• اخر المشاركات

المدن المنسية

أرض التاريخ و الجمال. إنها لؤلؤة الشرق

المشرف: إدارة الموقع

المدن المنسية

مشاركةبواسطة yousef في الاثنين ديسمبر 10, 2007 11:09 pm

لا يخطر على بال زائر ما يسمى المدن المنسية في محافظة ادلب أن تلك المدن بأوابدها المعمارية القديمة و التي تختصر تاريخ المنطقة دون أي خدمات، لأن لحظة وصولنا إلى مدينة سيرجيلا القديمة و التي بدت وسط أشجار الزيتون لم يستقبلنا أي دليل سياحي و لا طريق حقيقي واضح و لا باب و لا بواب، و إنما قد عبرت أزهار شقائق النعمان التي توزعت بين الصخور بألوانها الحمراء عن "خجل" كبير لجهة التسويق السياحي لتلك المناطق.

الخجل يأتي من حسابات وزارة السياحة حين يفصح أحد أرقامها عن 500000 سائح أي ما يعادل 15% من نسبة السياح في سورية وفق إحصاءات عام 2005، و لا نعرف الرقم الحالي ، عدا عن السياحة الداخلية حيث يقصدها سياح من جميع المحافظات السورية "حسب الوزارة"، و حقيقة لا نعرف مدى دقة الرقم و خاصة حين وصولنا إلى آثار سرجيلا أو حتى البارة إذ لم نر سوى سياح من المنطقة ذاتها "يجهزون الشواء للطعام".

قد شرح لنا أحد هؤلاء أن المنطقة تلك ربما تعد فعلا من المناطق الغنية بآثارها و لكن دون أي خدمات " لا يوجد طرقات تسهل حركة السياح و لا يوجد مراحيض و لا مطعم و لا فندق قرب تلك المناطق"، و قد احتج هذا الزائر على تسمية تلك المدن بالمدن المنسية و شرح قائلا:"إذا كانت منسية تكون منسية من ناحية الخدمات و بعد المستثمرين عنها".

و تشمل المدن المنسية بلدان مثل قلب اللوزة، كرك بيزة، البارة، سيرجلا، جرادة..( موقع إيبلا الأثري التاريخي )تل مرديخ إضافة إلى متحف إدلب، متحف معرة النعمان، مقام الخليفة عمر بن عبد العزيز، حمامات الشيخ عيسى، شلالات عين الزرقا. ‏
‏و تعتبر سيرجيلا من أهم المدن الأثرية وتعود إلى القرنين السادس والسابع الميلاديين. تشتهر بفيلاتها السكنية ومعاصر الزيت. فيها حمام وكنيسة قديمين.

أما البارة تبعد عن سيرجيلا مسافة 3 كم. وهي تزخر بآثار تعود لعصور مختلفة كالبيوت الحجرية مثل دير سوباط ومعاصر الزيوت والخمور وثلاث كنائس وأضرحة ضخمة. وإلى القرب منها يقع حصن عربي هو قلعة أبي سفيان.

مصدر سياحي مطلع في ادلب أكد لـ "بيلدكس أونلاين" أن تلك المدن هي بحاجة فعلية للخدمات و الترويج السياحي الحقيقي و الذي يمكن أن يشكل ثروة وطنية بالنسبة لسوريا، و كشف المصدر عن الإهمال المتمثل في قصة الترويج إذ قال " تصرف وزارة السياحة نحو 25 ألف ليرة سنويا لمديرية السياحة بادلب لتروج لتلك المناطق و هذا المبلغ لا أعتقد أنه يصلح للترويح لقن دجاج، و أنه مخجل حقا".

"جمال " و هو أحد سكان بلدة البارة أكد لنا بأن الآثار تظهر بين بيوتهم، و شبه الشاب المنطقة ببحر من العواميد و معاصر الزيت و البيوت الفخمة، و استغرب عدم حضور أي مسثمر سوري أو عربي ليقيم مشروع يمكن أن يكون خدمي في أي من تلك المناطق.
yousef
عضو نشيط
عضو نشيط
 
مشاركات: 19
اشترك في: الأربعاء نوفمبر 21, 2007 7:34 pm

العودة إلى أهلا بكم في سوريا الحضارة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron