• اخر المشاركات

مذاكرة الطالب بأجواء تلقائية.. الوسيلة الأفضل للنجاح

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

مذاكرة الطالب بأجواء تلقائية.. الوسيلة الأفضل للنجاح

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الخميس مايو 12, 2011 10:18 pm

مذاكرة الطالب بأجواء تلقائية.. الوسيلة الأفضل للنجاح




لا يتوقف العقل البشري عن البحث من أجل خدمة الإنسانية ومن المؤكد أننا سنعيش بسلام ورقي لا مثيل له لو كرست القدرات التي يمتلكها الإنسان لما فيه الخير وابتعدنا عن الشر في كل توجهاتنا، وها هي إحدى المدارس البريطانية تنتهي إلى نتيجة مفادها أن سماع الموسيقى أو حتى تشغيل التلفزيون أثناء الدراسة سيساعد في تحسين المستوى الدراسي.

في المرة القادمة سيعجل المراهقون بحدوث مشاكل في عوائلهم الهادئة من خلال الانبطاح على الأرض أو الاسترخاء على كراسي هزاز، والاستماع للموسيقى بينما يقومون بمذاكرة واجباتهم المدرسية. ولم لا يقومون بذلك لو أن نتائج التجربة كانت مفيدة؟

فبدلا من اختيار النمط المتشدد من خلال اصدار الأوامر الى ابنك بالذهاب الى غرفته وعليه ان يحقق الهدوء اللازم قبل البدء بالدراسة عليك ان تتركه ان يذاكر بالطريقة التي يرغب بها، ستكتشف وعلى نحو رائع أنه قدم موضوعا جيداً تفوق به على نفسه في أي مرة سابقة.

وطبقا لبحث أجرى في مدرسة ملفيلد الإعدادية، ظهر أن حوالي ٢٠٪ من الطلبة الشباب يؤدون عملهم بشكل جيد بوجود خلفية موسيقية وتفوق ١٠٪ من الطلبة عندما أتيح لهم الحصول على استراحة خلال عملهم كالمشي حول الغرفة فيما ظهر ان حوالي ٨٠٪ منهم يركزون على نحو جيد لو سمح لهم باللهو بأشياء صغيرة.
وقد حض البحث المدرسة على تبني طرق جذرية جديدة تحلل شخصية الطلاب لمعرفة ما هي أفضل أساليب التعليم المناسبة لهم ومن ثم يتم تركهم للقيام بواجباتهم سواء كانوا يستمعون للموسيقى أو مضطجعين على الأرض.

وفيما يعتبر الآباء الشكوكيون الخطوة بأنها غير مقبولة، أخذ العديد من الآباء في الوقت الحاضر يسمحون لأبنائهم القيام بالمذاكرة أثناء تشغيل التلفزيون.
وتقول الطالبة ماريا في الثالثة عشرة أفضل القيام بواجبي وأنا منبطحة على الأرض مع الاستماع للموسيقى. في البداية اعتقد والداي بأنني أخادع لكن مدرستي أقنعتهما بالنظر إلى أدائي وعندما وجداه جيداً اقتنعا.

وبالرغم من التحفظات التي يبديها أصحاب وجهات النظر الكلاسيكية إلا أن الأساليب الإبداعية لا تتوقف فمثلا مدرس للصف الثامن أمر طلابه بقراءة مقال في جريدة ثم طلب منهم ان يكتبوا بأنفسهم.

وقد أوضح لهم المدرس بأنهم يستطيعون أن يكتبوه بالطريقة التي يرغبونها وبالإمكان تهيئة الواجب المطلوب بشكل جيد.

عموما فإن الفوضى المتوقعة لم تحصل، فهناك (٥) طلاب جلسوا متكئين على كراسيهم وأربعة تحركوا إلى الأرائك المريحة الموضوعة في زاوية الصف حيث تخلصوا من التوتر عبر الاستماع للموسيقى. وقام ثلاثة طلاب آخرين بالانبطاح أرضا متكئين على وسادات أسفنجية وبدأوا بالكتابة، وكانوا يثرثرون في بعض الأحيان، وطرحت بعض الأسئلة ايضا ولكن في نهاية الدرس قدم كل منهم مقالة مثيرة.

ويوضح المدرس أن المفتاح لطريقة تدريس فعالة هو ترك الطلبة يتعلمون بالطريقة التي تتلاءم معهم وليس بفرض الأسلوب التقليدي على كل طالب.
ويذكر أن إعدادية ملفيلد من بين أول المدارس البريطانية التي تبنت هذه الطريقة والتي تعرف بـ»تحليل أساليب التعليم« والتي استندت إلى بحث قدمته المرشد التربوي باربارا براشنج في نيوزيلندا.

وقد تم خلال الاستبيان الذي جرى بعد نهاية الفصل الدراسي الاستفسار من مجموعة تتكون من ٧-٨ طلاب عن أدائهم الدراسي وما إذا كانوا يفضلون الأجواء الدافئة أم الباردة أو الاضاءة القوية أم المعتمة أو الكراسي المنتصبة أم الممدة أو العبث أم السكوت أثناء التركيز.

وكان هدف الاستبيان تحديد أساليب الطلبة المختلفة في التعليم وطرق التفكير لتزويد كل طالب برؤية شخصية عن أساليب التعليم والتي ستتلاءم معهم بشكل أفضل.

ويضيف أحد الاساتذة: هناك الطالب روس - الذي يتسم بقدرة تحليلية فائقة - يسأل بعض الأسئلة العشوائية قبل أن يستقر ويبدأ بأداء عمله. ويعترف أبوه: نحن نشعر بأن هذه من أساليب التأخير التي تستخدم لتجنب في الواقع التهيؤ للدرس والتي تقود إلى تغيرات واضحة. في حين أن مدرسه يوضح بأنه يعتقد بأن تلك كانت الأسلوب الذي يعتمده روس في التعلم ولذلك هو بحاجة لمعرفة كل المعلومات المتعلقة بالموضوع- والتي تبدو لنا غير جديرة بالاهتمام- ليمكنه مواصلة استيعابه للدرس. لذلك فإن مدرسه قرر الاجابة على أسئلة روس التي يبدأها قبل القيام بواجبه - بدلا من توجيه النقد إليه. ويشير إلى أن الاختلاف جلي في البيت لكنه أخذ يستقر بسرعة للبدء بالواجب.

والطالبة ألس "١٣" سنة تعرف بأنه قد طلب مني مراراً التوقف عن العبث بالقلم ولكنني وجدت أن ذلك يساعدني على التركيز حيث استطعت أن أحقق نتائج رائعة في درس اللغة لم أكن أحصلها من قبل.

أما حنا »١٢« سنة فكانت تنتقد لعبثها بالرسم والشخبطة على الورق أثناء الدرس، وبعد أن اكتشفت أنه من الصعب عليها التركيز والإصغاء من دون أخذ الملاحظات "عمد المدرس إلى تركها تسجل الملاحظات لتصبح الأمور أكثر سهولة بالنسبة لها".

وتقول الطالبة جينيث "١٢" سنة احتاج إلى كرسي لأفرق بين العمل واللعب وإلا لا أحمل الدرس على محمل الجد وأفضل أن أعلك أثناء الاصغاء من أجل أن أركز أكثر وإذا سمعت أصواتا أخرى أرغب بالمشاركة في المحادثة، وهكذا تجدني الآن استمع إلى موسيقى عبر سماعتي الأذن، ولا أحد يطلب مني بعد الآن أن أرمي العلك. وأنه لشيء عظيم أن أختار أساليب القراءة التي تلائم شخصيتي وفي الواقع اشعر بأني أعمل بشكل جيد وبالرغم من أن النظام بدأ فقط في بدايته في بريطانيا إلا أن المدرسين الذين طبقوه في مدرستهم يرغبون برؤية اهتمام أولياء أمور الطلبة بهذا النظام والرسالة التي حملها المدرسون للآباء القلقين: "استمعوا لأطفالكم" فإذا أرادوا أن يقوموا بواجباتهم وهم مضطجعون أو يستمعون للموسيقى دعهم يفعلون ما يريدون وتأكدوا فقط من واجباتهم إذا كانت جيدة فإن ذلك كاف جدا، وعند ذلك لا توجد أي مشكلة مستقبلا مع الواجب المدرسي.
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار

cron