• اخر المشاركات

ستيفن فير ..بدأ إمبراطوريته من لا شيء

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

ستيفن فير ..بدأ إمبراطوريته من لا شيء

مشاركةبواسطة noooooooooooor في السبت يوليو 09, 2011 1:17 am

ستيفن فير ..بدأ إمبراطوريته من لا شيء
مليونير كابينة التليفون العمومي
\

من الممكن أن نطلق عليه إمبراطوراً أو عملاقاً لأنه استطاع وبكل ثقة أن يقرع ناقوس التغييرات في حياته نحو الأحسن ومن خلال كشك للتليفون الذي كانت عائديته للمجلس المحلي في مدينته بريستول.

وفي الحقيقة إن ستيفن فير قد تحول من شخص لا يملك شيئا إلى مالك كبير لديه أكثر من 60 شركة تقدر قيمتها بمئات الملايين .وكل ذلك حدث بسبب مكتب "وهمي" أنشأه في هذا الكشك الأحمر المعروف بكابينة الهاتف والذي قادته إليه الصدفة وحدها.


والجميل أنه عندما ومضت الفرصة أمام ستيفن فير لم يتردد قطعاً بل استغل حتى عاملة البدالة لكي يمرر إليها فكرته بحيث إنها قبلت أن تعمل كسكرتيرة له عند تسلم المكالمات الواردة إليه، وكذلك بإيصال مكالماته حينما كان يجلس على كرسي بجوار كابينة الهاتف منتظرا أن يسمع الهاتف يرن حتى يجيب عنه. دعونا نتعرف كيف وظّفَ كشك التليفون الوسيلة التي بدأ بها كفاحه ليصل إلى عالم النجاح والملايين والشهرة؟؟.


بالتأكيد هناك العديد من رجال الأعمال بدؤوا أعمالهم التجارية من غرفة النوم التي يعيشون فيها بشكل يومي ، لكن في حالة ستيفن فير فإنه لم يكن يملك حتى غرفة النوم. لقد كان مكتبه عبارة عن كابينة التليفون العمومي التابعة لمجلس الإسكان المحلي،في المدينة التي كان يعيش فيها مع والده. ومن هذه القاعدة بدأ خطواته الأولى وانطلق إلى ما أصبح عليه اليوم حيث يمتلك إمبراطورية شركات تصل إلى 64 شركة.


وفي الواقع إن تحقيق هذا النجاح لم يستغرق وقتا طويلا جدا.لقد كان عمر ستيفن 15 عاما عندما بدأ عمله في تقديم خدماته عبر كابينة الهاتف العمومي. وعندما بلغ سن التاسعة عشرة ، باع شركته الأولى بمبلغ قدره 100 ألف جنيه إسترليني ليشتري له منزلا وهو عبارة عن بناء على التصميم الجورجي يتكون من خمسة طوابق. وفي الوقت نفسه قام بتأجير عشر غرف منه واتخذ من غرفتي نوم في الطابق السفلي سكنا له. ومع بلوغه العشرين من العمر استطاع أن يتحول إلى شخص يملك الملايين ،وقد صنفه البعض في خانة المليونيرية.


كان في الأمر قدر من الصعوبة وتطلب شيئا من التصميم ونوعا من الدهاء، هذا ما اعترف به ستيفن عندما كان يوقع عددا من الشيكات لإنجاز بعض المهام .إن الأمر لم يقتصر على اغتصابه كابينة التليفون العمومي فقط وتحويلها لاستخدامه الحصري من خلال تعليقه عليها يافطة حملت عبارة "الكابينة خارج الخدمة"، إن الأمر في نجاحه لم يتوقف على ذلك ولكنه أقنع أيضا عاملة البدالة لتتظاهر وكأنها سكرتيرته.


ومن الواضح أنه كان هناك القليل في خلفيته الذي يشير إلى توجهاته نحو الأفكار والمشاريع التجارية. لقد تطلق والداه عندما كان في الرابعة من العمر ،ومنذ هذه السن وستيفن يعيش رحلة مكوكية ذهابا وإيابا بين الكرفان الذي تعيش به والدته في "ملمسبوري"، في ويلتشير، وشقة والده المتكونة من غرفة نوم واحدة في منطقة هنبري في بريستول.


وكان والداه يعملان بجد وكانا مقتنعين بما يصنعانه ويقدمانه في حياتهما. كانت والدته تعمل في أحد المصانع وتبيع وثائق التأمين إلى العوائل في بيوتها وكانت تشجع ابنها الذي يمتلك قدرات ابتكارية كبيرة . ويتذكر ستيف فير تلك الأيام حيث يقول : "مهما كان الشيء الذي أريد أن أفعله ، فإنها كانت تقول لي إن ذلك شيء رائع، وكانت دائما تقول لي : أنت جيد مثل أي شخص ولكن ليس بالضرورة أنت الأفضل'.


ويقول عن أبيه :"أما والدي فقد كان لديه وجه هادئ ونظرات توحي بأنه من العصر الفيكتوري.

ويبدي إيمانا بالناس الذين يعرفون مكانتهم. كان فرنسيا عمل في عالم الصبغ ولطالما كان يمتلك مالا لاحتياجاته الضرورية فإنه سعيد. وظل طوال سنوات عديدة يسألني متى سأتمكن من الحصول على وظيفة مناسبة. وعندما ذهبت لأقله للمرة الأولى بسيارتي البنتلي ، سألني متى سأعيد السيارة إلى أصحابها .وفي الحقيقة إنه كان لا يصدق أني قد اشتريتها ".


وعندما يعود ستيف بالذاكرة إلى الوراء ويقلب صفحات طفولته فأنه يتذكر كيف انه تدبر أموره وهو ما يزال في السابعة من العمر ليستقل القطار الذاهب إلى لندن لأنه كان قد قرأ عن قصر باكنغهام وأراد أن يلقي نظرة على ذلك المكان الذي اثر فيه . وبعد مرور عام على ذلك أو بحدود ذلك تقريبا حتى قرر أن يقطع مسافة 27 ميلا بواسطة دراجته الهوائية انطلاقا من ملمسبوري الى بريستول وذلك من اجل زيارة والده.

وقد رافقته الشرطة الى منزله في كلتا المناسبتين لكنه لا يتذكر انه شعر بالخوف عند الإقدام على هذه المغامرة. وبيقول ستيفن فير : "كل ما كنت أفكر به هو أنني أريد أن أقوم بمغامرة. وعندما عثرت الشرطة علي كنت جالسا على احد الجدران اشرب بفرح غامر قنينة تايزر ".


كان يلتهم كل شيء من صحيفة الفاينانشال تايمز وكذلك مورننج ستار خلال جولته اليومية في قراءة الصحف ، وكان "مدمنا" على الإعلانات المبوبة في اكسجينج ومارت ، وهو المكان الذي رصد فيه الإعلان عن منظف للافران المحلية والذي يمكن أن يستخدم في الأفران دون الحاجة إلى إطفائها أو القيام بتبريدها.

وقد أدرك ستيفن أن ذلك يمكن أن يكون نعمة للمخابز الصناعية التي يستغرق العمل فيها أياما لتبريدها من اجل تنظيفها ،لكن الشركة المصنعة كانت في الولايات المتحدة.


ويقول ستيفن فير :"لم تكن لدي أدنى فكرة عن كيفية إجراء مكالمة هاتفية لأمريكا لذلك اتصلت بعاملة البدالة. وقد تبادلت أطراف الحديث معها حيث قالت لي في النهاية انها ستقوم بحساب مقدار المال الذي احتاجه من اجل الاتصال لتعود وتتصل بي مرة أخرى. وكان هذا هو الإلهام في حد ذاته لخطوات تالية.


وفي الحقيقة لم أكن أعرف انه يمكن ان يتم الاتصال بالشخص على كابينة التليفون العمومي . واخبرتني كم من المال سأحتاج لأضعه في فتحة صندوق التليفون ،ومن ثم حولتني الى الشركة في ولاية نيو جيرسي. وقد ظن موظف الشركة هناك أن عاملة البدالة سكرتيرتي. "


وللتأكد من الوصول المستمر والفوري إلى "مكتبه" جلس فير على كرسي وضعه الى جوار كابينة التليفون العمومي ،فضلا عن قيامه بتعليق يافطة وهمية على باب كابينة التليفون العمومي بأن التليفون خارج الخدمة . ولحسن حظ ستيفن فير ،أن عاملة البدالة في شركة الاتصالات والتي تدعى ، جويس تومسون ،واصلت العمل معه وكأنها سكرتيرته لاسيما بالنسبة لمكالمته الصادرة.


ويستذكر "فير" ما حدث في هذه الايام :كانت في بعض الأحيان تقوم بقطع حديثه لتقول له إن مكالمة أخرى في انتظاره مما يعني أن علي أن أضع المزيد من القطع النقدية في فتحة صندوق الهاتف حتى يتسنى لي إكمال المكالمة المطلوبة.


وفي أوقات أخرى كان يدفع لزميل شقيقته الكبرى لكي يقوم بالتعامل مع المكالمات الواردة إليه. وقد أصبحت عاملة البدالة "جويس" صديقة لفير حيث كان يزورها في كل سنة إلى ان وافتها المنية وقد حضر جنازتها. ويقول فير "كانت "جويس" سيدة رائعة".


ومن جانب آخر استطاع فير ان يقنع الأمريكيين بأن يجعلوه وكيلا لهم في أوروبا. ومن ثم استطاع ان يوزع صيغة(صفقة) تنظيف الافران والتي مزجها بطموحاته وحبه في تحقيق شيء ما في حياته، وفي وقت لاحق تطورت أموره بحيث وصلت إلى كراج محكم.

وكان من السهل ان تنجح بيده صفقة تنظيف الافران ،كما كانت فاتحة خير لصفقات لاحقة جعلته في غضون ثلاث سنوات يمتلك شركة بلغت قيمتها 100 ألف جنيه إسترليني لم يتردد طويلا في اتخاذ قرار بيعها لأنه كان يدرك حجم قدراته.


وانضم بعد ذلك الى وكيل عقاري لكنه لم يكن بتلك الدرجة من الحماسة في عمله وتفكيره واعتبرها فترة للتدريب كمساح لكنه سرعان ما تحول إلى التعامل مع العقارات والأملاك بعد أن تيقن بأنها الطريقة الأكثر موثوقية من حيث كسب المال. وقد أمضى السبعينيات في اكتساب الحصول على المباني والأراضي في فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا.


وجاء انقلابه الجديد في تقريره المقبل في الثمانينيات عندما أعلنت الحكومة عن بناء نفق بحر المانش. ويقول فير: " كان لا أحد يعتقد انها حقا ستحدث في يوم ما لكني اتذكر كيف كنت اتابع مارغريت تاتشر وهي تظهر في نشرات الأخبار ، وكنت أعرف أنها كانت على وشك تحقيق ذلك. وفعلا في اليوم التالي انتقلت بسيارتي إلى كينت واشتريت مخيما للكارافانات ".


وحصل "فير" على موافقة من اجل استخدام مخيم الكارافانات على مدار العام والإعلان عنها على أساس أنه بالإمكان توفيرها كسكن للرجال الذين يبحثون عن عمل في مشروع نفق بحر المانش ،ومن خلال الإعلان عن وجود سكن للإيجار في الصحف المحلية في كل من ليفربول وايرلندا لفت الانتباه ألى كرافاناته.

وفي ظل وجود الكثير من الرجال العاطلين عن العمل توفرت له الفرصة في تأجير مخيم الكارافانات .

وكانت تلك المغامرة الربحية قد كلفته حوالي 100 ألف جنيه إسترليني في حين أنها درت عليه من جراء الإيجار ارباحا سنوية بلغت 300 ألف جنيه استرليني . وهكذا تواصلت قصص الصفقات التي يعقدها السيد "فير"،وفي وقت من الاوقات بلغ حجم العقارات والممتلكات التي يملكها شخصيا حوالي 200 ملكية.


وتضم إمبراطورية "فير" في الوقت الحالي مصنعا لتصنيع معدات صناعة الأخشاب ، ومصنع آخر لصنع السيارة والمقطورات الفان وشركة للطلب بواسطة البريد متخصصة لبيع الأقراص المدمجة (دي في دي) لتدريب الكلاب، وشركة أخرى لبيع الأقراص المدمجة (دي في دي) ايضا والمعدة لإغراض التنويم المغناطيسي من اجل فقدان الوزن.


ويقول "فير": "في الأساس نحن على الدوام نبحث عن المنتجات الأفضل والتي نحاول ابتكارها من اجل أن تكون ذات قيمة للزبائن". وقبل أيام قليلة استطاع أن يشتري مشروعه (شركته) السادس والأربعين، وكان عبارة عن حانة والتي يخطط إلى ان يحولها إلى مطعم.


لقد وصل "فير" الذي بلغ من العمر الآن سبعة وخمسين عاما إلى مرتبة المليونير قبل أكثر من عقدين من الزمن ،ويتمتع بكافة مظاهر النجاح ، ويقسم وقته بين شقة في انتيب على الكوت دازور ومنزل في ولاية فلوريدا وشقة فوقية صغيرة تطل على الميناء في مدينته الأم بريستول.

ولديه أربع سيارات فاخرة في المرآب. اما ابنه ليون الذي يبلغ من العمر (27 عاما) فهو يعمل معه حيث. يدير الاثنان الآن الشركة ويبدو أنهما على خطوة واحدة من لعبة السهولة في تحقيق انجازات جديدة أخرى . ويخطط الاثنان الآن لإدماج مجموعة الاستثمارات والشركات والظهور بشركة واحدة تحمل اسم فير كابيتال للاستثمار.


وقد اشترى الثنائي عقارا عبارة عن سوبر ماركت في السابق في جنوب ويلز ويتطلعان لإبرام صفقة شاملة استثمارية طويلة الأجل.

و لدى "فير" أيضا ابنة اسمها الكسندرا (30 عاما) وهي والدة حفيده "رو" الذي يبلغ عمره ثلاث سنوات فقط . وقد طلق"فير" مرتين ، ويقول انه يعيش الآن مع شريكته اليزابيث. وقد دفع به النجاح الى إقامة علاقات وأصدقاء من المشاهير والمعروفين.

ويقول "فير" كانت لدي حياتي الرائعة ولدي بعض الأصدقاء حيث لا يمكن التصديق أنهم أصدقائي وعندما تزوج "آرني نايس" شريكه في الأعمال المغنية ديانا روس ، دُعيَ"فير" بطبيعة الحال إلى حفل الزفاف الذي أقيم في نيويورك. ويقول "فير""في تلك المناسبة لم أتوقف عن التساؤل في نفسي كيف يمكن لذلك الولد الذي كان يعيش في عقار تابع لمجلس الإسكان المحلي في بريستول ان يتواجد اليوم في هذا المكان".


ويدعي أنه ليس لديه فكرة عما يمتلك من اموال. ويقول "فير": "أنا مهتم فقط في المال بمقدار الحرية التي يعطيني إياها لكي أحيا الحياة التي اختارها. ولم يصادف وان امتلكت عقارا ولكني قمت فقط باقتراض المال من أجل ان اكسب المال، وليس لتحسين نمط حياتي. انك تعمل ذلك فقط مع الأموال التي قمت بجنيها بالفعل. "


ويضيف فير:هنالك الكثير من الناس الذين لم يوضعوا في قائمة صاندي تايمز للاغنياء لأنهم لا يرغبون ان يكونوا ضمن هذه القائمة فضلا عن أنهم لا يريدون ان يفصحوا عن ملكيتهم الحقيقية .ولو افترضنا اننا دمجنا كافة الشركات مع بعضها البعض لتحمل اسما واحدا حينئذ سيكون لنا موقع متميز.

وهل يمكن مقارنة ستيفن فير بتاجر آخر انطلق من المجلس المحلي للإسكان يدعى "دل بوي تروتر" ؟ وعلى صعيد الواقع تبدو المقارنة مشكوكا بها رغم انها لا تزعجه. و يقول "فير" "اعتقد ان توجهي الرسمي اشبهه بريتشارد برانسون" ،. والى جانب ذلك ، هناك فرق جوهري بينه وبين ديل وهو ان ستيفن فير لم يكون ثروة فقط وإنما سعى لها بجد .
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار

cron