صفحة 1 من 1

ما زلت في قلبنا يا لواء الاسكندرون و لن ننساك

مشاركةمرسل: الخميس نوفمبر 22, 2007 8:16 pm
بواسطة yousef
لواء الاسكندرون
يطل هذا اللواء السليب من على البحر المتوسط، وهو يمد يداً على سهول حلب. ويمد يداً إلى الشمال ليصافح سهول كيليكيا وجبال طوروس، ويده الأخرى ليصافح اللاذقية وجبل الأقرع. طبيعته جميلة، تضاريسه متنوعة، تربته خصبة وجوه صاف عليل.
فيه أربعة جبال شامخة هي : الأمانوس، الأقرع، موسى، والنفاخ. بين هذه الجبال ينبسط سهل واسع اخضر هو سهل العمق.
كما تجري عدة انهار غزيرة عذبة المياه هي:- العاصي الذي يمر بمدينة إنطاكية فيسقي سهولها ويسرح تحت جسورها العتيقة الخالدة ثم يمضي إلى خليج السويدة ليصب ماءه في البحر. - الأسود القادم من كيليكيا إلى بحيرات سهل العمق. – نهر عفرين القادم من حلب الى بحيرات سهل العمق أيضاً. إضافة إلى بعض الأنهار الصغيرة الصافية.
مدينة الاسكندرونة: التي بنتها الملكة السورية الفينيقية حيرا فوق لسان صخري ممتد في مياه البحر المتوسط، وقد دمرها زلزال عظيم. فاختفت عن وجه الأرض زمناً قصيراً الى ان عادت منتصية جميلة بعد ان بنيت من جديد عام .

تقع في شمال غرب لواء الإسكندرون، وهو مقاطعة سورية تم ضمها إلى تركيا عام 1939، إلا أن سورية لم تعترف بذلك. تقع الإسكندرونة في رأس خليج إسكندرون على البحر المتوسط، وهي من أهم الموانئ في تركيا اليوم. تعتبر المدينة مركزاً تجارياً ويستخدم ميناؤها لتصدير النفط القادم إليها عبر خطوط الأنابيب، كما أنه منتجع سياحي هام. بناها الاسكندر الأكبر عام 333 ق.م تخليداً لانتصاره على الفرس. كانت قديماً مركز للتجارة بين الشرق والغرب، واستخدمت منفذاً بحرياً لسكان مدينة حلب والشمال السوري. في عام 1939 قامت فرنسا، السلطة المستعمرة في سورية وقتئذ، بالتنازل عن لواء الإسكندرون لتركيا. ويعتقد بأن ذلك حدث لضمان تأييد تركيا للحلفاء في بداية الحرب العالمية الثانية. خالفت فرنسا بذلك صك الانتداب الذي يوجب على السلطة المنتدبة الحفاظ على الأراضي التي انتدبت عليها. لم تعترف سورية قط بضم تركيا للواء، وما زالت الخرائط السورية والعربية ترسمه ضمن أراضي سورية. عدد سكان مدينة الإسكندرون 154.800 نسمة (تقدير 1990).
مدينة انطاكية: تسرح مدينة انطاكية على ضفة نهر العاصي فتبتهج بساتينها وبحيراتها ونطرب بخرير المياه المتدفقة من شلالات دفنة ونتجول في ساحاتها المزينة بأجمل آيات الفن السوري مسرح، تماثيل، لوحات فسيفساء، وأعمدة قصور ومعابد. كما يوجد مدن السويدية وارسوز وبياس.

يسكن لواء الاسكندرون اكثر من 900 ألف مواطن سوري، يتشبثون بتراب وطنهم على الرغم من الظلم الذي ينالونه من سلطات الاحتلال التركي وهم يعتزون دائماً بانتمائهم إلى الوطن الام سورية اعتزازاً لن تزيله محاولات الأتراك الذين بدلوا أسماء عائلات المواطنين السوريين، ومنعوهم من التحدث باللغة العربية، وضغطوا عليهم بكل الوسائل ليهاجروا من أرضهم.
يعمل أهلنا في اللواء بزراعة القطن، الحبوب، التبغ ، المشمش، التفاح، البرتقال والزيتون. ويمارسون صيد السمك ويعملون بصناعة الزجاج والنسيج، كما يعملون بالتجارة عبر البر والبحر. ويخبئ باطن الأرض في أعماقه الذهب والنحاس والبترول والكروم والنيكل.
وينظر السوريون إلى اليوم الذي سيعود فيه لواء الاسكندرون إلى حضن سورية، بأمل قوي وعزيمة ثابتة.