• اخر المشاركات

الزراعة واستصلاح الأرض... ضرورة عالمية لإطعام الجياع

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

الزراعة واستصلاح الأرض... ضرورة عالمية لإطعام الجياع

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الجمعة يوليو 01, 2011 11:44 pm

الزراعة واستصلاح الأرض... ضرورة عالمية لإطعام الجياع

اشارت العديد من المنظمات التي تهتم بالأغذية والزراعة وسبل تطويرها لأهداف "غير ربحية" وعلى رأس هذه المنظمات "الفاو" التابعة للامم المتحدة، الى ضرورة البحث عن وسائل جديدة في الزراعة بعد ان فشلت الوسائل التقليدية في توفير حاجات العالم المتزايدة من الطعام في ظل مخاوف عالمية في ازدياد موجات الجفاف والتغيرات المناخية التي تلقي بأثارها السلبية على الامن الغذائي العالمي، خصوصاً مع التوقعات التي اشارت الى ارتفاع اعداد سكان العالم لما يزيد عن (9) مليار نسمة خلال العقود القليلة القادمة.

وخلال العديد من المؤتمرات التي اقيمت في العديد من دول العالم، تم التركيز على جانب تبادل المعلومات والابحاث والدراسات العلمية التي تجريها هذه الدول من اجل تحقيق الاهداف العالمية في توفير المحاصيل الرئيسية لسكان العالم عبر تطوير طرق الزراعة وزيادة الانتاج مع تقليل كمية المياة المستخدمة في الزراعة، وتحتاج الدول الغنية والمتقدمة الى التعاون مع الدول النامية من خلال مساعدتها في تطوير الزراعة وزيادة الانتاج عن طريق توفير الدعم الفني والعلمي والمالي له، حيث مازال العديد من دول العالم النامية ذات الارض الخصبة تستخدم وسائل بدائية للزراعة.

نهج اكثر استدامة

حيث قالت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) ان الاثار السلبية المترتبة على نصف قرن من الزراعة الكثيفة يجب أن تفسح الطريق لنهج أكثر استدامة اذا أراد المزارعون اطعام العالم في 2050، وقالت الفاو ان الانتاج الزراعي العالمي يجب أن يرتفع 70 بالمئة بما في ذلك قفزة بنحو 100 بالمئة في الدول النامية لتلبية احتياجات العالم من الغذاء في 2050، وأضافت المنظمة التي تتوقع نمو عدد سكان العالم الى نحو 9.2 مليار نسمة في 2050، وأنه على المزارعين في الوقت ذاته الحفاظ على الموارد وحماية البيئة، ويعني التغير المناخي والمنافسة المتزايدة مع القطاع الصناعي على الاراضي والمياه والطاقة أنه لم يعد بامكان الزراعة الاعتماد فقط على الانتاج المكثف للمحاصيل، وقالت الفاو في تقريرها ان هذا النهج أدى لتدهور الاراضي والاستهلاك الزائد عن الحد للمياه وارتفاع مستوى مقاومة الافات للمبيدات ومشاكل اخرى في كثير من الدول، واضافت "من الواضح أيضا أن نظم انتاج وتوزيع الغذاء الحالية لا تلبي احتياجات العالم من الغذاء" مشيرة الى أن العدد الاجمالي لمن يعانون من سوء التغذية في 2010 يقدر بنحو 925 مليونا وهو رقم أعلى مما كان عليه قبل 40 عاما. بحسب رويترز.

وقالت المنظمة أن هدف اطعام العالم يزداد تعقيدا بسبب الافتقار الى أراض جديدة للتوسع في انتاج المحاصيل، وتابعت أن من الضروري اتباع نهج جديد يعتمد على تكثيف انتاج المحصول بشكل مستدام بما يتيح للمزارعين انتاج المزيد من نفس المساحة المزروعة من خلال زيادة انتاجية المحصول وفي الوقت ذاته الحفاظ على الموارد وتقليل الاثر السلبي على البيئة، وتشمل الخطوات المطلوبة استخدام بذور عالية الانتاجية بما في ذلك البذور المعدلة وراثيا بالاضافة الى خليط من الاسمدة المعدنية والموارد الطبيعية وترشيد استخدام المياه والحد من استخدام المبيدات وتنويع المحاصيل، وقال التقرير ان من المتوقع أن يساعد ذلك صغار المزارعين على تحسين دخولهم بزيادة الانتاج وخفض التكلفة، وأضاف أن المزارعين الصغار خاصة في الدول النامية سيحتاجون لدعم مالي وفني وتعليمي من الحكومات والمنظمات الدولية، وأوضحت الفاو أن العالم يحتاج لاستثمار 209 مليارات دولار اجمالا سنويا (بأسعار 2009) في الزراعة في الدول النامية لتحقيق الزيادات المطلوبة بحلول 2050 مؤكدة تقديراتها لعام 2009.

ابحاث ستطعم العالم الجائع

بدوره قال وزير الزراعة الامريكي توم فيلساك في اجتماع عالمي سيناقش احتياطيات الغذاء وكيفية تهدئة الاسواق المتقلبة ان اضمن الطرق لخفض الجوع العالمي هو مساعدة الدول الفقيرة في زراعة المزيد من الغذاء، وقال فيلساك في تعليق نشرته وزارة الزراعة انه لن تكون هناك حاجة لمخزون الطوارىء اذا ما تم تقاسم المعلومات حول انتاج المحصول والامدادات بشكل اوسع، وتعد اتفاقية من اجل مراقبة معلومات محصول واحدة من اهداف فرنسا الدولة المضيفة لاجتماع وزراء زراعة مجموعة الدول العشرين الغنية، وقال فيلساك ان عقودا من المساعدة الغذائية لم تمح الجوع واسع الانتشار لذا كانت مساعدة الدول التي تعاني عجزا في الغذاء لتعزيز انتاجها الزراعي والحيواني طريق افضل، وقال فيلساك في تعليق "اعتقد ان الحل للامن الغذائي العالمي يكمن في الابتكار وينشأ من البحث والتطوير، كما فعلنا هنا في بلادنا يجب ان نساعد دولا اخرى في العالم بتبني العلم في سعيها نحو انتاجية اكبر"، ويعاني حوالي 925 مليون شخص العديد منهم من مزارعي الكفاف من الجوع المزمن، ويقول خبراء انه سيتعين زيادة انتاج الغذاء بنسبة 70 بالمئة بحلول منتصف القرن حيث من المتوقع ان يقفز تعداد السكان بنسبة الثلث، وطالب فيلساك في الاسبوع الماضي بتبني "احدث تقنية بذور" وارض عصرية وادارة مائية وحيوانية واستخدام مناسب للاسمدة والمبيدات الحشرية، ويعتمد مزارعون امريكيون بصورة كبيرة على بذور معدلة وراثي، واوروبا حذرة بالنسبة للمحاصيل المعدلة وراثي، وقام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعملية تنظيم اقوى لاسواق السلع وخاصة الزراعية وهي اولوية بالنسبة لعمل مجموعة العشرين، واقترح ودائع نقدية على جميع المعاملات المشتقة وبان يكون للمنظمين سلطة للحد من نصيب المستثمرين من السوق. بحسب رويترز.

بينما قالت منظمة أوكسفام الامريكية انه في مقدور مزارعي الارز زيادة محاصيلهم بنسبة 50 في المئة بطريقة جديدة تستخدم مياها أقل في وقت يهدد فيه التغير المناخي والجفاف المحصول الرئيسي، وقالت أوكسفام وهي جماعة تعمل في التنمية ان زراعة الارز الذي يعد مصدرا رئيسيا للسعرات لحوالي نصف سكان العالم تعتمد على المياه بشدة وتستهلك ما يصل الى ثلث كمية المياه العذبة المستخدمة في الزراعة سنوي، ويعتمد مزارعو الارز عادة على غمر حقولهم بالمياه كي تظل شتلات الارز مغطاة بالمياه خلال موسم الزراعة، ولكن أوكسفام قالت في تقرير ان الطريقة الجديدة التي تعرف باسم نظام تكثيف الارز تشتمل على زراعة الشتلات على مسافات أبعد مع ابقاء الارض رطبة بدلا من غمرها بالمياه وزراعة الشتلات في الحقول في وقت مبكر وازالة الاعشاب يدوي، وكتب التقرير بالتعاون مع منظمتي أفريكير والصندوق العالمي لحماية الطبيعة وهما منظمتان غير هادفتين للربح مقرهما الولايات المتحدة، وقال التقرير ان المزارعين الذين يستخدمون هذه الطريقة في مناطق في أفريقيا وجنوب شرق اسيا والهند تمكنوا من زيادة محاصيلهم من الارز بنسبة تصل الى 50 في المئة بكمية أقل من المياه وغالبا بعمالة أقل، وتسعى أوكسفام الى تشجيع البلدان المنتجة للارز على تحويل 25 في المئة من زراعة الارز لديها الى الطريقة الجديدة بحلول عام 2025، وقال راي اوفنهايزر رئيس أوكسفام الامريكية في اجتماع في واشنطن "يمكن لاساليب مثل نظام تكثيف الارز أن تترجم بسهولة الى زيادة في كل من الانتاج والدخل للمزارعين، "المنافع كانت ملموسة وتؤدي الى تحسن في مستوى المعيشة"، ويعد الجفاف مصدر قلق لدول منتجة للارز مثل فيتنام حيث أن نقص المياه هذا العام قد يضر الانتاج في منطقة رئيسية تنتج 90 بالمئة من صادرات البلاد من الارز، وقالت دراسة جديدة أعدها المركز الوطني الامريكي لابحاث الغلاف الجوي ان المناطق الاكثر سكانا قد تواجه موجات من الجفاف الحاد في العقود القليلة القادمة، وتريد أوكسفام ان تدرج الحكومات في البلدان النامية نظام تكثيف الارز في استراتيجياتها التنموية وتأمل أن تستثمر وكالات المعونة في تدريب المزارعين على استخدام الطريقة الجديدة، وقالت دوديدا سوجونافا وهي مزارعة من ولاية اندرا براديش في جنوب شرق الهند ان استيعابها للطريقة الجديدة استغرق منها موسمين بعد أن تعلمتها من احدى جماعات المعونة، وقالت في اجتماع لاوكسفام الامريكية "السكان يتزايدون ولكن الارض لا تتزايد، أرجو أن تبادر المزارعات وتستخدم نظام تكثيف الارز."

تقدم بطيء

في سياق متصل هناك حاجة لتنظيم الاستحواذ على الأراضي في الوقت الذي يستمر فيه المستثمرون الأثرياء في شراء الأراضي الزراعية في العالم النامي، وتختلف الأطراف المعنية بهذه القضية حول كيفية تنظيم مثل هذه الصفقات، وقال مايكل تيلور، مدير برامج في التحالف الدولي للأراضي، وهو تحالف عالمي لمنظمات حقوق الأراضي من روم، "يتفق الجميع على أنه لا يمكن تكرار سيناريو الغرب الأمريكي، حيث تذهب البلدان والشركات إلى دول أخرى للحصول على أراضٍ بأسعار بخسة، ولكن المشكلة في وجود مصالح راسخة مختلفة ومن الصعب التوفيق بين الجانبين"، وبينما لا يعد هذا الاستثمار الزراعي بالجديد، غير أن الجديد، وفقاً للمعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، هو أنه في السياق الحالي من عدم اليقين الاقتصادي وتقلب أسعار الغذاء، فإن عدداً متزايداً من البلدان أصبحت تشتري الأراضي في محاولة لضمان أمنها الغذائي، ويقول البنك الدولي أن معظم الصفقات تعقد في العالم النامي (أكثر من 70 بالمائة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء) حيث تكون تكاليف الإنتاج أقل وقوانين تنظيم الأراضي أضعف، وذلك لإنتاج الغذاء وتوريده إلى الوطن، ووفقاً للمعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، تتصدر الدول الغنية بالمال وتعاني من نقص الأراضي الزراعية والمياه، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والصين، دول العالم في هذا النوع من الاستثمار، ووفقاً للبنك الدولي، كان متوسط حجم التوسع السنوي في امتلاك الأراضي الزراعية العالمية قبل 2008 أقل من أربعة ملايين هكتار، ولكن في 2009، وفي أعقاب الأزمات الغذائية التي وقعت في 2007-2008، تم الإعلان عن صفقات بيع أراض زراعية على نطاق واسع بلغت 45 مليون هكتار (أي ما يعادل حجم السويد)، "وهذا يثير تساؤلات أخلاقية عميقة حول المدى الذي يمكن للبلدان الغنية أن تذهب إليه من أجل تأمين أمنها الغذائي،" وفقاً لتيلور. بحسب ايرين.

ويشاع أنه في الفترة من 2006 إلى 2009، دفع مستثمرون سعوديون 100 مليون دولار سنوياً للحكومة الإثيوبية لتأجير أراض لزراعة القمح والشعير والأرز ثم تصديرها إلى وطنهم بدون ضرائب، في أثناء ذلك، أنفق برنامج الأغذية العالمي أكثر من 300 مليون دولار في عام 2009 وحده، لتقديم 460،000 طن متري من الإغاثة الغذائية لنحو 5.7 مليون إثيوبي بحاجة إلى المساعدة، وتشير أحدث تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أنه سيتعين زيادة الإنتاج الزراعي العالمي بنسبة 70 بالمائة على مدى السنوات الأربعين المقبلة لإطعام العالم، ويخشى الكثيرون من أن الوضع قد يزداد سوءاً، حيث قال أكيم دوبرمان، نائب المدير العام لشؤون البحث العلمي في المعهد الدولي لبحوث الأرز في مانيلا "علينا أن نضمن مواكبة الطلب على الغذاء عالمي، فإذا كان هناك نقص في المعروض، فسوف يسود القلق دائماً"، وعلى الرغم من أن المؤيدين يرون أن هذه الاستثمارات تخلق فرص عمل وتطور البنية التحتية المحلية، وتدخل الممارسات والتكنولوجيا الزراعية الجديدة إلى البلدان المضيفة، فإن منظمات مثل غرين، وهي منظمة ترعى حقوق المزارعين، والمعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، تشير إلى تقارير حول الإخلاء القسري كأحد أبرز الأمثلة على جور مثل هذه الصفقات على مصالح المزارعين المحليين أو السكان الأصليين الذين يعتمدون على الأرض لكسب الرزق.

يواجه المزارعون المحليون أوقاتاً صعبة بالفعل، وقال هينك هوبيلينك، وهو مؤسس مشارك ومنسق منظمة غرين أنه "لا بد أن يعزز الاستثمار الزراعي التنمية المستدامة والمنافع طويلة الأجل للمجتمعات المحلية، بدلاً من أن يعود بالفائدة على الشركات أو الدول الأجنبية فقط"، ولكن الواقع هو أن العديد من أصحاب النفوذ المحليين لا يملكون الأرض بشكل رسمي، كما أشار المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، كما أن انعدام المساواة في القوة التفاوضية يتفاقم بسبب ضعف بنية الحكم في الكثير من البلدان النامية، وأفاد تيلور أنه "يتم التفاوض على هذه الصفقات بين شركاء غير متكافئين على الإطلاق، فالعديد من بلدان الجنوب المضيفة تفتقر إلى خبرة المفاوضات الدولية، ولكنها تحتاج حقاً إلى الاستثمار الزراعي، وهي مستعدة لتقديم تنازلات مثل بيع أراض قيمة، دون مقابل تقريباً".

وفي أبريل 2009، دعا المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء إلى وضع ميثاق شرف لاقتناء الأراضي الأجنبية، مع التركيز على قدر أكبر من الشفافية، والتعويض واحترام مستخدمي الأراضي المحلية، وتقاسم المنافع، وتقييم الأثر البيئي والالتزام بالسياسات التجارية الوطنية، كما نشر البنك الدولي مجموعة مبادئ للاستثمار الزراعي المسؤول في تقريره الذي حمل عنوان "الاهتمام العالمي المتزايد بالأراضي الزراعية"، مع ذلك، رفض ممثلو المجتمع المدني في العالم، أثناء اجتماع لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالأمن الغذائي العالمي، وهي أعلى هيئة مشتركة بين الحكومات بشأن الأمن الغذائي، في أكتوبر، مبادئ البنك الدولي بشأن الاستثمار الزراعي المسؤول، بسبب عدم التشاور مع الجهات المحلية، وقال ممثلون عن المجتمع المدني أثناء اجتماع اللجنة، "لقد صيغت هذه المبادئ من خلال إجراءات محدودة دون مشاركة المجتمعات المحلية والدوائر الأكثر تأثراً بالاستثمارات الزراعية"، كما دعوا إلى فرض حظر على عمليات الاستحواذ الزراعي على نطاق واسع، "ولكن المطلوب بدلاً من ذلك هو قوانين قابلة للتنفيذ على المستويين الوطني والدولي"، وتخطط منظمة الفاو لاصدار مجموعة جديدة من المبادئ التوجيهية، التي ستشمل مشاورات مع جماعات المجتمع المدني، على أن تقدم إلى لجنة الأمن الغذائي في العام المقبل، وقالت استير بينونيا، الأمين العام لجمعية المزارعين الآسيويين من أجل التنمية الريفية المستدامة، التي حضرت اجتماع لجنة الأمن الغذائي العالمي في روما، أنها ستدعم المبادئ التوجيهية للفاو طالما ستلبي احتياجات ومصالح الأطراف المعنية المحلية، وأضافت أنه "لا بد أن تضمن الاستثمارات في مجال الزراعة حقوق المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة وأن تتخذ أشكالاً أخرى مثل مساعدة المزارعين على زيادة الإنتاجية وتسهيل وصول المزارعين إلى الأسواق"، ولكن لا يبدي دوبرمان تفاؤلاً، حيث قال، "في هذه اللحظة، لست متأكداً من أن مثل هذا الاتفاق يمكن أن يصبح قابلاً للتنفيذ، هل هناك سابقة يمكن أن نقيس عليها؟ كيف يمكن أن نطبق شيئاً كهذا؟".

الزراعة الأفقية في الخليج

الى ذلك صرح مؤسس شركة إيروفارمز أن أسلوب الزراعة الأفقية مثاليا لدول الخليج وللإمارات تحديد، وأوردت صحيفة الخليج تايمز الإمارتية تصريحا من مؤسس شركة إيروفارمز بأن أسلوب الزراعة الأفقية مثالي لدول الخليج وفي الإمارات تحديد، وتروج الشركة الأمريكية ايروفارم لأنظمة الزراعة الأفقية وهي أفضل أشكال الزراعة المستدامة التي يمكنها تغيير هيئة المنطقة وضمان الأمن الغذائي، يعتمد نظام الزراعة الأفقية على الأبنية العالية باستعمال موارد يعاد تدويرها وإضاءة اصطناعية، ويقلص هذا الأسلوب من النفايات مما يلعب دورا مفيدا للبيئة ويقلص استهلاك المياه (يبلغ 10% من الاستهلاك الحالي) والمواد الكيماوية ويتخلص من تهديد الآفات الزراعية التي تضر بالمحاصيل الاعتيادية وفقا لقول الشركة، ويوضح الدكتور إدوارد هارود للصحيفة بالقول إن هذا الأسلوب في الزراعة يناسب دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من أي بلد آخر في العالم، ولا تعتمد الزراعة الأفقية على التربة بل تنمو فيها النباتات في الماء الذي يضاف إليه مواد مغذية في أجواء رطبة ويمكن اعتمادها على مدار العام دون مواسم محددة.

السعودية والامارات واستئجار الأرض

من جانبهم قال مسؤولون من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ان البلدين سيواصلان الاستثمار في شراء أرض زراعية بالخارج في إطار استراتيجيتهما لتأمين الامدادات الغذائية، وعانت دول الخليج من ارتفاع أسعار المواد الغذائية على الصعيد العالمي الى مستويات قياسية في 2008 مما زاد تكلفة وارداتها ودفعها للسعي منذ ذلك الحين لاستئجار وشراء أرض زراعية في دول نامية لتحسين أمن الامدادات الغذائية، وقال وزير الزراعة السعودي فهد بلغنيم للصحفيين على هامش مؤتمر في ابوظبي "أعطينا أولوية في السعودية لأمن المياه ولذلك نتخلص تدريجيا من انتاج المحاصيل ذات الاستهلاك الكثيف للمياه وكجزء من استراتيجية الامن لدينا فنحن نشجع القطاع الخاص على الاستثمار في الزراعة بالخارج"، وأضاف "ليس لدينا مكان واحد ولا منطقة واحدة نستهدفها لاستئجار الاراضي، يمكنني ان أعدكم بأننا سنكون في كل مكان في العالم"، وأسست الرياض في ابريل نيسان شركة برأسمال 800 مليون دولار للاستثمار في الارض الزراعية بالخارج مع التركيز على القمح والارز والسكر وفول الصوي، ويمنح صندوق التنمية الصناعية السعودي الذي تملكه الدولة تسهيلات مالية للشركات التي تستكشف الاستثمارات الزراعية بالخارج، وشرع العديد من الشركات السعودي في الاستثمار بأراض زراعية في دول تمتد من اندونيسيا الى اثيوبي، وتستأجر دولة الامارات ايضا اراضي زراعية بالخارج كما تزيد الاستثمارات لتشجيع الزراعة المحلية، وقال وزير البيئة والمياه الاماراتي راشد احمد بن فهد على هامش المؤتمر "ان تأمين الامدادات الغذائية في دولة الامارات العربية المتحدة اولوية قصوى بالنسبة لنا الان ونحن نتطلع للاستثمار في الخارج وايضا للتكنولوجيا الجديدة التي يمكن ان تساعدنا في زيادة انتاجنا محليا"، واثارت المشتريات الاجنبية للاراضي الزراعية معارضة من بعض المزارعين والسياسيين في الدول النامية وخاصة تلك التي يمكنها بشق الانفس اطعام شعوبه، وقال جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة (فاو) التابعة للامم المتحدة "يحدونا الامل ان نتوصل بحلول نهاية العام القادم لمعايير دولية لاستئجار الارض الزراعية ليكون لدينا وضع يحقق مصلحة الطرفين"، وأضاف ان الارتفاع في اسعار الغذاء هذا العام يرجع اساسا الى تدهور التوقعات بالنسبة للمحاصيل وخاصة انتاج الحبوب الذي انخفض بنسبة اثنين بالمئة هذه السنة، واتفقت دول الخليج العربية على العمل بشكل وثيق لتأمين امدادات الغذاء من خلال انشاء بنوك وطنية للبذور ونظام اقليمي للانذار المبكر بشأن الغذاء والاعلاف. بحسب رويترز.

من جانب اخر قال وزير المالية الزامبي ان زامبيا لا تعتبر تأجير الاراضي الزراعية للمستثمرين الاجانب شكلا من اشكال "الاستعمار" وانها تشجع دول الخليج على الاستثمار في قطاعها الزراعي، واثار الاستحواذ الاجنبي على أراض زراعية في الدول النامية معارضة من المزارعين المحليين ودفع الامم المتحدة الى الاعراب عن قلها بشأن غياب معايير متفق عليها لحماية حقوق الفلاحين.لكن المستثمرين وكذلك حكومات الدول النامية يقولون ان هذه الاتفاقات تحقق الفائدة للجانبين لانها تساهم في دعم الامن الغذائي لكل الاطراف المشاركة فيه، وقال سيتومبيكو موسوكوتوين وزير المالية الزامبي للصحفيين على هامش مؤتمر زراعي في العاصمة السعودية الرياض "هذا ليس استعمار، الاستعمار هو ان تأتي ببندقية ثم تقول انك تحت سيطرتي، لكن هذا استثمار ولا يوجد ما يعيب في ذلك"، وخصصت زامبيا مشروعين زراعيين كبيرين يزيد كل منهما على 200 ألف فدان لتقسيمها على مزارعين أجانب ومحليين لانتاج المحاصيل النقدية، لكن المشروعين تعطلا بسبب التأخر في استكمال البنية التحتية في المنطقتين، وقال موسوكوتوين "لدينا الكثير من المناطق الصالحة للزراعة ويمكننا استيعاب (مستثمري الخليج) على نطاق واسع"، وأضاف ان زامبيا لم توقع حتى الان سوى عدد قليل من الاتفاقيات التي تتعلق بأراض زراعية صغيرة وتسعى الى جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية الى هذا القطاع، وقال "نحن نجري محادثات مع شركة سعودية خاصة تريد اكثر من عشرة الاف فدان لزراعة الفواكه وايضا لبناء مصنع لانتاج العصائر"، ورفض الكشف عن اسم الشركة او اعطاء تفاصيل عن قيمة الصفقة، واضاف "نأمل تسوية الامور خلال ثلاثة اشهر."

زراعة ما هو جيد

على صعيد اخر كانت المناقشات في المؤتمر الدولي حول الاستفادة من الزراعة في تحسين التغذية والصحة الذي عقد في نيودلهي لمدة ثلاثة أيام مليئة بعبارات مثل "التفكير متعدد القطاعات" و"بين القطاعات" و"كسر الحواجز"، وقد أشار المشاركون إلى أن "التغذية والزراعة تتحدثان مع بعضهما البعض" وكذلك الحال بالنسبة للتغذية والصحة ولكن "الصحة لم تقل أبداً للزراعة ما الذي تحتاجه" لأن الروابط بين القطاعات الثلاثة تبدو مقطوعة، ويعود هذا الجدل لثلاثة عقود على الأقل، وفقاً لخبراء التغذية والزراعة والصحة المخضرمين، الذين حضروا المؤتمر بأعداد لا بأس بها من بين ما يقدر بألف شخص من مسؤولي الحكومات والأكاديميين وعمال الإغاثة وممثلي القطاع الخاص والجهات المانحة، وقال ديفيد نبارو الممثل الخاص للأمين العام للأمن الغذائي والتغذية أن أعراض التفكك طفت على السطح في عام 2007/2008 عندما هزت أزمة أسعار الغذاء العالم، فقد دفعت الأزمة التي فجرتها عوامل مختلفة أثرت على العرض والطلب لتوافر الأغذية، ما لا يقل عن مليار شخص نحو الجوع، بدوره، قال جون هودينوت، أحد كبار الباحثين في معهد أبحاث السياسات الغذائية، وهو مركز فكري وبحثي والجهة المنظمة للمؤتمر، أن الحقيقة هي أن "الزراعة والصحة والتغذية متشابكة بإحكام"، فالزراعة هي المصدر الرئيسي للسعرات الحرارية والمواد المغذية في العالم، وفي الدول النامية غالباً ما تكون الزراعة المصدر الرئيسي لدخل الفرد إذ أن معظم الناس إما مزارعو كفاف أو عمال حقول، والروابط بين التغذية والصحة واضحة، إذ قال هودينوت الذي وضع إطار عمل نظري لها أن "الوضع الصحي، يتأثر باستهلاك السلع التي تؤدي بصورة مباشرة إلى تحسن أو تدهور الصحة، كما يؤثر الوضع التغذوي على الصحة، كأن نقول أن النقص الحاد في فيتامين "أ" يؤدي إلى الإصابة بالعمى".

وأكد بير بينسترب أندرسون، الأستاذ في جامعة كورنيل والحائز على جائزة الغذاء لعام 2001، على أهمية "الحصول على الغذاء وخاصة بالنسبة للفقراء، الذين غالباً ما يكونون مزارعين من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة أو عمال، وفي معظم الحالات هم من النساء"، وكانت صحة المرأة سمة رئيسية لمعظم النقاشات، فقد أشار العديد من المتحدثين إلى أن صحة المرأة تشكل مستقبل أطفالها وخاصة بناتها اللائي يعتبرن أمهات الأجيال المقبلة، وغالباً ما يقع ازدهار البلاد المستقبلي على عاتق النساء، فالزراعة لا تخلق نمواً اقتصادياً فحسب بل ثبت أيضاً أن الأطفال الذين يتغذون جيداً يحصلون على دخل أفضل في المستقبل، وقد استشهد لورانس حداد، مدير معهد دراسات التنمية في جامعة ساسكس في المملكة المتحدة، ببحث يظهر أن المرأة عادة ما تلقى معاملة غير عادلة عند توفر المدخلات الزراعية المدعومة واقترح تجربة نظام الحصص القائم على النوع الاجتماعي، وقالت ميرا شيخار، أخصائية التغذية والصحة في البنك الدولي، أن تشجيع المرأة على المشاركة في الزراعة يعني أنها ستقضي المزيد من الوقت في الحقل بعيداً عن أطفالها وهو ما يستدعي حلولاً مبتكرة والتزاماً من الحكومات والمجتمع المدني، مضيفة أن هناك "حاجة إلى بناء حركة"، وقال جاي نايدو، الوزير السابق في حكومة رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا، أن على المجتمع المدني والمنظمات الشعبية قيادة المبادرة ولكنه قال أن أصواتها لم تكن مسموعة في المؤتمر، وقد حاولت العديد من المبادرات معالجة تلك المخاوف مثل المبادرة التي قادتها منظمة "ابتدا" غير الحكومية التي تعمل مع النساء في المجتمعات شبة الرعوية في إقليم راجاستان الشمال الشرقي وهو إقليم قاحل في معظمه يقع غرب الهند، ولم يكن للنساء في تلك المجتمعات المحافظة والمهمشة صوت ولكن عدم انتظام الأمطار بشكل متزايد أجبر العديد من الرجال على البحث عن عمل في المدن، تاركين النساء لرعاية ماشيتهم وقطع الأرض الصغيرة، وقد أقنعت منظمة "ابتدا" النساء بأن يشكلوا تعاونيات للمزارع وتجارة الماعز لتكملة دخل الأسرة.

وقالت يوجانتي يوجي، إحدى المستفيدات، "لدينا الوقت للعناية بأطفالنا ولكن إذا كان علينا الذهاب إلى السوق فإن الرجال لا يمانعون في العناية بالأطفال"، لقد اكتسبت النساء احترام مجتمعاتهن بسبب مساهمتهن على قدم المساواة في دخل الأسرة، وأشار بيرفي ميهتا بهات من المعهد الدولي لأبحاث الثروة الحيوانية وبول سومرز رئيس قسم الزراعة في هيئة إنقاذ الطفولة، وهي منظمة غير حكومية دولية، إلى أن صانعي السياسات والأكاديميين قد يعقدون الأمور دون داع، فكل ما يحتاجه تمكين المرأة هو الدعم المقدم من قبل خدمات الإرشاد الزراعي، يمكنك دائماً العثور على الأموال، فإذا كان لديك الالتزام السياسي والحافز فإن كل شيء ممكن وقال سومرز، "لا يحتاج الأمر للتعقيد، فما تحتاجه فقط هو إخبار عامل الإرشاد أن على المزارعين زراعة خضروات وبقول وفواكه معينة لأن المجتمع يحتاج إلى هذه المواد الغذائية الخاصة"، وقال برابو بينغالي، نائب مدير التنمية الزراعية في مؤسسة ميلندا وبيل غيتس أن تحديد الاحتياجات الغذائية لمجتمع يتطلب بيانات وهو ما لم يكن متوفراً في معظم الحالات، وقد أشار حداد إلى أن الجهات المانحة تحتاج إلى تقييم تأثير الزراعة على التغذية قبل ضخ الأموال ولم يكن أياً منها متوفر، وقالت بيبي جيوس، استشارية التغذية والأمن الغذائي، في الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد)، وهي وكالة التنمية التابعة للاتحاد الإفريقي، "يمكنك دائماً العثور على الأموال، فإذا كان لديك الالتزام السياسي والحافز فإن كل شيء ممكن"، وقد استشهدت بمثال بتسوانا التي تمكنت من خفض مستويات سوء التغذية المرتفعة فيها إلى النصف خلال عقد من الزمن عن طريق إدارة حملة قوية لتقديم العصيدة المقوية للأطفال الرضع والوجبات لأطفال المدارس دون أي تمويل من الجهات المانحة، وقال الخبراء أن الوقت قد حان لإعادة إنشاء الروابط بين الزراعة والتغذية والصحة ومن الممكن توعية كل قطاع بأهداف القطاع الآخر، وفي كلمته الختامية قال شنجن فان، المدير العام لمعهد أبحاث السياسات الغذائية، أن المؤتمر يتعلق بتبادل الخبرات والتعلم ولكن على الأقل أثار هذا المؤتمر الحوار.

بيل غيتس ودعم الزراعة

الى ذلك دعا بيل غيتس الدول الغنية الى تمويل تنمية الزراعة في الدول الفقيرة بهدف زيادة انتاجية الدول الافريقية ثلاث مرات والقضاء على الجوع في العالم، وقال غيتس مؤسس شركة "مايكروسوفت" خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "الوضع في الدول الفقيرة مقلق، اسعار المواد الغذائية ترتفع ومعها عدم الاستقرار الغذائي في وقت يعتمد ثلاثة ارباع سكان الدول الفقيرة في معيشتهم على الزراعة"، ويشكل تمويل تنمية الزراعة في الدول النامية البرنامج الرئيسي للمساعدات الذي تعتمده مؤسسة بيل وميلندا غيتس، وذلك بعد الصحة، وقد خصصت هذه المؤسسة حتى الان 1،7 مليار دولار لهذا المشروع، ويعتبر المليادرير الاميركي انه بالامكان زيادة الانتاج الزراعي ثلاث مرات في افريقيا ومضاعفته في بعض مناطق آسيا حيث التقنيات الزراعية لا تزال بدائية بعض الشيء، واوضح غيتس "من الممكن تحقيق هذا الهدف في غضون سنوات قليلة، هذا يسمح ايضا بخفض الاسعار وضمان الامن الغذائي في اكثر الدول فقرا"، ولتحقيق ذلك، طلب غيتس من الدول الغنية عدم خفض الاموال المخصصة للزراعة موضحا ان "المساعدة الخارجية غالبا ما تكون اساسية اكثر مما يعتقد"، وختم يقول "زيادة انتاج الدول الفقيرة وخفض اسعار المواد الغذائية هما هدفان رئيسيان بالنسبة لن، لكن هذا غير ممكن الا من خلال استثمار يأتي من الدول الغنية". بحسب فرانس برس.

اكتشاف تأريخي

من جهة اخرى كشفت دراسة جديدة ان إنسان الكهف الذي عاش قبل 10 آلاف سنة كان يزرع أرزاً "معدل جينياً"، وذكرت صحيفة "دايلي مايل" البريطانية ان البحث الجديد أظهر ان الإنسان القديم كان يختار انواع مختلفة من الأرز ويمزج بين جيناتها بغية التوصل إلى المحصول المثالي، ولفتت إلى انه تم التوصل إلى هذا الاكتشاف عند تحليل مجموعة العوامل الوراثية للأرز البري ونوعين آخرين من الأرز لديهما تاريخ مختلف، وقال الدكتور ماسانوري ياماساكي وزملاؤه في جامعة "كوب" اليابانية ان الإنسان القديم اهتم بطول نبات الأرز واحتار النباتات الأقصر التي تتوفر فيها خصائص جين يعرف باسم "SD1" الذي يتحكم بطول النبتة وإنتاجها كميات أكبر من حبات الأرز، وقال الباحثون ان "الإنسان القديم أخضع الزراعة للاختيار الاصطناعي بغية زيادة حجم الحبة وتنسيق نموها وتفادي خسارة الحبوب والتحكم بالتغيرات في هندسة النبتة وغيرها من الخصائص"، وأكدوا ان هذا الأمر ساهم في أن تكون الزراعة أكثر فعالية والمحاصيل أكبر والمنتجات أكثر أهمية لاستخدام الإنسان.
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 6 زائر/زوار

cron