• اخر المشاركات

الاسترخاء و ال " لا نوم " •• فن استمتاع

بعيداً عن التخصص .. معلومات تفيد الجميع

المشرفون: misho, jak, king77, Fahoom86

الاسترخاء و ال " لا نوم " •• فن استمتاع

مشاركةبواسطة nourma_fahoom في الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 10:43 pm

يمكنك ذلك عن طريق تلك التمارين التي سنشرحها، وهي تعتمد على قوة التأمل، وقوة التخيل.. فعليك أن تتخيل أنك في حالة انشراح كبيرة، وراحة ذهنية، وكلما تتقدم في التمارين ستشعر براحة تامة وثقة، وتقدم في كل نواحي الحياة، وقدرة هائلة على حل المشاكل، أو الشفاء من الأمراض، أو النصر، أو النجاح في كل أعمالك.

كما أن هذه التمارين تساعد على الاسترخاء، وتنشط الخيال بعمق.

وإليك التمارين التي تحقق هذه النتائج:

ـ عندما تستيقظ من النوم، اذهب إلى الحمام، ثم عد واستلق على السرير، لعمل تمرين لمدة ربع ساعة فقط.
اغلق عينيك، ثم حركهما إلى أعلى (وأنت مغمض العينين) بحيث تكون نظرتك إلى أعلى، على أساس زاوية قدرها 20 درجة.

هذا الوضع للعين يساعد المخ على خلق أشعة ألفا. بعد ذلك وببطء، وعلى فترات، كل فترة ثانيتين، عدا ابتداء من 100 إلى واحد في ذهنك، بطريقة أن يقول: مائة، ثم تنتظر ثانيتين (99) ثم تنتظر ثانيتين.. وهكذا إلى واحد، مع تركيز كل اهتمامك على ما تفعله، وأنت تنزل من 100 إلى واحد في أول تمرين للألفا في الصباح، محاولاً أن تصل إلى مستوى ثيتا، ثم دلتا (بعدما كنت مستيقظاً في مستوى أشعة بيتا).

أي أنه مطلوب منك أن تسير في المستويات التالية (أشعة بيتا، أشعة ألفا، أشعة ثيتا، أشعة دلتا). ولابد من فترة زمنية، لتتعود على الوصول أولاً إلى ألفا وتتعمق فيها، لتتعداها إلى ثيتا ثم دلتا أي نزولاً أعمق فأعمق.. إذن ستبدأ بالعد من 100 إلى 1 لمدة 10 صباحات (أي عشرة أيام صباحاً).. وبعد ذلك تعد من 50 إلى واحد لمدة عشرة أيام. ثم من 10 إلى واحدة لمدة عشرة أيام. ثم من خمسة إلى واحد لمدة عشرة أيام.

ـ وللصعود إلى مستوى ألفا، يجب أن تقول عقلياً: (أريد الصعود بهدوء إلى مستوى ألفا، عندما أعد من واحد إلى خمسة.. وسأشعر أنني أكثر يقظة: واحد اثنين، وأعد نفسك لفتح عينيك ـ ثلاثة أربعة خمسة ـ العيون مفتوحة، وأنا الآن مستيقظ تماماً، وأنا أحسن في كل شيء من الأول).. وبذلك تكون قد تدربت للوصول إلى الألفا، ثم للخروج منها.. وفي الصباح: عندما تجد نفسك عند مستوى خمسة إلى واحد، يمكنك بعد ذلك في أي وقت من اليوم، أن تكرر هذا العمل.. ولا لزوم لأن تكرر من عشرة إلى 15 دقيقة للتمرين، وإنما عليك فقط التدرب للوصول إلى بيتا.

ـ وعلى ذلك: فعليك أن تجلس على كرسي مريح، أو على السرير، ورجلاك بعيدان عن بعضهما على الأرض، وضع يديك على ركبتيك، ورأسك لفوق مستقيمة.
والآن عليك أن تتعلم الاسترخاء، بأن تسترخي عضلات جسمك، الواحد بعد الآخر، وابدأ بالقدمين ثم الوركين ثم اليدين ثم البطن.. وهكذا إلى أن تنتهي عند الرأس، ثم العينين، وأخيراً جلد الشعر.. وستشعر كيف أن جسمك كان غير مسترخي، بل كان منقبضاً.
بعد ذلك تصور دائرة أمامك أو على السقف، والنقطة تكون على مستوى 45 درجة بالنسبة لك.
يجب أن تظل مركزاً بعينيك وهما مفتوحتان على هذه النقطة.
وتخيل أنك تحس بأن جفون عينيك تتثاقل، ودعها تنغلق تدريجياً، إلى أن تقفل نهائياً، وأنت تعد من خمسين إلى واحد.. كرر هذا التمرين عشرة أيام، وبعد ذلك كرر من خمسة إلى واحد.

ـ عليك في أي وقت من اليوم، أن تتدرب على أن تقوم بالتأمل، لمدة ربع ساعة، مرتين، أو ثلاثة كل يوم.
كل هذه التمارين ستساعدك على تقوية خيالك، وقدرتك على التخيل، ومعاونتك على خلق أداة وشاشة عقلية، تشبه شاشة السينما الكبيرة، وذلك كله في خيالك، ليس خلف جفونك، ولكن خارج جفونك أمامك (وهذا مهم جداً) وتكون على بعد مترين تقريباً.. وعلى هذه الشاشة ستطرح كل الأشياء التي تريد أن تركز عليها.. وعليها أيضاً تخيل شيئاً تعرفه جيداً، برتقالة، تفاحة أو غيرها.. كل مرة تنزل إلى المستوى كما ذكرنا، وتجعل الشيء الذي تراه كأنه حي أمامك، وانظر إليه بأبعاده الثلاثة، وبالألوان، ولا تفكر في شيء آخر.

إن المخ يشبه عربة ليس عليها رقابة، حيث ينتقل من موضوع لآخر، ومن حادثة إلى أخرى. وكلما تمكنا من قيادة المخ، وقيادة قدراته، فإن مخنا يحقق لنا كل ما نريد، فكن صبوراً، ونفذ هذه التمارين.. لا تفعل أكثر من تصور صوراً واضحة في مستوى ألفا، وما عليك إلا أن تجعل هذه الصورة واضحة.

- التأمل الديناميكي:

والآن بدلاً من أن نركز على ا لعمل المرئي، يمكن التركيز على تأمل صوتي، مثلاً نقول (قيوم) وبصوت عالي.. أو التركيز على إدراك عملية التنفس، أو على ناحية نشيطة في جسمك.
ويجب أن نبدأ دائماً بالعد، للوصول إلى المستوى المطلوب.. وهذا التمرين يحتاج إلى تركيز قوي، وسر النجاح فيه يعتمد على هذا التركيز.
وعندما نصل إلى المستوى اللازم للتأمل، لا يكتفي فقط أن ننتظر أن يحدث شيء ما، بل يجب أن نتعدى حالة التأمل السلبي، ونتدرب على الايجابية، لأن التأمل الايجابي يتعدى كل المشاكل.

- تدريب:

قبل النزول إلى حالة الألفا، فكر في منظر جميل مريح وسار، وحالة سعيدة ي حياتك، تذكرها في داخلك، ثم انزل إلى حالة الألفا.. اطرح المنظر على الشاشة أمامك، خارج عينيك بتفاصيله (شاشة التخيل)، وأحيى هذا المنظر من حيث اللون والسمع والبصر والرائحة.. وستندهش من الفرق بين الرؤية في حالة البيتا وحالة الألفا.

ويمكن الاستفادة من هذا التدريب كالآتي:

فكر في شيء يخصك، وهو غير مفقود، ولكن لتبحث عنه تحتاج إلى وقت كالمفاتيح مثلاً: أين هي؟ على المكتب؟ أم في جيبي؟ أم في السيارة؟ وإذا كنت غير متأكد، فانزل إلى مستوى الألفا، واستذكر آخر وقت كانت المفاتيح في يدك. أحيي هذا المنظر، وحاول أن تتذكر: هل أخذها أحد أم ماذا؟

- مثال آخر لشرح القواعد:

القاعدة الأولى: يجب التركيز والرغبة في الحادثة المرغوبة التي تريد إنتاجها.. إذا كنت تفكر في (أول شخص أقابله في الشارع) فهذا تفكير سقيم، لأن المخ يَمُجُّهُ ويرفضه.. ولكن إذا كنت تفكر في (رئيس في عمل معين، والأشياء التي سأبيعها والزبائن) فإن المخ يلذه ويريحه ذلك.
القاعدة الثانية: يجب الاعتقاد في تحقيق الحادثة المرغوبة.
القاعدة الثلاثة: يجب الانتظار إلى أن تتحقق الرغبة.
القاعدة الرابعة: من المستحيل أن تخلق مسائل تعوق التنفيذ، ويجب أن تلاحظ أن الشر يوجد فقط عند الناس في حالة بيتا فقط، وليس ألفا.. ولا يمكن أن يكون في حالة ثيتا ودلتا.

ولنضرب مثلاً للاستفادة بتطبيق هذه العملية:

افترض أن رئيسك هذه الأيام الأخيرة ليس على ما يرام معك.. ماذا تفعل؟

انزل إلى مستوى (ألفا) ثم اعمل الثلاث تمارين الآتية:

1 ـ على شاشتك العقلية الخارجية، اخلق منظراً حديثاً، تجد فيه المشكلة التي تريد حلها.. أحيها بكل قوة، وبأقصى التفاصيل.

2 ـ أخرج هذه الصورة من الشاشة إلى الناحية اليمنى، وضع في محلها، أو اطرح عليها أنها خاصة بباكر، أي اليوم التالي.. وفي هذه الصورة رئيسك محاط بأشخاص بنية طيبة، ولديهم أخبار حسنة، وهو الآن في حالة سارة. وإذا كنت تعرف أسباب المشكلة التي تشغلك، فتصور فوراً الحل بكل دقة.

3 ـ أخرج هذا المنظر على الشاشة العقلية إلى اليمين، وضع محله آتياً من جهة اليسار المنظر الآتي: رئيسك مرح كما تريد.. واعط الصورة الحيوية اللازمة، والتفصيل الواضح، ثم بعد ذلك عد من واحد إلى خمسة.. واستيقظ وأنت مليء ثقة، بأن ما فعلته سيتحقق.
منقول من المدرب اشرف قرطام/فلسطين

http://www2.0zz0.com/2009/07/20/00/335756731.jpg (http://www.0zz0.com)


من المحاولات التي تقاوم عدداً من الأمراض، أو تسهِّل العلاج في مواجهة

الأمراض دون تدخل طبي مباشر، فن الاسترخاء بحيث تصبح عينا الشخص
مغمضتين، وتنفسه طبيعياً، وعضلاته مرتخية، ولا يهم إن كان المرء جالساً
على كرسي أو مستلقياً على فراش، على أن يكون الظهر مستقيماً

والقدمان مبسوطتين واليدان في وضع مريح.

ويمكنك الحصول على حالة الاسترخاء إما عن طريق التنويم المغناطيسي

الذاتي، أو بواسطة رياضة اليوغا، وإذا أردت تطبيق ذلك فاستلق على

سرير أو سجادة على الأرض أو أريكة، أو اجلس على كرسي، وابدأ بإغلاق عينيك وتنفس بهدوء وبطء وانتظام.

ينبغي عليك أن تكرر عدداً من الجمل في قلبك، وأن تركز ذهنك في

الأجزاء التي يتم ذكرها أثناء تكرار الجمل، فمثلاً إذا قلت (ارخ اليد

اليسرى، يفترض أن يكون تركيزك منصباً على اليد اليسرى، وعلى عملية

الاسترخاء، وهكذا . .

كرر هذه العبارات ثلاث مرات:

إن أقدامي مسترخية تماماً، كاحلي الأيسر مسترخ، وفي أثناء استرخاء

قدمي اليسرى فإني أصبح مسترخياً أكثر فأكثر، والآن فإن عضلة الساق

تصبح مسترخية تماماً، وينتشر الاسترخاء إلى أعلى، ساقي الأيسر وفخذي

الأيسر، والآن فإن ساقي الأيسر كله قد أصبح حقاً مسترخياً تماماً.

كرر نفس الشيء بعد ذلك للساق اليمنى، وبعدها للذراع الأيمن واليد

اليمنى، ليس هذا هو الشكل الوحيد للاسترخاء بل هناك لونيات أخرى،

ولها خطوات وعبارات تختلف، وكلمات يمكن استعمالها بأساليب أخرى،

فليس هناك إلزام، بمفردة محددة، أو اتجاه الحركة، أو بأي أعضاء

الجسم تبدأ، المهم هو كيفية الدخول في هذه العملية المرتبطة ذهنياً

بالجسد، وان تتم بعيداً عن الضوضاء، وبعد أن تتم عملية الاسترخاء

يبدأ التصور الذهني.

فنون الاسترخاء

يُعرّف الاسترخاء بأنه فن استعادة الإنسان لتوازنه وراحته وهدوئه، وهو

في ذات الوقت يُشكل حماية للإنسان من الانفلات من سيطرة العقل، أو

الوقوع في أخطاء، أو اتخاذ قرارات متسرعة . . ومن ميزات الاسترخاء

أنه يجعل الإنسان تحت سيطرة نفسه كلياً، يفكر بما يشعر به، ويدري

ويتعمق في ما يفكر به.

هذا الفن ليس وليد العصر الحديث فقد مارسه الناس منذ آلاف السنين،

واستخدم لعلاج التعب والإرهاق والإجهاد الذهني والبدني والقلق

والتوتر، وللتخفيف من بعض الأمراض، وللوقاية من العديد من الأمراض،

حيث أثبتت الأبحاث وجود علاقة وطيدة بين الإجهاد والتوتر الناتج عن

التعب الجسدي والقلق النفسي وعدد من الأمراض الأخرى. هناك بعض فنون

الاسترخاء البسيطة يستطيع كل إنسان أن يمارسها منها التحكم في عضلات

الجسم وإراحتها، فهو لا يتطلب جهداً ولا دواء ولا أداء تمارين متعبة أو

صادمة، وهذا لا يعني أن الاسترخاء هو مجرد التمدد على نحو متكامل، أو

مجرد السكون وعدم القيام بأية حركة.

ويمكن تلخيص مفهوم الاسترخاء بأنه الراحة الواعية بعد المجهود

الواعي، أي استسلام الجسد استسلاماً تاماً لقوانين الجاذبية واستسلام

العقل للطبيعة، بحيث تتحول كل الطاقة إلى تنفس ديناميكي عميق.

عند استرخاء العضلات الإرادية استرخاءً كاملاً، تتحول الطاقة في الحال

إلى الأجزاء اللاإرادية، وهو يتعلق بالدماغ والعضلات اللاإرادية، وهذا

التحول هو ما يقوم بفعل التوازن الضروري وتجديد الطاقة والنشاط

واستعادة الحيوية مجدداً.

استرخاء الموت المصطنع

لكي يتم التحكم التام بالحسم وإخضاعه لإرادة العقل، لابد أن نبدأ

بخطوة أشبه بالموت المصطنع، وهي طريقة استرخائية مفيدة ومتوارثة

منذ القدم، بحيث يستلقي الشخص على بطنه، بعد أن يخلع كل الملابس

الضيقة عن جسده، يمد رجلية في استقامة وتوازٍ وإلى جانبيه يداه

ممدودتان غير مشدودتين، فيما يكون الذهن موجهاً إلى التفكير في فعل

الاسترخاء مبتدئاً (ذهنياً) من القدمين فالساقين والفخذين وهكذا حتى

الساعدين والصدر والرقبة والوجه، ويكون التنفس هادئاً ومتجانساً مع

كل عضو يتم التفكر فيه حتى يتم الاسترخاء في جميع عضلات الجسم يعقبه

هدوء لثوانٍ معدودة ثم ينتهي التمرين.

بهذه الطريقة يحصل المرء على أكبر قدر من تجديد الطاقة في أقل وقت

ممكن، وهو أفيد من النوم صحياً إذا طبق بالطريقة الصحيحة واستوفى

عناصر النجاح، ويعتبره الخبراء المبدأ الرئيسي للراحة التي

بواسطتها يتم تنشيط المراكز العصبية، واستجماع قوى الإنسان فيحصل

الجسم على حيوية متجددة.

فعندما تؤدي عملك اليومي من خلال جدول زمني ثابت، اعط جزءاً منه

للاسترخاء، ومن أنسب الأوقات لذلك فترة ما بعد الغداء أو بعد العشاء،

بحيث يظل المرء خلال هذه الفترة ساكناً هادئاً لا يقوم بأي عمل، بل

يتنفس بعمق، ويترك جسمه في حالة استرخاء تام، ويظل الذهن في حالة

راحة تامة ليس فيه ما يشغله لأطول مدة ممكنة، بعدها سوف يجد الإنسان

حيويته متجددة بشكل كبير وهذا سيكون حافزاً لجعل هذه التجربة عادة

يومية ملازمة خصوصاً بعد تلمس فوائدها العظيمة.

فوائد صحية للاسترخاء

من فوائد الاسترخاء أنه يقاوم التعب والإجهاد، خاصة عندما يقوم المرء

بإرخاء العضلات المتعبة المتوترة وإراحتها، وهو سلاح فعال ضد التوتر

الذي يهدد الجسم وضد الإجهاد والإرهاق، فالتحولات الواضحة التي تطرأ

على حياة الإنسان عند تعرضه للنقد الجارح مثلاً أو لإساءة أو صدمة

مفاجئة، تسبب رد فعل للجسم قد تكون له نتائج سلبية على صعيد الصحة،

لكن الاسترخاء يسهل مهمة السيطرة على ذلك، لأن استرخاء العضلات

وراحتها يعني راحة الدماغ، وإذا كان التوتر يزيد الآلام والأوجاع،

ويهيج بعض الأمراض، فإن الاسترخاء على العكس من ذلك تماماً فهو يهدئ

الآلام والأوجاع ويقللها، ويقاوم مضاعفاتها، فحينها يقوم المرء بحركات

رياضية رشيقة، فإن ذلك يكون نتاجاً للسيطرة على العضلات بفعل

الاسترخاء، أما التوتر فهو يعرقل ذلك ويضيع فرص الاستمتاع بها ويفسد

مضمونها.

ولا تقتصر فوائد الاسترخاء على الراحة الذهنية، والجسدية المرتبطة

باللحظة، بل يمتد أثره ليكون عوناً للإنسان في علاقاته مع الآخرين،

لذلك تجد الأشخاص الذين يتميزون بالهدوء ولا يثورون أبداً، ويحسنون

الإصغاء والتفهم، يجدون القبول والحب من الآخرين أكثر من أولئك الذين

يثورون ويصرخون وينفعلون دائماً، وبذلك يضيعون الكثير من الفرص

والمكاسب والحقوق.

عش حياتك باسترخاء

إذا أراد المرء أن يكون تعاطيه مع الحياة خالياً من التوتر

والانفعالات فليجعل كل مظاهر حياته استرخاء، فليس الاسترخاء قاصراً على

الاستلقاء على السرير أو الأريكة أو غيرها، فيمكن للمرء أن يجعل من

كل حركاته ونشاطاته حالات استرخاء مستمرة، فمثلاً إذا كنت تقود سيارة

فافعل ذلك باسترخاء أي بدون توتر أو تهور أو انفعال، فالسائق

المتوتر الأعصاب لا يجني غير ارتكاب المخالفات والحوادث والأخطاء

المرورية، وفي حالات الزحام كن طبيعياً حتى يزول الزحام ولا تضطرب أو

تنفعل، ولا تجعل العوامل الخارجية تؤثر على توازنك الداخلي وبالتالي

تفقدك صبرك واتزانك، وقد تفقدك تصرفك العقلاني، وهذا له عواقب وخيمة

على مستوى الصحة الجسدية والنفسية.

وإذا كنت تسير على قدميك، فامش على مهلك، ولا تدافع الآخرين واجعل

خطواتك منتظمة الإيقاع، ولا تتعجل، ولا تسلِّم نفسك للانفعال والاضطراب

مقابل أن توفر بضع دقائق، فلا بأس إذاً من أن تسير ببطء، وأن تلاحظ

الأشياء من حولك أثناء السير، وأن تتنفس بعمق وتتحسس عذوبة

الهواء . . ويجدر بك أن تسير باتزان وثبات وثقة.

البعض تعوَّد على أن يترك العمل للحظات ثم يقف في شرفة المكتب أو

البيت، وينظر إلى مشهد طبيعي، نزول المطر مثلاً، أو غروب الشمس، أو

الحديقة المجاورة، أو ترديد بعض آيات من القرآن، أو أبيات من

الشعر، فهذا من شأنه التخفيف من وطأة التوتر البسيط الناتج عن ضغط

العمل أياً كان نوعه، فهل جربت ذلك، ولو لمرة واحدة، هل حاولت إخراج

نفسك عن أجواء العمل والتفكير إلى أجواء الهدوء والاسترخاء الذهني

ولو كنت جالساً أو متحركاً؟

لاشك أن ذلك فيه فائدة عظيمة يجب ألا تفوت علينا، بحيث يعتاد الإنسان

أن يكون الاسترخاء هو الحالة السائدة في حياته، ويكون ذلك أكثر

فائدة إذا استطاع تحديد وقت مناسب وزمن محدد ولو كان قصيراً، المهم

أن يحافظ عليه، فهذا من شأنه أن يقلل فترات التوتر التي يعيشها

الإنسان خلال يومه المليء بالعمل المتواصل. ان العقل يريد أن يعمل بلا

توقف، ويود أن يتدخل في كل شيء، لكن الإنسان لابد أن يقنع نفسه بأن

دورة الفلك هذه لابد لها من اتزان، واتزان الإنسان في الحصول على شيء

من الاسترخاء وإراحة الأعضاء البدنية والذهنية.

حتى يكون الاسترخاء مفيداً

العقل هو محور حركة ونشاط الإنسان، وهو مصدر صحته ومرضه وسعادته

وشقائه، فلا بد من إخضاعه ليعيش معك خطوات الاسترخاء حتى يصل ذروته

وتعم فائدته، ويؤدي مهمته، فإذا عجزنا عن ذلك فسنكون بعيدين عن

النتيجة المنشودة، وخصوصاً في هذا العصر الذي سيطرت عليه مظاهر

المدنية والتواصل والتفكير والطموح، فقد صار العقل ضحية تلك

التفاعلات والاضطرابات العصبية ونتجت عن ذلك أمراض وآفات جسدية،

وأصبح من الصعب السيطرة على العقل والذهن وإدخاله في خانة عملية

الاسترخاء.

لذلك فقد الكثيرون القدرة على الراحة والاستجمام ناهيك عن الاسترخاء

الذي يقوم على قواعد وأسس، وتنتج عنه فوائد ولاشك أن الإنسان الذي

يتمتع بالاطمئنان تكون لديه راحة ذهنية، بغض النظر عن وضعه المعيشي

أو مستواه المالي أو الوظيفي فالسعادة والراحة النفسية مرتبطة

بترتيب الدواخل، والتوازن النفسي ولا علاقة لها بالأوضاع الأخرى، عدا

التفاعلات والانفعالات وردود الفعل وغيرها.

ولا غرابة إذا وجدنا أن التنفس العميق أهم أسباب الراحة والاسترخاء،

طالما أن التنفس هو سر الحياة، وحينما يصل الأكسجين إلى الرئتين

هادئاً نقياً بعملية طبيعية، يقوم بتنقية الدم، الذي له الدور الأهم

في تنظيم حركة الجسم، وهدوئه وتوتره، ومع تجديد الهواء لأعضاء جسمك

يتجدد الدم ويكسب الجسم المزيد من النشاط والحيوية.

فعملية الاسترخاء لابد أن تتم بنظام، ورغبة، وقناعة وقابلية، ولابد أن

نهيئ لها المناخ المناسب والوقت المناسب، ونعطيها الزمن المناسب

دون أن نكون منشغلين بأشياء أخرى قد تفسد علينا المردود الإيجابي

لهذه العملية.

ومن الأفضل أن يمارس المرء الاسترخاء في غرفة مظلمة، وفي حالة عدم

توفرها يمكن إغماض العينين أو تغطيتهما بقناع معتم بعض الشيء، كما

يجب توفر عنصر الهدوء والسكينة فهو أساسي وضروري لتتم العملية

بالطريقة الصحيحة وتعطي النتائج المأمولة، وعلى الإنسان أن يوافق ما

بين تخيلاته الذهنية وحركاته الرياضية، أي أن يفكر أن جسمه يمر الآن

بعملية استرخاء تعيد له التوازن، فلابد أن يعقبه ذلك نشاط وحيوية،

وشريطة أن يقتنع العقل الباطن بذلك، وألا يخالف اعتقاده ما تقوم به

من حركات أثناء الاسترخاء، لأن سر فوائد هذه الوصفة يكمن في القدرة

على المزج التام بين ما تود الوصول إليه من نتائج إيجابية

للاسترخاء، وما يفكر فيه عقلك، أو ما يتصوره ذهنك في تلك اللحظات،

ومن هنا نستطيع تحديد مدى إمكانية نجاحنا في توظيف الاسترخاء

لمواجهة بعض الحالات دون علاج مثل القلق والتوتر والإجهاد والإرهاق

والانفعالات وما إلى ذلك.

GOd Is Love

صورة
صورة العضو
nourma_fahoom
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 1678
اشترك في: الجمعة سبتمبر 16, 2005 7:37 pm

العودة إلى معلومات عامة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار

cron