• اخر المشاركات

من هو الأسعد حقاً؟

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

من هو الأسعد حقاً؟

مشاركةبواسطة noooooooooooor في السبت يوليو 09, 2011 1:03 am

من هو الأسعد حقاً؟




هل يمكن لنا أن نقتنع بتلك الدراسة الجديدة التي صدرت مؤخراً وزعم الباحثون فيها أن الشخص الذي يتقاعد ويدخل في الستينيات فما فوق هو الوحيد الذي يصبح مقتنعا بالحياة التي عاشها وكذلك هو الأكثر سعادة بين الأعمار الأخرى بدءا من مرحلة المراهقة وانتهاء بالشيخوخة ؟؟ بالتأكيد سيكون لكل منا رأيه الشخصي الذي يبنيه استنادا إلى تجربته وعمره وثقافته.

عموما في هذا الموضوع تقوم صحيفة الديلي اكسبريس البريطانية بتوجيه السؤال المتعلق بما يشعر به هؤلاء الناس وحقيقة مشاعرهم إلى أربعة أجيال. ومن خلال تعقب حياة هؤلاء الأشخاص وجد أن لكل جيل نظرته الخاصة التي لا تخضع لأي حسابات وربما أن كل واحد منهم على صواب حينما يجد نفسه هو الأسعد دون الآخرين.

عموما ان هذه الامور نسبية وهي تستند بالدرجة الأولى على ما يحققه الشخص من رضا عن نفسه وكذلك من أحلام ونجاحات على صعيد الواقع. وفي النهاية علينا ان نرى ماذا قال الأشخاص الأربعة عن حياتهم وسعادتهم؟

الحياة أكثر متعة في المراهقة

"فن ماكفرسون"مراهق يبلغ من العمر خمسة عشر عاما من ركمانسوورث في هيرتفوردشاير ويعيش مع والده (47 عاما) ووالدته كوينتين التي عمرها 45 عاما وكلاهما يعملان في مجال تجارة الأعمال، بالإضافة إلى شقيقته "تارا"التي عمرها 17 عاما وشقيقه "تيت" الذي يبلغ من العمر 11 عاما.

يقول "فن ماكفرسون": ان الكثير من المراهقين يجدون في هذه المرحلة من العمر مرحلة محبطة لأنهم يريدون أن يكونوا مستقلين، ولكنهم ما زالوا يعتمدون على والديهم، فضلا عن أن أي تعثر في الدراسة يسبب لهم إرباكا كما أنهم ليس بالعمر الذي يؤهلهم لتحمل شق طريقهم وحدهم.

ويضيف "فن ماكفرسون" ومع ذلك فأنا شخصيا اتيح لي الوقت لأفعل ما أريد في حياتي، وهو ما مكنني أن أكون أكثر سعادة، فعلى سبيل المثال لقد عدت للتو من رحلة ذهبت فيها بمفردي إلى استراليا لمشاهدة سباق الجائزة الكبرى في ملبورن.

وكان هذا الأمر قد تم التخطيط له قبل ثلاث سنوات عندما دعاني صديق لي لأنه يعرف كم أنا مبهور بالعلوم والتكنولوجيا المتعلقة بهذا الحقل.

وقد بدأت منذ ذلك الحين الاهتمام ومشاهدة الفورمولا بشكل جدي وما زلت في الثانية عشرة من عمري، وسألت والديّ عما إذا كان بإمكاني ادخار ما احصل عليه لكي أذهب إلى استراليا. وقد وافقا على طلبي وذلك يرجع أساسا لان عمتي وعمي يعيشان في ملبورن لكنهما لم يكونا يعتقدان بأني سأفعل ذلك حقيقة.

وعملت بجد من اجل أن أحقق هدفي فكنت بعد أن انهي دوامي المدرسي أذهب في كل ليلة لمساعدة مدرب تنس في نادٍ محلي، وهو متخصص في تدريب الأطفال من ذوي الأعمار الصغيرة. وقبل تسعة أشهر جمعت حوالي 780 جنيها إسترلينيا واضعها في البنك، وهو المبلغ الذي كان يكفي للرحلة إلى استراليا.

وفي غضون ذلك الوقت زرت جامعة أكسفورد بروكس للتعرف على الدراسة في كلية الهندسة. كما ان الحصول على مقعد ليوم واحد كان يتطلب مني الدراسة بشكل جدي مادتي الرياضيات والفيزياء في المدرسة.

وحصلت على إذن خاص عبارة عن اجازة لمدة أسبوع من المدرسة وأوصلني والداي إلى مطار هيثرو لأبدأ رحلتي. وقد شاهدت في ملبورن مباراة لكرة القدم في ملعب الكريكيت في ملبورن، كما زرت أعلى مبنى سكني في العالم، والمتحف الوطني للرياضة.

وكان سباق الجائزة الكبرى حلما بالنسبة لي. وتمكن منتج من هيئة الاذاعة البريطانية البي بي سي ان يتعقبني وقدمني إلى المذيع الشهير "جيك همفري" ومليونير الفورمولا ون ومالك الفريق والناقد التلفزيوني "ايدي جوردان"، وقد كان حدثا مذهلا.

وفي الحقيقة كنت اخطط للحصول على تغطية عادية من خلال بعض اللقطات عن الفورمولا ون لكي ابثها على موقع يوتيوب لاجعله أكثر قابلية للفهم من قبل الناس. ونأمل أنا وأبي في وقت لاحق من هذا العام ان نستطيع اللحاق باليورو ستار في بلجيكا من اجل سباق الجائزة الكبرى هناك.

وبالتالي فما الذي لا يمكن لي ان أحبه وانا في سن الخامسة عشرة؟

الثلاثينيات العمر الأفضل

سوزان سيغهال امرأة تبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاما تعمل مستشارة في مجال العلاقات العامة في قطاع السفر تعيش في كينغستون على نهر التايمز مع خطيبها غراهام باكنغهام الذي يبلغ من العمر (42 عاما) والذي يدير موقعا الكترونيا للأعمال الخيرية للمحافظة على اسماك القرش والكائنات البحرية.

تقول سوزان: في سن الخامسة والثلاثين يوجد لدي أكثر من سبب لأكون مفعمة بالنشاط ومرحة اكثر من أي وقت مضى لاسيما انني ودعت مرحلة العشرينيات وضغوطها العصيبة. وحاليا اشعر ان كل شيء يبدو قد وضع في مكانه في الوقت نفسه: المنزل، والحب والعمل واللهو. فحتى عام 2007 كنا نعيش في لندن حيث كانت الحياة فوضى والناس الوحيدون الذين نعرفهم في طريقنا هم هؤلاء الذين يسكنون في تلك الشقق المجاورة لنا. في حين أننا اصبحنا نعيش الآن في منزل رائع مع جيران ودودين في منطقة تشعر من خلالها بالمعنى الحقيقي للمجتمع.

وفي العام الماضي كان لدينا سباقات ترويحية كسباق عباد الشمس الذي أقمناه عبر ثلاثة طرق محلية ولدينا خطة في هذا الصيف لإقامة حفل شواء في الشارع. ونعيش أنا وغراهام معا منذ سبع سنوات. وفي الحقيقة اشعر أنني محظوظة بشكل رائع لأنني لدي شريك حياة هو أفضل صديق لي ولدينا كمية من المرح التي تبهجنا كل يوم. كما أنه شخص يحرص على هوايته الخيرية بحيث جعلنا كلينا نؤمن بما يقوم.

وفي عملي الأخير كنت اقضي ما لا يقل عن أربع ساعات يوميا في التنقل وهو الوقت الذي يستغرق في نهاية المطاف حصيلة عملي كله. ونتيجة لبحثي عن توازن أفضل بدأت بعمل حر من داخل المنزل ومن ثم كما لو كان بفعل ساحر أرسل لي صديقٌ قبل بضع سنوات مضت تفاصيل مهمة عن وظيفة يبحثون فيها عن موظف متخصص في العلاقات العامة لشركة سفر تعنى برحلات المغامرات . وفي الحقيقة كان العمل في شركة السفر المتخصصة بالمغامرة والخيال بمثابة الوظيفة التي احلم بها لان السفر والمغامرة كان شغفي في الحياة.

وكما لو لم يكن ذلك الكرم الالهي كافيا فإن العمل الذي اسند لي في البداية كان في كينغستون، وهو على مسافة 10 دقائق عن بيتي. وبعد ان انتقلت إلى مكتب في ويمبلدون اصبحت منذ ذلك الحين أستمتع بقيادة دراجتي الهوائية لمسافة 25 دقيقة لكي أصل كل يوم إلى مقر عملي، لأنني أجد من الصعوبة في أن أصدق أنني اضيع الكثير من الوقت في ركوب المترو او الباصات. ولأنني حصلت على هذه الوظيفة الرائعة بدأت بالعودة إلى هواياتي المفضلة وفعلا استأنفت ممارسة رياضة التجديف التي اعشقها.

والتحقت في نادي للقوارب بفريق السيدات قبل ثمانية عشر شهرا. وحقا انها متعة عظيمة حينما تحقق انجازا وأصبحنا أبطالا وطنيين في سبتمبر الماضي. وحاليا أسعى للالتحاق بالفريق الوطني لأكون من ضمن المنافسات على بطولة العالم في هذا الصيف. إن متعة الحياة تكمن في انك تواصل التحول نحو الأفضل.

شكراً لأنني في منتصف العمر

ميلي جونسون تبلغ من العمر 47 عاما تعيش في بارنسلي، في جنوب يوركشاير، مع ابنيها تيرينس عمره 11، وجورج عمره 10 أعوام. وقد ألفت أربعة كتب وقد كانت من أفضل الكتب بيعا، كما ان كتابها الخامس في الطريق، ومن المؤمل ان يطرح في الأسواق بعد اقل من شهر.

تقول ميلي: اعتاد الناس أن يقولوا إنك ستكون فوق التل بمجرد ان تتخطى الأربعين، ورغم كل ما تحملته خلال السنين التي فاتت فأنا أسعد من أي وقت مضى. وعلى عكس مما عليه عندما كنت اصغر سنا فأنا في هذه الأيام استطيع أن أتحكم بالأمور عندما تأخذ مسارات غير صحيحة. امتلك الكثير من الأشياء من بينها منزل جميل، وأستمتع بالأطفال الذين اعتبر رفقتهم أكثر من رائعة، كما أني في وظيفتي أتحرك من وضع أفضل إلى أفضل. كما أعيش حياة عاطفية طبيعية، وأشعر بأني مرتاحة مما أبدو عليه من هيئة وقوام ويمكن لي أن أكون اقل وزنا ولكني لا أريد أن أقسو على نفسي أكثر ولا أفكر في أن أتراجع عن الحمية الغذائية.

خلال العشرينيات من عمري تدربت كمدرسة، وعملت محاسبة، وعملت في بيع الأثاث، وفي المبيعات عبر الهاتف، وعملت في جمعية بناء وفي متجر لبيع الملابس وغيرها من الأعمال. ومع ذلك فإن كل ما كنت أريد القيام به هو الكتابة. وكانت مشكلتي ليس لدي فكرة عما يجب أن اكتب عنه. وكنت قد بدأت في كتابة كتاب ثم اعتقدت أنه عبارة عن هراء ليس إلا، وان علي أما ان أودعه درج مكتبي أو أرسله إلى احد الوكلاء الأدبيين لكي يرفضه.

عندما كنت في الثلاثينيات تزوجت من الرجل الذي تبين فيما بعد أنه السيد الخطأ. وقد انتهى زواجنا بنهاية سيئة عندما كان ابني الأصغر طفلا رضيعا لأنني شعرت بالاكتفاء من رجل كان جل اهتمامه هو احتساء الخمر في حانة ولا يكترث لزوجته وأطفاله.

وقد بدأت حياتي تتحول رأسا على عقب في وقت مبكر من دخولي الأربعينيات حيث كنت في ذلك الوقت احصل على مبلغ كبير من كتابة الرسائل والقصائد لبطاقات التهنئة، وكتبت أخيرا كتابي الأول "نادي حلوى يوركشاير" عن ثلاث صديقات من بارنسلي أصبحن حوامل في نفس الوقت. وقد كتبت تلك الرواية في غضون ثلاثة أشهر، حيث كنت أبقى في كثير من الأحيان مستيقظة طوال الليل.

في سبتمبر عام 2005 تولى وكيل أدبي عملي الأدبي، وعندما حصل لي على ناشر كنت في حالة انتشاء. وقد عرض الكتاب للبيع في فبراير 2007 وأتذكر بحماس كيف انطلقت مع والدتي إلى "تيسكو" لشراء نسخة. لقد كنت أحلم بتلك اللحظة لفترة طويلة.

وحاليا لا أستطيع أن أصدق تماما أن الرواية الخامسة لي في طريقها للبيع في الأيام القليلة القادمة ومن ثم لا بد لي ان أواصل العمل حتى أنجز روايتي السادسة التي من المؤمل ان تصدر في سبتمبر. واعتبر أنا دليلٌ قويٌ على أن الخيال في كثير من الأحيان يحدث في مراحل متقدمة من العمر.

كبار السن أكثر حكمة وسعادة

اريك هيدلي الذي يبلغ من العمر (75 عاما) يعمل سائقا لصالح السمكري المليونير، مولينز تشارلي، صاحب شركة بيمليكو بلامبرز. ويعيش "اريك" في جنوب شرق لندن. وقد ترمل قبل عام تقريبا ولديه طفلان، وأحد عشر حفيدا وأربعة أولاد .

يقول إريك: عندما كنت شابا كنت اعتقد أنني غير قابل للتدمير، ولا يمكن لي ان أتخيل أنني سأصبح عجوزا يوما ما. ومع أني الآن في السبعينيات من العمر إلا أني بصراحة لا أريد أن أعود شابا مرة أخرى. انظروا إلى كل هذه البطالة وتكلفة الحياة المعيشية وحياة النضال. وعلى الرغم من أنني نشأت خلال السنوات العجاف من الحرب العالمية الثانية، الا أنها لا شيء مقارنة بمشاكل العالم الآن. وعندما كنت شابا كان الناس الذين أعمارهم في السبعينيات يبدون عجائز جدا.

فمثلا جدتي كانت تشبه تماما الملكة فيكتوريا حينما تظهر بفساتينها الطويلة وتعابير الوجه الواضحة التجاعيد وأيديها المكتوفة. في هذه أيام الناس ممن هم في عمري لا يبدون كبارا جدا ولديهم صحة جيدة واشعر أني محظوظ بما لدي.

وفي سنوات صغري عملت لأنني كان علي دفع الرهن العقاري والفواتير الأخرى. كما خدمت في سلاح الجو الملكي البريطاني، كسباك ومهندس، ومدير عام لصالح "ترست هاوس فورت" ومدير الخدمة الوطنية لشركة تشغيل عدادات مواقف السيارات.

والآن أعمل لا لسبب سوى لأني أحب عملي. وحاليا أعيش في بحبوحة مالية آمنة بفضل اثنين من المعاشات التقاعدية التي أتقاضاها وعلى الرغم من أن ما أكسبه من مال يذهب إلى أحفادي. ومع ذلك فأنا اعمل كسائق لصالح تشارلي حتى لو لم أحصل على الأجر. ولكوني سائقة فذلك يعطيني سببا للقيام كل يوم صباح. فمن منا لا يود أن يقضي أيامه في قيادة سيارة بنتلي؟ وفي الحقيقة اقوم بأخذ تشارلي إلى الاجتماعات والأحداث وأحب أن اصطحبه إلى ميدان ليستر لحضور عروض الافتتاحيات الأولى للأفلام. كما ان عمري يمكنني أن يتيح لي ان افلت من العقاب في حالة المخالفات البسيطة. لقد التقيت الكثير من الوجوه الشهيرة من خلال تشارلي بمن فيهم ماكس كليفورد والممثلتان كريس تارانت وليندا لوساردي وكويرك بولين.

وكل ساعة اقضيها الآن بمثابة مكافأة حيث إنني أذهب للحصول على أقصى استفادة من جراء العمل معه. وعندما لا أقوم بالقيادة استطيع أن أقود بعض عربات تشارلي فإن الكلاسيك نوع موريس ماينور موديل 1966 ووفوردسون موديل 1951 – في الاستعراضات كما هو الحال مع عرض لورد مايور.

وأقضي العديد من الساعات الجميلة مع هذه السيارات أيضا. إن الناس ممن هم في الستينيات والسبعينيات من الذين لا يرغبون في العمل لا يعرفون ما الشيء الذي يفتقدونه.
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Alexa [Bot] و 4 زائر/زوار

cron