• اخر المشاركات

الايدز... ثلاث عقود ولا يزال يفتك دون علاج

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

الايدز... ثلاث عقود ولا يزال يفتك دون علاج

مشاركةبواسطة نورس في الجمعة يونيو 24, 2011 2:48 am

الايدز... ثلاث عقود ولا يزال يفتك دون علاج

في السابق مرت العديد من الأمراض والأوبئة الفتاكة التي عصفت بحياة الانسان وأهلكت الملايين من البشر قبل ان يوجد لها الدواء المناسب لتصبح من الماضي ومن امثلتها الكثير، ويكفي منها ذكر الملاريا والسل وانواع الطاعون، لكن يبقى هناك مرض واحد مازال يفتك بالملايين من دون ان يكتشف له اية علاج ناجح لحد الآن.

الايدز او نقص المناعة المكتسبة والذي يصيب الجهاز المناعي للإنسان ويشل دفاعاته ويجعله فريسة سهلة للأمراض الانتهازية التي قد تقضي على حياة بسهولة، وبرغم مرور عشرات السنين على اكتشافه وهو يعيش بين قرنين من الزمن مازال يتصدر القوائم الاولى في اخطر الامراض فتكاً بالبشرية وسط عشرات الملايين المصابين وبقدرهم من المحتملين للإصابة، يقابله نتائج طبية ضعيفة وامكانات محدودة، وفي ظل الانتشار السريع لهذا المرض يطالب المختصون في مجال مكافحة الايدز الجهات المعنية من تقليل اضراره والحد من انتشاره من خلال الحملات الموسعة في توعية الناس بتجنب الاصابة به عن طريق الوقاية والتي تعتبر من انجح الحلول لغاية الان.

ثلاثون عاما على الإيدز

فقبل 30 عاما ظهر الايدز هذا المرض العضال ليودي على مدى تلك العقود الثلاثة بحياة 30 مليون شخص، فيربك العالم ويستدعي جهدا ماليا استثنائيا وتعبئة واستنفارا في جميع الاتجاهات بالاضافة إلى تقدم طبي بارز، وقد ظهر مرض الايدز في الخامس من حزيران/يونيو من العام 1981، قبل 30 عام، ففي ذلك اليوم كشف المركز الاميركي لمراقبة الامراض ومكافحتها (سي دي سي) في أتلانتا عن إصابة خمسة مثليين جنسيين من كاليفورنيا بنوع نادر من الالتهاب الرئوي الذي يصيب عادة الاشخاص الذين يعانون من انهيار كبير في مناعتهم، دون سواهم، وبعد مرور شهر، شخص نوع نادر جدا من سرطان الجلد لدى 26 مثلي جنسي أميركي، فكان الحديث عن "سرطان مثلي"، لكنه وبعد عام، أطلق على هذا المرض اسم متلازمة نقص المناعة المكتسب أو "إيدز"، في العام 1983، عزل فريق فرنسي الفيروس الذي ينقل عبر الدم وعبر الإفرازات المهبلية وحليب الامهات والمني، والذي يستهدف جهاز المناعة فيجعله عرضة "للامراض الانتهازية" مثل السل والالتهاب الرئوي، ومضت هذه السنوات الثلاثين على وقع وفيات بالملايين وعائلات مفككة وأطفال أفارقة يتامى ووصمات بالعار، لكنها طبعت أيضا بتقدم كبير ناجح في وجه فيروس ما زال يصعب فهمه، وفي العام 1996 غيرت العلاجات الثلاثية المعادلة، إذ تحول مرض الايدز من فتاك إلى مزمن، وخلال ثمانية أعوام، خصص الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا الذي تم إنشاؤه في العام 2002، حوالى 22 مليار دولار من الإعانات المالية لمواجهة هذا المرض، أما الولايات المتحدة فقد وضعت "برنامج طوارئ" يعرف باسم "بيبفار" أو خطة رئيس الولايات المتحدة الطارئة للمساعدة في مجال مكافحة الإيدز، من جهتها تخصص مؤسسة بيل وميليندا غايتس أموالا كثيرة لمكافحة هذا المرض.ويلفت ميشال سيديبيه مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، إلى أن "الإيدز غير العالم وقد خلق رابطا اجتماعيا جديدا بين دول الشمال ودول الجنوب، الأمر الذي لم نشهده مع أي مرض آخر"، من جهتهم يشارك المثليون الجنسيون المصابون، بمكافحة المرض على طريقتهم. فيتحولون إلى "مرضى خبراء"، يروون لأهل الاختصاص كيفية عيشهم مع المرض ويلقون الضوء على الحاجات ويتحدثون عن آثار العلاجات السلبية، بحسب ما يخبر برونو سبير الذي يترأس جمعية "إيد". بحسب فرانس برس.

والمرض الذي لم يعد قاتلا اليوم، يستحيل الشفاء منه، لذا فإن أعداد المصابين هو في تزايد مستمر، وبالتالي تقوم حاجة إلى مزيد من الأبحاث والعلاجات والأموال، وفي نهاية المطاف، يستفيد من العلاج مصاب واحد من أصل ثلاثة مصابين بحاجة إليه، أما الأسوء، فيكمن في واقع أنه مقابل كل مصابين اثنين يتابعان العلاج، تسجل إصابة خمسة أشخاص جدد، من هنا، تتمحور الجهود حول الوقاية، ويقول سيث بيركلي الذي يدير منظمة "إيافي" غير الحكومية، "نحن بحاجة إلى ثورة في عالم الوقاية، فمن المستحيل أن نتخلص من الوباء من خلال العلاجات أو أن نتمكن من معالجة كل هؤلاء الذين يحتاجون إلى العلاج"، فتظهر استراتيجيات جديدة، ختان الرجال الذي يحمي رجلين اثنين من أصل ثلاثة رجال، مرهم مبيد للجراثيم يبدو واعدا بالنسبة إلى النساء، معالجة جميع المرضى، الأمر الذي يحد بشكل شبه كلي مخاطر انتقال المرض جنسي، لكن النتائج الاولى تأتي بطيئة، فبعد 30 عاما على بداياته وعلى الرغم من التعبئة ما زالت هزيمة الايدز بعيدة المنال في ظل عدم توفر لقاح مناسب، ويأتي ذلك بالتزامن مع إشارة الصندوق العالمي للايدز والسل والملاريا، إلى أن التمويل المخصص للسنوات المقبلة لا يغطي الحاجات وبالتالي "من المستحيل تأمين بعض التدخلات الأساسية"، من جهة أخرى، ثلثا إيجابيي المصل حول العالم يجهلون أنهم مصابون، فينشرون المرض، ففي فرنسا نحصي 50 ألف إيجابي المصل، وقد بين استطلاع شمل الحانات والحمامات البخارية "السونا" وكواليس المثليين في باريس، أن العدوى تنتقل إلى العملاء بنسبة 18% تقريب، 20% من هؤلاء يجهلون الأمر، وصحيح أن الإيدز ليس مرضا كسواه من الأمراض، وغالبا ما يفضل المرء عدم معرفته بإصابته، فيقول برونو سبير وهو إيجابي المصل "ليس من السهل أن نقول بأنه مر على ذلك 30 عام، فالأمر ما زال مرتبطا بالمرض المخزي، وبالتالي ما من شيء يشجع على التحدث بالموضوع ولا على إجراء فحوصات الكشف عن المرض"، ويلفت البروفسور جان-فرانسوا ديلفريسي من وكالة الأبحاث حول الإيدز أن هذا المرض "هو الوباء الأساسي للقرن العشرين وسوف يبقى كذلك خلال القرن الحادي والعشرين".

خمس دول للمراقبة في 2011

الى ذلك تبدو الأمور أكثر إيجابية بصفة عامة عند النظر إلى الإحصاءات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشري على المستوى العالمي، فهناك انخفاض في عدد الإصابات الجديدة وتزايد في عدد الحاصلين على العلاج وتقدم ملموس أيضاً في محاربة التمييز ضد المتعايشين مع الفيروس، مع ذلك ما يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به، إذ لم يتم بعد إحراز تقدم في مكافحة هذا الوباء على نحو متساوٍ بين الدول، وتقدم خدمة بلاس نيوز قائمة الدول الخمس التي قد تحدد مستقبل الوباء هذا العام:

جنوب إفريقيا: يعني الحجم الكبير للوباء في جنوب إفريقيا أنه لا يمكن تجاهله، فأكثر من مليون شخص يتلقون العلاج ضمن أكبر برنامج لمضادات الفيروسات القهقرية في العالم، كما تضم البلاد أكثر من خمسة ملايين متعايش مع فيروس نقص المناعة البشري، وهو أعلى عدد حالات مسجل عالمي، وتقدم جنوب إفريقيا أيضاً أفضل سيناريو لتمويل مكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز لأن الحكومة مسؤولة بشكل كبير عن تمويل جهود مكافحة الوباء في البلاد ولا تعتمد بشكل كبير على الموارد الخارجية، وقد ارتفعت الميزانية الصحية الوطنية المخصصة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز من 4.3 مليار راند (627 مليون دولار) في عام 2008 إلى حوالي 5.3 مليار راند (774 مليون دولار) في عام 2010، وبعد سنوات من المماطلة، قامت الحكومة بإدخال سياسات ومبادرات تهدف إلى تعزيز الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، وتشمل تلك السياسات حملة وطنية للفحص والمشورة حول فيروس نقص المناعة البشري ولامركزية العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية بحيث تنتقل من الأطباء الذين يقدمون تلك الأدوية في المستشفيات إلى الممرضات اللائي يقدمنها في مرافق الرعاية الصحية الأولية، وهذا العام سيقدم فكرة حول كيفية تطور تلك التدابير.

روسيا: مع الاعتقاد بأن 37 بالمائة من متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في روسيا والبالغ عددهم 1.8 مليون شخص متعايشون مع فيروس نقص المناعة البشري، فإن البلاد تتعامل مع أحد أكبر أوبئة فيروس نقص المناعة البشري في أوروبا الشرقية، وقد تم انتقاد روسيا بشدة لرفضها تبني أساليب خفض الضرر القائمة على الأدلة والموصى بها لعلاج متعاطي المخدرات حيث فضلت بدلاً عن ذلك وضع متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في السجن حيث يصعب العثور على حقن نظيفة، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري. ويقول الخبراء أنه من المرجح أن يستمر انتشار فيروس نقص المناعة ما لم تتغير السياسات المتعلقة بالمخدرات.

أوغندا: انخفض معدل انتشار الفيروس في أوغندا، التي اعتبرت ذات مرة منارة في مكافحة فيروس نقص المناعة البشري، من 18 بالمائة عام 1992 إلى حوالي 6.1 بالمائة عام 2004، وقد ركزت الحملات الوقائية الحكومية القوية على العفة والإخلاص في العلاقات الحميمية واستخدام الواقيات، وأصبحت الأساس لبرامج الوقاية الوطنية من فيروس نقص المناعة البشري في جميع أنحاء إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولكن تقارير برنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز قد ذكرت أن انتشار فيروس نقص المناعة البشري في البلاد يتراوح الآن بين 6.5 و7 بالمائة، وهناك دليل أيضاً على تراجع واضح في السلوك الجنسي الوقائي بين عامة السكان، طبقاً لما ذكرته تقارير لجنة الإيدز الأوغندية، فنسبة البالغين الذين قالوا أنهم مارسوا الجنس مع شخص ليس شريكاً دائماً زادت منذ عام 1995 من 12 إلى 16 بالمائة بالنسبة للنساء ومن 29 إلى 36 بالمائة بالنسبة للرجال، ومع استهداف العديد من حملات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري في وسائل الإعلام الآن العلاقات الجنسية المتعددة والمتزامنة حيث يحدث العدد الأكبر من حالات العدوى الجديدة، فإن عام 2011 سيختبر إرادة الحكومة وقدرتها على خفض عدد الإصابات الجديدة بصورة فعالة. بحسب ليرين.

هايتي: دمر الزلزال الذي ضرب هايتي منذ عام مضى وبلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر البنية التحتية الصحية للبلاد بشكل كبير، وعلى الرغم من تتبع معظم المرضى الذين كانوا يتعاطون الأدوية المضادة للفيروسات التي تطيل الحياة قبل الزلزال وتقديم العلاج لهم مرة أخرى، إلا أن برامج مكافحة الفيروس ظلت غير مستقرة في البلاد، وترفع تقارير الاعتداء الجنسي وممارسة الجنس في مدن الخيام في بورتو برنس من إمكانية زيادة العدوى كما أن خطر الإصابة بالسل في المخيمات المزدحمة مرتفع أيض، وبينما تستمر البلاد في إعادة بناء الخدمات الأساسية هذا العام سيكون من المهم للحكومة- التي تواجه العديد من المصالح المتنافسة - أن تضمن أن تضمن مكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز الاهتمام الذي تحتاجه.

الهند: يصنّع أكثر من 80 بالمائة من مضادات الفيروسات القهقرية الممولة من جهات مانحة والمستخدمة في الدول النامية في الهند، ولكن اتفاقية التجارة الحرة الوشيكة مع الاتحاد الأوروبي قد تفقد الهند قدرتها على إنتاج الأدوية الرخيصة الهامة جداً للرعاية الصحية في الدول الفقيرة، ويقوم الاتحاد الأوروبي بالضغط من أجل للحصول على حصرية البيانات وهو ما يعني أن مصنعي الأدوية الهندية لن يعودوا قادرين على استخدام تجارب الأدوية الحالية لصناعة أدوية مماثلة. بدلاً من ذلك سيكونون مطالبين بإجراء تجاربهم الإكلينيكية وبالتالي تأخير حصول الدول الفقيرة على تلك الأدوية لعدة سنوات، ويقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن بنود حصرية البيانات في اتفاقية التجارة الحرة ستأخذ في الاعتبار الدور الذي تلعبه الهند في إنتاج الأدوية الجنسية للعالم النامي، وحتى الآن صمدت الهند جيداً أمام التهديدات ضد صناعة الأدوية الجنسية من شركات الأدوية الغربية الكبرى. وفي بداية هذا الشهر رفضت البلاد تطبيقين مختلفين من تطبيقات براءة الاختراع لمضادات الفيروسات القهقرية بواسطة شركتي الأدوية العملاقة بريستول مايرز سكويب وأبوت على أساس أن تلك التطبيقات لم تضف أي شيء إلى براءة الاختراع الأصلية، ومع زيادة الضغوط على الهند والدول النامية الأخرى للالتزام بقوانين الملكية الفكرية الصارمة، يمكن أن يكون عام 2011 هاماً لمستقبل علاج فيروس نقص المناعة البشري في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء والمناطق الأخرى.

الإيدز والجلطة الدماغية

في سياق متصل بينت دراسة طبية أن حاملي فيروس نقص المناعة المكتسب "أتش آي في" المسؤول عن مرض الإيدز، معرضون أكثر من غيرهم بثلاث مرات للاصابة بجلطة دماغية، وهذه الزيادة الكبيرة ملفتة خصوصا وان الجلطات الدماغية عادة ما تكون نادرة عند المرضى المصابين بفيروس الإيدز، بحسب ما يلفت معدو الدراسة الذين يشيرون إلى نظرية توجه أصابع الاتهام إلى أحد التأثيرات الجانبية الناجمة عن تناول مضادات الفيروسات القهقرية، وفي حين انخفضت في الولايات المتحدة معدلات الاستشفاء الذي يتبع الإصابة جلطات دماغية بشكل عام خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة هذه الجلطات بشكل كبير بين حاملي فيروس الإيدز على ما يوضح الدكتور بروس أوفبياغيليه استاذ طب الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وأوفبياغيليه هو أحد الباحثين اللذين أعدا هذه الدراسة التي نشرت في النسخة الإلكترونية لمجلة "نيورولوجي"، وقد عمد هذان الباحثان إلى تحليل البيانات الوطنية التي تطال جميع المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى والذين شخصت لديهم جلطات دماغية، بين العام 1997 والعام 2006، فاكتشفا أن الجلطات الدماغية انخفضت بنسبة 7% بين مجمل السكان خلال هذه الفترة الزمنية، في حين سجلت قفزة كبيرة بلغت 67% لدى حاملي فيروس الإيدز، وقد أتت غالبية هذه الجلطات التي أصابت حاملي فيروس الإيدز نتيجة عمليات إفقار، أي قصور في إمداد العضو المعني بالدم.

الأمر الذي يعني أنها لم تأت نتيجة نزيف بل نجمت عن تضيق أحد الأوعية الدموية أو انسدادها بواسطة تخثر دموي، وتفوق الجلطات الدماغية الناجمة عن عمليات الإفقار حالات النزيف الدماغي بكثير، بحسب ما يلفت معدا هذه الدراسة، وقد لحظ أوفبياغيليه أن الفترة التي امتدت خلالها الدراسة تتزامن مع بروز مضادات الفيروسات القهقرية وشيوع استخدامه، وتعتبر مضادات الفيروسات القهقرية فعالة جدا للتحكم بفيروس الإيدز وإطالة عمر حامليه.لكن الطبيب يضيف بأن هذه البيانات تدفعنا إلى التفكير بأن هذه العقاقير قد تكون مرتبطة بمضاعفات استقلابية ترفع من مخاطر الإصابة بجلطة دماغية، كذلك يشير إلى أن "تزايد الجلطات الدماغية قد يفسر ببساطة بكون حاملي فيروس الإيدز يعمرون أكثر"، ويشرح الطبيب أن "خطر الإصابة بجلطة دماغية يرتبط ارتباطا وثيقا بالتقدم في العمر، إذ إن ما يقارب ثلاثة أرباع هذه الجلطات تسجل بعد سن ال 65، وبعد سن ال 55 يتضاعف هذا الخطر مرتين في كل عقد تال".لكن متوسط العمر المرتبط بالإصابة بالجلطة عند حاملي فيروس الإيدز يأتي في الخمسينات، بحسب ما يضيف أوفبياغيليه، ويلفت إلى معرفتهم المسبقة بأن مضادات الفيروسات القهقرية تعمل على مستويات الدهون والسكر في الدم والتي تعتبر مؤشرات حيوية للأمراض الاستقلابية المرتبطة بجلطة دماغية ناجمة عن إفقار.

طرق تساعد النساء تجاه الايدز

التعليم: طبقاً لما ذكره برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشري (الإيدز) فإن الاعتقاد بأنه لا يوجد طريقة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري أعلى أربع مرات لدى النساء الأميات، في حين تميل الفتيات اللائي يتمتعن بمستويات تعليم مرتفعة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى تأخير التجربة الجنسية الأولى، كما أنهن أكثر إصراراً على استخدام شركائهن للواقي الذكري، وتتميز الفتيات المتعلمات أيضاً بميلهن للتأخر في الزواج وزيادة قدرتهن على كسب الرزق، وكلا الأمرين يحد من ضعفهن تجاه الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري، كما أن النساء المتعلمات يملن أكثر للحصول على الخدمات الصحية لأنفسهن وأطفالهن ويعارضن الممارسات الثقافية السلبية مثل ختان الإناث.

الحصول على خدمات الصحة الإنجابية: في العديد من الدول النامية يكون لدى النساء فرصة محدودة جداً للحصول على خدمات الصحة الإنجابية الأساسية، فمزيج العوامل الاجتماعية والبيولوجية تعني أن النساء أكثر ضعفاً تجاه الأمراض المنقولة جنسياً التي إذا تركت بلا علاج تزيد من ضعفهن تجاه فيروس نقص المناعة البشري، كما أن النساء اللائي يعشن في أزمات إنسانية يكن ضعيفات على وجه الخصوص تجاه العنف الجنسي ويحتجن إلى خدمات مثل الواقيات المجانية المتوفرة بسهولة وإلى عمليات نقل الدم الآمن، ومن شأن تحسين الحصول على خدمات الصحة الإنجابية أن يمكن النساء من القيام باختيارات واعية في تحديد حجم الأسرة ومنع انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم إلى الطفل.

إنهاء العنف ضد المرأة: طبقاً لما ذكرته الأمم المتحدة، تعرضت امرأة من بين كل ثلاث نساء للضرب أو العنف الجنسي أو سوء المعاملة في حياتها، كما أن امرأة من بين كل خمس نساء ستكون ضحية اغتصاب أو محاولة اغتصاب، وفي أكثر الأحيان يكون الجناة معروفين للنساء، وتزيد ممارسات مثل الزواج المبكر وختان الإناث والاتجار بالبشر من ضعف النساء تجاه فيروس نقص المناعة البشري ولكن أشكال أكثر قبولاً من العنف مثل الاغتصاب في إطار الزواج تلعب أيضاً دوراً كبيراً في زيادة تعرض النساء لخطر فيروس نقص المناعة البشري، وطبقاً لما ذكره برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشري (الإيدز)، فإن الاستثمار في سياسات برامج فيروس نقص المناعة البشري ومخاطبة قضايا عدم المساواة بين الجنسين والعنف ضد المرأة ستساعد على تحقيق الأهداف العالمية للعلاج والوقاية من فيروس نقص المناعة البشري.

التمكين الاقتصادي: في كتابه "مشكلات عالمية وثقافة الرأسمالية" ذكر ريتشارد روبينز أن النساء يقمن بثلثي العمل في العالم ولكنهن يحصلن على 10 بالمائة من الدخل ويمتلكن واحد بالمائة فقط من وسائل الإنتاج، ويمنع الفقر النساء من الأخذ بزمام الأمور عندما يحدث الاتصال الجنسي والإصرار على استخدام الواقيات، وغالباً ما يجبر الفقر النساء على الدخول في معاملات جنسية محفوفة بالمخاطر من أجل إطعام أنفسهن وأسرهن، وطبقاً لدراسة أجرتها الحكومة الأمريكية عام 2010، فإن أنشطة تمكين المرأة مثل القروض الصغيرة أعطت النساء فرصة الحصول والسيطرة على موارد اقتصادية حيوية وهو ما عزز في نهاية المطاف من قدرتهن ليس فقط على التخفيف من حدة أثر فيروس نقص المناعة البشري ولكن أيضاً على أن يكن أقل ضعفاً تجاه فيروس نقص المناعة البشري. بحسب ايرين.

مشاركة الرجال: في أكثر الأحيان يتحكم الرجال في ديناميكيات كيف وأين ومتى تحدث الممارسة الجنسية، ولكن تشجيع المزيد من الرجال على استخدام الواقي الذكري باستمرار له تأثير حاسم في حماية شركائهم في العلاقة الجنسية من الحمل غير المرغوب فيه والأمراض المنقولة جنسياً بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشري، كما أن الرجال أقل سعياً للحصول على الخدمات الصحية من النساء، وفي حالة تعدد الشريكات فهناك احتمال أن تظل الأمراض المنقولة جنسياً بلا علاج لفترات طويلة بينما تكون شريكاتهم في العلاقة الجنسية معرضات أيضاً لخطر العدوى، من شأن تعليم الفتيان والشباب احترام المرأة والانخراط أكثر في أنشطة أسرية وتجنب السلوك السلبي مثل العنف ضد المرأة وتعاطي الكحول أن يساعد على تنشئة جيل من الرجال أقل عرضة للمغامرة التي تعرضهم وأسرهم للخطر.

الجنس وراء الايدز في بالي

من جهة اخرى وفي عام 2010 كان واحد من كل أربعة عاملين في الجنس في جزيرة بالي السياحية مصاباً بفيروس نقص المناعة البشري، غيرت الزيادة المأساوية في معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشري بين العاملين في الجنس في بالي وجه الوباء في هذا المقصد السياحي الشهير الذي يقطنه 3.9 مليون شخص من السكان المحليين، وفقاً للمنظمات غير الحكومية، ففي 2010، كان 25.9 بالمائة من العاملين في الجنس في بالي البالغ عددهم 3،945 شخص والعاملين في بيوت الدعارة أو في الشوارع التي يقع معظمها في المدينة الواقعة داخل الجزيرة المعروفة باسم دنباسار، مصابين بفيروس نقص المناعة البشري، بعد أن كانت هذه النسبة 1.6 بالمائة فقط في عام 2000، وفقاً لإدارة الصحة بالمقاطعة، وكان معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشري بين العاملين في الجنس على الصعيد الوطني في عام 2007 10.4 بالمائة و4.6 بالمائة بين العاملين في الجنس "بشكل غير مباشر"، كالعاملين في صالات التدليك، وحانات الكاريوكي والأماكن غير المعروفة أساساً في بيع الخدمات الجنسية، وفقاً لتقرير برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز في إندونيسي، كما ينتشر الفيروس بين عامة السكان في بالي، حيث يمارس 100،000 عميل (معظمهم من الرجال الإندونيسيين الغيريين) الجنس مع ما يقدر بنحو 6،000 عامل وعاملة في مجال الجنس، ثم يعودون إلى منازلهم حيث يعيشون مع حوالي 70،000 شريك أو شريكة، وقال ديوا ويراوان، مدير مؤسسة "كيرتي براجا" وأحد أهم خبراء بالي في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشري، "أريد من جاكرتا (العاصمة ومقر الحكومة الوطنية) النظر في المشكلة، يجب أن يعرفوا أن هذا هو حالنا، وقد لا تقتصر المشكلة على بالي فقط".

بدورها، قالت نفيسة مبوي، أمينة ورئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز التابعة للحكومة، أن التصدي لفيروس نقص المناعة البشري يمثل أولوية قصوى للحكومة، مضيفة أن المشكلة الأكبر التي تواجه جميع أنحاء البلاد هي الوقاية من هذا الفيروس بسبب الطريقة الأكثر شيوعاً لانتقاله حالياً الا وهي الجنس، وأوضحت مبوي أن "واحداً من كل تسعة رجال إندونيسيين يستخدم خدمات الجنس ولدى هؤلاء الرجال شركاء من الذكور والإناث ممن يواجهون خطر العدوى"، وقدرت الحكومة أنه في عام 2009 قام ما بين 3 و5 ملايين شخص على الصعيد الوطني، معظمهم من الرجال، بدفع المال لممارسة الجنس، وأضافت مبوي قائلة، "لا يوجد ميناء واحد (مأهول) لا يمارس فيه الناس الجنس، ولا توجد جزيرة (مأهولة) دون جنس تجاري"، وأوضحت أن المساحة الجغرافية المترامية لإندونيسيا التي تضم 17،000 جزيرة تجعل من نشر رسائل التوعية حول وسائل منع الحمل والجنس الآمن تحدياً كبير، نحن نرى تقدماً بين الأشخاص الذين نصل إليهم، ولكن هناك الكثير من العاملين في الجنس ممن لا نستطيع الوصول إليهم"، ويقوم متعهد من جاكرتا حالياً بتوزيع الواقيات في 137 مقاطعة في جميع أنحاء البلاد بهدف الوصول إلى 20،000 منفذ، وذكرت مبوي أنه من بين 480 مقاطعة في البلاد، أبلغت 300 عن وجود إصابات بفيروس نقص المناعة البشري في الوقت الذي تتركز فيه 90 بالمائة من حالات العدوى في 137 مقاطعة مستهدفة.

آمال جديدة لمعالجة الإيدز

من جانبه شفي مريض أميركي من الإيدز بعد ثلاث سنوات على خضوعه لعملية زرع خلايا جذعية، الأمر الذي يعتبر سابقة بحسب ما أعلن باحثون ألمان نشرت دراساتهم في المجلة المتخصصة "بلاد"، لكن الباحثين في جامعة الطب في برلين أشاروا على الفور إلى أنه لا يمكن تعميم هذه النتائج على جميع المصابين بفيروس الإيدز في العالم والبالغ عددهم نحو 33 مليون مريض، والمصاب الذي شفي من المرض في الأربعينات من عمره ويحمل الفيروس منذ عشر سنوات، وهو كان قد تلقى في العام 2007 علاجا لسرطان الدم يرتكز على زرع خلايا جذعية مأخوذة من نقي متبرع، تتميز بخصائص وراثية نادرة تقيه من الإصابة بالإيدز، ويتوافر هذا النوع من الخصائص الوراثية لدى 1% من العرق الأبيض، وقبل أن يعثر الطبيب الألماني المعالج غيرو هاتر على المتبرع المناسب، اضطر لرفض عشرات المتبرعين المحتملين، وتؤكد الجمعية الأميركية لعلم الدم التي تصدر مجلة "بلاد" أن "النتائج تبين أن علاج الإيدز هذا قد حقق نجاحا لدى هذا المريض"، ومنذ نهاية العام 2008، بينت دراسة أولى أن الإيدز لم يظهر ثانية لدى هذا المريض على الرغم من توقفه عن متابعة علاجه بمضادات الفيروسات القهقرية، وبعد مرور ثلاث سنوات، لم يعثر الأطباء على أي أثر للفيروس في جسمه، لكنه وبما أن 30% من المرضى لا ينجون جراء عمليات زرع للنقي، يبدي اخصائيو الإيدز حذرا في هذا الاطار، فبالنسبة إلى كارن تاشيما مديرة برنامج الأبحاث السريرية حول الإيدز في مستشفى "ميريام أوسبيتال" في رود آيلاند (شمال-شرق)، "لا بد من القيام بأبحاث إضافية كثيرة بهدف الحصول على نتيجة مماثلة من دون تعريض حياة المرضى للخطر"، وتضيف تاشيما أن "مضادات الفيروسات القهقرية فعالة في عملية ضبط الفيروس، ولا يجوز بحسب الأخلاقيات الطبية إخضاع المرضى لعلاجات قصوى"، وتقر كريستينا أليرس المشرفة على الدراسة بأنه لا يمكن تطبيق هذه العملية على غالبية المرضى، لكنها تلفت إلى "إمكانية توافر علاج للايدز، الأمر الذي يعطي آمالا جديدة للعلماء"، وتضيف أن "التحدي المقبل يكمن في تطويع اكتشافنا هذا في أشكال علاجية مختلفة غير خطيرة"، أما ديفيد بالتيمور الحائز جائزة نوبل للطب في العام 1975 فقال "أنا متحمس جدا" للنتائج، وكان هذا العالم قد أنشأ مؤسسة للتقنيات الحيوية طورت علاجات خاصة للايدز من خلال خلايا جذعية، بأسلوب يشبه ذاك المعتمد في الدراسة الألمانية، واكد أنه "بمجرد أن يشفى مريض ما جراء خضوعه لهذه التقنية، فإن ذلك يشكل بالنسبة إلي برهانا متينا للمضي قدما". بحسب فرانس برس.

في السياق ذاته اكتشف علماء ألمان مبدأ جديدا لعلاج مرض نقص المناعة المكتسبة "إيدز" يقوم على الاعتماد على بروتين "في أي ار­576" الذي اكتشفوه والذي يمنع وصول فيروس "اتش أي" للخلية البشرية، وقال البروفيسور راينهولد إي شميت من كلية طب جامعة هانوفر معلقا على هذا الكشف، "إنها خطوة علمية جديدة تماما نأمل في أن تكون ذات مضاعفات جانبية أقل"، وأجرى البروفيسور شميت أول اختبارات على البروتين المذكور ضمن دراسة ميدانية على 18 مصابا بفيروس اتش أي، ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة "ساينس ترانسليشونال ميديسن"، ويأمل الباحثون في أن يحدث مبدأ الفعالية الجديد تقدما في مكافحة أمراض فيروسية أخرى أيضاً مثل الحصبة والتهاب الكبد الوبائي وفيروس إيبول، وهناك بالفعل عقاقير تثبط تلاحم فيروسات اتش أي المسببة للإيدز بالخلايا البشرية ولكن هذه العقاقير فعالة خارج الخلية وداخلها "ولكن وحيث أن هذا البروتين يؤثر على الفيروس مباشرة بدلا من التأثير على الخلية فإنه يحول دون حدوث بعض المضاعفات الجانبية" حسبما أوضح شميت الذي أشار في الوقت ذاته إلى أن احتمال تحور الفيروس أقل باستخدام هذا المبدأ العلاجي عنه باستخدام العقاقير الطبية المتوفرة حاليا وذلك لأن هذا البروتين يعلق بجزء ثابت جدا من الفيروس، وهناك منذ تسعينيات القرن الماضي عقاقير شديدة الفعالية تثبط تكاثر فيروس اتش أي وتجعل متوسط أعمار المصابين بالفيروس تصل في كثير من الأحيان لنفس متوسط أعمار غير المصابين في حالة اتباع أسلوب علاجي صارم في بلد مثل ألمانيا ولكن مع معاناتهم من مضاعفات خطيرة مثل الجلطة الدماغية أو إصابة الكبد، واستطاع الباحثون خلال دراستهم إثبات قلة مضاعفات هذا الأسلوب العلاجي الجديد مع إعطائهم جرعة كبيرة من بروتين فير 576 وإصابة المرضى بأعراض بسيطة مثل الإسهال، ويعيب هذه الطريقة أن البروتين يعطى للمرضى بالحقن وهو شيء صعب بالنسبة للعلاج الذي يستمر فترة طويلة، وعن ذلك قال شميت، "هدفنا هو تطوير جزيء يمكن استخدامه على شكل أقراص"، ولكن من المنتظر أن تمر عدة سنوات قبل اعتماد هذا الأسلوب العلاجي رسميا كعلاج".

الايدز بين الشيشان والسعودية

الى ذلك أمر أئمة مسلمون في الشيشان أن يثبت جميع المقبلين على الزواج خلوهم من الاصابة بالفيروس المسبب لمرض الايدز الامر الذي أثار غضب نشطاء وسكان يقولون ان هذا الامر ينتهك القوانين الروسية، ويسود الشيشان سلام هش بعد مرور عشر سنوات على طرد موسكو للانفصاليين الشيشان من السلطة بعدما خاضت حربين ضدهم، ويكسب الزعماء الدينيون نفوذا وسلطة في الاقليم مما يدفع محللين الى القول بأن الشيشان تتقدم نحو الحكم الذاتي مرة أخرى، وقال المكتب الصحفي الخاص بمفتي الشيشان في بيان له "أي عروس وعريس ينتظران الزواج ملزمان بالحصول على شهادة طبية تثبت خلوهما من الفيروس المسبب لمرض الايدز"، ولا يمكن لاي امام أن يصدق على الزواج الا اذا تم الحصول على الشهادة التي تثبت عدم الاصابة بالفيروس، وأضاف البيان "لا يملك هذا الحق الا ممثل مسؤول لرجال الدين في الجمهورية"، وتعني أزمة الهيروين التي تشل روسيا أنها تواجه احتمال تفش كبير لفيروس الايدز وللاصابة بالمرض، وتقول الامم المتحدة ان مليونا على الاقل مصابون بالفيروس الذي لم يحدث تأثيرا يذكر في الشيشان، ويأتي الامر بعد أن طالب المفتي وأئمة اخرون العام الماضي باغلاق جميع المطاعم أثناء صيام شهر رمضان وأمروا جماعات من المسلحين بمضايقة النساء اللاتي لا يرتدين الحجاب، ورغم ان اوامر المفتي ليس لها ثقل قانوني الا أنها تطاع بشكل عام لانه زعيم ديني يحظى باحترام ونظرا للصلات التي تربطه برمضان قديروف الزعيم الشيشاني المتشدد، وقال مينكائيل ايجييف وهو ناشط في مجال حقوق الانسان ومؤسس منتدى المجتمع المدني الشيشاني "بالطبع هذا غير موجود في القانون الروسي"، وقال في جروزني "نرجو أن تؤخذ حقوق الانسان في الاعتبار هنا"، ويعتمد الكرملين على قديروف (الذي حارب الروس في الحرب الاولى لكنه غير موقفه) في الحفاظ على النظام في الاقليم المضطرب في شمال القوقاز حيث يتزايد تمرد اسلامي، ولكن العاملين في مجال حقوق الانسان والمحللين يقولون ان أساليب قديروف لتهدئة الاقليم تتضمن قمع الخصوم وفرض رؤيته المتشددة للاسلام، ويرفض قديروف هذه الاتهامات باعتبارها محاولات لتلطيخ اسمه، وقال سليم من سكان جروزني "أؤيد تماما الرغبة في حماية الناس ولكن يملك بعض الناس سلطة أكثر مما ينبغي". بحسب رويترز.

بينما وصل عدد السعوديين المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" في المملكة إلى 4019 خلال عام 2010، منهم 88 بالمائة انتقلت لهم العدوى عن طريق الجنس، و30 بالمائة من مجموع المرضى من النساء، قال مدير قسم الأمراض المعدية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض الدكتور "عادل العثمان" لصحيفة "اليوم" السعودية، "إن أغلب المرضى لم يسافروا خارج المملكة"، مستدلاً على ذلك بعدم وجود جوازات سفر لديهم، بل انتقلت لهم العدوى من الداخل عن طريق الجنس، وأشار إلى أن نسبة ازدياد المرض في البلد مخيفة مقارنة بنسبة الوعي بالمرض وكيفية التعاطي معه، إذ إن المرض لا ينتقل إلا عن طريق الدم أو الجنس فقط وكل ما يقال عن انتقاله عن طريق اللمس أو اللعاب غير صحيح، وأضاف "إن انتقال المرض عن طريق العلاقات الجنسية مؤكد، ولكن في حال اتخاذ الاحتياطات فإن هذه النسبة تكاد تكون معدومة كاستخدام العوازل والأوقية الذكرية"، وطالب "العثمان" وسائل الإعلام ووزارة الصحة والبرنامج الوطني للإيدز بتفعيل دور التوعية ودحر كل الشائعات المتعلقة بالمرض، إضافة إلى تكثيف المحاضرات التوعوية والندوات العلمية في المدارس والجامعات والتجمعات التي يكثر فيها تواجد الشباب، وأكد أنه لا بد أن نتعامل مع "الإيدز" على أنه مرض مزمن لا يسبب الوفاة مثل مرض السكر والضغط، فعلاجه يتم فقط عن طريق السيطرة عليه ولكن لا يمكن علاجه لعدم توفر عقار شافٍ تماماً من المرض.

وونجا يهدد مرضى الايدز

بدورهم يواجه الملايين من المصابين بفيرس (اتش.اي.في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) في جنوب أفريقيا مشكلة جديدة اذ تسلبهم عصابات المخدرات دواء يطيل أعمارهم لاستخدامه في صنع مزيج يحتوي على مخدر الماريوانا يعرف لدى من يدخنونه باسم "وونجا" يسبب إدمانا شديد، وبينما تستعد حكومة جنوب أفريقيا التي تتعامل مع أكبر عدد من المصابين بالفيروس في بلد واحد في العالم (حوالي ستة ملايين مصاب) لتوفير العقاقير المضادة للارتجاع الفيروسي على نطاق أوسع تسعى السلطات للقضاء على التجارة غير المشروعة وتشديد أمن امدادات تلك العقاقير وتوعية المرضى بمخاطر سرقته، ويمكن أن يشتمل مزيج وونجا على سم الفئران ومواد أخرى رخيصة الثمن يعتقد المدخنون أنها تزيد من تأثير الماريوان، وتقول الشرطة ان خلطها بمسحوق أقراص عقاقير مضادة للارتجاع الفيروسي مثل ايفافايرينز وستوكرين ليس له تأثير حقيقي يذكر، لكن مستخدمي العقار العاديين يعتقدون أن العقار الخاص بمرض الايدز يعزز خصائص مخدر وونجا المسببة للهلوسة، واستخدام المخدر الجديد محدود حتى الان مما شجع الشرطة على الاعتقاد بأنها قادرة على القضاء على المشكلة في مهده، ولكن في بلدات مثل بلدات اقليم كوازولو-ناتال في شرق البلاد تعرض بعض مرضى الايدز الذين يحصلون على العلاج للسطو المسلح وبعض العيادات للسرقة، ويلتزم الضحايا الصمت غالبا خوفا من انكشاف اصابتهم بمرض الايدز اذا أبلغوا الشرطة عن سرقة الدواء منهم، ولا تزال الاصابة بالايدز وصمة عار بالنسبة للكثيرين في بلد تقول الامم المتحدة ان فيه 5.7 مليون مصاب بين عدد السكان البالغ 49 مليون نسمة.
صورة

صورة
صورة العضو
نورس
مشرف
مشرف
 
مشاركات: 1778
اشترك في: الجمعة إبريل 14, 2006 1:01 am

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 5 زائر/زوار

cron