• اخر المشاركات

اجواء العمل... بين الروتين والمشاق الاخرى

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

اجواء العمل... بين الروتين والمشاق الاخرى

مشاركةبواسطة نورس في الأحد يوليو 17, 2011 11:16 pm

اجواء العمل... بين الروتين والمشاق الاخرى

يهتم الغرب والعالم المتمدن كثيراً بالدراسات التي يدور مضمونها حول العمل والوظيفة من خلال دراسة الايجابيات والسلبيات التي تواجه الموظفين اثناء العمل وسبل تلافي اهم المعوقات التي قد تبرز اثناء العمل، وقد ربط العديد من الدراسات اصابة العاملين ببعض الامراض نتيجة لسوء اجواء العمل او لتعرضهم للضغوط المتزايدة وحتى بسبب قلة الرواتب المدفوعة، من جهة اخرى فان ساعات العمل الطويل وفارق السن بين الشباب وكبار السن والازدحامات المرورية والعمل اثناء الدراسة وتوفير بعض وسائل الراحة وغيره، كلها امور قد تشكل فارقأ مهماً في الحياة الوظيفية مما يعود بالمنفعة العامة على الجميع.

ظروف العمل الحديثة

حيث أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أن ظروف العمل تضع الموظفين بين خيار أن يكونوا فقراء إن لم يعملوا وبالتالي المعاناة من قلة الطعام، وأن يعملوا كثيرا وبالتالي الأكل بطريقة غير منظمة ولا صحية نظرا لظروف العمل، وتبين في الدراسة، التي أجرتها جامعة كورنيل الأمريكية، وشملت حوالي 25 امرأة و25 رجلا عاملين، من فئات تتراوح دخولها ما بين الأجور الضئيلة والمتوسطة، بأن أكثر من نصف أفراد العينة يلجأون إلى خيارات غير صحية عندما يأكلون، نظرا لظروف عملهم، وأشارت رئيسة فريق البحث، كارول ديفاين، إلى أن الآباء والأمهات الذين شملتهم عينة البحث، يقومون بعدة إستراتيجيات كي "يتلائموا" مع ظروف عملهم، مثل عدم تناول الأباء للوجبات في وقتها المناسب، أو أنهم يأخذون عائلاتهم للأكل في المطاعم لأنها طريقة أسرع لهم للعودة إلى أعمالهم، والتكيف مع متطلبات وظائفهم، بينما أظهرت الدراسة، التي نشرت، في مجلة "جورنال أوف نيوتريشن إديوكيشن آند بيهيفير" أن الأمهات، بحسب ديفاين، يملن إلى تجنب أكل الفطور، والذي يعد علميا أهم وجبة في اليوم، أو أن يأكلوا من المطاعم أو يشتروا الوجبات الجاهزة بدلا من الطبخ، وقالت ديفاين، "نحن نعلم أنه عندما يأكل الناس مع بعضهم البعض كعائلة، فإن الغذاء الذي يتناولوه الآباء والأولاد يكون أفضل، ولكن في الكثير من الأحيان، تمنعنا وظائفنا من أن نأكل سويا في البيت كما نريد، إذ اتضح أن هذه الظاهرة منتشرة أكثر مما كنا نتوقع، خصوصا وأن الأهل لا يأكلون الوجبات السريعة فحسب". بحسب السي ان ان.

وبينت ديفاين أن المسألة ليست ما نأكل بل كيف نأكل، إذ أن ساعات العمل الطويلة وغير المنتظمة هي من الأسباب الرئيسية لعادات الأكل غير الصحية، ورغم أنه من الصعب تغيير مواعيد العمل، إلا أنه من الممكن على أصحاب العمل أن يغيروا بعض ظروف العمل التي من الممكن أن تساهم في تحسين غذاء العاملين لديهم، وضربت ديفاين، مثالا على ذلك، العمال الذين يشتغلون ضمن مناوبات ليلية، الذين يلجأون عادة لأكل الوجبات الجاهزة منذ مدة، من آلات البيع الآلية، ليسدوا جوعهم، نظرا لأن المقاصف في أماكن العمل تكون مغلقة، وبرأي الخبيرة، يمكن علاج ذلك الوضع من خلال إبقاء الكافتيريات مفتوحة ليلا لتشجيع الموظفين على تناول طعام أكثر صحية، إضافة إلى إعطاء استراحات محددة للعمال، كي يتمكنوا من الأكل بشكل منتظم، وتأمل ديفاين أن يأخذ أرباب الأعمال بعين الإعتبار الآثار التي تسببها ظروف العمل على تغذية العمال، وأن يتحفزوا للقيام ببعض التغييرات على مكان وظروف العمل، لينعكس ذلك على الأنتاج، وختمت ديفاين بالقول، "نحن لن نعالج داء السمنة عبر مجرد نصيحة الناس بأن يأكلوا جيدا وأن ينتقوا الغذاء الصحي، ولكن هذه الدراسة تظهر أن هيكل حياتنا هو ما يجعلنا نتجنب ما يطلبه منا الأطباء.

من جانبهم وبالإضافة للعديد من الأمراض التي تنتج عن مستوى الفقر للأفراد المعنوية منها والمادية فسمة مخاطر جديدة تضاف لهذه القائمة حيث أوضحت دراسة أن البالغين الذين يتقاضون رواتب متدنية يرتفع لديهم مستوى بروتين CRP الذي يزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب، وأفادت الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة "الدماغ والسلوك والحصانة" إن البالغين الذين يعيشون عند أو تحت مستوى خط الفقر يرتفع لديهم مستوى هذا البروتين 51 .7% مقارنة بالذين يعيشون فوق خط الفقر 9 .1%. وأشارت الباحثة إيلين كريمينس لوينارد من مدرسة دافيز لعلم الشيخوخة إلى أن تقدم الدراسة أدلة على أن الناس الذين يعيشون عند أو تحت خط الفقر يرتفع عندهم مستوى هذا البروتين إلى الضعف، وهو ما قد يؤدي على المدى الطويل للإصابة بأمراض القلب وضعف الإدراك.

دراجة رياضية للعمل

الى ذلك أعلنت شركة “تكنوجيم”، شركة إيطالية رائدة عالمياً في مجال اللياقة البدنية والصحة، عن طرح الدراجة الرياضية الجديدة التي تعكس مستويات خبراتها العالية في ابتكار أجهزة ومعدات حركية متطورة من جهة، وتحمل في ثناياها لمسات المصمم المبتكر “أنطونيو تشيتيريو”، وذلك خلال الدورة الخامسة من معرض، ويقول كريستيان ديتريتش، المدير الإداري في شركة تكنوجيم الإمارات المحدودة “في آخر عشر سنوات، قام المصمم أنطونيو تشيتيريو بتصميم العديد من أجهزة “تكنوجيم”، وبالذات تلك التابعة لفئة “برسونال” الشخصية مثل جهاز “كينيسيس” وأجهزة الركض التفاعلي، وقد نالت هذه الأجهزة إعجاب العديد من عملائنا، ونحن متأكدون أن جهاز “ريكلاين برسونال” الجديد سوف يحظى بنفس الإعجاب عندما يُطرح في سوق الإمارات في شهر أكتوبر من هذا العام”، وتُعد “ريكلاين برسونال” آخر إضافة إلى مجموعة معدات وأجهزة “برسونال” التابعة لـ”تكنوجيم”، والتي تضم جهاز “كينيسيس”، منصة الحائط التي توفر ما يزيد عن 200 تمرين رياضي يهدف إلى تعزيز القوة وتحسين المرونة والتوازن، إضافةً إلى جهاز “ران برسونال” للركض التفاعلي الفريد والحصري من “تكنوجيم”. بحسب وكالة الانباء الكويتية.

واعتبر البعض “ريكلاين برسونال” الدراجة الرياضية الأولى من نوعها في العالم التي توفر إمكانية الاتصال بشبكة الإنترنت، وذلك بفضل شاشة “فيزيو وب” الإلكترونية المتكاملة والقائمة على خصائص حدسية تعمل باللمس وتتيح للمستخدمين من خلال مجموعة برامجها التطبيقية المرئية فرصة الاطلاع على بريدهم الإلكتروني، أو ربما الاسترخاء والاستمتاع بتصفح بعض مواقع الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعية المفضلة لديهم، كما يمكن استخدام شاشة لمشاهدة البرامج التلفزيونية واستخدام هاتف الآي فون الخاص بهم، علاوةً على مجموعة واسعة من البرامج الرياضية التدريبية الأخرى، وتتميز دراجة “ريكلاين برسونال” بتصميم مريح، سواء في مقعدها المبتكر أو مسند الظهر، وكلاهما صُمما بالتعاون مع شركة “فيترا” الرائدة في ابتكار حلول ذكية وصحية لتصميم الأثاث، وتتميز دراجة “ريكلاين برسونال” بمزايا فريدة تجمع بين عامل الراحة والتصميم المتطور، وهو ما يجعل منها الخيار الأمثل للبيئة المنزلية أو أجواء العمل، أما من الناحية الرياضية، فهي تمتاز بسهولة الاستخدام وبأنظمتها التفاعلية بفضل دمج النظام الصحي، وهو عبارة عن برنامج خاص بـ”تكنوجيم” طُور خصيصاً ليتيح من خلال مفتاح محمول تشغيل الجهاز مباشرةً بواسطة برنامج رياضي تدريبي، ولحفظ البيانات الخاصة على بوابة إلكترونية يمكن الوصول إليها من أي مكان في العالم، ومع تنامي الوعي حول فوائد ممارسة التمارين الرياضية واتجاه مزيد من الأفراد نحو اتّباع أسلوب حياة صحي تشكل فيه الرياضة جزءاً أساسياً، بات من الضروري إيجاد حلول عملية تلبي متطلبات الأفراد ممّن يفضلون ممارسة الرياضة انطلاقاً من خصوصية منزلهم أو في المكتب، لمن لا يملكون الوقت الكافي لذلك، وكانت هذه المتطلبات الدافع الرئيس وراء سعي “تكنوجيم” إلى تصميم مجموعة معداتها وأجهزتها الشخصية التي تجمع بين المزايا العملية والتصميم العصري المبتكر، لتوفر حلولاً مفيدة لكل الراغبين بالعناية بلياقتهم البدنية، وملائمة للاستخدام سواءً في المنزل أو في الفنادق والمكاتب.

ساعات العمل الطويلة

في سياق متصل يقول واحد من كل ثلاثة نواب في مجلس العموم البريطاني إنهم يفكرون في الاستقالة بسبب الضغط الواقع على أسرهم الذي تسببه ساعات العمل الطويلة، ويشكو السياسيون من أن أعمال التصويت حتى وقت متأخر من الليل والإجهاد الناجم عن تقسيم الواحد منهم لحياته بين دائرته الانتخابية وبين لندن يضعهم تحت التوتر والإجهاد الشديد، ورغم الجهود في السنوات الأخيرة لإصلاح ممارسات مجلس العموم، يظهر مسح أجراه موقع "Mumsnet" الإلكتروني أن ما يقرب من ثلثي أعضاء المجلس يعتقدون أن لعملهم تأثيرا سلبيا على حياتهم الأسرية، قال أكثر من 90% ممن تم استطلاع آرائهم من نواب مجلس العموم البالغ عددهم 101 عضو إن البرلمان ليس ودودا للأسرة وهو رقم يشير إلى أن خطوات مثل فتح دار حضانة لأطفال النواب والعاملين بالمجلس لم تنجح في تصحيح التوازن بين عمل مجلس العموم ومتطلبات الحياة، وتجدر الإشارة إلى أنه بصفة منتظمة يجب على نواب مجلس العموم حضور جلسات تمتد لأوقات متأخرة ليلا تتجاوز الساعة العاشرة، وفي العام الفائت، اشتكت إحدى عضوات المجلس عن حزب الليبراليين الديمقراطيين أنه من "الجنون" أن يكون عليها أن تترك طفلها الرضيع مع زملائها أثناء التصويت في مجلس العموم، قالت النائبة جيني ويلوت إنها سلمت طفلها البالغ من العمر 18 شهرا "إلى أقرب نائب زميل" التزاما بالقواعد التي لا تسمح إلا للنواب فقط بدخول الغرف المخصصة للتصويت. بحسب فرانس برس.

وهذه الشكاوى ليست جديدة، فقد ذكر عدد من نواب البرلمان السابقين قلة الوقت المسموح لهم بقضائه مع أحبابهم كسبب لتركهم النهائي للحياة في ظل السياسة البرلمانية، قال أحد النواب المتقاعدين، "أنا لم أر مطلقا أولادي وهم يكبرون وسأندم على ذلك بقية حياتي"، وأضاف آخر، "أنا منتَخب حديثا ولا أستطيع أن أفهم كيف أستطيع أن أواصل على هذا النحو على مدى السنوات الأربع القادمة بدون تدمير علاقاتي الأسرية"، ونصف هؤلاء النواب الذين تم سؤالهم تقريبا يريدون إنهاء أعمال التصويت الليلية، قال جون وودكوك، النائب من حزب العمال، إنه لم يفكر مطلقا في ترك البرلمان ولكنه قلق بشكل متزايد منذ انتخابه في مايو الفائت بشأن تأثير ممارسات العمل في مجلس العموم على حياة النواب في بيوتهم، وأضاف وودكوك، الذي لديه ابنة عمرها عامان، "إنها ميزة عظيمة أن أقوم بهذه الوظيفة وأنا أعمل فيها بكل جد. ولكنها حتما تضع ضغطا على الأسرة التي يجب عليها أن تعيش في مكانين في الأسبوع، حيث نقضي نصف الأسبوع في الدائرة الانتخابية والنصف الآخر في لندن، ومن خلال أحاديثي مع زملائي أجد أن ساعات العمل في مجلس العموم بالنسبة لكثير من الناس ليست قصيرة بالقدر الذي يسهل وجود الأسرة بالنسبة لهؤلاء الذين تعيش أسرتهم في لندن خلال الأسبوع، إن أعمال التصويت والاجتماعات في أوقات متأخرة من الليل تتركهم في حالة من الإجهاد في نهاية الأسبوع وهذا يؤثر بالطبع على الحياة الأسرية".

قالت هاريت هارمان، نائبة رئيس حزب العمال، إنها تؤكد منذ وقت طويل أن الإصلاحات ضرورية بشكل ملح حتى يكون البرلمان أكثر فاعلية، "من المهم أن نسمح للنواب بممارسة حياتهم الأسرية بشكل سليم لأن كثيرا من السياسات تتركز حول الأسرة، "لقد قلت منذ وقت طويل إن النواب يجب أن يكونوا قادرين على السفر من دوائرهم الانتخابية يوم الاثنين وبدء العمل في وقت مبكر أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس حتى يتسنى لهم الانتهاء من أعمالهم في وقت مبكر في هذه الأيام، وأعتقد أن هذا من شأنه أن يجعل البرلمان أكثر ودا للأسرة ومكانا أكثر فاعلية"، وفي تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال جوستين روبرتس، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لموقع "Mumsnet"، "إن جعل بلد ما أو مكان عمل ما ودودا للأسرة يعتمد على مساعدتنا جميعا على تغيير الثقافة السائدة حولن، فإذا أراد السياسيون أن تكون بلادنا أكثر ودا للأسرة فإنهم يحتاجون إلى القيادة بالقدوة والمثال، وفي الوقت الراهن يقصر البرلمان كثيرا عن هذا الأمر، إذا كنا نريد تشريعا يعكس حاجات الأسر، فيبدو من الإنصاف والعدل أن نسمح للنواب بأن يعيشوا كأسر، ويمكن أن تخسر البلاد كثيرا من المواهب إذا استسلمنا لوجهة النظر القائلة بأن البرلمان ليس مكانا لأم (أو أب) لها أطفال صغار".

الازدحام المروري

من جهته كشف تحقيق صحفي نشرته مجلة "التنمية الإدارية" الصادرة عن معهد الإدارة العامة، أن الإزدحام المروري يؤدي إلى استنزاف الأشخاص على الصعيد المادي والمعنوي وإلى سوء المزاج، ويسهم في اعتلال الصحة العامة مما يؤثر سلباً على أداء الموظفين بشكل عام، وأشار التحقيق بحسب ما ورد بجريدة "الرياض" السعودية إلى دراسة أعدتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بُنيت على نتائج الإحصاء السكاني الأخير2010م، أن عدد سكان الرياض في حدود 4.9 ملايين نسمة، ويجوب طرقاتها يومياً حوالي 985 ألف سيارة بمتوسط 1.6 سيارة لكل أسرة، 90% منها سيارات خاصة وفقط 3% حافلات و1% سيارات أجرة، وتتحرك هذه الحشود في فترة الذروة من الساعة السابعة صباحاً إلى الثالثة بعد الظهر، ومن بعد صلاة العصر حتى الساعة العاشرة مساء، وعدد الرحلات المرورية في مدينة الرياض لوحدها يبلغ نحو 6.5 ملايين رحلة في اليوم، ويتوقع خلال السنوات العشر المقبلة أن يصل عدد الرحلات إلى أكثر من 15 مليون رحلة يوميا عام 1442ه، واتضح أن 27 % من هذه الرحلات تتعلق بالنقل المدرسي وأن الاعتماد بصورة أساسية على السيارة الخاصة وسيلة للتنقل، وبين التحقيق أن المضاعفات الصحية نتيجة الازدحام المروري تؤثر بشكل كبير على صحة الموظفين وأدائهم وإنتاجيتهم، فالملوثات التي تملأ الشوارع من عوادم السيارات تؤدي إلى تأثير ضار على جسم الإنسان والحيوان والنبات، وبالتالي يخفض قدرة العاملين الإنتاجية وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة كالسكري، والضغط، والربو، والتهابات الجهاز التنفسي، فالضغط العصبي والتوتر المستمر يرفع مستويات السكر في الدم فتحدث مضاعفات خطيرة للشخص قد تؤدي للغيبوبة.

الخبرة مقابل الشباب

من جهة اخرى وجد باحثون أوروبيون ان الموظفين الأكبر سناً أكثر إنتاجية من زملائهم الأصغر سناً والسبب الرئيسي هو الخبرة، وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ان العلماء من جامعة مانهايم الألمانية أجروا دراسة في معمل شركة "مرسيدس بنز" في جنوب ألمانيا ووجدوا ان العمال الأكثر نضجاً قد يكونون أكثر ضعفاً وهشاشة من زملائهم الذين يصغرونهم، لكنه يعوضون عن ذلك بتجربتهم الأكبر وقدرتهم على العمل في فريق ونجاحهم في التعامل مع الأمور عندما تسير في الاتجاه الخط، وقال الباحثون انه "فيما يرتكب العمال الأكبر سناً أخطاء أكثر نتيجة تراجع القدرات الجسدية، إلا ان أخطاءهم قلما تكون فادحة بسبب الخبرة الأكبر"، وأضافوا ان "الخبرة تحول دون الأخطاء الفادحة"، كما وجد العلماء ان العمال الأصغر سناً والأكثر تعلماً كانوا أقل إنتاجية من الذين لديهم مؤهلات أقل منهم والسبب يعود على الأرجح إلى انهم يضجرون بسهولة أكثر، وقالوا ان نتائج بحثهم تشير إلى ان وجود نسبة مرتفعة من النساء في صفوف اليد العاملة سيئة لجهة الإنتاجية عندما يكون الفريق صغير السن ولكنها جيدة في الفرق التي تضمن موظفين أكبر سن، وأضافوا ان النساء يرتكبن أخطاء أقل لكن انتباه العمال الشبان يتشتت بوجودهن ويميلون إلى ارتكاب أخطاء أكثر عندما تكون نساء في فريق العمل الذي ينتمون اليه. بحسب وكالة الانباء الكويتية.

العمل أثناء الدراسة

بدوره يمثل العمل بالنسبة للإنسان أهمية قصوى لكن تختلف أهميته ودرجة الحرص عليه بين الناس، فهناك من يعشق عمله ويرى فيه ذاته وطموحه ودوره الذي يؤديه في هذه الحياة، وهناك من يراه مطلباً يغطي احتياجاته الحياتية ومتطلباته خاصة مع ارتفاع أسعار المعيشة ومتطلبات الحياة الصعبة وكون أغلب طلابنا وأهاليهم من الطبقة الوسطى وبالتالي المبالغ التي يستطيع الأهل إعطائهم إياها لم تعد تكفيهم مما جبرهم على العمل أثناء الدراسة وبدورها أدت إلى انخفاض المستوى التعليمي لديهم وتأخرهم في التحصيل العلمي المبكر، وما بين هذا وذاك يختلف الأمر كثيرا حين تجتمع الدراسة والحاجة إلى العمل في آن واحد سواء كانت هذه الضرورة تقتضي العمل على مدار العام أم في وقت الأجازة فقط، فما بين الصعوبات والتحديات التي قد تواجه الطالب في هذا المجال وبين الخبرات والمكتسبات التي يتحصل عليها من النزول إلى معترك الحياة والعمل توجد نماذج وتجارب متعددة ويعد العمل أحد أهم الركائز التي تُبني عليها الحضارات، ويتذكر ماهر والذي يعمل محاسبا الآن، تلك الأيام التي مرت عليه في دراسته وكان يضطر فيها للجمع بين الدراسة والعمل قائل، أنه كان يعمل في وقت الدراسة الجامعية في مطعم للأكلات الشعبية(فول، حمص، مسبحة) ويتقاض راتبا بالساعة فكان يعمل ما بين 6 إلى 8 ساعات يوميا الأمر الذي كان يجعله في حيرة بينه وبين متابعة تحصيله الجامعي بانتظام وعلى الرغم من ذلك كان يسعى جاهدا لمتابعة المحاضرات والحرص على عدم ضياعها حتى يتسنى له فهم المواد وبالتالي يسهل عليه المذاكرة وسرعة الفهم تعويضا لقلة ساعات المذاكرة,‏ أما والسبب الذي دفعه للعمل أثناء الدراسة هو الحاجة إلى توفير النفقات الخاصة وتحسر لو أن لديه القدرة المادية التي تكفل له الأنفاق على نفسه أثناء الدراسة حتى لا يضطر إلى العمل فالأفضل للطالب أن يتفرغ لدروسه ومحاضراته حتى لو عرض عليه عمل يدعم تخصصه في المجال العملي حسب رأيه,‏ ورغم هذه الصعوبات فإن الأمر لم يكن كله سلبيات وصعوبات "حسب قول ماهر" فقد عاد العمل وقت ذاك عليه بالنفع حيث تعلم الاعتماد علىالنفس والثقة بالذات واليقين بأنه ليس هناك شيء صعب أو مستحيل.‏ بحسب وكالة الانباء الالمانية.

ويقول زياد طالب اقتصاد في السنة الثالثة بأنه يعمل في أحد المحال التجارية في كل العطل الدراسية (انتصافية أو صيفية) منذ ثلاث سنوات بمعدل عشر ساعات يوميا، حتى أستطيع في نهاية الموسم تأمين الحد الأدنى من احتياجات السنة الدراسية القادمة ويعترف أن بعض أصدقائه يجدون حرجا من العمل في مثل هذه المرافق إلا أنه اضطراً إلى ذلك ويضيف بان قروض التسليف الطلابي التي تقدم للطلاب الجامعيين لا تكاد تكفي ثمن دخان فالعمل حقيقة لا بد منها خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وأما عبد الرحمن طالب أدب عربي والذي يعمل بأحد الفنادق (ميتر) فيقول، اجتهدت في الحصول على فرصة عمل حتى لا أصبح مثل الكثير من طلاب الجامعة الذين عجزوا عن إيجاد عمل منضمين إلى صفوف العاطلين طبعاً عن العمل والذين أصبحوا في تزايد مستمر والذين ينظر بعضهم إلى مثل هذه الأعمال علىأنها لا تصلح لهم اجتماعيا وأدبيا، ولذلك أردت أن أثبت لنفسي أني قادر على العمل في أي مجال مهما كانت طبيعته وبلا حياء لان العمل شرف‏ وحول مجال العمل الذي يفضله أوضح عبد الرحمن بأنه يحب مجال التصحيح اللغوي وتحقيق التراث وبأنه يسعى هذا العام بجدية للبحث عن عمل في هذا المجال رغبة منه في كسب الخبرة حتى يكون مؤهلا لسوق العمل عند تخرجه نظرا لأن صاحب العمل يفضل دائما صاحب الخبرة علىالخريجين الحديثين.

أما حسام أكدت أن ظاهرة العمل والدراسة موجودة في بلدنا والسبب هو الوضع المادي المتوسط عند أغلب الشباب وعوائلهم فأنا لا زلت في السنة الثانية من جامعتي لأنني أعمل ليل نهار حتى لنفسي ولأهلي المصاريف ولا أجد أي وقت للدراسة ولذلك السنة الدراسية الواحدة أعيدها مرتين على الأقل وهذا ليس حالي بل هناك الآلاف مثلي، ويرى أن مميزات العمل تتمثل في الاحتكاك بالمجتمع والتعرف عليه عن قرب بكل ما يحمله من مشكلات ومعوقات كل ذلك ينعكس على الحياة العملية داخل الجامعة، على خلاف زملائه جميعاً يرى الطالب هيثم الذي لم يسبق له أن عمل من قبل بحجة أنه يعرض عليه عملاً ولم يسعى بنفسه للبحث عن أي عمل سواء خلال فترة الدراسة أو الإجازة ليؤكد أن لديه شروطاً في العمل الذي سيوافق عليه وأولها أن يكون العمل في مجال تخصصه وثانياً أن يكون ملائماً اجتماعياً حتى يرغب بالعمل فيه‏ وعن إمكانية قبوله أو رفضه لعمل في مجال تخصصه بأجر زهيد أو حتى بدون أجر قال هيثم أنه إذا كان هذا العمل سيعود عليه بالنفع والخبرة في مجال تخصصه فانه ربما يقبل به وسيعتبره نوعا من أنواع التدريب العملي,‏ ويؤكد على ضرورة الاستمتاع بالإجازة واستغلالها في الترفيه والراحة بعد الدراسة مشيرا إلى انه ليست لديه أنشطة مميزة وغالبا ما يقضي الأجازة ما بين الخروج والمرح مع أصدقائه وبين سعيه لتعلم شيء جديد خاص بدراسته.‏
صورة

صورة
صورة العضو
نورس
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 1778
اشترك في: الجمعة إبريل 14, 2006 1:01 am

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار

cron