• اخر المشاركات

لماذا يتهرب الشباب من الزواج في سوريا ..؟

مقالات, تحقيقات, أراء و شروحات.

المشرف: noooooooooooor

لماذا يتهرب الشباب من الزواج في سوريا ..؟

مشاركةبواسطة noooooooooooor في الجمعة مارس 10, 2006 1:07 am

لماذا يتهرب الشباب من الزواج في سوريا ..؟

- لارا صالح :شباب وصبايا في عمر الزواج وأكثر.. سألناهم عن أسباب ''فرارهم'' من الزواج المصيري ومن مرحلة لابد آتية, ما هي أسباب ترددهم.. كيف يرسمون صور شريك الحياة, وما هي الظروف التي تدفع بهم إلي الهروب..؟ فعلي الرغم من تعدد الأسباب ولكل رأيه في هذا المجال.. إلا أن الأوضاع الاقتصادية المتردية وما تخلفه من نتائج سلبية علي المجتمع كانت العامل الأساسي لعزوف الشباب عن الزواج, إضافة إلي أن الكثير يري في الابتعاد عن الزواج خطوة جيدة عندما يتعلق الأمر بالزواج لمجرد الزواج, ولا ننسي متطلبات الفتاة التي تبدأ وقد لا تنتهي, إضافة إلي العديد من الأسباب التي تدفع الشاب إلي التأخر في الزواج أو التفكير بالارتباط..؟ الأسباب كثيرة بالطبع.. ولعل بعض النماذج المتباينة التي اخترناها هنا من المجتمع السوري تشكل بعضها:

لكثرة العروض.. خف الطلب

بغض النظر عن الأوضاع الاقتصادية المتردية وصعوبة حصول الشاب علي منزل فهذا ليس السبب الوحيد للفرار من الزواج, هكذا بدأ حديثه الشاب ''روي وقاص 24 سنة'' حيث قال: طبعاً إن العلاقات الغير صحيحة بين الشاب والفتاة هي سبب تأخر الزواج, فالشاب ضمن هذه المغريات النسائية المتاحة ''ببلاش'' لم يعد قادراً علي الاقتناع بأية فتاة أو يرضي بقبول الفكرة, لذلك فإن الخيارات أمام الشاب متعددة.. ولكثرة العروض خف الطلب ولذلك نجد أنفسنا غير ملزمين بأخذ القرار بالارتباط المقدس.

صفقة العمر لتأمين المستقبل

أما الشاب ''طارق الحجي 23 عاماً'' فقال: معظم الفتيات في وقتنا الحالي يعتبرن الزواج مجرد صفقة لتأمين المستقبل, فتبدأ الطلبات من ''سيارة ومنزل إلي رصيد في البنك وخادمة.. الخ'' ولهذا ينفر الشاب من الزواج, ومع أنني شاب ووضعي الاقتصادي ليس بالجيد ولا أملك منزلاً كما أن راتبي الشهري محدود.. رغم ذلك كله أستطيع إيجاد فتاة وتمضية وقت ممتع معها دون أن أفكر بالزواج والمهر والحفلة وباقي المصاريف ''ليش التعب إذا كل شي مسموح'' ولا ننسي الضائقة المادية عند الشاب إضافة إلي عدم توافر فرص العمل.

غلاء وتكاليف

أعزي أسباب تأخر الزواج لعوامل اقتصادية كغلاء الأسعار وانخفاض الدخل وارتفاع تكاليف الزواج وتوابعه مما يبعد الشاب عن الفكرة وهذا ليس في مجتمعنا فقط بل هو حال الشاب في كل مجتمع عربي, هذا ما قاله المهندس ''عمر جزواني 45 عاماً'' وأضاف: ومع ذلك نجد كثيراً من الفتيات وأهلهن يطلبون الشيء القليل والمعقول والحدود الدنيا لمتطلبات الحياة الزوجية, وأري أن الفتاة العاملة تشكل بدورها عاملاً مشجعاً للزواج حيث أن عدداً لا يستهان به من الشباب يبحث عن شريكة تعمل وصاحبة دخل يساعدهم علي تخطي مصاعب وغلاء الحياة.

أهلاً بالعزوبية

وعبر الشاب ''سامر 21 عاماً'' عن استيائه من بنات اليوم ''إنه عصر مناف للأخلاق, فالملاهي والمراقص الليلية أصبحت حكراً علي الفتيات أكثر من الشباب'' متسائلاً ''أين أصبحنا لا أدري..؟ لم يعد هناك وجود للفتيات الشرقيات.. جميعهن يردن التطور والتحضر والتقيد بحياة عجيبة غريبة, لذلك أفضل الفرار وعدم الإقدام علي خطوة كهذه.. وفي حال وردت فكرة الزواج في رأسي فسأبحث عن ''بنت البيت'' التي كما يقال ''ما باس تمها إلا أمها'' وهن قليلات, لا أفضل الارتباط بفتاة يقتصر همها علي الزواج لأن الزواج ليس هدفاً بحد ذاته وإنما هو وسيلة لبناء أسرة وتحقيق نوع من الاستقرار والسعادة, ما أطلبه هو الوعي والتفهم والأخلاق والحب وإلا فأهلاً بالعزوبية والعزوف عن الزواج.

رأي الفتيات

فتيات كثيرات اتفقن مع الشباب في آرائهم ومخاوفهم, فهن من هذا المجتمع خضن تجاربه وعلمن خفاياه وبنفسهن استنكرن الكلام وأبدين آراءهن:

مسؤولية وضمان الأهل

أنا شخصياً لا أؤيد فكرة الزواج مبكراً ويجب علي المرء أن يتروي, ولكن لعمر محدد والعلاقات التي تحصل بين الشاب والفتاة تسبب عقدة عند الطرفين, هكذا بدأت ''إيمان السلطي'' حديثها وتابعت: أنا أحمّل مسؤولية هذا الوضع للأهل فهم إما أن يعطوا الحرية المطلقة لأبنائهم أو يكبتوهم بشكل فظيع ومخيف, وفي الحالتين النتيجة هي انحلال المجتمع وفجور وشذوذ عن الوضع المألوف, ولا ننسي ارتفاع أسعار المنازل والغلاء المعيشي والوضع الاقتصادي المتردي كل ذلك ونريد من الشاب أن يتزوج أين هو العدل..؟ كما أن متطلبات الأهل هي عبارة عن تأمين مستقبل الفتاة ليس إلا, وبذلك لا نستطيع أن نلغي دور الحب وفي حال وجوده بين الطرفين سيتم التفاهم والاتفاق فيما بينهما علي هذه الأمور.

اللهو والوعود الكاذبة


تقول السيدة ''وفاء عبد الرازق 29 عاماً'' إن تحرر المجتمع والعلاقات الاجتماعية ليس سبباً أساسياً في تأخر الزواج, لأن الفتاة عندما تسعي لإنشاء علاقة مع أي شاب تحبه وترتاح إليه يكون هدفها الزواج.. ولكن انفتاح العلاقات الاجتماعية مؤخراً لدي شبابنا أدي إلي اللهو مع الفتاة والوعود الكاذبة واللعب بمشاعرها, كما أن الكبت الذي يفرضه المجتمع المنغلق يؤدي إلي وجود هذا النوع من العلاقات لما لدي شبابنا من مفهوم خاطئ للحرية, وهذا ما يؤدي بالشاب إلي فهم الفتاة بشكل خاطئ ورخيص, ولا ننسي أن الشخصية الضعيفة لدي بعض الفتيات واستغلالها بأبشع الأساليب يضعف ثقة الشاب بالفتاة.



ذهب الصالح.. بعزي الطالح



الشابة ''نغم الخوري 23 عاماً'' تقول: التطور مطلوب وضروري للشاب والفتاة ومع أننا نتظاهر بالحرية والتحرر والانفتاح إلا أننا أخذنا القشور وتركنا اللب في تقليدنا للغرب ومع هذا ما زالت هناك معاناة من الجهل والتزمت الفكري في داخلنا, فنحن دائماً ننظر بمنظار ''الرجل والمرأة'' فما يحق للرجل لا يحق للمرأة رغم أنها مطالبة بالعمل والاكتفاء الذاتي وإدارة العائلة, وفي حال رفض الفتاة لهذا الواقع المرير والمؤلم تتجه أصابع الاتهام إليها ونظرات الشك والثرثرة التي تدينها فتصبح في النهاية نقطة سوداء في هذا المجتمع الكاذب, هذا لا يعني أن هناك بعض الفتيات أسأن إلي أنفسهن وإلي غيرهن وبدأن يتصرفن بلا مبالاة وعدم احترام وذلك تحت مفهوم الحرية والانفتاح الاجتماعي فذهب الصالح بعزي الطالح, هذا الوضع مستحيل الحل وعلي الرجل أن يكون أكثر تفهماً وبعيد النظر وذو عقل ليستطيع التمييز بين الأصلي والتقليدي.



منقول



صورة
صورة
صورة العضو
noooooooooooor
مشرف عام
مشرف عام
 
مشاركات: 9403
اشترك في: الأحد ديسمبر 18, 2005 12:08 am
مكان: فوق الأرض, تحت السماء, بين البشر, هناك سوف تجدونني

العودة إلى بشكل عام

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 9 زائر/زوار