• اخر المشاركات

تلوث الهواء يقتل 4000 سوري سنوياً

أخبار شاملة , استثمار , قرارات جديدة ...

المشرفون: Dr Rabie, ali

تلوث الهواء يقتل 4000 سوري سنوياً

مشاركةبواسطة yousef في الاثنين نوفمبر 26, 2007 8:32 pm

تعاني المدن الكبرى مثل دمشق وحلب وسواها من معدلات تلوث عالية، بدأت تنذر بمخاطر لا حدود لها على صحة البشر البيئة حيث من الممكن أن تسبب عاهات مستديمة أو أمراض مزمنة من الصعب التخلص منها، خاصة وأن هذه المعدلات تجاوزت المؤشرات والأرقام المسموح بها من جانب منظمة الصحة العالمية، ومن يرغب في ملامسة هذا التلوث عن كثب، بمقدوره التوجه إلى قمة جبل قاسيون والإطلال على مدينة دمشق ليرى وبالعين المجردة، كيف تحولت سماء المدينة إلى غمامة سوداء، حيث بات من غير الممكن مشاهدة بعض المواقع والمعالم الرئيسية.

ومع أنه لا تتوفر حتى الآن دراسات دقيقة تبين حجم التلوث في المدن الكبرى، فان من الممكن أخذ بعض المعطيات الرسمية للدلالة، فبحسب تصريحات صادرة عن الهيئة العامة لشؤون البيئة فأن التلوث في دمشق وفق قياسات "عابرة"، تبين أن مناطق مثل باب توما والمهاجرين والبرامكة كانت قد سجلت أعلى النسب لناحية أكسيد الكبريت، وبينت القياسات المتصلة بساحة باب توما كونها الموقع الأكثر تماساً مع دمشق القديمة، أن التلوث بالعوالق الكلية بلغ "325ميكروغرام/م3" بما يتجاوز ضعفي الحد المسموح به.

وكانت قياسات سابقة أوردتها خطة العمل البيئية، أكدت أن تركيز العوالق الكلية بلغ "1290ميكروغرام/م3" في دمشق القديمة، بما يتجاوز عشرة أضعاف الحد المسموح به من منظمة الصحة العالمية والبالغ "120ميكروغرام/م3"، وإما الانبعاثات الغازية الإجمالية من غاز ثاني أكسيد الكبريت في مدينة دمشق وريفها فقدرت سنويا بنحو "3600" طن، مقابل "149700"طن من غاز أول أكسيد الكربون، وهذا الأخير يعتبر من أشد الغازات خطرا على صحة وسلامة البشر، وسبق للأطباء التأكيد على أن الأمراض السرطانية وأمراض الجهاز التنفسي ناجمة أساسا عن تلوث الهواء بالغازات، وأن غالبية المرضى هم من الذين يقطنون في مناطق أكثر عرضة من غيرها للتلوث، خاصة إذا كانت الانبعاثات الغازية مصدرها الأساسي عوادم السيارات.

وأشارت إحدى الدراسات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء في دمشق وحلب وحمص وحماه وطرطوس وبانياس يصل إلى 4000 حالة سنوياً، وقدرت الدراسة كلفة الطبابة الناجمة عن كل واحد ميكروغرام/م3 من تراكيز هذه الجسيمات بالهواء يتراوح ما بين 60 إلى 80 مليون ليرة سورية سنوياً.

ويؤكد خبراء في البيئة، أن ما يفاقم من مشكلة تلوث الهواء ما يحيط بالصناعة من أوضاع، ففي حلب على سبيل المثال، فان قدم بعض المنشآت الصناعية وتردي حالتها الفنية وسوء اختيار مواقع إقامة بعض هذه المنشآت وعدم توفر المناطق الصناعية لإقامة الصناعات الملوثة للهواء، ونوعية الوقود المتاح للصناعة، إضافة لضعف الرقابة البيئية الذاتية ضمن المنشآت الصناعية، تؤدي جميعها إلى تفاقم التلوث البيئي ولاسيما تلوث الهواء.

ولأن حلب كغيرها من المحافظات ذات النسب العالية في تلوث الهواء، فقد أكدت نتائج الدراسات على أن العوالق الهوائية الكلية والعوالق الهوائية التنفسية هي من أهم الملوثات الفعالة التي تؤثر في تدني نوعية الهواء. وأوضحت القياسات أن متوسط التركيز اليومي للعوالق الهوائية الكلية تجاوزت الحدود المسموح بها بحسب المواصفات السورية، وبالنسبة للملوثات الغازية أشارت القياسات إلى تدني نوعية الهواء الذي أصبح محملاً في بعض المناطق بتراكيز مرتفعة من أكسيد الكبريت وأكسيد النتروجين وهباب الفحم وغيرها...

كما أشارت نتائج دراسة أولية عن تلوث الهواء في مدينة حلب وما حولها من المناطق الصناعية على أن التراكيز الساعية لغاز ثاني أكسيد الكبريت كانت أعلى من الحدود المسموح بها، وتطرح هذه المعطيات والأرقام، الحاجة إلى دراسات جدية عن واقع البيئة في سوريا، وعن الملوثات المختلفة التي تصيبها وتلحق الضرر بالطبيعة والبشر، كما أن ثمة حاجة إلى سياسة بيئية جدية وحازمة تصوغها الدولة، تقوم على أساس خطة توعية واسعة النطاق للمواطنين ومعالجة التدهور البيئي القائم وفرض عقوبات مشددة على المتسببين بالتدهور البيئي من مؤسسات وأشخاص.
yousef
عضو نشيط
عضو نشيط
 
مشاركات: 19
اشترك في: الأربعاء نوفمبر 21, 2007 7:34 pm

العودة إلى أخبار بلدنا الحبيب سوريا.

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 8 زائر/زوار

cron