• اخر المشاركات

حمص.. جارة العاصي وعاصمة الفكاهة السورية

أرض التاريخ و الجمال. إنها لؤلؤة الشرق

المشرف: إدارة الموقع

حمص.. جارة العاصي وعاصمة الفكاهة السورية

مشاركةبواسطة yousef في السبت يناير 05, 2008 8:21 pm

في قلب المنطقة الوسطى من سوريا وإلى الشمال الغربي من دمشق على بعد (150 كلم) وحوالي الساعة والنصف بالسيارة تقع مدينة حمص ثالث المدن السورية مساحة وسكاناً وشهرة بعد دمشق وحلب، وهي المدينة التي لا يمكن للزائر إلى سوريا إلآ أن يعبرها أو يمر بها وهو منطلق من دمشق إلى البحر والساحل أو البادية أو حلب أو غيرها من المدن السورية. وتعتبر مدينة سياحية بامتياز نسبة لموقعها المتوسط بين المدن السورية وقربها من العاصمة دمشق غير انها لم تنل نصيبا من الشهرة السياحية رغم أنها تتمتع بكل مقومات وجماليات ومفردات سياحة المدن فهي جارة نهر العاصي وبجانبه تقع أجمل المنتزهات وأمام حمص الفتحة البحرية الشهيرة التي تسمح بدخول هواء البحر الأبيض المتوسط الرطب فيحول طقسها ومناخها إلى غاية في الروعة والجمال لا يعكر صفوها حالياً إلآ مخلفات مصفاتها النفطية وبعض معاملها المجاورة التي تجهد الحكومة السورية لإنشاء فلاتر لها ولرفع التلوث الهوائي، واشتهر بناؤها بطراز خاص وشكل مميز يغلبه الحجر الأسود، سميت مدينة حمص: أم الحجارة السوداء!.. عرف أهلها منذ القديم بالطيبة والذكاء الحاد والفكاهة فكانت معظم النكات الشعبية السورية الشائعة تدور حول أهل حمص وهم يتلقونها برحابة صدر بل أنهم إذا لم يسمعوا نكتا جديدة عليهم يخترعون هم النكات وينشرونها ليضحكوا بطيبتهم وعفويتهم.
حمص في التاريخ والرحلات: لقد ذكرها الرحالة ابن بطوطة في كتابه: ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، أما ابن فضل الله العمري فقد ذكرها في كتابه (مسالك الأبصار في خمائل الأمصار). وحمص كانت إحدى الإمارات العربية التي قامت في بلاد الشام حوالي مطلع القرن الثاني قبل الميلاد كما البتراء وتدمر، وهي ذات تاريخ عريق منذ ألاف السنين، وكانت المحطة الثالثة في الأرض السورية على طريق الحرير الذاهب إلى البحر الأبيض المتوسط.

حمص ومواقعها التاريخية والسياحية: بحسب المؤرخ شمس الدين الدمشقي فإنه لا يوجد دار في حمص إلا وتحتها في الأرض مغارة أو مغارتان وماء ينبع للشرب وهي مدينة فوق مدينة، وقد دل التنقيب العلمي الأثري أن بعضاً من هذه المغاور ليست إلا أقبية بيوت قديمة بني فوقها بعد أن تهدم بناؤها السطحي بالاضافة الى وجود الكنائس الاثرية التي تعتبر من الزيارات المهمة عندما تأتي الى مدينة حمص، أذكر منها كنيسة أم الزنار الى جانب وجود عدد من الحمامات العامة ذات الطابع التركي مما يضفي نوعا خاصا من السياحة الممزوجة بالروح التركية الجميلة. وعند زيارتك لحمص سوف تبهرك البيوت القديمة بتصميماتها الجذابة ومنها بيت الزهراوي وبيت الشامي وبيت مركوح وبيت الدروبي وكلها مبنية من الحجر البازلتي الاسود والحجارة البيضاء.

التسوق في حمص: بما أن حمص مدينة أثرية وتقليدية فيكون التسوق فيها متعة حقيقية بسبب وجود الاسواق القديمة التي تبيع المنتجات التقليدية التي تشتهر بها المدينة مثل صناعة الحرير والجلابيات الرجالية والنحاسيات والقماش المطرز. ومن أهم تلك الاسواق: سوق القوتلي والحميدية والغوطة وسوق الدبلان وهو أشهر أسواق حمص الجديدة ويقع غرب مركز المدينة ويشابه في محلاته الراقية وغلاء أسعار بضائعه سوقي الصالحية والحمرا في دمشق. ومن معالم حمص هناك ساعتها القديمة في أول شارع القوتلي وساعتها الجديدة في آخر الشارع وفي أول سوق الدبلان وهي مبنية بطراز معماري جميل كما يقع بقربها المتحف الوطني الذي تم تجديده أخيراً وهناك مقهى الروضة الشهير وصالات السينما وتتجمع حولها أيضاً الفعاليات التجارية والحكومية والنوادي والمقاصف كالتوليدو.

جامع خالد بن الوليد: المعلم الأبرز في حمص. كما ذكرنا فإن حمص تعرف بمدينة ابن الوليد، فهي تضم رفات سيف الله المسلول خالد بن الوليد، يتميز بناء الجامع بقببه المعدنية الضخمة التي تتوهج تحت أشعة الشمس ومئذنتيه الباسقتين.

نهر العاصي وبحيرة قطينة وحمص: نهر العاصي الذي ينبع من نبع الهرمل في لبنان، يدخل أراضي محافظة حمص من بلدة القصير ويتجه نحو مدينة حمص حيث يتجمع أيضاً في بحيرة شهيرة بجانب حمص تبعد عنها 15 كم وتسمى بحيرة قطينة وتبلغ مساحتها 60 كم مربع وهي غنية بالأسماك.

وتجد المقاهي والمنتزهات عند الميماس، وشيدت بجوارها منشآت خاصة بإقامة المهرجانات والمعارض التقليدية المعروفة التي يحتفل بها كل عام على غرار معرض دمشق الدولي. ويتمتع الزائر برؤية مياه العاصي الوفيرة الانسيابية والأشجار الوارفة.

وتعتبر زيارة تلك المقاهي متعة عائلية حقيقية، بحيث يجد الأطفال في أراجيحهم وملاعبهم الخاصة في كل مقهى ومنزه متعتهم الخاصة بهم. لقد أعطى نهر العاصي وبحيرة قطينة لمدينة حمص جمالاً أخاذاً وموقعاً سياحياً فريداً. حمص والطعام والفنادق والمهرجانات: اشتهر أهالي مدينة حمص بتصنيعهم لحلويات شعبية ذات أشكال غريبة منها الملون والأبيض السادة وهي حلويات تختلف كلياً عما هو معروف وتشتهر به حمص أيضاً كالبقلاوة والشعيبيات والمبرومة وغيرها. وهذه الحلويات مصنعة من السميد أو الدقيق والسكر ولها تسميات غريبة منها: القرمشلية وهي بالألوان الزهر والأبيض والبشمينا والسمسمية وغيرها ويقبل الحماصنة على شرائها بكثافة أيام الأعياد وأيام الخميس لارتباطها بعادات وتقاليد لديهم وكانوا يصنعونها في المنازل. ولعل أشهر الحلويات الحمصية والتي تنافس بها جارتها مدينة حماة هناك حلاوة الجبن بنوعيها السادة والمحشية والتي تصنع من رقائق وجبن وقشطة عربية وسكر. كما تشتهر مدينة حمص العديد من المأكولات ومنها الكبة والمعجنات والفريكة والمحاشي كمحشي الباذنجان والكوسا وغيرها.
yousef
عضو نشيط
عضو نشيط
 
مشاركات: 19
اشترك في: الأربعاء نوفمبر 21, 2007 7:34 pm

العودة إلى أهلا بكم في سوريا الحضارة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron