• اخر المشاركات

تعالوا.. نحب أكثر

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

تعالوا.. نحب أكثر

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الأربعاء فبراير 02, 2011 10:28 pm

تعالوا.. نحب أكثر


* د. ياسر عبدالكريم بكار
في الحقيقة وعبر مشاهداتنا لمن منحهم الله مهارة عاطفية خاصة تعلمنا أنّ الحب إنما يصنع صناعة، ويخلق خلقاً. صحيح أننا نميل إلى شخص أكثر من آخر نتيجة التوافق الروحي والنفسي الذي نتشابه ونتباين فيه، لكن هذا لا يكفي لبناء علاقة تمنح كلا الطرفين الحب والسعادة والأمان. ما نحتاجه هو أن نبذل الجهد من دواخلنا أوّلاً، أن نتحول إلى مصدر إشعاع لهذه العاطفة النبيلة. اغمر حياتك بالمزيد من الحب وستجد أنك كلما زاد مقدار الحب الذي تمنحه، كلما زاد المقدار الذي تتلقاه..
- الحب يجلب الحب:
الحب يلون حياتنا كلها بلون مختلف. الحب كالشمس عندما تبزغ نخرج لكي نتنعم بدفئها ونتمرغ في ضيائها وعندما تغيب نخلد للنوم.
لكي تملأ حياتك بالحب هناك قواعد لابدّ أن تعرفها:
* قبل أن تحب أي أحد لابدّ أن تحب نفسك.. الحب ليس للضعفاء.. الحب لا يجعلك قوياً بل ينبغي أن تكون قوياً قبل أن تقدم عليه.. الحب عطاء للآخر، لكنه ليس فقدان للذات.. الذي لا يستطيع أن يقف على قدميه بقوة، لن يستطيع أن يحب أبداً..
* الحب ليس عاطفة فحسب.. الحب باقة من الأفعال تجعل حبيبك يشعر أنّه بخير.. أن تحب فهذا يعني أن تهتم، أن تبذل، أن تصغي.. بكلمة أخرى: (أن تفعل!).
* في عمق تغذية العلاقة يكمن تقدير من تحب، لابدّ أن تُعلمه في كل حين مدى أهميته بالنسبة لك بطريقة مباشرة وغير مباشرة. لابدّ أن تُشعره بأنّه مازال هو الشخص الذي يجعل قلبك يقفز، وبأنّه يضفي على حياتك لمسات من الجمال والأمان.
قد لا يتذكر الناس ما فعلتَ أو ما قلتَ، لكنهم دائماً سيتذكرون كيف جعلتهم يشعرون:
اسع إلى ضخ الحب والمودة والعاطفة الجياشة في كل فعل تقوم به.. كل شيء يمكن أن نقوم به يمكن أن نصبغه بصبغة عاطفية رقيقة تمنحه روحاً ورونقاً جميلاً: "هذا اللباس لم يكن جميلا إلا لأنك أنتِ التي لبستيه"، "لا أشعر بلذة الأكل إلا إذا أكلته معك"، "كم استمتع بالجلوس معك". كلمات قليلة وبسيطة، لكنها عندما تكون صادقة فإنّها تفعل فعل السحر بين الأحبة.
هذا ما يحدث مع بعض الأزواج يقدمون الهدايا الثمينة لزوجاتهنّ (بدون نفس!) ويستغربون لماذا لا تشعر زوجاتهنّ بالغبطة والسعادة.. وأظن أنّ السبب أصبح واضحاً جلياً..
* لا تنسى سحر الكلمة.. رغبتنا في سماع الثناء والمدح واحدة من حاجياتنا الأساسية.. سواءً كنت وزيراً أو عامل نظافة سيبقى لديك الرغبة العارمة لسماع الثناء والمديح. لذا ابحث كل أسبوع عن صفة جديدة فيمن تحب وامتحده بها. كن سخياً في مدحك ولكن صادقاً أيضاً، لأنّه لا أحد يسر من الإطراء الكاذب.
* لا تهمل الأفعال الصغيرة كالإيماءات الودودة، والضغط على اليد، والإحتضان، والإصغاء بإهتمام، وإحضار الطعام إليها (إليه) عندما تكون (أو يكون) مريضة (مريضاً). تذكر أنّه:
عندما تشارك أحداً أفراحه فإنك تضاعفها، وعندما تشاركه أحزانه فإنك تخفف منها.
* صناعة إهتمام مشترك. قال أحدهم: "الحب ليس أن تنظر في عين حبيبك بل أن تنظرا سويةً نحو هدف واحد". عندما يصبح بين زوجين إهتمام مشترك فهما في الواقع يبنيان علاقة جديدة بنكهة جديدة.
الإهتمام المشترك له أوجه كثيرة: من عمل تجاري صغير إلى الإشتراك في دورة تدريبية سويةً أو الإنخراط في مشروع مشترك لحفظ كتاب الله أو قراءة سنة رسوله الكريم (ص) والتنافس في ذلك، أو وضع برنامج مشترك للصلاة في الليل أو بناء موقع إلكتروني، أو إنشاء جمعية خيرية وغيرها من الأعمال الكثيرة المشتركة والتي قد لا تدر مالا ولكن تمنح ما هو أغلى من المال.. "الإحساس بأننا نستمتع بالحياة لأننا سوية".. دعوني أكرر:
الإحساس بأننا نستمتع بالحياة لأننا سوية.
* الذكريات القديمة هي واحدة من مصادر المتعة بين أي شخصين عندما يسترجعانها ويتذاكرانها سوية. الذكريات لا تطرق أبواب بيوتنا، بل تُصنع صناعة عبر خوض تجارب مشتركة في شتى مجالات الحياة مثل رحلة أو خوض غمار أي تجربة جديدة من أي نوع.
* الإحترام يخرج أفضل ما في نفس الإنسان. عندما يحترم شخصان كل منهما الآخر، يحترمان رغبات بعضهما، وآمالهما، وطموحاتهما، فسيبعث ذلك بإحساس دافئ بينهما وتتوثق علاقتهما.
* بعد الوقوع في الحب يعلن الكثير تقاعدهم، ويخرجونه من قائمة مهامهم، ويحولون إنتباههم إلى مناطق أخرى من حياتهم. دعونا نتذكر دوماً أنّ الحب كالزهرة الجميلة النضرة إن لم تعهده بالرعاية والسقاية يذبل كما تذبل الزهرة.. وعادة ما يحدث ذلك ونحن في غفلة من أمرنا!.
* دائماً سنبقى بحاجة لأن نضغط على (زر التوقف المؤقت) في حياتنا لكي نراجع إحساسنا بعلاقتنا بمن نحب. هل مازلنا نشعر بنبضها؟ هل مازلنا نُشعر الطرف الآخر بالتقدير أم أننا نتعامل معه كشخص مسلّم بوجوده.
ختاماً:
الحب هو أحد مصادر القوة الكامنة في كل شخص منّا.. الحب يجعلنا نبذل ونضحي بكل سعادة ورضا.. لذا اغمر حياتك بالحب.. عندها سوف تتذوق طعماً جديداً لها.
المصدر: كتاب القرار في يديك
صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 13 زائر/زوار

cron