• اخر المشاركات

حرب الصفات السلبية بين الجنسين

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

حرب الصفات السلبية بين الجنسين

مشاركةبواسطة نورس في الأحد يوليو 17, 2011 11:29 pm

حرب الصفات السلبية بين الجنسين


ثمّة صفات كثيرة ترتبط بالإنسان، منها ما هو مذكَّر، ومنها ما ينتهي بتاء التأنيث، فالصمت، والنكد، والصبر صفات مذكرة. أمّا السعادة، والتضحية، والغيرة، فمؤنثة. لكن، يبدو أنّ هذا التصنيف اللغوي، ليس هو المعتمد على أرض الواقع. ذلك أن هناك حرباً بين الجنسين في هذا الخصوص.
الصمت، الغيرة، النكد، الصبر، الذكاء، السعادة، التضحية، المكر، المغامرة، الطمع، الخيانة، المسؤولية، الأنانية، بأي من الجنسين النساء أو الرجال ترتبط هذه المعاني والصفات؟ وإلى أي مدى تأخذ مدلولتها لديهما؟ سؤال طُرح في إستبيان، شمل 50 إمرأة و50 رجلاً، لتجس من خلال مؤشراته نبض المفاهيم السائدة، حول علاقة هذه الصفات بالإناث والذكور من وجهة نظر كلا الجنسين. في أذهان النساء أنّ الرجل يعشق الصمت والمغامرة. والمرأة ثرثارة ونكديّة، في أذهان الرجال. لكن هل هذه الصفات مجرد إسقاطات يطلقها أحد الجنسين على شريكه؟ هل هناك بالفعل صفات معيَّنة تميِّز المرأة وصفات أخرى تميِّز الرجل؟ وهل يمكن أن يتحول هذا الإستبيان إلى ساحة تراشُق بين الرجال والنساء بالصفات السلبية، ومحاولة كل منهم أن ينسب الصفات الإيجابية إلى مصلحته؟ أم لعل كل إنسان، سواء أكان رجلاً أم إمرأة، حالة خاصة، لها صفاتها المميّزة، القائمة على طبيعتها وظروفها، وعلى البيئة المحيطة بها وحدها، بالتالي لا يفيد التعميم فيها؟ الإجابات تُبيِّنها الأرقام.
* إستبيان:
(رجال)/ في ما يلي قائمة من الصفات. من وجهة نظرك، أيها أكثر إرتباطاً بالمرأة؟ وأيها أكثر إرتباطاً بالرجل؟
رجل:
الصمت 100%, الغيرة 7%, النكد 2%, الصبر 71%, المكر 16%, الذكاء 77%, السعادة 32%, التضحية 79%, المغامرة 90%, الطمع 12%, الخيانة 78% المسؤولية 94%, الأنانية 27%.
امرأة:
الصمت صفر,الغيرة 93%, النكد 98%, الصبر 29%, المكر 84%, الذكاء 23%, السعادة 68%, التضحية 21%, المغامرة 10%, الطمع 88%, الخيانة 22% المسؤولية 6%, الأنانية 73%.
(نساء)/ في ما يلي قائمة من الصفات. من وجهة نظرك، أيها أكثر إرتباطاً بالمرأة؟ وأيها أكثر إرتباطاً بالرجل؟
رجل:
الصمت 91%, الغيرة 63%, النكد 27%, الصبر 6%, المكر 44%, الذكاء 43%, السعادة 15%, التضحية 2%, المغامرة 99%, الطمع 57%, الخيانة 94% المسؤولية 45%, الأنانية 69%.
امرأة:
الصمت 9,الغيرة 37%, النكد 73%, الصبر 94%, المكر 56%, الذكاء 57%, السعادة 85%, التضحية 98%, المغامرة 1%, الطمع 43%, الخيانة 6% المسؤولية 55%, الأنانية 31%.
- صمت:
لعلّ أبرز ما بَيَّنه الإستبيان ذلك الإتفاق المدهش من الطرفين (الرجال بنسبة 100 في المئة، والنساء بنسبة 91 في المئة) على أنّ الصمت طبع رجالي من الدرجة الأولى، ما يعني أنّ الثرثرة بشهادة الطرفين، ماركة مسجلة ومحتكرة للجنس الناعم بجدارة. كذلك، اللافت للإنتباه أن تُجاري 73 في المئة من السيدات المستطلَعات المفهوم الرجالي العام، الذي يقول إنّ النكد شيمة نسائية بحتة. إذ يؤكد 98 في المئة من رجال العيِّنة المستطلعة إرتباط هذه الصفة بالمرأة وتطابُقَها مع طبيعتها.
- إنصاف:
ولم يتَّفق الطرفان المستطلعان على إرتباط صفات مثل النكد، والثرثرة بالمرأة فحسب، ولكن يبيِّن الإستبيان أنّ العيِّنة المستطلعة رجالاً ونساء، اتفقت أيضاً على أمور إيجابية في حق المرأة، إذ لم تغفل عن إنصاف المرأة، حينما ربطتها بقيمة مثل السعادة. إذ إنّ هذه الخصلة مرتبطة بمعانٍ جميلة ذات علاقة بجوهر الإنسان. فالمرأة هي التي تصنع السعادة من وجهة نظر 85 في المئة من النساء المستطلعات، بينما يشهد لها بهذا الوصف 68 في المئة من الرجال المستطلعين. وق تُعتبر هذه الشهادة قيِّمة بالنسبة إلى المرأة، خاصة أن نسبة الرجال الذين أقرّوا بها تفوق الثلثين.
- كيدهنَّ عظيم:
وحينما يأتي الحديث عن المكر، كصفة تاريخية ارتبطت بالمرأة، منذ قصة إمرأة العزيز، مع النِّسوة في المدينة، فإنّ هذا يفسر الإيمان المرتفع لدى 84 في المئة من الفئة المستطلعة من الرجال أنّ هذه الصفة نسائية. ولكن 44 في المئة من السيدات اللواتي شملهنّ الإستبيان يُبعدن هذه الصفة عن النساء، ويعتقدن أنّ المكر من شأنه أن يكون طبعاً رجالياً خالصاً.
وفي ما يتعلق بالمسؤولية كصفة تلعب دوراً مقدّراً في تقييم الإنسان، يبيِّن الإستبيان إختلافاً حول هذه الصفة المهمة. فكل طرف يُنسبها إلى مصلحته، حيث تؤكد 55 في المئة من السيدات أنّ هذه الصفة مرتبطة بالنساء، ولكن ما يقارب ضعف هذا العدد من الرجال (94 في المئة) لا يتفقون مع هذا التقييم، إذ يؤكدون بثقة أنّ المسؤولية مرتبطة بالرجل. كذلك فإن صفة مثل الصبر، وجدت إختلافاً كبيراً بين النوعين كل ينسبها إلى نفسه. إذ سجلتها 94 في المئة من النساء لمصلحتهنّ، بينما يصرُّ 71 في المئة من الرجال على أنّها صفة تميِّزهم.
- إتِّهامات متبادلة:
ويستعر أُوار حرب الصفات، ليصل إلى حد تبادل الإتهامات بين الجنسين حول مسألة الأنانية. إذ تعتقد 69 في المئة من النساء أنّ الأنانية صفة متعلقة بالرجال، إلا أن 73 في المئة من الرجال، يصرّون على أنّ الأنانية أمر مرتبط بصورة وثيقة بعالم النساء كذلك فإن هناك جدلاً قائماً بين النساء والرجال حول صفة التضحية. إذ يتمسك بها 79 في المئة من الرجال، باعتبارها من الصفات المرتبطة بالرجل. بينما تجد 98 في المئة من النساء أنها صفة خاصة بالنساء. ويبدو من خلال الإستبيان، أن هناك علاقة واضحة بين الرجل والمغامرة من خلال مواقف الحياة وتجاربها. إذ اتفق 99 في المئة من النساء و90 في المئة من الرجال على أنّها صفة متعلقة بالرجل.
- مرونة وتطرُّف:
ويكشف الإستبيان عن نسبة تأييد كبيرة من قِبَل الرجال (88 في المئة)، لفكرة إرتباط صفة الطمع بالنساء، بينما أظهرت النساء عدلاً ومرونة، حيث قسّمن هذه الصفة غير المرغوبة بين الرجال والنساء بنسب متقاربة، حيث وصفن 43% من بنات جنسهنّ بهذه الصفة. اللافت للإنتباه، أنّ فكرة إرتباط صفة الذكاء بالنساء، لا تلقَى قبولاً لدى الرجال، حيث ينسب 77 في المئة من مجموع الذكور المستطلعين هذه الصفة إلى أبناء جنسهم، بينما تبدو حواء وكأنّها لا تزال تمارس وسَطيَتها، وتمسك العصا من المنتصف، حيث قسّمت صفة الذكاء بينها وبين الرجل بنسب متقاربة، 43 في المئة لمصلحة الرجل، و57 في المئة لمصلحتها.
ويُوضِّح الإستبيان أن 37 في المئة من المستطلعات يعترفن بأنّ الغيرة طبع نسائي، ولكن هذه النسبة تصل إلى مراتب أعلى في أذهان الرجال، حيث يؤكد 93 في المئة من الرجال هذه الفكرة. وتمضي أرقام الإستبيان لتُبيّن لنا مزيداً من المفاهيم حول طبع الرجل في مسألة الإخلاص والوفاء. إذ لا تأتي الأرقام أبداً في مصلحته، حيث تؤمن 94 في المئة من النساء بأنّ الخيانة صفة مرتبطة بالرجل، ولا يدافع عن هذا الإتِّهام سوى 22 في المئة فقط من عيِّنة الرجال المستطلعين، الذي يردُّون هذه التهمة إلى النساء.
- دفاع عن الذات:
ما دلالات الصفات وإنعكاساتها على واقع المرأة والرجل؟ لمزيد من الإضاءة حول مؤشرات الأرقام، وبعين الخبير، يرى أستاذ العلوم التربوية والنفسية في "جامعة عجمان"، الدكتور داود ماهر محمد، أن خلاصة النتائج تشير إلى أمرين: "الأوّل أن هناك إتجاهاً واضحاً، إلى الدفاع عن الذات عند كلا الجنسين، والثاني أنّ الإستطلاع قد أظهر تقارباً في الإتجاه نحو أغلبية الصفات، على الرغم من إختلاف النسبة فيه بينهما". يضيف: "على الرغم من وجود مسحة من الدفاع عن النفس، في إجابات كلا الجنسين حول الصفات (القيم) المذكورة، ومحاولة إلقاء أو لصق الصفات السلبية بالآخر، فإنّ الإستطلاع أظهر أن هناك تقارباً في الإتجاهات حول بعض الصفات، مثل النكد والمكر، على سبيل المثال لا الحصر". وفي رأي الدكتور داود أنّ "هذه الدراسة ليست سوى مجسّات للنبض بين الجنسين حول تلك الصفات، ولكن إذا أجريت على فئات أخرى أكثر تحديداً، مثل المراهقين والمراهقات أو المتعلمين وغير المتعلمين، بين الجنسيات المختلفة (ذكوراً وإناثاً) لوجدنا تبايناً كبيراً بينهم، وهذا يعتمد على ثقافة المستجيب وتربيته وإنحداره الطبقي، وعمره وتجاربه، وغير ذلك من أمور".
- الصمت:
وفي قراءة لبعض مؤشرات الإستبيان، يفسر الدكتور داود إتفاق الرجال والنساء، وينسب عالية جدّاً، بالإشارة إلى أنّ "الصمت صفة مرتبطة بدرجة أساسية بالرجل، ذلك أنّ الرجال ومن خلال عملهم خارج البيت، يستنفدون الجزء الأكبر من طاقتهم وحيويتهم. فيكونون أكثر صمتاً في البيت، أمّا المرأة فهي متلهِّفة لأن تتعرف إلى كل جزئية من حياة وعمل وأخبار زوجها". وفي تعليقه حول رأي 93 في المئة من المستطلعين أنّ الغيرة هي طبع نسائي. يقول الدكتور داود: "يبدو أن رأي الرجال مستمد من خلالالتجربة العلمية، لأنّهم يرون أنّ النساء أكثر حسّاسية تجاه إنفتاح أزواجهنّ على النساء غيرهنّ. أما رأي النساء في الرجال وبنسبة 63 في المئة، ففيه نوع من الدفاع عن النفس، والإبتعاد عن الشعور بالنقص المرتبط بالغيرة، علماً بأنّ غيرة النساء على أزواجهنّ، ولكونهنّ أكثر غيرة، ليست صفة سلبية، وإنّما هي صفة إيجابية غاية في الصدق، بشرط ألا تتجاوز الحدود التي تسبِّب شرخاً في العلاقة بينهما".
- صفات مشتركة:
ومن وجهة نظر الدكتور داود، أنّ "تنازُع الرجال والنساء في الإستبيان حول صفة الصبر، ومحاولة كل منهما أن ينسبها إلى نفسه (الرجال 71 في المئة والنساء 73 في المئة)، يشير إلى تناقض ظاهري واضح. في الواقع ليس هناك تناقض، فكلا الرأيين صحيح، حيث إنّهم (الرجال والنساء) لديهم مساحة كبيرة من الصبر والتحمل، لأنّ الحياة تتضمّن ضغوطاً عديدة للطرفين فيصبران عليها. وكذلك في قيمة التضحية، فقد أوضحت الإجابات أنّ الجميع يضحون، وبنسبة عالية، إلا أن هناك إعترافاً ضمنياً من الرجال وبنسبة 21 في المئة، بأنّها صفة نسائية، وهي نتيجة منطقية تماماً". في ما يخص صفة المسؤولية، يجد الدكتور داود أنّ هناك إختلافاً بين الطرفين حول أحقِّية كلٍّ منهما بهذه الصفة. والمفارقة هنا نظرة الرجال المتعصبة إلى مفهوم المسؤولية (94 في المئة قالوا إنّها من صفاتهم) وهم بذلك قد حصروها في (المصروف اليومي) بينما كانت إجابة النساء أكثر توازناً من آراء الرجال، حيث يرين أنّ المسؤولية مشتركة بين الطرفين".
- داخل البيت:
تقترح ثريا عبدالقادر (ربة منزل متزوجة منذ 18 سنة) تقسيم الصمت إلى فترات، حينما نسأل عنه كصفة لمصلحة المرأة، لأنّها على حد قولها ترى الرجال خارج بيوتهم متكلمين وثرثارين، ولا تنتابهم هذه الحالة إلا بين جدران المنزل. وتصل ثريا إلى النتيجة التالية: "الصمت صفة مرتبطة بالرجل داخل بيته فقط". تضيف: "الرجال يستحقون كأس الصمت عن جدارة. إذ إنّ الظاهرة أبو الهول "الرجل الصامت" ظاهرة متكررة في كل البيوت العربية".
- الغيرة.. رجالية:
وتُدافع وفاء بوطيب (ربة منزل متزوجة)، عن الإتهام القائل إنّ صفة الغيرة مرتبطة في أذهان الناس بالنساء أكثر من الرجال. وتؤكد أنّه "إذا كانت الأمور التي تثير غيرة النساء تدور كلها في فلك البحث عن الإخلاص المطلق الذي تنشده المرأة في الرجل، فإنّ غيرة الرجل تعني له كل ما يهدد حقه في التملّك المطلق لجميع ما يريده، وما أكثر الأمور التي يرغبها في الحياة".
وتؤكد وفاء أن "غيرة الرجل موجودة، وقد تكون أشد من غيرة المرأة، لكن يأبَى الرجل أن يعترف بها بسبب الإستعلاء الذكوري، وحتى لا يوصف بالضعف، فألصقها بإمرأة باعتبارها كائناً ضعيفاً من وجهة نظره". كذلك فإن منة الله عصام (ربة منزل وأُم) لا تربط صفة الطمع بالمرأة أبداً، وتقول باستغراب: "المرأة كائن يميل إلى التضحية فطرياً، تعيش عمرها كله من أجل بيتها زوجها وأبنائها، تعطي بلا حدود فكيف تكون طماعة؟". وتشير منة الله إلى أن "ما يجعل صفة الطمع مرتبطة بالرجل، هو رغبته الدائمة في الإستحواذ على كل مميزات الحياة، فمثلاً عندما يفكر في المرأة، فهو يريدها زوجة جميلة وذكية، ويرغب في حنانها ويطلب الرعاية له ولأولاده، ويريد منها كل شيء، ومع ذلك قد تتطلع عيناه إلى أخريات غيرها".
- المسؤولية:
وعلى الضفة الأخرى، ينظر الرجال إلى هذه الصفات وإرتباطها بالجنسين نظرة تكاد تكون مختلفة عن النساء. وفي ما يخص المسؤولية يؤكد بكر طه حسين (ثلاثيني يعمل في مجال الأعمال الحرّة) أنّ "هذه المفردة خاصة بالرجل. إذ إنّ الرجال، ومنذ عهود بعيدة توكل إليهم جميع مهام الأسرة، والرجل ملزم بالإنفاق، وبرعاية أفراد أسرته، وحمايتهم، ومهما عظمت مسؤوليات المرأة فهي في معظم الأحيان لا تتعدّى حدود بيتها". يضيف: "لكن نسب الرجال الصفات الإيجابية إلى أنفسهم لا حدود له ولا يتوقف، فحتى تلك القيم التي كانت من نصيبهم تكليفاً، ينسبونها إليهم. إذ إنّ التضحية مفردة أخرى ينازع الرجال كي تكون ضمن قاموسهم الخاص". ويكمل فراس طه حسين (موظف متزوج) حديث شقيقه بكر، فيؤكد كذلك أنّ "الرجل يضحي بحياته كلها من أجل أسرته، فيخرج من الصباح الباكر يبحث عن سبل الرزق، مضحياً بوقته وراحة جسده، وما يكسبه بعد ذلك يكون لأهله ولأسرته، ونصيبه من ذلك فقط، هو ويؤكد محمد نساج (موظف 28 عاماً) أنّ "النساء عاطفيات ولا يُعملن عقولهنّ كثيراً". يضيف: "لذا. فإنّ الذكاء ميزة رجالية خالصة". ويوضح كلامه قائلاً: "لا أقصد أن أقلل من شأن النساء، ولكن المرأة غالباً ما تقيس الأمور بعواطفها، ولا تعطي عقلها الفرصة كي يعمل، وبمرور الأيّام يصيبه الكسل، بينما الرجل عقلاني، والتفكير بهذا الأسلوب يجعله الأذكى في التعامل مع الأمور".
- خبرة:
وعلى العكس من الآراء الرجالية التي ما فتئت تنسب الصفات الإيجابية إلى مصلحة الذكور، فإن هيثم كركي (طالب 23 عاماً) يجد في المكر صفة رجالية. ويلفت إلى أنّ "التجربة الحياتية الواسعة للرجل تزيد من مهاراته، وتمدّه بكثير من الحيل، التي تساعده على الخروج من المأزق، أو الوصول إلى ما يرغب فيه. لذا فإنّ المكر هو من أدواته التي تستند رصيده الرجولي".
- مرافعة:
ويدافع غي غصن (عازب عشريني) عن تهمة إلصاق صفة الخيانة بالرجل وحده قائلاً، إنّها "سلوك لا يخضع للنوع، وإنما يتعلق بظروف كثيرة يمكن أن يتعرض لها الرجل أو المرأة، فيسلكا السلوك نفسه، كما أن طرف الخيانة الثاني، هو دائماً إمرأة". إعتماداً على ذلك، فإن غي يرى أن "من الظلم نسب هذه الصفة غير المرغوب فيها إلى الرجل وحده".
- ثقافة:
هل هناك أسباب وراء إرتباط صفات محددة بجنس دون الآخر؟ أم أنها مفاهيم عامة لدى الناس تلازم النوعين، بغض النظر عن الإختلافات الفردية؟ تقول أستاذة علم الإجتماع الدكتورة إبتسام محمد أحمد: إنّه "لا يمكن تفسير إرتباط بعض الصفات بالنساء والأخرى بالرجال، بعيداً عن المفاهيم الإجتماعية السائدة، حيث يتم إختيار الصفات، وتنسب إلى نوع بعينه رجلاً كان أم إمرأة بالآليات المتأثرة بالوسط الإجتماعي، والتقاليد والأعراف والعادات". وتشير إلى أن "تقسيم الصفات على النوعين في كثير من الأحيان، يأتي مصوغاً في قالب يعبِّر عن ثقافة محددة، وأسلوب فكري معيّن". وتوضح الدكتورة أحمد كلامها بالإشارة إلى أن "نتائج مثل هذه الإستبيانات، تعتمد بصورة كبيرة على ثقافة المجتمع، وطبقته وتجاربه وغيرها من الأمور. فمثلاً يأتي تخصيص بعض الصفات للنساء حسب المفهوم الذكوري، حينما يقال مثلاً إنّ الذكاء خاص بالرجال أو الخيانة، فكل هذه الصفات تكرس للنظرة إلى الرجل ولإمكاناته، ومساحة الحرِّية الممنوحة له". تضيف: "على الرغم من وجود نساء ذكيات، إلا أنّ هذه صفة علوية يريدها المجتمع الذكوري أن تكون خاصة بالرجل، كذلك هناك رجال مخلصون، ولكن الحرِّية المتاحة لهم للخيانة ونظرة المجتمع غير المحاكمة لهم في هذا الإطار، تجعلان صفة الخيانة أكثر إلتصاقاً بالرجل". وتأتي "أهمية رصد المفاهيم السائدة عند الطرفين" من وجهة نظر الدكتورة أحمد، "باعتبارها إحدى أدوات رسم معالم الحياة الإجتماعية، وتعريف أنماط السلوك الإنساني". لكن مع ذلك، هي لا تنفي "وجود بعض الصفات الفطرية، التي اكتسبها كلٌّ من الجنسين بحكم طبيعته"، مشيرة إلى بعض الأبحاث والدراسات، "التي تؤكد وجود سمات محددة تخصّ كل نوع، سواء أكان الرجل أم المرأة". وهذه السمات في الأغلب لها جذور بيولوجية، وفسيولوجية مرتبطة بنشاط بعض الهرمونات، تجعل كل طرف مختلفاً عن الآخر". إلا أنها تعود لتستدرك قائلة: إنّ "هذا لا يعني أن هناك تفضيلاً لنوع على الآخر بأي حال، إضافة إلى وجود صفات مشتركة بين الطرفين".
صورة

صورة
صورة العضو
نورس
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 1778
اشترك في: الجمعة إبريل 14, 2006 1:01 am

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار

cron