• اخر المشاركات

الإنسان يسمع بعظامه أيضا!

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

الإنسان يسمع بعظامه أيضا!

مشاركةبواسطة noooooooooooor في السبت سبتمبر 03, 2011 4:41 am

الإنسان يسمع بعظامه أيضا!

كثيرة هي النعم التي من الله بها على الإنسان وتجاوزت حد الإحصاء والحصر، كما لا توجد بين هذه النعم من لها درجة او مكانة تختلف عن الأخرى في مقياس الأهمية والحاجة فكل لها نفس المرتبة في محله، ومن هذه النعم، الحواس ومن بينها تبرز حاستي السمع والشم اللتان تعتبران من الحواس المهمة في حياة الإنسان والحيوان على حد سواء، وقد أبرزت الدراسات العلمية الحديثة العديد من الجوانب المهمة والمخفية من هذا العالم الغريب لهذه الحواس العظيمة التي كانت ولازالت إحدى أهم مقومات البقاء والاستمرار.

وبخلاف الذين يتمتعون بحاستي الشم والسمع فأن هناك العديد من الناس محرومون منها التي لا تقل ومن التمتع به، وقد قام العديد من العلماء والباحثين بأجراء العديد من البحوث والتجارب العلمية من اجل التوصل الى نتائج يمكن من خلالها تقليل الاضرار او اعادة الامل لمن لا يملكونه، وقد توصل البعض منهم بالفعل الى طرق علاجية جديدة قد تمكن (في المستقبل القريب) المحرومين من حواسهم الاستفادة منها وممارسة حياتهم الاعتيادية.

يسمع ويشم بطرق مختلفة

فقد اكتشف باحثون من سلاح البحرية الأميركية طريقة سمع جديدة عند البشر، إذ تبين لهم ان الإنسان لا يسمع من قنوات أذنه عندما يكون تحت الماء، وإنما من خلال عظامه، وذكر موقع «هيلث داي نيوز» الأميركي أن الدراسة أظهرت ان لدى البشر قدرة على سماع أصوات شديدة الارتفاع عندما يكونون تحت الماء، أكثر مما يكونون فوقه، لكنهم أشاروا إلى أن طريقة السمع مختلفة، إذ إنهم يسمعون الأصوات عبر العظام، وليس من خلال قنوات السمع الطبيعية، وقال الباحثون ان طريقة سمع البشر فوق أو تحت الماء تختلف، وهذا الاختلاف يعني ان الإنسان يمكنه أن يسمع صوتاً تُراوح قوته بين 20 و20 ألف هرتز عبر الهواء، في حين يمكنه سماع أصوات أعلى من 20 ألف هرتز عندما يغوص تحت الماء، وأشاروا إلى انه على الأرض يسمع الإنسان عبر قنوات الهواء، فتتسبب موجات ضغط الصوت في اضطرابات بالهواء تنتقل إلى قناة الأذن، وتنقر على طبلة الأذن المرتبطة بثلاث عظيمات داخل الأذن الوسطى، المرتبطة بدورها بسائل، وتحتوي على خلايا شعر تحفز عصب السمع الذي يرسل إشارات إلى الدماغ، ولفتوا إلى انه تحت الماء، لا يسمع البشر عبر القنوات الطبيعية، وإنما تبين من الدراسة انه يسمع عبر قنوات العظام التي تحول الصوت إلى الأذن الخارجية والعظيمات في الأذن الوسطى، وأوضحوا ان الصوت تحت الماء يأتي بالتحديد من خلال العظمة التي يمكن الشعور بوجودها عند وضع الأصابع خلف الأذن. وقال العالم في مركز أبحاث السمع في أوريغن، بيل مارتن، ان «استخدام القنوات العظمية يسمح لأذن الإنسان بالتقاط أصوات بترددات أعلى مما يمكن تصورها»، يشار إلى ان الباحثين، من مختبر الأبحاث الطبية في سلاح البحرية في كونيكتيكت، أجروا بحثهم على متطوعين طلب منهـم وضع رؤوسهم داخل بئر هادئة في منشأة عسكرية. بحسب يونايتد برس.

كما كشفت أبحاث طبية اخرى أجريت في ألمانيا احتواء أغشية أمعاء الإنسان على أربع حواس مختلفة لشم المواد العطرية مثل الزعتر والقرنفل وجوز الطيب أظهرت دراسة علمية أجراها باحثون ألمان من جامعتي لودفيج ماكسميليان وميونخ التقنية أن الخلايا الخاصة بحاسة الشم لا توجد في أنف الإنسان فقط، وإنما في أغشية المعدة والأمعاء أيض، وذكر الباحثون لمجلة جاسترو انتيرولوجي المتخصصة في طب الجهاز الهضمي أنهم أجروا أبحاثاً على أغشية الأمعاء الخاصة بكل من الفئران والإنسان واكتشفوا وجود أربع حواس مختلفة للشم فيه، وأوضح الباحثون أن المواد العطرية تحث خلايا أغشية المعدة والأمعاء على إفراز مادة السيروتونين التي تؤثر على القدرة على الهضم كما تؤدي إلى حركة الأمعاء وإفراز عصارته، وقياساً على ذلك فإن المواد العطرية قد تتسبب في الإصابة بالإمساك أو الإسهال أو النزلات المعوية، وأشار الباحثون إلى أن وجود العطريات في كل مادة تحمّل جسم الإنسان أكثر من طاقته حيث أن مواد مثل زيت يوجينول الطيار وعبير القرنفل والمواد العطرية الأخرى لا توجد فقط في التوابل الطبيعية وإنما أيضا في معظم مواد التجميل والعطور والسجائر ومواد التنظيف، وأضاف الباحثون أن العالم الآن مشبع تقريبا بمثل هذه المواد مما يسبب الإصابة بالحساسية علاوة على أنها لها تأثير ضار على وظائف الحيوانات المنوية.

الأذن تمتلك ذاكرة

الى ذلك أكد علماء أميركيون أن الذبذبات التي تحدثها النبرات والأصوات في الأذن الداخلية تظل موجودة على الرغم من تلاشي هذه الأصوات والنبرات، ولم يعرف العلماء السبب وراء بقاء صدى هذه الذبذبات في الأذن، على الرغم من زوال مصدرها، غير أنهم يؤكدون أن هذه الذبذبات التابعة تعد بمثابة نوع من الذاكرة قصيرة المدى في الأذن الوسطى، حسبما ذكر علماء جامعة أوريغون بمدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية في مجلة «بايوفيسكال جورنال» الأميركية، وأشار الباحثون إلى إمكانية أن يسهم اكتشاف وجود هذه الذبذبات التابعة في تفسير ظواهر غامضة تتعلق بإدراك الأصوات، مثل حقيقة ضرورة أن تكون هناك مسافات بطول معين بين الأصوات اللغوية المختلفة عند تعلم اللغة بشكل صحيح، ويقع عضو السمع الأصلي للإنسان، الذي يطلق عليه قوقعة الأذن، في الأذن الوسطى، وهي حلزونية مثل القوقعـة فعـلاً، وبداخـلها كذلك الخلايا الشعريـة وشعيرات مختلفة الطول، وتشبه الأوتار وتنتقل، الذبذبات التي تصل قوقعة الأذن إلى ذبذبات في سائل الأذن، التي تسبب بدورها ذبذبات في شعيرات السمع المتصلة بأطـراف الأعصاب التي تنقلها إلى مركز السمع في الدماغ، وتطور بعض الخلايا الشعرية قوة كرد فعل على الذبذبات التي تصل من قوقعة، وتعزز هذه القوة حساسية السمع، ولم يتوصل العلماء لتفسير كامل لهذه العمليات حتى الآن، ولكن العلماء كانوا يعتقدون من ناحية المبدأ أن الذبذبات وما يتبعها من ردود فعل تنتهي بمجرد انتهاء الأصوات التي سببته، ولكن الباحثين تحت إشراف جيفو شينغ من جامعة أوريغون، أكدوا أن الأمر ليس كذلك، إذ اكتشفوا أن قوقعة الأذن تظل تتذبذب اعتماداً على تردد الأصوات وقوتها، وذلك بعد انتهاء هذه الأصوات، وأشار الباحثون إلى أن بعض التراجعات الطفيفة في القدرة السمعية تخفض الذبذبات التابعة بشكل هائل، وأظهرت نماذج رياضية أن هذه الذبذبات التابعة تنشأ عن طاقة تتولد في قوقعة الأذن بعد انتهاء المصدر المحفز للصوت، وأكد العلماء ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث للوقوف على الآليات الدقيقة لحدوث هذه الذبذبات التابعة. بحسب وكالة الانباء الالمانية.

أمل جديد للصم

من جهة اخرى أعلن باحثون فرنسيون «إن هناك نوعا من البروتين في الاذن الداخلية يساعد الناس على التمييز بين الاصوات وفهم الكلام، وذلك في كشف قد يساعد في علاج ضعف السمع»، وقال بول أفان الباحث في جامعة اوفرنيه في كليرمو فيران في فرنسا، ان الدراسة تساعد كذلك في تفسير السبب وراء معاناة بعض الاشخاص من صعوبة السمع في المطاعم المزدحمة والاماكن الاخرى التي تكثر فيها الضوضاء، وفحصت الدراسة التي أجريت على فئران معدلة وراثيا جزءا في الاذن الداخلية يطلق عليه اسم قوقعة الاذن، ويحتوي على نوعين من الخلايا الحسية التي تلتقط الاصوات، وكان الاعتقاد السائد لغاية الان هو أن القنوات الايونية الموجودة في الخلايا هي المسؤولة بصورة رئيسية عن تشتيت الصوت في الاذن الداخلية، وتعمل القنوات الايونية كمكبر صوت لتحويل الصوت الى رسائل الكترونية تذهب الى المخ، وقال افان «ان التمييز مهم لانه يتيح للناس انتقاء الاصوات الصحيحة من وسط الضوضاء، مثلما يحدث في المحادثات بين الاشخاص في حفل أو أنواع أخرى من الضوضاء في الخلفية. لكن الباحثين أظهروا أن نوعا من البروتين يطلق عليه ستريوسيلين وليس القنوات الايونية هو الذي يحافظ على الخلايا الحسية سليمة ويسمح للاذن الداخلية بتمييز الاصوات بشكل ملائم. بحسب رويترز.

بينما قال علماء امريكيون إنهم اكتشفوا طريقة جديدة لاستعادة السمع، ما قد يؤدي إلى حل دائم لمشكلة الصمم، وذكرت صحيفة «الأكسبرس» البريطانية، أن العلماء في الكلية الطبية بجامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا تمكنوا من صنع «خلايا شعر» حساسة وصغيرة للغاية وضرورية للسمع، وذلك باستخدام خلايا جذعية، ويأمل العلماء أن يكون باستطاعة هذه الخلايا، التي يمكن إنتاجها بكميات كبيرة بواسطة الخلايا الجذعية، تجديد نفسه، ويفقد المريض السمع بشكل معتدل أو قوي بسبب تلف هذه الخلايا «الشعرية» في قوقعة الأذن، وهو جهاز عميق بداخل الأذن، يحوّل الذبذبات إلى إشارات كهربائية في الدماغ، ويحاول العلماء منذ فترة طويلة التوصل إلى طريقة لإعادة نمو «الشعر» في قوقعة الأذن منذ فترة طويلة، ويعاني في بريطانيا وحدها تسعة ملايين شخص من ضعف السمع، كما أن ثلث البالغين فيها ممن هم فوق الخامسة والستين من العمر يعانون أيضاً من هذه المشكلة بشكل من الأشكال، ويأمل العلماء الآن في أن تشكل هذه الدراسة الجديدة خطوة إلى الأمام نحو إيجاد علاج للصم، ولكن قد يحتاج الأمر عقوداً من الأبحاث حول هذا الموضوع.

لا نعرف عنها الكثير!

في سياق متصل يستخدم البعض حاسة الشم لإختيار شريك العمر ويمكن للانسان التمييز بين 10 آلاف رائحة مختلفة لكنه لا يمكنه سوى التمييز بين بضعة روائح حينما يشمها تباع، ولتعريف الناس بأهمية الروائح وحاسة الشم بصفة عامة اقيم في مدينة بوخوم أكبر معرض للعطور في اوروب، على الرغم من الأهمية الكبرى للروائح بالنسبة للإنسان لا تلقى حاسة الشم نفس التقدير الذي تلقاه حواس أخرى كالسمع والبصر مثل، وترتبط الروائح والعطور لدى كل منا بمواقف وأحاسيس وحالات معينة بل وأشخاص معينين، أما كيف تعمل حاسة الشم فهذه مسألة معقدة جدا ولم يجر بحثها إلا قريب، لم يعرف العلماء كيف تعمل حاسة الشم إلا قبل عشرين عام، ويعتبر عام 1991 هو عام حدوث الطفرة في التعرف على هذه الحاسة المهمة، إذ إن العلماء اكتشفوا في ذلك العام البروتينات المسؤلة في خلايا الشم التي يتعرف عليها المخ لدى الفئران، ولم ينجح العلماء في كشف أسرار أنف الإنسان إلا في نهاية تسعينات القرن الماضي، لقد حدث تراجع في تطور حاسة الشم لدى البشر، فنحن لم نعد نذهب للصيد أو للبحث عن غذائنا في الصحاري أوالغابات، وتسبب هذا في توقف عمل كثير من مستقبلات الشم لدينا، ولا زال لدى كل واحد منا حوالي 350 مستقبلة شم نشيطة، وبالمقارنة بالكلاب يتضح الفارق، فالكلب لديه ثلاثة أضعاف هذا العدد من المستقبلات، مع هذا فبإمكان الإنسان أن يميز حوالي عشرة آلاف رائحة مختلفة، يصف عالم فيزياء الخلايا الألماني هانس هات الباحث المتخصص في علم الشم حاسة الشم بأنها أشبه بأبجدية مكونة من 350 حرفا. ويكاد يكون من الصعب تخيل عدد كلمات الروائح التي يمكن تكوينها من هذه الحروف، ولو كان هناك وجود لمثل هذه اللغة فستكون "لغة بالغة الصعوبة" حسب ما يقول هانس هوت، ومن أكثر الأشياء المثيرة في مسألة الشم، هو أننا لا نرى إطلاقا كيف تصل الروائح إلى داخل الأنف، فنحن نشعر بها فقط ويحدث هذا في أجزاء من الثانية، وتبدأ عملية الشم عندما يستنشق الإنسان الهواء الذي يحتوي على جزيئات الروائح. فيدخل الهواء عبر فتحة الأنف ويصل إلى منطقة خلايا الشم (بها 30 مليون خلية، وهي في هذا الرسم باللون البنفسجي)، وتمتد شعيرات خلايا الشم إلى منطقة الطبقة المخاطية ويوجد بين هذه الشعيرات 350 مستقبلة شم، وتنتج خلايا المنشأ (باللون الأخضر) كل أربعة اسابيع خلايا شم جديدة تماما. بحسب وكالة الانباء الالمانية.

وينبه جزيء الرائحة مستقبلة شم معينة، وتشبه هذه العملية وضع المفتاح الصحيح في القفل المخصص له، وتقوم المستقبلات النشطة برد فعل كيميائي في خلايا الشم وينتج عن ذلك نبضات كهربائية، فتمر من طبقة الشم المخاطية عبر الانسجة العصبية الموجودة في العظام لتصل إلى منطقة الشم بالمخ، وفي المخ يتم تحليل هذه النبضات الكهربائية لمعرفة من أي مستقبلات شم ومن أي خلايا أتت، فكل رائحة هي عبارة عن مزيج أو خليط، ويخبرنا المخ على سبيل المثال أن مستقبلات الشم الخاصة برائحة الفانيليا قد حدث لها إثارة، ويجري هذا في لمح البصر بالرغم من إننا لم نرها ولم نشعر بها ولم نتذوقها إطلاق، تتوقف مسألة استقبالنا للروائح ،سواء بالراحة أو بالضيق، على الحضارة التي ننتمي إليها وكذلك على تجاربنا، وذكرياتن، ويقول هانس هوت الباحث في مجال الشم إننا نتعلم الشم، ويقوم المخ بتخزين كل شيء، فعلى سبيل المثال يشعر معظم الناس بالراحة عند شم الورود، لكن إذا كانت رائحة وردة ما مرتبطة بذكرى سيئة لدى الشخص فإنه قد يشعر بالنفور عند شم رائحة هذه الوردة، أحواض الكبريت التي تشبه رائحتها رائحة البيض الفاسد بالنسبة لأغلب الأوروبيين، يمكن أن تعتبر رائحة جيدة في مناطق حضارية وثقافية أخرى، ويقول هانس هات إن رائحة روث الماشية تعتبر عند قبائل الماساي التي تعيش في كينيا وأجزاء من تنزانيا وأوغندا دليلا على الرفاهية، لأن الشخص الذي لديه ماشية كثيرة تعتبره هذا القبائل غني، ويمكن للروائح في ظروف معينة أن تكون بمثابة تحذير من انبعاثات سامة، فيمكن لرائحة ما ان تتسبب في استثارة الغشاء المخاطي في الأنف فيبدأ المخاط في الخروج منها، وتبدأ العين في ذرف الدموع، ويقدر هانس هات نسبة الأشخاص المصابين بتلف في حاسة الشم باثنين في المائة على مستوى العالم، وهؤلاء الأشخاص إما أنهم لا يستطيعون شم أي رائحة إطلاقا أو أنهم يشمون خط، وتعود أسباب ذلك ربما إلى حوادث أو فيروسات أو أعطاب جينية، كل واحد منا لا يمكنه سوى شم عدد قليل من الروائح خلف بعضها، كما يحدث مثلا عندما نشم العطور (البارفانات)، وهذا يرجع إلى أننا نشم من خلال الماء، فعندما يشم الشخص عدة روائح في نفس الوقت فإن هذه الروائح تختلط ببعضها سريعا في الغشاء المخاطي بالأنف، فنفقد الشعور باختلافها. ولإرجاع الأمور إلى طبيعتها ينبغي شم رائحة حبوب القهوة، ولا يعرف العلماء حتى الآن لماذا حبوب القهوة بالذات، وتوجد مستقبلات الشم في كل جسم الإنسان وليس في الأنف فقط، ويبحث هانس هات الآن عن أماكن تواجد مستقبلات الشم في الجسم، واكتشف أن الحيوانات المنوية نفسها هي أيضا لديها مستقبلات شم، فالبويضات تبث رائحة تشبه رائحة السوسن تجذب إليها الحيوانات المنوية، ويتحدث هانس هات عن ظاهرة السوسن، ويقول إن الرجل والمرأة يتبعان حاسة الشم لديهما أيضا في البحث عن شريك العمر، ويضيف إن حاسة الشم يمكن أن تصاب بخلل بسبب هورمونات وأدوية معينة بل وبسبب الروائح الصناعية ومكسبات الطعم أيضا. يمكن لكل واحد منا أن يقوم بتدريب حاسة الشم لديه، وينصح الخبراء الأشخاص الذين يهوون الطعام والشراب المميز أو من يطلق عليهم الذواقة أن يدربوا حاسة الشم لديهم لمعرفة مختلف الروائح ومكسبات الطعم في القهوة والشوكولاته والجبن وغيرها، فالشم والتذوق يكمل كل منهما الآخر، فـ 80% من التذوق يأتينا عن طريق الأنف، أما الـ 20% المتبقية، فتأتي عن طريق اللسان.

حاسة الشم ونمو دماغ الثدييات

من جانبها فأن الحاجة للحصول على حاسة شم أكثر تطورا بهدف البقاء على قيد الحياة هو السبب الرئيسي الذي جعل دماغ الثدييات يصبح أكبر حجما، بحسب دراسات نشرت في الولايات المتحدة، إلى جانب حاسة الشم، يبدو أن تطور حاسة اللمس لعبت أيضا دورا مهما في تطور دماغ هذه الحيوانات، بحسب معدي الدراسة التي نشرت في المجلة الأميركية "سايينس" الصادرة في 20 أيار/مايو الماضي، وكان علماء إحاثة أميركيون قد اكتشفوا هذه العلاقة في حين كانوا يدرسون متحجرات رؤوس تعود إلى فصيلتين من أقدم الثدييات وهما "مورغانوكودون" و"هادروكوديوم" من الثدييات الصغيرة التي تقتات من الحشرات كانت تعيش قبل 190 مليون عام، وقد لجأ هؤلاء الباحثون إلى تصوير مقطعي ثلاثي الأبعاد شبيه بذلك المستخدم في الطب، وذلك بهدف إعادة تكوين دماغ هذه الثدييات القديمة من خلال آثار داخل قحفها المتحجر.فاكتشفوا أن هذه الثدييات الصيغرة كانت تملك أدمغة أكبر بكثير مما كان يعتقد لغاية اليوم، في ما يتعلق بنماذج تعود إلى العصر الجوراسي، بالتالي فإن أول "هادروكوديوم" اكتشف في الصين والذي كان يزن فقط غرامين، كان يتمتع بدماغ ضخم مقارنة مع حجمه، بحسب ما يشرح "زيه شي لوو" من متحف التاريخ الطبيعي كارنيغي في بيتسبرغ والذي شارك في إعداد هذه الأعمال، ويوضح أن "بحثنا الجديد يبين بوضوح أن منطقة حاسة الشم في دماغ هذه الثدييات الأولى، بالإضافة إلى تلك المرتبطة بحاسة اللمس من خلال فروها كانت أكبر من المعتاد"، ويفسر بأن "حاستي شم ولمس متطورتين كانتا ضروريتين لبقاء هذه الحيوانات على قيد الحياة، كما كانتا أساسيتين في بداية تاريخ تطورنا"، ومن بين جميع الحيوانات التي تأهل كوكب الأرض، الثدييات هي التي تملك الدماغ الأكبر مقارنة مع حجمها.
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 6 زائر/زوار

cron