الحسين عن تحضير تجريه الحكومة حالياً عبر فرق عمل ولجان متخصصة لإعادة توزيع الدعم كما اصطلح على تسميته بدلا من رفع الدعم، ويتضمن هذا التحضير إصدار مجموعة من القرارات والإجراءات التي ستخفف عبرها فاتورة الدعم بشكل يعاد توزيعه بأشكال جديدة أكثر تحسساً من قبل المواطن العادي الذي يحتاج للدعم فعلا. ‏
توزيعها على الشعب
وأشار الحسين الى أن رفع أسعار المشتقات النفطية سيؤدي بالنتيجة إلى زيادة الموارد، وبالتالي سيعاد توزيع هذه الموارد على الشعب وفي عدة اتجاهات أهمها زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة والمتقاعدين ورفع أسعار المحاصيل الزراعية معتبراً أن المزارعين والفلاحين يستفيدون من الدعم إلى جانب ترتيب حلول مناسبة لتعويض أصحاب وسائل النقل ضمن عدة خيارات كتخفيض الرسوم المفروضة عليهم كفارق سعر المازوت، ويضيف الحسين: إن الحكومة تعمل على استكمال صندوق للمعونة الاجتماعية بحيث توزع الموارد والمساعدات على الأسر التي تحتاج إلى دعم ودون التخلي عن مبدأ إعطاء مادة المازوت بأسعار مدعومة لهذه الأسر. ‏
مقارنة مع الجوار
إن اختلال الأسعار الكبير بين سورية والدول المجاورة وخاصة في المشتقات النفطية أدى إلى تهريب هذه المواد المدعومة محليا وتكبيد الدولة خسائر فادحة حيث يبلغ سعر ليتر المازوت مثلا في سورية 7 ليرات سورية وفي الدول المجاورة بشكل تقريبي في لبنان 50 ليرة سورية وفى الأردن 28 ليرة سورية وفى العراق 12.5 ليرة سورية وفي تركيا 78 ليرة سورية وسعر ليتر البنزين في سورية 37 ليرة وفي لبنان 43 ليرة وفى الأردن 45 ليرة وفي تركيا 110 ليرات وسعر أسطوانة الغاز في سورية 150 ليرة وفى لبنان بحدود 630 ليرة وفي الأردن 380 ليرة وفي العراق 115 ليرة وفي تركيا 1012 ليرة وكذلك الإسفلت في سورية 7500 ليرة سورية وفي لبنان 20 ألف ليرة سورية وفي الأردن 17750 ليرة وفي تركيا 21250 ليرة سورية. وأمام هذه الفروق السعرية في المشتقات النفطية بين سورية والدول المجاورة وخاصة بمادة المازوت أصبح ذلك يثير شهية المهربين مهما كانت الإجراءات رادعة بحق المخالفين.
جاذبية التهريب
وكان رئيس الحكومة خلال حديث سابق مع الإعلاميين قال: إن الإجراءات الردعية لوقف التهريب غير مجدية على الإطلاق وتوجد أساليب تجعلنا عاجزين عن التصدي لها ومنعها بشكل نهائي مادام فارق السعر مع دول الجوار يشكل جاذباً كبيراً، ويكفي أن نقدم مثالاً قاله وزير الطاقة اللبناني إن بلاده كانت تستورد 750 مليون ليتر من المازوت سنوياً لكنها في عام 2006 - 2007 استوردت فقط 250 مليون ليتر والباقي جاء عن طريق الحدود السورية. ‏ وهذا يعني أننا قدمنا دعماً للمازوت فقط للأشقاء في لبنان نحو 300 مليون دولار، فما بال الدول الأخرى المجاورة لسورية. وكم سيشكل هذا الرقم تحدياً.. إذاً نحن أمام واقع.. وعلينا مواجهته. والحل وجدناه في القرار الاقتصادي الجريء مع دراسة كل ما يمكن أن يحيط به من تداعيات ومعالجتها دون تضرر المواطن. فالقرار سيعود بالتأكيد على جميع المواطنين السوريين ومن في حكمهم فالغاية ليست ربحية تهدف لإدخال زيادة إلى الخزينة العامة للدولة، بل لإعادة توزيع عادل وإعادة هيكلة تنصف المواطن المحتاج لهذا الدعم فعلياً، و‏الحكومة مستعدة‏ لكل الاحتمالات.
أكثر ردعاً
على حين أكد السيد جمال القادري رئيس اتحاد عمال دمشق، أن الجميع متفق على وجود خلل في قضية دعم المحروقات ويتجسد ذلك في استفادة الدول المجاورة من تهريب المازوت نتيجة عدم نجاعة الإجراءات التي تتخذ في منع التهريب مطالباً بإيجاد وسائل أكثر ردعاً لمكافحته، وخاصة أن الأسعار التي يتم الحديث عنها ستبقى مشجعة على التهريب.
إعادة هيكلة
وقال القادري: إن اتخاذ إجراء إعادة هيكلة الدعم خطوة لا بد منها حيث يستفيد السوريون فقط، لكن الخطوات والآليات التي ستستخدم تحتاج إلى تأن وتدرج، مشيراً إلى أن الحديث الآن يتداول حول ارتفاع سعر ليتر المازوت إلى 25 ليرة، وهذا الارتفاع برأي القادري، إن لم يعالج بالشكل الصحيح فسيصبح له أثر مزدوج، الأول على تكاليف الإنتاج والمساهمة في رفع الأسعار والأثر الثاني وهو نفسي، حيث الارتفاع يؤثر على سلوك المنتجين والمستهلكين على السواء، ومحصلة الأثرين ستنعكس ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والخدمات وخصوصاً سلة السلع الاستهلاكية.
تحريك الرواتب
ودعا القادري إلى أولاً: ضرورة تحريك الرواتب والأجور والتعويضات بما يتناسب مع معدلات الغلاء الحقيقية وخاصة أن متوسط رواتب العاملين في الدولة تتراوح بين 5-7 آلاف ليرة سورية، ثانياً: إيجاد آلية مناسبة وفعالة لإيصال الدعم للشرائح الأخرى في المجتمع والعاملين في القطاع الأهلي، ثالثاً: إلزام أرباب العمل في القطاع الخاص بتحريك أجور العاملين لديهم بنفس زيادة أجور العاملين في الدولة.
ويقول القادري: إن نسبة الزيادة المرتقبة للرواتب يجب ألا تقل عن 50%، إذا ما أخذ بعين الاعتبار مستوى الأسعار المرتفعة، وأن يكون دعم المازوت ليس على الأسرة كأسرة وإنما إيجاد طريقة، حيث تحصل الأسرة على كمية أكبر، وتوزع على أفرادها بكمية 250 ليتراً للفرد الواحد كحد أدنى وبأسعار مدعومة يتفق عليها لاحقاً.
الرقابة التموينية
ويضيف: إن الوفر الذي سيتم تحقيقه من ارتفاع أسعار المحروقات، يجب إعادة توزيعه على كافة شرائح المجتمع، مؤكداً ضرورة دعم المازوت المخصص للاستخدام كقوة محركة بالنسبة للصناعات التصديرية والاستهلاكية، مع تفعيل الرقابة التموينية واتخاذ إجراءات رادعة بحق المحتكرين للمواد السلعية التي تهم المواطن وبهذا الشكل برأي القادري ندعم سياسة إعادة هيكلة الدعم وبأقل خسارة.
الفئات الخمس
الفريق الاقتصادي بالحكومة كان قد وضع دراسة قام بها حدد فيها الآثار المترتبة على القرار لشريحة المتأثرين بتطبيقه وتم تحديدها بخمس فئات هي:‏
أولاً - الأسرة السورية المستهدفة والمقدرة بحدود 3.4 ملايين أسرة.
ثانياً- العاملون في الدولة. ‏
ثالثاً- الدعم المطلوب للقطاع الزراعي للعمل على إعادة النظر على التوازي بأسعار المحاصيل الإستراتيجية مثل /القمح- القطن- الشوندر السكري- الذرة/.
رابعاً- دعم الصادرات التي ستضاف للقطاع الصناعي.
خامساً- صندوق الرفاه الاجتماعي الذي سيوضع لخدمة عمليات التدخل السريع في كل موقع يحتاج المعونة والمؤازرة الإنسانية السريعة. ‏
انعكاس شامل
وحول الرأي الاقتصادي في إطار قرار إعادة توزيع الدعم جاء من خلال الدكتور حيان سلمان أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين الذي قال: إن الدعم هو أحد أشكال إعادة توزيع الدخل وخاصة إذا تم من خلاله مراعاة نقطتين أساسيتين، الأولى التكلفة والثانية عدد أفراد الأسرة وبالتالي إذا تناولنا مادة المازوت التي تعتبر الأساس في كل التشابكات الاقتصادية والصناعية والزراعية والخدمية، فإن أي ارتفاع سينعكس مباشرة على كافة مجالات الحياة، لهذا نقترح إذا كان هناك زيادة على أسعار المحروقات– رفع الدعم- يجب أن تكون مدروسة مع وجود الآليات الأخرى لامتصاص الآثار السلبية لهذا الارتفاع من خلال التعويض على ذوي الدخل المحدود والفلاحين وغيرهم، كي لا يكتووا بنار الأسعار.
تخصيص الأفراد
ويتابع سلمان: بعد زيادة أسعار المحروقات لا بد أولاً من تخصيص كمية معينة حسب عدد أفراد الأسرة وتحدد من قبل مختصين في هذا المجال سنوياً وتباع لهم بالأسعار المخفضة ومن أراد أن يستهلك أكثر فعليه أن يشتري بالأسعار الأخرى.
ثانياً: زيادة الرواتب والأجور لتجنب الآثار الضارة لهذا الارتفاع. ثالثاً: دعم المزارعين بشكل مباشر عن طريق تخفيض فوائد القروض الزراعية والاكتفاء بمعدل ربح قليل، لمستلزمات العملية الزراعية وبطرق غير مباشرة من خلال تقديم العون والنصح، لزيادة مردودية الهكتار الواحد وتحسين الأسعار وضمان استجرار المنتجات. رابعاً: تشديد الرقابة على آلية الأسعار حيث إذا حصلت زيادة في وسائل النقل مثلاً أو في المنتجات الاستهلاكية، أن تكون متناسبة مع الوزن النوعي لزيادة أسعار مادة المازوت من إجمالي التكلفة للسلعة.
ويضيف سلمان: في هذه الحالات يمكن أن نخفف من الآثار الضارة لرفع الدعم ولاسيما أننا نسمع تصريحات كثيرة بأن مصطلح (رفع الدعم) غير موجود، ويتحدثون عن التوجه لإعادة توزيع الدعم على مستحقيه، وأؤكد أن مصطلح رفع الدعم هو الصواب.
تراجع في الدور
على حين السيدة إنعام المصري أمينة الثقافة والإعلام في اتحاد عمال دمشق، طرحت مجموعة من التساؤلات حول إعادة توزيع الدعم جاءت على الشكل الآتي: هل هذا القرار الذي سيتخذ مقدمة لزيادة التراجعات في دور الدولة وخاصة بعد انحسار دورها في قطاع التعليم الخاص والمشافي؟ وبذلك يكون انتصاراً للتوجه الليبرالي.
لا سقف له
وتقول المصري: ما دام الأمر أصبح واقعاً وليس له سقف محدد، أدعو لربط الأجور بالأسعار أي تحرير الأجور مع الأسعار، وتضيف المصري: ما دامت الحكومة قادرة على السيطرة لتحديد مستوى المعيشة للمواطنين، فلماذا لا يكون بمقدورها السيطرة على عمليات التهريب المتعلقة بمادة المازوت، وأشارت المصري الى أن الألف ليتر مازوت كمخصصات للأسرة الواحدة والتي يتم الحديث عنها، لا تكفي إلا إذا اعتبروا هذه الأسرة تسكن في المناطق الساحلية والدافئة، فالأسر القاطنة في المناطق الجبلية والداخلية الباردة تحتاج لأكثر من هذه الكمية.
بعيداً عن العقل
وحول انعكاسات القرار حول رفع الدعم عن المواطنين ورأيهم بالمقترحات التي تمت الإشارة إليها، قال أحد المواطنين: إن مبلغ 12000 ليرة سورية المخصص للأسرة أي 1000 ليرة في الشهر خيار غير قريب للعقل، على حين زيادة 20% من الراتب، بالنسبة لراتب يبلغ 18 ألفاً شهرياً، أفضل حيث يعطى الموظف شهرياً 3600 ليرة سورية ومن الطبيعي أن يفضل المواطن الزيادة عن المبلغ المقطوع.
دراسة شاملة
واقترح أحد المواطنين القيام بدراسة شاملة لكل الأسر السورية من حيث: عدد الأفراد، العاطلون عن العمل في الأسرة مع الدارسين من الأطفال والأشخاص المصابين بالإعاقات، لكون هؤلاء جميعهم عاطلين عن العمل وهم مستهلكون، لذا يجب تخصيص مبالغ مالية تدفع شهرياً أو سنوياً لهم، ويمكن لهذا المبلغ أن يتحرك مع زيادة أسعار المواد صعوداً وهبوطاً مع إعطاء نسبة مئوية على الراتب للعاملين والمتقاعدين.
بينما مواطن آخر اعتبر أن أي زيادة في أسعار المحروقات غير مبررة اقتصادياً واجتماعياً لأسباب تتعلق بزيادة تكاليف الإنتاج لكافة السلع والخدمات ما يؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة وبالتالي تنقرض أي زيادة في الدخل.
أخيراً
‏ كثرت الاجتهادات وتضاربت الآراء وتعددت المقترحات الحكومية وغيرها حول الآلية الواجب تطبيقها في مسألة إعادة توزيع الدعم على شرائح المجتمع، إلا أن السيناريو النهائي للقرار لا يزال غير واضح المعالم، رغم كثرة الحديث عن قرب موعد تطبيقه، فنحن لا نملك في جعبتنا إلا مجموعة من الأمنيات تصب في إطار أن يكون القرار لمصلحة المواطن ولمصلحة الاقتصاد الوطني، وتجنب أي آثار سلبية يمكن أن يخلفها على الشرائح الاجتماعية المحتاجة والخروج بصيغة تنعكس إيجاباً في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى أخبار بلدنا الحبيب سوريا.

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron