• اخر المشاركات

تقرير ثقافى : مقهى النوفرة .. أقدم المقاهي الدمشقية ..

أخبار شاملة , استثمار , قرارات جديدة ...

المشرفون: Dr Rabie, ali

تقرير ثقافى : مقهى النوفرة .. أقدم المقاهي الدمشقية ..

مشاركةبواسطة GoldenSun في الأربعاء سبتمبر 12, 2007 6:09 pm

يعتبر مقهى "النوفرة" في وسط دمشق القديمة بعمره الذي تجاوز المائتي سنة من أقدم المقاهي الدمشقية المنتشرة بشوارعها وأسواقها الرئيسية والشعبية المختلفة، ويقع مقهى "النوفرة" خلف الجامع الأموي مباشرة في نهاية الدرج من الناحية الجنوبية واطلالته على الجامع، اكسبته شهرة كما ان ساحته الجميلة المرصوفة بالأحجار البازلتية السوداء، اكسبته رونقا ومنظرا خاصا.

لكى تصل إلى مقهى النوفرة يجب أن تخترق سوق الحميدية لتشاهد الدكاكين المنتشرة فيه وما تحويه من معروضات متنوعة من ملابس ومفروشات ومحلات العطارة والحلوى، وما ان ينهكك السير بالسوق المسقوف وتنتهي من التسوق تجد في اسفل الدرج مقهى النوفرة لتستريح به.

وتعرف المقهى من الزحام الذي يشهده، ومن عتباته الثلاث وشرفاته التي يشتهر بها، وتتسع الصالة الداخلية فيه إلى 24 طاولة يجلس على كل منها أربعة أشخاص، اما الصالة الخارجية فتتسع ل 12 طاولة يجلس على كل منها شخص واحد فقط، ويفضل الزوار الجلوس عليها، للاستمتاع بمشاهدة العابرين إلى المسجد الأموي، والمتسوقين والسياح.

وفى السياق ذاته، يقول أمين الصندوق في المقهى أبو حسين / 68عاما/ إن تسمية المقهى ب "النوفرة" يعود إلى "النافورة" الموجودة أمامه والتي كان يتراوح ارتفاعها بين 4 إلى 5 أمتار، مشيرا إلى أن النافورة التي بنيت حولها بركة رخامية ضعف ماؤها وبقي اسم المقهى الذي يملكه ذيب واحمد الرباط.

وأضاف أن "نافورة المياه أو البحرة" امتاز بها البيت التقليدي العربي الدمشقي، الذي تقع بوسطه، اما المقهى فتقع البحرة خارجه.

وحول نظام تفييش الطلبات، أشار أبو حسين إلى أن "البيع بواسطة الفيش" مازال مستخدما بالمقهى حيث توضع فيشة لكل طلب يقدم للزبائن في صندوق خاص، وكل طلب له لون فيشة معين، فارجيلة العجمي فيشتها خضراء والمعسل فيشتها حمراء ويخصص لمن احضر تمباكه الخاص به فيشة بيضاء، اما المشروبات الساخنة من "قهوة وشاي وزهورات" ففيشتها صفراء والمشروبات الباردة فيشتها زرقاء، لافتا إلى أنه في نهاية اليوم يتم عد الفيش مع "الشغيلة" الذين يحصلون على نسبة من البيع كأجر لهم.

من ناحية أخرى، قال رضى الصالح /73 عاما/ إنه يواظب على الجلوس مقهى النوفرة يوميا في تمام الساعة السابعة والربع مساء منذ عشرين عاما ليستمع للحكايات التقليدية القديمة التي يلقيها الحكواتي الذي يعتلي الكرسي التي تتصدر وسط القاعة المغلقة للمقهى حاملا بيده سيفا يلوح به خلال سرده لمجريات الرواية أو الحكاية.

وأضاف الصالح الذى يمتلك محلا لبيع التحف الشرقية مقابل لمقهى النوفرة - إن الحكواتي فنان يجيد الإلقاء والحركات التعبيرية، يتأثر بالكلمة والحادثة التي يقرأها ويعيشها ويعبر عنها بما يحدث الآن من خلال إعادة الحكايات الشعبية، كقصص عنتر وعبلة والزير سالم وابو زيد الهلالي التي يكررها يوميا ولمدة ساعة كاملة.

وبالنسبة لليالي رمضان، قال معلم الارجيلة أبو خالد إن المقهى يبدأ بالاكتظاظ بعد صلاة التراويح حيث يتوافد الزبائن للاستماع إلى الحكواتي ويسهرون حتى منتصف الليل وهم يتناولون المشروبات الرمضانية والارجيلة /الشيشة/.

ويتمتع الزائر لمقهى النوفرة بمشاهدة اللوحات الفنية التي تزين مدخله وجدرانه مما تحول إلى معرض للوحات الفنانين الذين يحضرون للمقهى لعرض لوحاتهم وابداعاتهم الفنية.
صورة العضو
GoldenSun
عضو ماسي
عضو ماسي
 
مشاركات: 711
اشترك في: السبت أكتوبر 21, 2006 6:38 am
مكان: New York ,USA

العودة إلى أخبار بلدنا الحبيب سوريا.

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر