• اخر المشاركات

دراسات: تعاطي الخمور يفتك بأوروبا صحيا واقتصاديا واجتماعيا

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

دراسات: تعاطي الخمور يفتك بأوروبا صحيا واقتصاديا واجتماعيا

مشاركةبواسطة نورس في السبت سبتمبر 24, 2011 10:11 pm

دراسات: تعاطي الخمور يفتك بأوروبا صحيا واقتصاديا واجتماعيا

يخلّف شرب الخمر آثاراً اجتماعية لها علاقة بقدرته على الإسكار وإحداث التسمّم والإدمان، ومسألة تعاطي الكحول وأثرها على الصحة العامة، هي واحدة من أهم الموضوعات التي يناقشها المجتمع العالمي، ومن المخاطر التي تصيب المدمنين على شرب الكحول هي تغير إشارات أدمغتهم وفقدانهم بعض مهارات الاستجابة العقلية وقدرات التواصل مع الآخرين، وهو ما تؤكده دراسة علمية استخدمت طريقة طرح الطرائف للتوصل إلى هذه النتيجة، ناهيك عن مضاره الاخرى فهو يخدر المراكز العصبية العليا، فيصاب شاربه بجنون وقتي فيلحق ألاذى بأهله أو بالناس أو بنفسه، ولربما ارتكب أعظم الآثام والجرائم وهو لا يدري، وينبه القلب تنبيهاً شديداً يعقبه ضعف وهبوط، حيث تضعف مناعة الإنسان ضد العدوى بالأمراض وتتلف الكبد والكلى وتسبب الضعف العقلي و العصبي وتعرض المدمن عليها للإصابة بالسل والسركي وأسباب اخر اكثر من تلك انفة الذكر.

السرطانات

فقد خلصت الدراسة الى ضرورة التقيد بالكميات التي توصي بها المنظمات الصحي، خلص باحثون المان الى ان 10 في المئة من السرطانات التي تصيب الرجال و3 في المئة من التي تصيب النساء في اوروبا الغربية مردها الافراط في تناول المشروبات الكحولية، ودرس الباحثون بيانات جمعوها في فرنسا وايطاليا واسبانيا وبريطانيا وهولندا واليونان والمانيا والدنمارك، وتوصلوا الى ان 50,400 من مجموع 79,100 حالة اصابة بانواع معينة من السرطانات، بما فيها سرطانات الامعاء الغليظة والحنجرة، في عام 2008 سببها تناول كميات من الكحول اكبر من التي يوصي بها الاطباء، وقالت مادلين شوتز من المعهد الالماني للتغذية البشرية التي قادت فريق البحث "إن العديد من السرطانات كان من الممكن تفادي الاصابة بها لو حدد استهلاك المشروبات الكحولية بقدحين في اليوم للرجال وقدح واحد للنساء، وهي الكميات التي توصي بها العديد من المنظمات الصحية، واضافت العالمة الالمانية: "وكان من الممكن تفادي الاصابة بعدد اكبر من السرطانات لو تناول الناس كميات من الكحول اقل من الموصى بها او تجنبوها بالكامل، يذكر ان قدح الكحول القياسي يحوي 12 غراما من الكحول الاثيلي ويعادل قدحا واحدا حجمه 125 ملليليتر من النبيذ او حوالي 285 ملليليتر من البيرة، واعتمد البحث على بيانات جمعت من 363,988 رجل وامرأة تراوحت اعمارهم بين الـ 35 والـ 70 عند انضمامهم الى البحث، جرى تتبع حالاتهم منذ اواسط تسعينيات القرن الماضي، وخلص الباحثون الى انه في عام 2008، تسبب تناول الكحول في اصابة 57,600 من الرجال بالسرطانات التي لا علاقة بالافراط في الشرب، اكثر من نصفها بسبب تناول اكثر من قدحين يوميا. بحسب البي سي سي.

اما في النساء، فقد تسبب الافراط في تناول المشروبات الكحولية بـ 21,500 حالة اصابة بسرطانات الجهاز الهضمي العلوي والكبد والقولون والمستقيم والثدي، 80 في المئة منها نتيجة تناول كميات اكبر من الموصى بها.

السرطان عند النساء

في حين حذر تقرير للمعهد الوطني الأمريكي للسرطان، صدر الثلاثاء، النساء في منتصف العمر واللواتي يعاقرن الخمر يوميا من خطورة الإصابة بالسرطان، إذ يصبحن أكثر عرضة للإصابة من اللواتي لا يتعاطين الخمر يوميا، ورغم الاعتقاد بأن تعاطي الخمر بكميات قليلة يوميا يخفض الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية للنساء والرجال معا، إلا أن الدراسة ترى أن مخاطر تناول الكحول يوميا تزداد مع ازدياد الكميات المشروبة، ففي دراسة شملت مليون امرأة، وجد أن النساء في منتصف العمر واللواتي قلن إنهن شربن باعتدال لديهن مخاطر الإصابة بأمراض الكبد، والمستقيم، وسرطان الثدي، مقارنة بالنساء اللواتي شربن أقل من مشروبين أسبوعيا، وربطت الدراسة أيضا بين تعاطي الكحول وخطر الإصابة بسرطان الفم والبلعوم والمريء والحنجرة، ولكن فقط في حالة المزج بين الشرب والتدخين.

وبالمقارنة مع أولئك الذين يشربون مرتين في الأسبوع، ارتفعت مخاطر الإصابة بالسرطان مع تناول كأس إضافية يوميا، وكانت أعلى بالنسبة لأولئك الذين استهلكوا 15 كأسا أو أكثر في الأسبوع، من أولئك الذين تناولوا بين 7 إلى 14 مشروبا في الأسبوع، وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة ناومي ألن من وحدة أمراض السرطان في جامعة أوكسفورد إن "خطر السرطان كان نفسه عند النساء اللواتي تناولن النبيذ أو أي أنواع أخرى.. وهذا يشير إلى أن تعاطي الكحول، وليس غيرها من المواد الأخرى في الخمر هو العامل الأهم في تحديد مخاطر الإصابة بالسرطان، وأضافت احتمال الإصابة بسرطان الثدي عند اللواتي يتناولنه بكثرة معروف منذ زمن طويل ولكن كان هناك القليل من البحوث التي ربطت الكحول بالسرطان عند النساء. بحسب السي ان ان.

وقالت أيضاً: "ورغم أنه ليس واضحا كيف يمكن أن يزيد الكحول من مخاطر الإصابة بالسرطان، إلا أن هناك أدلة على أن تناول الكحول يزيد مستويات الهرمونات الجنسية، والتي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

اكثر ضررا من الهيروين

فيما اعلن البروفسور ديفيد نات المدير السابق لمكتب المخدرات البريطاني والذي اقيل من منصبه في اكتوبر/ تشرين الاول 2009 ان الكحول اخطر من الهيروين. وفي مقال نشر في مجلة لانسيت العلمية قال نات ان الابحاث بينت ان التبغ والكوكايين يشكلان خطرا موازيا واحدا للآخر، اما "الاكستاسي" والـ"ال اس دي" فهي من المخدرات الاقل خطورة، وشكلت تصريحات نات للانسيت خلاصة تقرير اجرته اللجنة البريطانية العلمية للمخدرات وهي هيئة شكلها نات مع زميل له الدكتور ليس كينغ بعد ان استقال من منصبه السابق في مكتب المخدرات البريطاني تضامنا مع نات الذي رفض حينها اعادة تصنيف وزارة الصحة البريطانية للمخدرات.

وافادت الدراسات التي اجرتها اللجنة بأن الهيروين والكراك (وهي المادة الاساسية للكوكايين) والميتيلمفيتامين هي اسوأ مخدرات يمكن للمرء ان يتعاطاها، الا ان الكحول والهيروين والكراك اعتبروا على نفس المستوى من الاذى، وعلى الرغم من مناقضة نتائج هذا التقرير للترتيب الرسمي للمخدرات كما وضعته وزارة الصحة البريطانية فان الباحثين الذين انجزوا الابحاث يقولون ان ما توصلوا اليه يشكل "التقدير الجدي للاذى الذي تسببه المخدرات" والذي يمكن للسلطات اعتماده، ويشير التقرير الى تحاليل وابحاث سابقة اجريت في بريطانيا وهولندا كانت قد اثبتت، حسبما جاء في لانسيت، عدم جدوى الترتيب المعتمد من قبل السلطات في قياس نسبة الاذى التي تتسبب بها المخدرات. بحسب البي سي سي.

وقد افادت المعلومات الجديدة ان "الاذى الذي يسببه فيه الكحول يتخطى بثلاثة اضعاف ذلك الذي يتسبب فيه الكوكايين، بينما صنف ضرر الاكستاسي بأنها ثمانية مرات اقل ضررا من الكحول، وختم البروفسور بالقول ان "قياس الاذى الاجمالي اي حيال من يتعاطى المخدرات او الكحول ومن حوله يفيد بوضوح الى ان الكحول والهيروين والكراك تؤذي اكثر من اي مخدرات اخرى.

خصوبة الرجل

وفي هذا السياق عثر باحثون في الدنمارك على أدلة طبية تظهر تعرض الجنين لأضرار لم تكن معروفة، في حال واظبت الأم على شرب الكحول خلال الحمل، على رأسها ضعف الخصوبة وصولا إلى احتمال فقدانها والتعرض للعقم الدائم، وشدد الباحثون على أن الخطر يحيق بالأطفال الذكور تحديدا، إذ يمكن أن تؤدي الكحول إلى إضعاف تكوين حيواناته المنوية أو تدميرها.

واعتمدت الدراسة على بيانات جرى جمعها قبل 20 عاماً، إذ أجابت قرابة 12 ألف امرأة على سؤال يتعلق بتناول الكحول أثناء الحمل، وبعد تحديد اللواتي كن يتناولن الكحول جرى العثور على أولادهم وإخضاعهم لفحوصات الدم والمني، وبحسب الدراسة فإن الرجل الطبيعي لديه 40 مليون حيوان منوي في كل ميلليتر من المني، ولكن أبناء اللواتي لم يتوقف عن تناول الكحول أثناء الحمل كان لديهم قرابة 25 مليون حيوان في الميلليتر بالمتوسط، أي أقل بنسبة 32 في المائة من المعدلات العادية، وقالت سيسيليا هانسون، الطبيبة المشرفة على الدراسة في مستشفى "آرهوس" الدنمركي إنها عرضت نتائج عملها في مؤتمر الإنجاب وعلوم الأجنة الأوروبي مؤخراً، مضيفة أن عملها هو أول بحث من نوعه يربط بين خصوبة الرجل وتنال الأمهات للكحول خلال الحمل. بحسب السي ان ان.

ولفتت هانسون إلى أن نتائج دراستها بحاجة للمزيد من الأبحاث للعثور على الصلة بين الظاهرتين، خاصة وأن ما اكتشفته يعتبر نتائج أولية قائمة على الملاحظة.

يعطل الزواج ويدمره

حيث يعتبر إدمان الكحول لا يؤثر على أولئك الذين يتعاطونه بإسراف وإفراط فحسب، بل على العلاقات الزوجية والأسرية والصداقة، وفقاً لدراسة جديدة نشرتها مجلة "إدمان الكحول: الأبحاث التجريبية والسريرية، ووجدت الدراسة أن ثمة علاقة وثيقة بين إدمان الكحول والاعتماد عليه وتحديد مواعيد الارتباط بعلاقات زوجية ومدى نجاح تلك العلاقات فيما بعد.

وأوضحت مؤلفة الدراسة، ماري والدرون، الأستاذة المساعدة في حقل التطور الإنساني بجامعة إنديانا، أنه بالنسبة للشبان الذين يتعاطون الكحول "إذا استمروا في تعاطيه إلى أن حد تحول المسألة إلى مشكلة في التعاطي والاعتماد عليه أو إدمانه، فإنه قد يؤثر على احتمالات الزواج واستمراريته."

وقالت: "ما وجدناه هو أن إدمان الكحول يشكل مؤشراً قوياً على احتمالات حدوث الانفصال، وهو ما عرفناه منذ وقت طويل نسبياً.. كما أنه مؤشر فعلي على احتمالات تأخر الزواج.. وهي النتيجة التي أدهشتنا حقاً، وشملت الدراسة 5000 توأم أسترالي، تتراوح أعمارهم بين 28 و92 عاماً، أفادوا كلهم بأن لديهم تاريخاً في الاعتماد على الكحول في وقت من حياتهم، ووجد الباحثون ارتباطاً وثيقاً بين إدمان الكحول والانفصال بين الأزواج، حيث ترتفع احتمالات ذلك إلى الضعفين بين من يتعاطون الكحول بإسراف، وكان بحث علمي سابق قد صنف الكحول في مرتبة "الأكثر ضرراً" على مستخدميه والآخرين، متجاوزاً بذلك الأضرار التي يسببها الكوكايين والهيروين. بحسب السي ان ان.

وقامت لجنة خبراء بتقييم الأضرار الجسدية والسيكولوجية والاجتماعية التي تسببها المخدرات ككل، وصنف العلماء الكحول بأنه الأكثر ضرراً بشكل عام، وفق الدراسة التي نشرت في "دورية لانسيت الطبية، وباستخدام مقياس جديد، من واحد إلى 100، لتقييم الأضرار على المستخدمين والآخرين، جاءت الكحول في المرتبة الأولى برصيد 72، أي ثلاثة أضعاف الضرر المترتب عن استخدام الكوكايين والتبغ، طبقاً للدراسة المنشورة في الموقع الإلكتروني.

سمة اجتماعية

الى ذلك حذرت منظمة الصحة، التي تعقد حاليا الاجتماع الـ63 لجمعية الصحة العالمية، من مخاطر استهلاك الكحول المتزايدة، قائلة إن "تناول المشروبات الروحية بات سمة تطبع المناسبات الاجتماعية في كثير من مناطق العالم، وقالت المنظمة في نشرة حول الكحول، على موقعها الإلكتروني إن "استهلاك الكحول ينطوي على مخاطر صحية ويخلّف آثاراً اجتماعية لها علاقة بقدرته على الإسكار وإحداث التسمّم والإدمان، ومسألة تعاطي الكحول وأثرها على الصحة العامة، هي واحدة من أهم الموضوعات التي يناقشها اجتماع جمعية الصحة العالمية المنعقد في مقر المنظمة في جنيف بسويسرا، والذي ينهي أعماله الجمعة،وأكدت المنظمة أن الكحول، بالإضافة إلى الأمراض المزمنة التي قد تصيب من يتعاطونه بكميات كبيرة طوال سنوات عديدة، يؤدي "إلى ارتفاع مخاطر الإصابة باعتلالات صحية وخيمة. بحسب السي ان ان.

وقالت نشرة المنظمة إنّ "تعاطي الكحول على نحو ضار من الأمور ذات الأثر الوخيم في الصحة العمومية، فهو يحتل المركز الخامس في قائمة الأخطار الرئيسية التي تتسبّب في حدوث الوفيات المبكّرة وحالات العجز في جميع أنحاء العالم، وتشير تقديرات عام 2002 إلى أنّ تعاطي الكحول على نحو ضار يتسبّب في وقوع نحو 2.3 مليون من الوفيات المبكّرة في شتى أنحاء العالم، ويقف وراء 4.4 في المائة من عبء المرض العالمي، وفقا للمنظمة،وقالت النشرة الصحية "إنّ تعاطي الكحول الذي ينطوي على مخاطر من الممارسات التي تتسبّب في أضرار اجتماعية وتكاليف اقتصادية مختلفة، علماً بأنّ معظم تلك الأضرار والتكاليف لا تنعكس في الإحصاءات الخاصة بالأمراض المرتبطة بالكحول.

ضغط الدم و الخمر تركيبة قاتلة

ومن المعروف أن ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ومعلوم أيضا أن حفلات شرب الخمر ليست بالعادة الصحية، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الجمع بين الاثنين قد تضيف ما يصل إلى ضعف المتاعب، وقارنت الدراسة بين الممتنعون عن الخمور مع ضغط دم طبيعي، والرجال المصابين بارتفاع ضغط الدم، والذين يشربون أحيانا أكثر من ستة كؤوس في جلسة واحدة، تبين أنه خطر الموت من جراء الإصابة بجلطة أو أزمة قلبية يتضاعف عند هؤلاء.

ووجدت الدراسة، التي تتبعت 6100 شخص من كوريا الجنوبية تزيد أعمارهم على 55 عاما، ولمدة عقدين من الزمن، أن إذا تعاطى الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، 12 كأسا من المخمر أو أكثر، فإن ذلك يزيد الخطر بنحو خمسة أضعاف، ويقول الدكتور بريان سيلفر، طبيب الأعصاب في مستشفى هنري فورد في ديترويت، بولاية ميتشيغان، والمتحدث باسم جمعية القلب الأميركية إن "بطريقة ما فإن حفلات الشرب الصاخبة، وتناول الكثير من الخمر يزيد خطر مرض ضغط الدم."

وفي مايو/أيار الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر استهلاك الكحول المتزايدة، قائلة إن "تناول المشروبات الروحية بات سمة تطبع المناسبات الاجتماعية في كثير من مناطق العالم."

وقالت المنظمة في نشرة حول الكحول، على موقعها الإلكتروني إن "استهلاك الكحول ينطوي على مخاطر صحية ويخلّف آثاراً اجتماعية لها علاقة بقدرته على الإسكار وإحداث التسمّم والإدمان."

وأكدت المنظمة أن الكحول، بالإضافة إلى الأمراض المزمنة التي قد تصيب من يتعاطونه بكميات كبيرة طوال سنوات عديدة، يؤدي "إلى ارتفاع مخاطر الإصابة باعتلالات صحية وخيمة، مثل الإصابات، بما في ذلك الإصابات الناجمة عن حوادث المرور. بحسب السي ان ان.

وتشير تقديرات عام 2002 إلى أنّ تعاطي الكحول على نحو ضار يتسبّب في وقوع نحو 2.3 مليون من الوفيات المبكّرة في شتى أنحاء العالم، ويقف وراء 4.4 في المائة من عبء المرض العالمي، وفقا للمنظمة.

مضاعفة الضرائب

على صعيد متصل يعد الإسراف في تناول الكحول السبب الرئيسي الثالث للوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنه يسهم في الإصابة بعدد كبير من الأمراض، وحوادث المرور، والجرائم.

وتقترح دراسة جديدة، حلولا لجميع تلك المشاكل، تتمثل في جعل الخمر أكثر تكلفة، وتفيد الدراسة، أن مضاعفة الضرائب على الكحول، يمكن أن يحد من الوفيات الناجمة عن تعاطي الخمر بنسبة 35 في المائة، ومن الحوادث القاتلة بنسبة 11 في المائة، كما من شأنه تقليل نسبة الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي بنسبة 6 في المائة، ويقدر الباحثون أن فرض ضرائب أعلى على خمر من شأنه أيضا أن يؤدي إلى تراجع جرائم العنف بنحو اثنين في المائة، وانخفاض أعداد الجرائم بنحو 1.4 في المائة.

ويقول ألكسنادر واغنار، أستاذ علم الأوبئة في جامعة فلوريدا "ما هو مدهش فعلا ثبات تأثير مضاعفة الضرائب على الخمر، على مجموعة واسعة من النتائج الصحية التي لا تبدو مترابطة ببعضها البعض."

من جانبها، تقول منظمة الصحة العالمية إن الاضطرابات النفسية، خصوصا الاكتئاب واضطرابات تعاطي الكحول، هي عامل خطر رئيسي للانتحار في أوروبا وأمريكا الشمالية.

كما حذرت المنظمة، في تقرير أصدرته في مايو/ أيار الماضي، من مخاطر استهلاك الكحول المتزايدة، قائلة إن "تناول المشروبات الروحية بات سمة تطبع المناسبات الاجتماعية في كثير من مناطق العالم."

وقالت المنظمة، في نشرة حول الكحول على موقعها الإلكتروني، إن "استهلاك الكحول ينطوي على مخاطر صحية، ويخلّف آثاراً اجتماعية لها علاقة بقدرته على الإسكار، وإحداث التسمّم والإدمان."

وتشير تقديرات عام 2002 إلى أنّ تعاطي الكحول على نحو ضار يتسبّب في وقوع نحو 2.3 مليون من الوفيات المبكّرة في شتى أنحاء العالم، ويقف وراء 4.4 في المائة من عبء المرض العالمي، وفقا للمنظمة.

اكثر من الحانة

من جانب اخر يكاد البريطانيون يستهلكون البيرة اكثر في المنزل منه في حاناتهم المفضلة على ما ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" الاثنين نقلا عن الجمعية البريطانية للحانات والبيرة.

في السبعينات كان اكثر من 90 % من البيرة المستهلكة تباع في الحانات الا ان هذه النسبة تراجعت الى 50,9 % نهاية العام 2010 وبات 49,1 % من البيرة تشترى من السوبرماركت على ما اوضحت الصحيفة، واتهمت الجمعية المتاجر الكبرى ببيع الجعة بخسارة لجذب الزبائن اليها في حين ان الحانات لا يمكنها القيام بذلك، وذكرت جمعية الترويج للبيرة "كامباين فور ريل ايل" ان 25 حانة تقريبا تقفل ابوابها اسبوعيا. بحسب فرانس برس.

روسيا "تعترف" بالبيرة مشروباً كحولياً

وفي ذات الصدد وقع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مشروع قانون يصنف البيرة رسميا مشروباً كحولياً، وحتى صدور هذا القانون، كان ينظر إلى أي مشروب يحتوي على نسبة من الكحول تقل عن 10 ٪ على أنها من المواد ، بالمشروبات الكحولية، وتبلغ نسبة استهلاك المشروبات الكحولية في روسيا ضعفي المستوى الحرج الذي حددته منظمة الصحة العالمية، ومع أن الفودكا تعد المشروب التقليدي في روسيا، إلا أن شعبية البيرة ارتفعت، ويجري تسويقها على أنها بديل صحي للمشروبات الكحولية، وارتفعت مبيعات البيرة في العقد الأخير في روسيا أكثر من 40 في المئة، بينما اتخفضت مبيعات الفودكا بنحو 30 في المئة.

ومن الشائع رؤية الناس يشربون البيرة في الشوارع والحدائق العامة في روسيا كما لو أنهم يتناولون مشروبات غازية. وهي تباع في كل المحلات بلا قيود، وعلى مدار الساعة، وقال مدير المركز الفدرالي لدراسات الكحول الإقليمية والاتحادية فاديم دروبيز: "سيجلب القانون بعض النظام الى بيع البيرة. بحسب البي سي سي.

وتعرضت صناعة البيرة الروسية في العام الماضي الى زيادة ضريبية بنسبة 200 في المئة على منتجاتها، فيما سعى وزراء الى جعل استهلاكها تحت السيطرة، وتقضي التدابير الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ في عام 2013، الى وقف بيع المشروبات الكحولية في أكشاك غير مرخصة، وحظر بيعها في المحلات بين ساعات معينة، وتقييد الدعاية لها.

ازمة اقتصادية

الى ذلك أظهرت دراسة حديثة أن الاسكوتلندي يستهلك من الكحول ما يعادل 46 زجاجة فودكا سنويا، وذلك كما يشير تحليل أرقام مبيعات الكحول الذي أجرته وزارة الصحة في سكوتلندا، وكشفت الدراسة أن معدل مبيعات الكحول في سكوتلندا حتى شهر سبتمبر/أيلول من عام 2009 بلغ 12.2 لترا من الكحول الصافي لكل شخص يتجاوز سن الثامنة عشرة من العمر في البلاد.

وقالت الحكومة الاسكوتلندية إن الرقم، والذي لا يزال ثابتا دون أن يطرأ عليه أي تغيير يُذكر منذ عام 2005، يعادل 537 باينت (وحدة لقياس السوائل وتعادل نصف ليتر تقريبا)، أو 130 زجاجة نبيذ للشخص الواحد في العام، تواجه حكومتنا الآن عبئا غير مسبوق من جرَّاء المشاكل الصحية الناجمة عن الكحول، كالجريمة والخسائر في الإنتاجية الاقتصادية التي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات التي تخرج من جيوبنا جميعا، وأضافت نيكولا ستورجيون، وزيرة الصحة الاسكوتلندية قائلة إن الأرقام الجديدة سوف تدفع بالحكومة لاتخاذ قرار يقضي بتحديد الحدود الدنيا لأسعار المشروبات الكحولية في سكوتلندا، وذلك كجزء من خطة لمعالجة المشاكل ذات الصلة بتلك المشروبات.

ونُقل عن نيكولا ستورجيون، وزيرة الصحة الاسكوتلندية، قولها: "تواجه حكومتنا الآن عبئا غير مسبوق من جرَّاء المشاكل الصحية الناجمة عن الكحول، كالجريمة والخسائر في الإنتاجية الاقتصادية التي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات التي تخرج من جيوبنا جميعا.

تركيا تصادر 7 الاف زجاجة خمر

من جهة اخر صادرت الشرط التركية 7 الاف زجاجة خمر غير مرخصة واعتقلت 22 شخصا بعد وفاة اربعة مرشدين سياحيين روس نتيجة التسمم الكحولي من الخمر المغشوش، وذكرت وكالة انباء الاناضول ان الشرطة عثرت على الخمور في مستودع في اقليم مرسين الجنوبي كما عثر على زجاجت فارغة وعلامات لاصقة تستخدم في انتاج الخمر غير المرخص، وكان المرشد الروسي الرابع توفي الاثنين في مستشفى في غرب تركيا اثر موجة تسمم كحولي بين المرشدين الذين كانوا يقومون برحلة باليخت، وتقول التقارير الصحفية ان الضحايا هم ثلاث نساء ورجل من بين 120 من المرشدين الساحيين الروس كانوا في رحلة باليخوت قرب منتجع بودرم في مايو/ايار وتوعكوا بعد تناول الكحول. بحسب البي سي سي.

وفي عام 2009 توفي 11 شخصا، من بينهم ثلاثة طلاب المان، في تركيا بعد تناول كحول مغشوش، وفي عام 2005 توفي 22 شخصا بعد تناولهم راكي (عرق) مغشوش.

الاكوادور تحظر بيع الخمور

فيما قررت حكومة الإكوادور فرض حظر شامل على بيع واستهلاك الكحوليات إثر وفاة 21 شخصا بالتسمم من تناول خمر مغشوش، ووقعت معظم الوفيات في إقليم لوس ريو التي سبق وأن فرض فيها حظر على الكحوليات قبل أسبوع.، وقالت الشرطة إنها صادرت 28 برميلا من الخمور في لوس ريو وكان بعضها يحتوى على الميثانول، وهو نوع سام من الكحول، وقرر المسؤولون توسيع نطاق الحظر ليشمل كافة أنحاء البلاد وسط أنباء عن استمرار عملية تعبئة الخمور في بعض الأقاليم، وناشد وزير الصحة الإكوادوري ديفيد تشيربوجا المواطنين المسارعة بطلب المساعدة الطبية في حالة الشعور بالغثيان أو القئ بعد شرب الكحول، ومن الأعراض الأخرى للتسمم الكحولي الشعور بألم في البطن وتشوش الرؤية أو صعوبة التنفس. بحسب البي سي سي.
صورة

صورة
صورة العضو
نورس
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 1778
اشترك في: الجمعة إبريل 14, 2006 1:01 am

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 9 زائر/زوار

cron